روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

شاطر

hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 7:42 pm

لَن تعشَقـي غيريِ فأنتـي . . فتأتيِ . . !




الجزء الأولــ..



ماذا اكتب وكيف ابدا الموضوع .. لا استطيع التفكير بأي كلمة مناسبه
الامر صعب جدا .. لم اتوقع ان تحتاج رساله غراميه لكل هذا التفكير .. لقد تعبت حقا
افكر منذ ساعه ولم اضع اي حرف على هذي الورقه ..
كانـت كلوديا تفكر بصوت مرتفع وهي تحدث نفسها .. امسكت رأسها باحكام وصمتت للحضه
قبل ان تعاود الحديث مع نفسها كالمجانين
- لن اكتب سوى كلمة واحده .. لن استطيع خط رساله جميله مهما حاولت.. سوف اكتب له فقط
( أني احبـك ) ..فقط
وهذا فعلاً ما حدث .. كتبت الكلمه ووضعت اسمها في اخر سطر واغلقت الرساله بسرعه قبل ان تغير رأيهـا ..
بدا خطها سيئ للغايه ولاكنها لم تهتم .. لم تعد تريد التفكير اكثر
مضى على هذي الفكره اسبوع وفي كل ليله تحاول كتابة رساله لم تنجح
لانها كانت تشعر بان كل رساله خطتها كانت تافهه ومضحكه جداً ..
اخذت احدى الظروف الموجودة على الطاوله ووضعت الرساله فيه ثم كتبت عليه ( أدوارد )
ونضرت له مطولاً وهي تفكر .. ماذا ستكون ردة فعله ؟
هل سيتقبل الرساله .. هل ستحدث هذي المعجزه في حياتها ويبادله الشعور نفسه
سخرت من افكارها وقالت بصوت مسموع
- حسنا . ادوارد سوف يمزق الرساله اولاً ثم يرميها في القمامه ولن يأبه لها ابداً .
ان كانت تعرف هذا لمى تكتب الرساله اذن ..؟
- كي اقنع نفسي بان ادوارد هو المستحيل بعينه
كانت تفكر بالأسأله ثم تجيب عليها .. تعودت منذ صغرها ان تتحدث مع نفسها بصوت
مسموع واحياناً تنسى نفسها فتتحدث امام صديقاتها
كن يتعجبن في بادء الامر ولاكن بعد مرور فتره تعودن عليها وعرفن ان هذا شيئ
طبيعي بالنسبه لها .. حاولت مراراً التخلص من هذي العاده ولاكنها لم تنجح .
وضعت الظرف في حقيبتها وفكرت انها بالتأكيد لن تجد فرصه مناسبه لتقديم الرساله له غداً
ولاكنها سوف تاخذ الرساله معها على كل حال .. هكذا انهت هذي المهمه اللتي اخذت الكثير من وقتها
وطاقتها ..
سمعت بعد هذا امها تناديها للعشاء فقفزت من على الكرسي وركضة للمطبخ
حيث جلست على الطاوله وامها تضع اطباق الطعام امامها
بدأت الاكل قبل ان تجلس امها .. فهي كانت جائعه جداً
- هل انهيتي واجباتك ؟
نضرت كلوديا لأمها وقالت - نعم .. حسنا تقريباً
- لم تقومي بكتابتها اليس كذلك ؟
- حسنا امي سوف افعل ذالك بعد العشاء
جلست امها على الطاوله امامها وقالت بصوت حزين
- كلوديا الى متى تريدين ان تبقي هكذا ؟
- ماذا تقصدين بـ هكذا امي ؟
- انتي تعرفين ما اقصد .. اقصد الى متى ستبقين غير مهتمه بدراستك . انهى السنه الاخيره لك في الثانويه وانتي لا تهتمين
- امي سوف انجح .. كما انجح في كل سنه سوف انجح
- في كل سنه .. هذا ما يفرحك .. تنجحين في كل سنه وتكونين من العشره الاواخر هل هذا جيد لكِ؟
- لا احب الدراسه وانتي تعرفين هذا .. ولا استطيع فعل شيئ لهذا .. لقد قلت لك ان اترك وابدئ عمل مـا ولاكنك ..
صرخت الام بسرعه قبل ان تكمل كلوديا جملتها
-لقد قلت الف مره انك لن تعملي قبل انهاء الدراسه الا تفهمين ؟
- حسنا حسنا .. لقد فهمت .. دعيني أأكل الأن
صمتت الام وهي مستائه جداً من تفكير ابنتها بالدراسه وعدم مبالاتها في تحصيل اختصاص جيد
ولاكنها تعرف ان الوقت قد فات لجعل كلوديا تحب الدراسه .. لقد اهملت هذا الجانب كثيراً في ما مضى ولم تصر على كلوديا
يوماً ان تقوم بواجباتها ولا ان تكون مجتهده في دراستها .. كان جل اهتمامها كيف ستأمن مصاريف حياتهما بعد ذهاب زوجها ..
وهكذا بدت كلوديا تهمل كل شي وكرهت الدراسه بشدة لانها لم تكن ناجحة فيها ..
كانت تحصل على علامات سيئ جداً منذ الابتدائيه حيث ان امها كانت تمضي وقتاً طويلاً في العمل ولم تكن معها كثيراً
في تلك المراحل .. ولم يكن هناك احد بجانبها ليعلمها .. روزا تشعر ان كل ما يحدث مع كلوديا في المدرسه
هو بسببها ولهذا السبب هي لا تصر كثيراً على ابنتها في عمل شيئ لا تحبه ..
بعد الانتهاء من الطعام قالت روزا لابنتها عندما همت بالوقوف
- انتضري كلوديا .. لدي شيئ اريد التحدث بشأنه معك ..
نضرت كلوديا مستغربه لامها وقالت - ماذا هناك ..؟
وجلست بعدها لتنتضر ماذا ستقول امها
قالت الام بعد تفكير - سوف ننتقل من هنا ..
عقدة كلوديا حاجباها - ماذا .. ؟
- المطعم اللذي اعمل فيه سوف يقفل وهكذا فعملي قد انتهى هناك ..
ليس لدي ايضا مال كاف لدفع اجار هذا المنزل فكما تعرفين ان اجاره مرتفع بعض الشيئ وحتى اجد عمل جديد
يجب ان نغير سكنن..ويبدو الامر صعباً
- حسناً ..
هذا فقط ماقالته كلوديا
- اليس لديك شيئ تضيفيه ..؟
سألتها امها ..
- لا .. لا اعرف ماذا اقول ولاكن الم يكن يجب عليهم ان يخبروك باقفال المطعم قبل فتره اطول ؟
- لقد فعلو .. وانا لم ارد اخبارك بالأمر كي لا تنزعجي .. ولاكن عندما وجدت ان امر ايجاد عمل صعب جداً
وانني لن اتمكن من دفع اجار الشهر القادم قررت اننا يجب ان ننتقل
- انا موافقه امي .. صحيح ان هذا المنزل هو اغلى شيئ في حياتي حيث انني امضيت كل سنواتي هنا
ولاكنه ليس اغلى منك .. سوف اقبل بالعيش حيث تجدين منزل تستطيعين دفع اجاره
-لقد وجدت
استغربة كلوديا ونضرة لامها بأستفهام - بهذي السرعه ؟ ايـن ..؟
- حسنا .. انه ليس منزل .. بل هو .. ملحق
- ماذا يعني هذا ؟
- اعني انه ملحق لمنزل لأحدى صديقاتي .. قالت انهم لا يستخدمونه وسوف تقوم بتأجيره لنا
- ملحق .. اي انه قطعه من منزلهم .. ولاكن امي اليس من الصعب ان نسكن في منزل اناس أخرين؟
- لا..لا .. الامر ليس كذلك
كانت الام مرتبكه عندما تحدثت عن امر الملحق ولم تفهم كلوديا لما هذا التوتر كله
تابعة قائله - انه ملحق لمنزلهم صحيح ولاكنه بناء وله بابه الخاص وهو منعزل عن منزلهم .. انه فقط بجواره
- حسنا امي .. هل رأيته .. ان كان كما تقولين فلا مانع لدي .. فما دمنا سندفع الاجار
-بالطبع هو كذلك .. سوف يعجبك جدا .. وسترتاحين فيه جداً .
عند موافقة كلوديا اختفى التوتر من على ملامح روزا وبدت مرتاحه ..
حسنا ربما ضنت اني لن اتخلى عن هذا المنزل بسهوله وهذا ما اربكها في فتح الموضوع
هذا ما فكرة به عندما القت على امها تحية المساء وذهبة لتنام ..
دخلت كلوديا غرفتها و بقيت واقفه قليلا تنظر للحقيبه وهي تفكر هل من الصواب اعطاء ادوارد هذي الرساله
سوف تعطيها له ولن يحدث اكثر من ما يحدث الأن .. فهي تريد ان تقول له بما تشعر به حقاً نحوه .. هي تحبه
بشده منذ اول مره رأت فيها كان مختلف عن الجميع وكان هو الوحيد اللذي ترك فيها هذا الاثر .
مع انه لم يهتم بها يوماً ولم يبد عليه انه يراها اصلاُ ..
هكذا نامت وهي تفكر بأدوارد ونسيت تشغيل المنبه ..


في الغرفه المجاوره كانت روزا تجلس على السرير وهي تضع رأسها بين راحتيها وتفكر
في كلوديا .. ماذا ستفعل ان علمت حقيقة الامر .. كلوديا صاحبت مفاجأت ولا يمكن التنبأ
بما تفكر به .. لها في كل موقف رأي مهما كان الموقف متشابه ..
كانت الام قلقه جداُ ولم تكن تعرف هل ما تفعله صحيح ام خطاُ .. ولاكن مهما حاولت
فالمسأله خرجت عن سيطرتها وهي اعطت الموافقه و لن تعود عن ما قالته ..
سوف تتفهم كلوديا ذلك بالتأكيد .. لقد كان رحيل زوجها السابق صدمه كبيره وهي لن تتحمل
صدمة اخرى بكلوديا مهما حدث .. سوف تتمنى ان تسير الامور على خير ما يرام
خرجت الى الشرفه لترى ان المطر بدأ بالهطول .. لقد كانت زخات المطر بارده جداً وكان
نزولها على جسد روزا مميت .. فهي تكره المطر .. تكرهه منذ ذالك اليوم اللذي فارقت فيه زوجها
كلما امطرت كانت هي تتذكر ذالك اليوم اليائس اللذي حطم عالمها كله
ذاك كان بداية النهايه .. ولاكن الأن الامر مختلف بالنسبه لها .. سوف تنسى ..
سيغسل هذا المطر كل شيئ مرت به سابقاً .. سيمحي كل العذاب اللذي قاسته
سوف يمحي ذكرياتها عن ذلك المجرم اللذي عشقته ..
وفي حياتها القادمه لن تفكر بشيئ من ماضيها البائس وسترمي كل ما مرت به في هذا الفضاء الواسع
فهو يستطيع حمله دون ان يتعذب بعكسها هي ...
عادت الى سريرها وهي مبلله كلياً وارتمت في احضانه ودموعها تتشابك مع قطرات المطر اللتي غسلت وجهها
قالت وهي تدفن رأسها في الوساده اللتي تبللت كلياً
- هذا أخر يوماً سأبكي فيه عليك .. لن اتذكرك بعد الأن مهما حدث .. ارجوك لا تعد لأحلامي .. وكف عن تعذيبي ..
نامت بعد هذا كله ودموعها تبلل وسادتها ..

دخلت اشعت الشمس لتزعج نوم كلوديا اللتي وضعة الوساده على عينيها
وحاولت عدم الاستيقاض ..
ابعدت بعد ذلك الوساده قليلا لترى ان الساعه قد تجاوزة السابعه
اي انها تأخرت على موعد استيقاضها المعتاد
فقفزت بسرعه من على السرير ودخلت الحمام .. ارتدت ملابسها بسرعه
بعد ذلك ورفعت شعرها الاسود بأهمال ثم خرجة بسرعه لتجد ان امها لم تستيقض بعد
ولم يجهز الفطور .. لقد كانت متأخره بما فيه الكفايه وان اكلت لن تستطيع اللحاق بالحافله
لهذا سوف تستغني اليوم عن الفطور ..
جرت نحو موقف الحافله ولحسن حضها ان الحافله كانت ستسير لو انها لم تؤشر لها بالتوقف..
ركبت بسرعه وبحثت عن مقعد فارغ فوجدت ان صديقتها سارة قد حجزت لها واحداً
جلست بجوار صديقتها وهي تلتقط انفاسها بصعوبه
- لقد ضننت انكِ لن تأتي اليوم
- نسيت تشغيل المنبه وامي لم توقضني ايضاً ..
- أأه .. حسناً جيد انك لحقتي بنا في اخر المطاف
تحدثتا كثيراً ولاكن كلوديا لم تخبر ساره بموضوع انتقالهما ولا بترك امها للعمل
مع ان العادة تقتضي ان تقول كلوديا كل ما يحدث معها لساره مهما كان صغيراً
وصلتا اخيراُ للمدرسه وبدأت كلوديا يوماً دراسياً ممللاً كما تسميه دائماً ..
انتهت الحصص الثلاث الاولى وكانت كلوديا تشعر بالجوع الشديد
فهي لم تأكل شياً هذا الصباح ..
الان وقت الطعام سوف تذهب مع صديقتاها فيفيان وساره لمطعم الجامعه
ففي ثانويتهم ليس هناك مطعم ويسمح للطلاب لهذا السبب بشراء الغداء من الجامعه
لم تعرف كلوديا لماذا ولاكنها سحبت الرساله خفيه عن صديقتاها وخبأتها في جيب سترتها
عند ذهابهم للجامعه ..
لقد كان قلب كلوديا يدق بشده كلما اقتربو من الجامعه ..السبب في ذلك ان
ادوارد يدرس في هذي الجامعه .. انه في السنه الاخيره وتخصصه هو التجاره
لا عجب في هذا فـ هو ايضاً يعمل في شركة والده وان كانت الشائعات صحيحه
فـ هو مدير لشركه ما .. انه رائع .. كلما فكرة فيه تجد نفسها تبتسم بغباء وهذا الامر يحرجها جداً
لقد اعجبت به منذ اول مره رأت فيها .. انه وسيم للغايه بل يكاد يكون اوسم رجل رأته كلوديا في حياتها
لقد استغربت في ما مضى انه في السادسه والعشرون من عمره وهو في السنه الثالثه في الجامعه
بينما يقول الجميع انه الاكثر تفوقاً في فصله على الاطلاق ولم تترك الامر يمر هكذا بل سألت
حتى عرفت انه ترك بعد اول سنه جامعه له وغاب ثلاث سنوات حيث كان يعمل مع والده
وعاد ليكمل ما تبقى له منذ ثلاث سنوات ..
انه كبير بعض الشيئ .. وتصرفاته تجعل منه اكبر مما هو عليه .. فـ كلوديا لم تره ابداً يبتسم
ولم تره ايضاُ يتكلم كما يتكلم الشبان عادتًاًُ .. انه جامد وغير مبالي دائماً .. وفوق كل هذا
هو متغطرس لابعد الحدود .. ولاكنها تقول لصديقاتها دائماً ان من حقه ان يتكبر ويكون مغروراً فـ هو الافضل في كل شيئ ..
وصلتا للجامعه ودخلتا مباشرتاً للمطع حيث كان هناك طلاب كثيـرون جداً ..
ذهبة ساره لتطلب لهن ثلاث وجبات بينما راحت فيفيان وكلوديا يبحثان عن طاوله فارغه ..
عندما وجدا طاوله فارغه استأذنت كلوديا من فيفيان بالذهاب للحمام ..
ذهبت للحمام وهي تبحث بنظرها عن ادوارد علها تلمحه من بعيد ولاكنها لم تجده ..
- يبدو انه ليس هنا ..
هذا ما قالته عندما دخلت للحمام ..عند خروجها من الحمام كانت تضع يدها في جيبها وهي تمسك
بالظرف اللذي يحوي كل حماقتها وتهورها .. سارت خطوتان قبل ان تتوقف وهي تنظر له ..
انه هناك امامها بالضبط .. يستند على الحائط وبيده كتاب يقرأه..
كانت ملامح وجههِ هادئه جداً .. لم تره بهذا الشكل من قبل
لقد كان قلبها يدق الى درجة انها شعرت به يخرج من بين ضلوعها ..
امسكت الرساله بقوه وخافت من تفكيرها المتهور ..
هل ستعطي هذا الرجل الرساله ..يجب ان تتأكد .. فـ هو لا ينتمي الى هذا الجو ولا الى عالمها الصغير
هو مخيف بالنسبه لها .. سيكون افضل لو احبته من بعيد .. هذا ما فكرت به قبل ان تجر نفسها
لتتقدم نحوه .. كانت تشعر بخدر في اطرافها وبمغص وتحاول السيطره على نفسها كي لا ترتعش..
ايقنت انها ان فوتت هذي الفرصه ستندم كثيراً .. لهذ السبب تقدمت نحوه
لم يرفع نضره لها حتى وصلت واصبحت امامه مباشره ..
عندها فقط رفع نظره وليته لم يرفع .. كانت نظرته في بادء الامر عدائيه وبعدها انقلبت الى
عدم اهتمام .. حاولت اخراج الرساله بصعوبه ومدتها له
لم تقل كلمة واحده .. لقد حاولت ولاكنها كانت تحرك شفتاها فقط ولم يخرج صوتها ابدا
نظر شضراً للرساله الممدوده امامه ورفع عيناه لينظر لها بأنزعاج
هي الان حقاً خائفا .. ماهذي النظرات العدائيه .. لما يتصرف بهذي الطريقه
فليأخذ الرساله وينهي الامر .. ماباله .. لقد بدى الامر يصبح اصعب .. احست ان هذي الثوان كأنها ساعات
كانت نظراتها نحوه متوسله وكأنها تطلب منه ان يأخذ الرساله وينهي الأمر ..
ولاكن شيأ مماا ارادته لم يحدث ..
طال الامر بها حتى قفزت للخلف متفاجأ عندما ضرب ادوارد الرساله بعنف ليسقطها على الارض ..
بقيت صامته وهي تنظر للرساله الملقاه وبدت الدموع تتدفق بغزاره الى عيناها


كانت نظراتها نحوه متوسلة وكأنها تطلب منه أن يأخذ الرسالة وينهي الأمر ..
ولأكن شيء مما إرادته لم يحدث ..
طال الأمر فيها حتى قفزت للخلف متفاجئه عندما ضرب ادوارد الرسالة بعنف ليسقطها على الأرض ..
بقيت صامته وهي تنظر للرسالة الملقاة وبدت الدموع تتدفق بغزاره إلى عينيها
كان هناك مجموعه من الطلاب اللذين انتبهوا للوضع ويقو يتفرجون على
ما يحدث باستغراب .. هذا كان أسوا كابوس يمكن أن تكون كلوديا تخيلت حدوثه .. الطلاب المتفرجون في ازدياد
وهي ألان لا تستطيع التفكير بشيء .. لقد توقف عقلها عن التفكير
هذا شعور مروع .. لم تنظر لأحد من الطلبة ولم ترفع نظرها أيضا لإدوارد ..
ملأت الدموع عيناها وحجبت الرؤية عنها .. تريد الخروج من هذا الوضع بسرعة
استطاعت توقع أي شيء من ادوارد إلا أن يكون بهذي الحقارة
هل يحاول إذلالها .. لماذا ..؟ هو لا يعرفها أصلا .. هي لم تحاول التكلم معه من قبل حتى ..
لم تزعجه ولم تقترب منه من قبل .. لما إذن ..
أفاقت من تفكيرها عندما شعرت بهي يضع الرسالة في يدها ..
رفعت عيناها الدامعتين له وهي مصدومة .. نظر لها قليلا قبل أن يستدير ليذهب وهو يقول بنبره خاليا من اي شيئ
- توقفي عن إرسال هذي التفاهات .. لقد بدأت تزعجني حقاً..!
تفاهات ..؟ بقيت ألكلمه ترن في أذنها ..ما هذا الجحيم .. نظرت له وهو يسير مبتعد حتى وصل لأخر الممر واختفى بين الطلاب ..
هي ألان تريد العودة للبيت .. لغرفتها .. لا شيء أخر.. ولأكن هذا صعب
لن تستدير لتنظر للطلاب المجتمعين خلفها ..لن تتحمل نضرتهم .. لماذا يجب أن يحدث هذا لها
هي لم تفعل شيء يستحق كل هذا .. هل الاعتراف بالمشاعر جريمة .. كان يستطيع رفض الرسالة
بدون هذا كله ..
أجفلت حين شعرت بيد على كتفها فاستدارت بسرعة لتلتقي بنضرة شفقه على حالها
وكان يبدو على الفتاة أللتي أمسكتها أنها تريد المساعدة ولأكن كلوديا لم تترك لها مجال .. استدارت
بسرعة لتهرب من عيون الطلاب أللتي كانت مسمره عليها ..
عندما وصلت لباب ألجامعه الخارجي توقفت لتلتقط أنفاسها وهي تفكر لو أنها تعود كي لا يقلقا سارة و فيفيان عليها ولأكنها لن تستطيع .. لا يمكنها الكفاف عن البكاء .. أكملت طريقها نحو الثانوية
وكان الجميع ينظر نحوها .. مسحت دموعها عند باب الثانوية وحاولت التقاط أنفاسها علها تستعيد بعضاً
من هدوئها .. دخلت متجهه نحو فصلها وهي تنظر للأسفل طوال الوقت ولم تتجرأ على رفع عينيها ابدآ .. انتشلت حقيبتها بسرعة وهرولت نحو الخارج ..
شعرت بالأمان عندما أصبحت بعيده قليلا عن ألجامعه والثانوية .. كان الأمر مروعاً برمته وهي لن تستطيع إكمال اليوم في المدرسة ابدآ .. الآن سينتشر الخبر بسرعة
والجميع سوف يعلم .. هذا سيئ جداً .. سوف يسحرون منها بالتأكيد غداً .. عادت الدموع لتملأ عينيها بعد تفكيرها بوضعها الحالي ..
بقيت تسير في الخارج وهي لا تعرف إلى أين تذهب .. لن تستطيع العودة للبيت سوف يدفع هذا أمها للاستغراب والتساؤل عن سبب عودتها مبكراً .. وان عادة ألان
لن تستطيع إخفاء دموعها وصدمتها عن أمها .. يجب أن تهدئ قبل آن تعود للبيت .. ضلت تسير قليلا قبل أن تجلس على كرسي في إحدى الحدائق ألعامه ..
كان هناك الكثير من الأطفال اللذين يلعبون ويمرحون وصرخاتهم تملأ المكان .. بعضهم كان يلعب ويضحك والبعض الأخر كان يتذمر من أشياء تافهة جداً ..
ولأكن هذي هي الطفولة .. ليتها تعود طفله ولا تفكر بما سيحدث غداً .. رفعة رأسها وهي تحدق للسماء الصافية وكانت تشعر بتعب شديد من شدة البكاء والجري في ممرات المدرسة ..
- كل هذا حدث بسببي .. كان يجب أن أفكر قبل أن أخطو هذي الخطوة الحمقاء .. حسنا أعلن إنني حقاً فتاة غبية
ولأكن ألان يجب أن أهدئ واكف عن الدموع ..
كانت تحدث نفسها ولأكن بصوت غير مسموع وبدأت تمسح دموعها وهي تقف كي تعاود السير لمحطة الحافلات ..
وصلت أخيرا للمحطة ولأكن مع ذلك فهناك نصف ساعة متبقية على وصول الحافلة لذا جلست على مقعد الانتظار وعاودها التفكير بموضوع الرسالة ..
تذكرت فجئ كلام إدوارد لها (( كفي عن إرسال هذي التفا هات )) بحق الجحيم ماذا كان يقصد
أنها أول تفاهة ترسلها له .. لما يقول لها كفي وفوق كل هذا قال أن الأمر بدا يزعجه ..
كيف بدأ الأمر يزعجه وهي لم تقل له شيء من قبل .. انه إنسان مريض .. يحرجها ويجرحها بتلك ألطريقه لمجرد رسالة ..
كان يستطيع رفضها بكل سهوله .. الأمر سوف يجرحها بالطبع ولأكن على الأقل ليس ما فعله ألان ..
بدا الأمر صعب من ناحية أخرى أيضا .. ماذا سيقولون عنها غداً .. وبالتحديد لين الحقيرة ماذا سوف تنشر من إشاعات .. لن تكتفي بما حدث فقط
سوف تحاول جعلي سخريه لباقي العام مهما حدث ولاكني لن اترك لها ألفرصه .. تلك البائسة ..
استندت على الحائط وهي تفكر كيف ستوقف لين عند حدها وغفت بدون أن تشعر ..
كانت بين النوم وال يقضه عندما شعرت بيد تلمسها وتوقظها .. وقفة بسرعة وأسقطت حقيبتها من شدت الفزع .
نضرت حولها لتجد ثلاث فتيات ينضرن لها بسخرية ..
-ماذا هناك ..؟
قالت كلوديا بعدائيه واضحة ..
يبدو أن هذي الشقراء الجميلة أللتي تقف وسط الفتاتان هي من لمستها ويبدو أنها ليست جيده أيضا ..
نضرت الفتاة الشقراء لكلوديا باشمئزاز من رأسها حتى قدميها وابتسمت ابتسامه شيطانيه
- يبدو أن مراهقتنا الصغيرة ما تزل مصدومة من ردت فعل فارسها .. هل تعرفين انك حقاً حمقاء ولأكن جريئة جداً أيضا
بدا صوت الشقراء بالعلو شيء فشيء ..
- كيف استطعت تخيل أن ادوارد يمكن أن يقبل اعتراف حقير منك ..
علت بعد هذا ضحكه بشعة جدا من فمها أللذي كان جميلاُ عندما كانت صامته ..
وضحكن رفيقتيها معها أيضا .. الأمر ألان يبدو غريباً جدا بالنسبة لكلوديا ولأكن لما تقول هذي الفتاة هذي الكلمات الجارحة
بقيت كلوديا تنضر لهن باستغراب علها تتعرف على واحده .. ولأكن هذا لم يحدث هي لا تعرف الفتيات هؤلاء ويبدو أيضا إنهن اكبر منها سننا
لماذا يسخرونه منها إذن .. ماذا فعلت لهن .. بدت الدموع تتدفق إلى عينيها ولأكنها حاولت السيطرة على نفسها وعدم البكاء إمامهن ..
صرخت بوجه الفتاة الشقراء بعصبيه
_ ماذا تريدين مني .. ولما أنتي فرحه جداً بما حدث ..؟
بقيت الشقراء تحدق فيها بحقد ولأكن كلوديا لم تتحمل أكثر فسارت مبتعدة عنهم حتى وصلها أخر ما قالت
الشقراء و أللذي جعلها كالحجر لا تستطيع الحراك ..
_ اسمعيني جيداً .. ادوارد خطيبي ولن اسمح لكي بالاقتراب منه مره أخرى
خطيبي .. خطيبي .. بقيت ألكلمه تتردد في إذنها..
جيد أنها كانت تعطيهم ظهرها فلم تستطع بذالك الشقراء ملاحظة ملامحها البائس ..
هذا ما فكرت بهي كلوديا وهي تحاول الابتعاد عن هذا المكان .. فكرت أن تقول شيء قبل ذهابها ولأكن
لم يخطر أي شيء ببالها .. فحملت حقيبتها وجرت مبتعدة عن كل شيء ..
ركضت مطولاً وهي تبكي بشده .. لم تعرف لماذا أحزنها جداً أن يكون لإدوارد خطيبه..
هل كانت تتوقع أن تكون بينهم قصت حب حقيقية .. هل يمكن أن تكون بهذا الحمق ..
توقفت بعد مسافة طويلة عن المحطة وقررت أن تذهب للبيت سيراُ فهي لن تعود إلى المحطة مهما حصل
ومهما كان فبيتها أصبح اقرب لها من المحطة بعد الطريق أللذي ركضت ..
وهي تسير نحو البيت كانت تفكر بخطيبة إدوارد وكم هي جميله .. أنها تبدو من طبقه راقيه وغنية جداً
مثل ادوارد بالضبط .. حسنا هم متشابهان في كل شيء ليس في المال فقط ..
يملكان نفس الأخلاق وعدم المبالاة لمشاعر الآخرين .. سيكونان مناسبان جداً ..
أحزنها التفكير بهم على إنهما ثنائي جداً وبدت تمسح دموعها أللتي لم تتوقف ..
ولأكنها لن تكون حمقاء مره أخرى .. وحتى لو أرادت ذلك فإدوارد لن يترك فتاته الجميلة الغنية تلك
ليلتفت لها .. هي الحمقاء أللتي لا تعرف شيء من هذي الدنيا ..
وصلت أخيرا للبيت بعد عناءٍ طويل مع دموعها وتفكيرها المتعب .. وقفت أمام الباب لتمسح وجهها جيداُ
ودخلت بعد ذالك المنزل ..
كان المنزل هادئ جداُ ونضيف .. يبدو أن أمها خرجت ولم تعد بعد .. هذا أفضل شيء يحدث
لها في هذا اليوم الفظيع .. على الأقل لن تضطر لشرح منضرها أمام أمها ..
ذهبت بتثاقل نحو غرفتها وأغلقت الباب ورمت الحقيبة أرضا ..
أخذت ملابسها من الدولاب وتوجهت للحمام لتغتسل .. صدمها جداً منضرها في المرأة
تخيلت أن تكون الدموع قد سببت لها منضراً مريعا ولأكن ليس إلى هذا الحد
كانت تبدو كالشبح وعيناها محمرتان من الدموع .. تبدو مخيفا جداً .. هذا ما فكرت بهي
لم تعد تستغرب نضرات المارة لها .. كانوا ينضرون لها ويؤشرون عليها بأصابعهم وهم يتحدثون ..
_ أفضل شيء أن أمي لم تكن بالمنزل .. وإلا لكانت ارتعبت من منضري
ابتسمت بمرارة قبل أن تدخل لتغتسل ...
ارتمت على السرير وهي تلف المنشفة حول رأسها .. وتغطي فيها وجهها ..
لن تعاود البكاء..
سوف تنسى ما حدث وعند ذهابها غداً للمدرسة سوف تتصرف وكأن شيء لم يكن
وان حاول احد التحدث أو السخرية لن ترد عليه .. هذا فقط ما ستقوم بهي
وسوف يمر الموضوع .. وسينسى الجميع كما ستنسى هي ..
إدوارد سوف يكون شيء لم يكن أساسا .. لن تفكر بهي مجددا .. وان رأته سوف
تدير وجهها للجانب الأخر كي لا تنضر له .. أما فيفيان وسارة سوف تشرح لهم الموضوع فيما بعد..
أمسكت بطنها وهي تشعر بالجوع .. تذكرت أنها لم تأكل شيء منذ الصباح
لذا وقفت من على السرير وتوجهت للمطبخ .. صنعت لها وجبه وعندما وضعتها على الطاولة وبدأت الأكل
دخلت أمها المنزل .. بدت كلوديا مرتاحة بعد القرارات الصغيرة أللتي اتخذتها في غرفتها
وابتسمت لأمها وهي تجلس على الطاولة معها..
بدت روزا منشغلة في التفكير بعمق ولم تنضر لكلوديا حتى ..
قالت كلوديا باستغراب – ماذا هناك أمي ..؟ و صحيح .. أين كنتِ ..؟
رفعت روزا نضرها لأبنتها وقالت وهي تحاول أن تكون غير متوترة – لقد كنت ابحث عن عمل ..
_ ما بك أمي ؟؟ منذ أن تركتي العمل وأنتي دائماً شاردة الذهن .. ليس هناك داع للقلق
سوف تجدين عملا بأسرع وقت صدقيني ..
_ أوه .. نعم عزيزتي بالطبع هذا ما سيحدث .. كنت أفكر قليلا فقط
لم يقنع هذا الأمر كلوديا ولأكنها لم تصر على أمها أكثر .. يبدو أن تفكير أمها فيها يجعل الأمر صعب
وهي حزينة لهذا .. على الأقل هذا ما ضنت انه يحصل ..
عاودت روزا الحديث بعد برهة من الصمت ..
_ صحيح .. نسيت أن أخبرك أن تبدئي بحزم أمتعتك من اليوم .. سوف ننتقل بعد يومان
_ ماذا .. ولأكن بقي على نهاية الشهر أكثر من أسبوعان .. الم تقولي انك دفعتي اجأر هذا الشهر..؟
_ نعم هذا صحيح .. ولأكن المالك لهذا المنزل وجد شخص يريد شراء البيت وقال انه سوف يعيد نصف اجأر هذا الشهر لنا ..
_ ولأكن هذا ليس من حقه ..
_ كلوديا .. لقد طلب مني بلطف ولم أرى أن هناك ما يمنع .. لا تكوني لئيمه هكذا
الشقة الجديدة جاهزة .. ونحن لن نحمل من هذي الشقة إلا إغراضنا الشخصية فالأثاث ليس لنا ..
سوف تأتي غداً شاحنه لحمل الأشياء للمنزل الجديد كوني جاهزة .. ولا داعي لذهابك للمدرسة غداُ
_ حسنا .. سوف ابدأ من الآن ..
كان ما قالته روزا لكلوديا مفرح جداً .. أنها لن تضطر للذهاب غداً للمدرسة وان تكون أمها من طلب هذا
هو شيء رائع .. سوف تذهب لجمع وحزم إغراضها لتنتقل للبيت الجديد ..
_ حسنا على الأقل هناك شيء جيد حدث اليوم ..
عند حلول المساء ألقت نضره على هاتفها أللذي كان مغلق فوجدت خمس رسائل وإحدى عشر اتصالا
من فيفيان وسارة .. ولأكنها لم تجب عليهم وأغلقت الهاتف مجدداُ .. لم يكن مزاجها يسمح لها بالحديث عن ما حدث
اليوم .. وهكذا أكملت يومها بعدم التفكير بأي شيء أخر سوى الانتقال ..


عدل سابقا من قبل hanan في 26/10/2011, 7:52 pm عدل 1 مرات

hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 7:49 pm




_ الآن انتهى كل شيء .. هذا ما قالته بعد يومان من العمل الشاق في حزم أمتعتها هي وأمها..
لقد أصبح البيت ألان غريباً عنها .. بعد أن حملوه كل إغراضهم أللتي كانت تميز منزلهم
للشقة الجديدة .. سوف ينتقلون إلى هناك بعد عودتها من المدرسة مباشرتا .. لم تكن تريد الذهاب للمدرسة
ولأكنها لم تقل هذا لأمها لأنها تعرف أن روزا لن تسمح بهذا أبدا .. لقد تغيبت يومان وهذا كاف جدا بالنسبة لأمها..
سيضن الجميع ألان إنني كنت اهرب من مسألة الرسالة .. ولأكن هناك بعض الصحة في ضنهم وهذا لن يهم ..
لقد غير يومان الأجازة تفكيرها وأراحاها جداً ..
كانت متأخرة عن الحافلة لذا عند دخولها الحافلة الأخرى لم تكن سارة موجودة هناك ..
أراحها الأمر بعض الشيء فلقد وجدت أنها لم ترد الحديث عن الأمر بعد ..
عند دخولها الثانوية كان بعض ألطلبه ينضرون لها باستغراب عند مرورها قربهم
وكان البعض يتهامس عليها .. تصنعت عدم المبالاة ودخلت لفصلها ..
يبدو أن الدرس الأول فاتها لان الصف كان فارغاً .. وضعت حقيبتها في مكانها وجلست تنتظر سارة فيفيان
ولم تستدر عندما سمعت خطوات تدخل للصف وبقيت تلعب في هاتفها المحمول ..
صدمها صوت لين لم تتوقع أن تكون هي من دخلت .. ولم تكن مستعدة لها بعد .. لين تكرهه كلوديا
يشده لأنها كانت الفتاة المميزة في فصلها بسبب خفة دمها وقلبها الطيب .. وكان الأمر هذا يجعل كرهه لين الفتاة
الغنية المتعجرفة أللتي لا تحض بصداقات إلا عن طريق إعطاء المال يزاد .. وبين لين وكلوديا كان هناك مشادان
كلاميه دائمة وأبديه .. ويبدو أن هذي هي فرصة لين لكي تثأر الآن ..
قالت بصوت ساخر – اااه .. لقد جاءت العاشقة أخيرا .. هل استطعت أخيرا تقبل رميك بتلك ألطريقه الرائعة من قبل إدوارد ..؟
ضحكة بعدها بقوه حتى أجبرت كلوديا كي تستدير لتواجهها .. وقفت كلوديا تنضر لها بغضب ولم تستطع قول أي شيء
_ ماذا ..؟ أليس ما أقوله حقيقة ..؟ أنا اسأل فقط ولم اقصد أن أجرحك أبدا .. فأنا اعرف أن جرح ادوارد مازال طرياً
_ توقفي ليـن ..!
قالت سارة بحده وهي تدخل الفصل بصحبة فيفيان ..
_ اتركي كلوديا وشأنها .. اعتقد انك سمعتي ما طلبته المدٌرسة جوليا ولا داعي لأخبارها بشي صحيح ..؟
نضرت لين لهن بحقد واستدارت لتخرج من الصف ..
كلوديا كانت مصدومة الآن .. لقد أسعدها أن لين تركتها وشأنها لأنها ألان لن تستطيع أن
تقول لها أي شيء .. ليس لديها ألقدره على الحرب الكلامية مع لين ..
مقالته سارة غريب .. ما أللذي طلبته المدٌرسة جوليا .. الأمر يبدو سيئا جدا
_ لقد قلقنا عليك جداً لان لم تجيبي على الهاتف ..
_ حمدا لله انك بخير ..
احتضنت سارة و فيفيان كلوديا وبدأ إنهما كانتا قلقتان جدا عليها ..
بعد أن طمأنتهما أنها بخير جلست وسألت بخوف
_ ماذا تقصدان بطلب ألسيده جوليا ؟
نضرت سارة لـ فيفيان ولم تقل شيء لذا تحدثت فيفيان عنها
_ لقد طلبت .. جوليا .. من الجميع أن لا يتكلم احد بموضوع الرسالة
_ وكيف عرفت هي بموضوع الرسالة ..؟
سألت كلوديا بيأس ..
_ حسنا .. منذ أن حدث الموضوع وحتى الأمس كان الجميع يتحدث بهي .. لذا تسبب الوضع بشجار بين لين
وسارة .. وتدخلت جوليا فعرفت السبب .. وأمرت أن يكف الجميع عن التحدث بالموضوع ..
كانت سارة تنضر للأسفل و فيفيان محرجه جدا من كلوديا ولأكنهما استغربا عندما ضحكة كلوديا
_ حسناُ مع أن الوضع محرج جداً .. ولأكن هكذا أفضل .. شكرا سارة
_ انأ أسفه بحق كلوديا . ولاكني لم استطع منع نفسي عندما رأيت أن ليـن تنشر الموضوع للجميع
_ لا عليك .. أنا من يجب أن يعتذر .. ويجب أن أشكرك أيضا ..
_ لا داعي .. ولأكن هل تريدين إخبارنا بشيء الآن ؟
فهمت كلوديا إنهن يردن الحديث عن غبائها ولأكنها لم ترد ذالك وبالذات ليس في الفصل
لذا طلبت منهن عدم ذالك .. _ لا .. ليس الآن على الأقل ..
_ كما تريدين .. المهم انك بخير الآن ..
... عند انتهاء اليوم الدراسي وعندما توقفت الحافلة أمام منزل كلوديا رأت سيارة فخمه جداً تقف بباب بيتهم
ولم تعرف لمن هي .. تجاهلتها ودخلت للمنزل لترى أمها بانتظارها أمام الباب ..
_ لقد تأخرتِ .. أين كنتِ ؟؟
قالت لها أمها وهي منزعجة..
_ لم أتأخر الحافلة فقط تأخرت قليلا .. ولأكن لما ؟
_ قلت لكي في الأمس أننا سننتقل اليوم للبيت الجديد .. إلا تذكرين
_ بلا .. ولأكن لم اعرف أن علي الإسراع .. وفوق هذا ماذا تفعل تلك السيارة الفخمة أمام المنزل ؟
_ لقد أرسلتها صديقتي كي توصلنا .. هيا بسرعة تعالي
لم تترك روزا المجال لكلوديا بالاستفسار أكثر وهكذا سحبت ابنتها وجلستا في المقعد الخلفي للسيارة أللتي
لم ترى كلوديا مثلها من قبل ..
_ أمي هل صديقتك تلك غنية جداُ ..؟
استغربه روزا سؤال ابنتها ولأكنها لم تجب سوى بهز رأسها علامة نعم
نظرة كلوديا للسائق أللذي كان يبدو وكأنه من فلم قديم لعائله غنية .. ملابسه لا تشبه ملابس الأناس ألان
لم تعرف كلوديا أن هناك خدم مازالوا يرتدون هذي الأزياء القديمة ..
نظرت بعد هذا للشارع أللذي كانوا يسيرون فيه .. انه شارع لم تره من قبل وهو بعيد عن منزلهم ..
يبدو وكأنه في بلد أخر .. فالمنازل فيه لا تشبه أبدا المنازل أللتي اعتادت كلوديا على رؤيتها ..
أنها كبيره جدا وفخمه للغاية وأمام كل منزل مساحه كبيره فيها برك سباحه وتحف كبيره وطاولات وأشياء
كانت كلوديا تراها فقط في التلفاز ..كان المنظر رائع بالنسبة لها .. الشمس كانت تغيب وهذا كان يضفي على القصور هذي
لمستاً سحريا خاصة .. بعد طريق طويل توقفت السيارة أمام مكان كبير لم يكن يبدو منزلا .. كان هناك بوابه كبيره جدا
وفي داخلها سلالم طويلة تتعبك فقط بالنضر لها .. نزلت كلوديا وأمها من السيارة وسارة السيارة بطريقها بعد ذلك ..
وقفتا أمام البوابة وبقيت كلوديا مصدومة من حجم هذي البوابة .. نظرت بعد هذا لأمها ووجدتها تضغط على ارقام موجوده
في وسط البوابة وعندما انتهت فتحت البوابة ..
ابتسمت كلوديا وقالت بمرح – يبدو انك تعرفين هذا المكان جيداً ..
ارتبكت ألام وقالت – حسنا .. نوعاً ما
ودخلت بعد هذا تتبعها كلوديا ..
_ أمي لا استطيع تخيل نفسي أتسلق هذي السلالم كلها ..
_ تحركي كلوديا أنها طويلة ولأكن هذا فقط الآن ..
لم تفهم ماذا كانت تقصد أمها ولأكنها بقيت تفكر.. أن كانت ستعيش هنا فهي ستموت بعد أسبوع بسبب هذي السلالم
ضحكة بعد هذا وبدأت في صعود السلم ..
بعد عناء طويل وصلتا للمكان المطلوب وهما تتنفسان بصعوبة ..
_ حسنا .. لو لم تكوني أمي لقلت انك جئت بي إلى هنا لتعاقبيني .. هذي السلالم قاتله حقاُ
ابتسمت لها روزا بفرح وسارت إمامها .. سارت كلوديا خلف أمها وهي مصدومة من هذا المكان الغريب
والذي لم ترى بروعته من قبل .. انه ممتلئ بالزهور .. هناك طريق يؤدي إلى باب كبير لقصر رائع لم تتخيل كلوديا دخوله شيء مثله في حياتها .. ولأكنها توقفت في منتصف الطريق لتنضر إلى الإزهار أللتي كانت تملئ المكان .. بحيث انه ليس هناك مكان للسير فيه بينها غير هذا الطريق .. كانت هذي أروع حديقة رأتها كلوديا في حياتها.. يبدو أن ساكنين هذا المنزل يعشقون الأزهار أكثر من أي شيء أخر في الدنيا .. الأمر صعب عليها ألان
كل شيء هنا رائع وتحتاج لوقت طويل كي تتأمل هذا الجمال كله ولأكنها قررت ترك هذا لوقت أخر
وذهبت لأمها الواقفة أمام باب القصر .. طرقت الباب وبعد برهة فتحت فتاة شابه الباب لتنظر لهم بابتسامه لطيفه جداً
وقالت بلطف أكثر – تفضلا سيداتي .. السيدة بانتظاركما ..
من ملابسها فهمت كلوديا أنها الخادمة .. حزنت كثيراُ لان هذي الفتاة تبدو بسنها أو اكبر منها بقليل وهي جميله ولطيفه
ومع هذا تعمل خادمه .. سارتا في ممر طويل وجميل حيث فيه تحف وأشياء جميله جدا وبدأت كلوديا تشعر أنها
في احد القصور للعصور الوسطى .. وكأنها دخلت عالم للسحر .. أخيرا يبدو إنهما وصلتا لقاعه كبيره حيث هو المطلوب منهم الجلوس فيها.. لم تنتبه كلوديا للمرأة أللتي كانت تجلس على احد المقاعد الكبيرة والتي كانت تجعل منها صغيرة الحجم ..
لفت انتباه كلوديا سفينة كبيره في الطرف الأخر من الغرفة فتقدمت لتقف أمامها .. لقد كانت السفينة كبيره جداً ويبدو أنها من الفضة
وفيها زخرفات بأشياء تلمع تبدو كأنها الماس أو شيء من هذا .. ابهرها منظر السفينة فلم تستطع سوى التحديق فيه
حتى جاءها صوت أمها ..- كلوديا الم تكتفي بعد من النظر ؟؟
استدارت لأمها وصُدمت عندما وجدتها تجلس بجوار السيدة أللتي انتبهت لوجودها للتو ..
فسارت نحوهم وهي محرجه جداً ..
_ أسفه حقا لم انتبه ..
تكلمت ألسيده صغيرة الحجم أللتي كانت تبدو اكبر من أمها ولأكنها تملك وجها نبيلا جدا
_ لا عليك صغيرتي ..
نظرت لروزا بعد هذا وسألت بابتسامه هادئة جداً
_ أنها فعلا كما وصفتها .. اعتقد أن كلوديا هو فقط ما يناسبها منذ أن كانت طفله
استغربت كلوديا هذا الحديث ونظرت لأمها مستفسرة ..
قالت روزا للسيدة – حسنا كميليا اعتقد أن هذا صحيح بعد كل ما حدث ..
وبعدها أشارت لكلوديا بالجلوس قربها ففعلت ذلك
_ هذي هي صديقتي كاميليا .. حسنا هي من أعطاك اسمك .. لقد رأتكِ فقط عندما كنتِ طفله
أنها اقرب صديقاتي وأغلاهم .. سوف نمكث في الملحق الخاص بمنزلهم .. القي التحية
_ مرحبا سيدتي ..
قالتها بحرج فهي لم تعتد على هذي الأجواء أبدا .. وكانت تريد أن ينتهي الوضع لتذهب لبيتهم الجديد ..
أن ألسيده كاميليا مختلفة جداُ عن ما كانت تفكر بهي .. هي سيدة يبدو عليها النبل .. وكأنها من سيدات المجتمع الراقي سابقاً..
حسنا اسمها كاميليا انه اسم زهره واسمي أيضا اسم زهرة وهي من أعطاه لي .. يبدو أنها سبب تلك الحديقة خارجاً ..
سيدة مجتمع راقي مولعة بالزهور .. هذا جيد للغاية ..
تكلمت ألسيده كاميليا قليلا مع كلوديا قبل أن تأخذهم هي وروزا أحاديث الماضي وأحاديث عن أشياء لا تعرف عنها كلوديا
لذا بقيت تنظر للغرفة أللتي كانوا يجلسون فيها وهي صامته ..
أتت الخادمة الصغيرة مجدداً لتقدم لهم القهوة والحلوى .. وخرجت بعدها ليدخل احدهم لغرفت الضيوف من الباب أللذي
يقع خلف مقاعدهم .. كانت كلوديا ستتخيل أن يدخل أي شخص ممكن لهذي الغرفة سواه
_ أمي .. هلي بلحظه ..؟
وقفت كلوديا بسرعة من هول الصدمة أللتي لم تكن تتوقعها حتى بأحلامها .. اثأر هذا استغراب أمها والسيدة حيث إنهن نظرن لها
بتعجب من ردة فعلها الغريبة .. استدارت بسرعة لتلتقي بتلك النضرات الفارغة نفسها
لقد مر طيف تعجب على عينيه ولأكن هذا لم يدم سوى ثواني .. ثواني لا أكثر قبل أن يعيد النظرة القاتلة أللتي لا تفارقه ..
نظرت اللامبالاة بأي شخص .. وكأنه الوحيد أللذي يستحق الاحترام في العالم ..
شعرت الآن فقط أن هذا هو الجحيم بعينه .. لم تستطع سوى الحملقة فيه وهو لم يفعل شيئا سوى التقدم ليتكلم مع أمه
هذا كابوس بالتأكيد .. لا يمكن للقدر إن يكون ضدها إلى هذي الدرجة ..


إدوارد في هذا المنزل وفي الغرفة هذي أللتي تجلس فيها هي ..لم تستوعب المسألة ..
بدأت تفكر ما ألذي أتى بهي إلى هنا .. هل يعقل أن يحدث هذا .. والآن .. بعد ما حدث بينهم ..
شعرت الآن فقط أن هذا هو الجحيم بعينه .. لم تستطع سوى الحملقة فيه وهو لم يفعل شيئا سوى التقدم ليتكلم مع ألسيدة كاميليا ..
هذا كابوس بالتأكيد .. لا يمكن للقدر إن يكون ضدها إلى هذي الدرجة .. هي تريد الآن الاستيقاظ من هذا الكابوس المرعب ..
ولأكن هذا لا يمكن حدوثه لان الشيء أللذي يحدث أمامها الآن هو حقيقي مائه في ألمائه .. كانت مصدومة للغاية
فلم تكن تشعر بوضعها أللذي اثأر استغراب أمها والسيدة كاميليا اللاتي بدأن ينظرن لها مطولا ..
ولأكن هو لم يكن مستغرباً من شيء .. لما ..؟ هل وجودها شيء طبيعي هنا ..؟ ما باله وكأنه شيء لم يحدث
على الأقل ليُظهر بعض الانزعاج ..
ندهتها أمها ولأكنها لم تنتبه لذا أمسكت بيدها وحركتها فانتفضت بسرعة ..
_ كلوديا .. مآبك ما أللذي حدث ..؟
قالت روزا هذي الكلمة فأعادت كلوديا لعالمهم و كم كانت محرجه من وقفتها كالبلهاء وهي تحدق بإدوارد ..
أشاحت بسرعة بوجهها عنه ووهي تشعر بالتوتر الشديد .. ماذا ستقول لأمها والسيدة كاميليا
اللتان ينتظران منها سبباً لصدمتها الكبيرة ..
_ أهلا بكِ سيدة روزا .. مر وقت طويل .. كيف حالك ..؟
لقد أنقذها .. هل فعل هذا متعمداً لأنه شعر بحرجها الشديد أم انه فقط انزعج من الانتظار ..؟
لا يهم المهم أن هذان المرأتان أبعدتا نظرهن عنها وتحول الحوار مع إدوارد ..
انه يبدو مختلف قليلا مع أمها .. لم يبتسم ولأكن على الأقل هو محترم ويتكلم معها بسلاسة .. يبدو انه يعرفها
من قبل .. لو أن أمها تكلمت مره واحده عن صديقتها هذي وابنها لكان الحال مختلف الآن .. لو أنها تعرف أن الملحق أللذي
سوف يمكثون فيه هو لعائلة إدوارد لما قبلت بهي مهما حدث .. ولكن ماذا ستفعل الآن ..؟ كيف ستشرح الوضع لأمها ..
وهي لن تستطيع العيش بملحق عائلة ادوارد حتى لو لم تلتق بهي .. هذا يشعرها بالإذلال حقاً ..
عادت أفكارها لهم عندما شعرت أنهم يتحدثون عنها .. أشارت أمها نحوها وهي تكلم إدوارد ..
يبدو أنها تقدمها له .. يا ألهي هل يجب أن تلقي عليه التحية .. هي لا تريد . .
جاء صوته فجئ عميقا وهو ينطق باسمها .. لقد عشقت اسمها حقاً بعد أن خرج من بين شفتيه ..
_ كلوديا .. أليس كذلك ..؟
نظرت له بسرعة بعد أن نطق اسمها وكأنه يتأكد ..
قالت أمها بابتسامه - هذا صحيح .. هل كاميليا من أخبرتك ..؟
كلوديا كانت تنظر له تارة ولأمها تارةً أخرى .. لقد استغربت أن يعرف اسمها
ولأكن ما قالته أمها كان أفضل تحليل قبل أن يجيب هو عن سؤال روزا
_ لا ليست كاميليا من اخبرني .. فابنتك تدرس في الثانوية المجاورة للجامعة أللتي ادرس أنا فيها ..
استغربت إجابته .. كيف عرف اسمها .. هو لن يسأل عنه بالتأكيد ..
فكيف عرفه ..؟
_ كلوديا ما بالك عزيزتي ..؟ هل هناك شيء ..؟
نظرت لهم وقررت أن تتمالك نفسها حتى تذهب للبيت الجديد وسوف تفكر هناك بكل شيء على راحتها
_ لا .. لا شيء أمي .. اشعر ببعض التعب لا غير ..
ثم أجبرت نفسها على الابتسام ..
قالت السيدة كاميليا بقلق – هل تشعرين بالجوع ..؟ أم انك مريضه ؟
شعرت كلوديا بالخجل من قلق السيدة عليها خصوصا أمام إدوارد أللذي نظر لها بارتياب وبعد هذا
استأذن منهم وخرج .. لم تره يقول لأمه شيء بالرغم من انه جاء إلى هنا ليحدثها ..
حسنا ليس هذا الوقت لتفكر بمسائل ادوارد .. يجب أن تعود لطبيعتها قبل أن تشك أمها أن هناك شيء
هذا أن لم تكن قد شكت وانتهى الأمر .. جلست كاميليا وروزا وانتظرتا كلوديا كي تجلس هي الأخرى أيضا..
عندما جلست نظرن لها وسألتها أمها بقلق – كلوديا هل هناك شيء تخفينه عني ؟
كانت السيدة كاميليا أيضا تبدو قلقه كأمي .. أنها حقاً إنسانه رائعة ..
هي لا تشبه ابنها أبدا .. كيف يمكن أن يكون لأحدٍ أما مثل السيدة كاميليا ويكون بتحجر إدوارد ..؟
بعد تفكيرها هذا وهي تنظر نحو السيدة كاميليا قالت لأمها بابتسامه متوترة
_ لا ليس هناك شيء .. حقاً اشعر ببعض التعب .. لقد جئتِ بي من المدرسة مباشرتا إلى هنا
أريد فقط أن ارتاح قليلا .. هلا ذهبنا ..؟
شعرت بالحرج بعد ما قالته .. بدت كأنها منزعجة من الوضع ويبدو أن السيدة كاميليا
شعرت بتأنيب الضمير إذ أنها
ابتسمت لها وقالت بهدوء – أنا أسفه عزيزتي إذ إني لم انتبه على انك تعبه ... لقد أخذنا الحديث
انا و امك و نسينا انك تحتاجين للراحة ..
_ لا عليك كاميليا .. ليس الأمر سيء لهذي الدرجة .. أراك لاحقا .. سوف نذهب الآن ..
كلوديا ابتسمت بود للسيدة ووقفت كي تسير امام أمها ..
ولاكن لم ينتهي بعد حديث السيدة كاميليا إذ أنها قالت قبل أن يخرجا
_ روزا لا تنسي ان تأتي مع كلوديا للعشاء .. سوف ننتظركم ..
نظرت كلوديا لأمها متوسلة ان ترفض ولأكن الأم لم تفعل ذلك بل ابتسمت وقالت
_ حسناً لن ننسى ..
وخرجت بعد ذلك خلف ابنتها أللتي كانت تسير بسرعة وهي تشعر بالتوتر الشديد
_ كلوديا انتظري لما أنتِ مسرعه .. ليس من هذا الطريق ..
توقفت كلوديا واستدارت لتواجه أمها – من أين إذن
نظرت روزا لها متفحصه وقالت بحده – تعالي خلفي بسرعه
سارت كلوديا خلف امهـا وهي مستغربه من الطريق اللذي ذهبا منه .. لم يخرجا من الباب الخارجي
رغم ان البيت أللذي سيسكنون به هو ملحق .. إذن يجب ان يكون في الخارج ..
بعد طريق طويل وممرات كثيرة هناك باب خلفي لهذا القصر العجيب .. اللذي مهما نضرت له تجد
شيء جديد لم تكن قد رأيته سابقاً ..
خرجت روزا وتبعتها كلوديا لممر خارج القصر .. كان في أخر هذا الممر باب لبيت لم يكن بالتأكيد هو الملحق
لأن هذا البيت كان بحجم بيتهم السابق تقريباُ ولأكنه أجمل منه بكثير ..
بنائه رائع ولا يمكن ان يكون ملحق فقط .. ولأكن كان هو البيت اللذي سيسكنون بهي
فلقد فتحت امها الباب في المفتاح اللذي كان بحوزتها ودخلت امام كلوديا ..
تبعتها بعد ذلك لترى ان هذا المنزل من الداخل رائع جداً .. انه اجمل من منزلهم السابق بكثير ..
كيف يكون أجاره اقل .. ماللذي يحدث هنا ..؟
استدارت لأمها اللتي جلست على احدى الأرائك الموجوده في زاوية المنزل
وقبل ان تبدء تساؤلاتها حول المنزل سألتها روزا بحده – ما اللذي حدث لكِ ..؟ لا تقولي لا شيء .. لم تكوني طبيعيه ابداً
بقيت صامته للحضه ولم تعرف بما تجيب امها ولاكنها قررت ان مسأله ادوارد قد انتهت وهي لن تقول لأمها شيء
وهي الان تريد ان تفهم ما يحدث داخل هذا القصر اللذي لا ينتمون له ابداُ هي وامها ..
_ لم يحدث لي شيء .. لقد قلت انني متعبه فقط واستغربت وجود ذلك الرجل هنا فقط
_ ذلك الرجل تقصدين أدوارد .. لما استغربتي وجوده .. بل لما صُدمتي ان اردنا ان نقول ما حدث لكِ حقاً ..؟
_ لم اصدم .. استغربت فقط اننا سنعيش لديهم ..
_ سأقول انني اصدقك مع اني اشعر بانك تخفين شيء ما ..
_ امي دعينا من هذا الان .. اريد ان افهم كيف تستطيعين دفع اجار هذا المنزل ولا تستطيعين دفع اجار منزلنا
لا افهم ما اللذي يحدث هنا .. هذا المكان .. يا ألهي اشعر انه يحتاج لملايين الدولارات لدخوله فقط ..
هل طلبت منك السيدة كاميليا ان نعيش هنا على حسابها ..؟ انتي لا تدفعين لها اجار هذا المنزل اليس كذلك ..
ان كان الأمر كذلك لما لم تقولي لي ..؟
_ هل انهيتي تفاهاتك ..؟
لقد صدمت هذي الكلمة كلوديا للغايه .. لما تبدو امها غاضبه جداً منها ..؟
لم تقل شيء سيء هي تسأل فقط .. ربما كان صوتها عالياُ ولاكنها ما تزل متأثره بالكارثه اللتي حلت بها
لا يمكنها ان تعيش في منزل ذلك الوحش وفوق هذا كله تعيش عندهم لانهم لا يملكون المال ..
هذا فضيع .. فضيع جداً .. يجب على امها ان تقول شيئاً ..
_ نعم .. ان كنتي ترين ان ما اقوله تفاهات فقدمي ما لديك ..
وقفت روزا امام ابنتها وكانت نضرتها بها شيء من الغضب
_ اولا تكلمي معي باحترام فأنا امك على كل حال ..
لقد اصابت هذي الكلمه كلوديا بالخجل .. هذي هي المره الأولى اللتي ترفع فيها صوتها على امها
يجب ان تترك هذا النقاش الان وتذهب لتستريح قبل ان تقول شيء تندم عليه فيما بعد
نظرت قليلا لأمها تنتظرها ان كانت ستقول شيء ولاكن روزا لم تقل شيء بل بقيت مشيحة بوجهها عن كلوديا
_ سأذهب لأستريح
لم تجب روزا على هذا القرار اللذي بدى هروباُ من الوضع وذهبت روزا لغرفتها..
بينما قررت كلوديا الخروج والوقوف امام المنزل .. كانت تريد استنشاق بعض الهواء فهي تكاد تختنق من كل هذا ..
عندما خرجت كان المساء قد حل والسماء مليء بالنجوم من هذي البقعة العالية ..
ان المنظر مبهر .. بدت تتمشى في الحديقه اللتي تفصل بين الملحق والقصر .. كانت تختلف عن حديقة الزهور في الجهه الاخرى
فهذي حديقه عاديه .. هي كبيره وفيها اشجار كثيره ولاكن هناك مساحه كبيره للسير فيها .. يبدو انها تستعمل للرياضه
لان هناك في اطرافها ادوات للتنس وكرة قدم واشياء رياضيه اخرى ..
جلست في وسط الحشيش وبعدها القت برأسها للخلف لتنضر للسماء ..
بدت تفكر بحريه اكثر .. الان فقط اقتنعت ان أدوارد يسكن هنا .. ادارت وجهها لتنضر الى قصرهم ..
_ يبدو ان الامر سيكون صعباً .. امي لديها شيء هنا .. هي تخفي شيء عني
ولاكني اشعر انها خائفه من شيء ما .. ماذا عساه يكون هذا الشيء ..؟
انها مشكله لا.. استطيع التفكير هكذا انا مشوشه تماما ..
اما الكارثه الاخرى اللتي لا اعرف ماذا افعل بها هي أدوارد اللذي لا اعرف ماذا يفكر الان ..
هل يمكن ان يفكر انني جئت الى هنا للحاق به ..؟ لا يعقل فأن أمه بالتأكيد قد اخبرته بموضوع امي .. هذا ان كان
قد اهتم بالموضوع وسأل اصلا .. لم استطع ان انظر بوجهه ومجرد القاء التحيه مستحيل
كيف سأستمر بهذا .. لا ... لايمكن ان افكر بهذي الطريقه
لست سعيده ابدا برؤيته مجددا .. لا اريد ان اشعر هكذا يا الهي ارجوك ساعدني ..
احست بحركه من بعيد فنهضت بسرعه و استدارت لمصدر الصوت .. كان هو.. انه أدوار قد خرج للتو من الباب الخلفي ايضاً
يبدو ان هذا الباب هو الاكثر استعمالا هنا من تلك السلالم القاتله ..
كان يتكلم مع احدهم على الهاتف وكان صوته عالياً ويبدو ان هناك مشكله اذ انه قال بعصبيه
_ أنا أتن حالا لا تفعلوه شيئا قبل وصولي ...... اسمع لا تقل لأبي شيء ... لقد قلت لك لا تقل .. نعم ليس هناك داعي ...
سأتولى انا الأمر .. حسنا هذا جيد ...
وبعدها اغلقه وهو يفتح باب السياره السوداء الكبيره .. لم ينتبه لها ولم يستدر لينظر حوله .. يبدو مشغولا جدا
ولاكن يبدو اكثر انه هكذا دائماً .. لا ينظر سوى للشيء المهم له .. حرك السيارة بعد هذا و عندما استدار بها ليخرج من البوابه لمحها
كانت تتابعه بنضراتها .. فـ نظر لها بعدم اكتراث ثم خرج من البوابه واُغلقت بعد خروجه .. بقيت تنظر للبوابه المغلقه وهي
تفكر كم هي حمقاء اذ انها وقعت بحب اكثر الرجال جاذبيه واكثرهم تحجر ..
لما هو هكذا .. بدت تفكر بصوت مسموع – اعتقد انه سيكون شيء لا يقاوم لو انه ابتسم .. اتمنى ان اراه ولو مره واحده وهو يبتسم ..
هزت بعد هذا رأسها بسرعه وجرت نحو الملحق ..
_ لا يجب ان افكر هكذا ... انا حمقاء .. ان اردت نسيان كل شي وانتشاله من داخلي يجب ان اكف عن التفكير هكذا
كالمراهقين ..
دخلت بعد هذا وبحثت في البيت عن امها .. لم تكن بأي مكان في المنزل وكانت غرفتها مغلقه .. يبدو انها لم تخرج منها بعد ..
فذهبت لتعتذر لها عن ما قالته .. قبل ان تدق الباب سمعت امها تتكلم. .. يبدو انها تتحدث لأحدهم في الهاتف ..
كلوديا لم تسمع جيداً ما قالته امها ولاكن لفت انتباهها اسمها فأقتربت لتسمع مع من تتحدث امها ...
قالت روزا للمتصل – ليس اليوم .. انها في مزاج سيء .. نعم لقد حدثت بعض الاشياء وهي منزعجه بعض الشيء ....
لا افضل ان تلتقي بها اليوم .. نعم هذا ما اراه .... شكراً لتفهمك ...
وانا ايضاً .. وداعاً ...
_ ماذا يحدث الأن .. ماهذا الغموض اللذي تلفه امي حولها ..؟ مع من يجب ان التقي ..
لا استطيع ان اسألها لانها سوف تغضب ان علمت اني كنت اتسمع عليها .. ولاكن مع من كانت تتحدث
سمعت امها تقترب فأبتعدت مسرعه عن الباب وتصنعت انها تدخل للتو .. عندما فتحت روزا الباب وكانت كلوديا امامها
اشاحت بوجهها عنها واتجهت للمطبخ .. ملأت كأسا بالماء وشربته .. عندما انزلت الكأس
احتضنتها كلوديا من الخلف و بدت تقبلها ..
_ امي انا حقا اسفه .. اسفه جدا جدا جدا .. لقد كنت غير مؤدبه حقا .. ارجوكِ امي سامحيني ..
لم تجب روزا وابعدت يدا كلوديا عنها وخرجت من المطبخ .. صرخت كلوديا خلفها ..
_ امي ان لم تسامحيني من سيبقى لي .. ارجوكِ لا تفعلي هذا .. لا اتحمل الجلوس في المنزل هكذا وانتي غاضبه ..
_ اذا كان رضائي عليك يهمك لهذي الدرجه لما بدأتي تتفوهين بتلك الحماقات ..
لقد قلت لك انني سوف ادفع اجار هذي الشقه اذن سأدفعه .. ولست انا من تقبل ان تجلس عاله على صديقتها ..
لقد جرحتني كلمتك ان كنتي تشعرين ..
_ امي ارجوك هذا يكفي .. انا اسفه .. لقد تفوهت بأشياء لم افكر بها ..
_ حسنا انتهى الامر الأن .. لقد تأخرنا على كاميليا .. انها تنتضرنا على العشاء الان حتماً ..
اذهبي لتغير ملابسك لنذهب .
_ قولي لي أولا .. هل قبلتي اعتذاري .. الم تعودي غاضبه مني الان
_ نعم لم اعد غاضبه .. هيا اذهبي سوف نتأخر
_ حاضر ..
خرجت الكلمه بدون اقتناع منها .. ولاكنها لن تعيد ما فعلته مع امها .. يبدو انه هناك اتفاق بين روزا وكاميليا في كيفيت
دفع السكن هنا .. لانها واثقه انه ما قالته امها هو ما تفكر به حقاً .. هي لن تقبل بالسكن بالمجان حتى لو
كان ذلك عند اعز صديقاتها ..
فكرت ايضا ان أدوارد خرج الأن ولن يكون على العشاء .. لا شيء يمنع من ان تتعشى اليوم مع السيده كاميليا ..
فلقد احبتها جدا حقاً ..وتريد ان تكون اكثر لطفاً معها مما كانت عليه ...
ذهبت لغرفتها لتأخذ حماماً سريعاً وغيرت بعده ملابسها .. عندما خرجة من الحمام بقيت تنظر لغرفتها الجديده ..
كانت جميله وانيقه .. مجهزه من كل شيئ .. انها اجمل من غرفتها السابقه .. هذا مضحك للغايه .. من يصدق
انهم انتقلو الى هنا لعدم قدرتهم على دفع اجار شقه لا تكاد تكون بنصف كمال هذي الشقه ..
ارتدت ثوبا ناعما له اكمام طويله بينما هو قصير بعض الشيء .. كان اسود وهي تحبه جداً لانه يضهر
بشرتها البيضاء الصافية الشيء الوحيد أللذي ورثته من امها .. اذ ان ملامحها مختلفه جدا عن امها ..
فهي تمتلك عينان كبيرتان ولونهما اسود
كسواد الليل مع شعر اسود ناعم مسترسل بسلاسة على أكتافها
بينما كانت لروزا عينان صغيرتان بلون السماء الصافيه وشعر يكاد يكون بلون الذهب ..
كانت تقول لها دوماً انها حصلت على كل ملامحها من ابيها وانها لم تأخذ منها سوى لونها .. فهما لا يتشابهان بتاتا .
لقد كان الجميع يقول لهن انهما يبدوان من دولتين مختلفتين ..
خرجت بعد هذا لتجد امها تنتظرها امام الباب وقد ارتدت ثوب ازرق جميل يجعل منها اصغر سناً واجمل ..
لم تنتضر روزا كلوديا حتى تصل لها لقد سارت امامها للقصر ولم تكن قد سامحت كلوديا كليا .. يبدو
انها تريد منها ان تتعلم هذي المره وتكف عن التصرف بتسرع وبدون مسؤليه دائماً ..
فتحت الخادمه الباب لهن بعد ضغطت روزا عليه .. استقبلتهن كالعاده بابتسامتها اللطيفة المشرقة وحيتهم للداخل
بقولها ان الجميع في انتظارهم .. شعرت كلوديا بالتوتر بعد ان فهمت ان السيدة كاميليا ليست بمفردها بل
يوجد اشخاص جدد معها .. وهي ليست بمزاج جيد للمجامله ..
لم تكن تتخيل يوماَ انها سوف تتعرف على عائلة أدوارد .. – حسنا ان عدنا لما هو مستحيل فأنا لم اتخيل يوما انني سأعيش بهذا القرب
من ادوارد .. لو ان هذا حصل قبل تسليمي للرساله ربما كنت سأكون الاسعد في هذي الحياة ..
هذا ما كانت تفكر به قبل ان يدخلون لقاعة الطعام اللتي لا تبدو ابداُ شيئا عاديا .. ان اردت وصفها فأنا متأكده اني لا استطيع ..
ابتسمت لنفسها بعد هذا على حماقاتها ودخلت خلف امها لتجلس مع الثلاثه اللذين كانوا يجلسون على الطاولة ...
كان هناك رجل سمين بعض الشيء يملك ملامح هادئه ويبدو انه رب هذي العائلة اذ انه يجلس في الوسط ..
يبدو مختلفاً عن ادوارد كلياً ..ولاكنه يشبه الرجال السياسيون و الاثرياء اللذين يضهرون على شاشات التلفاز ..
يا ألهي من اين جاء ذلك الولد .. لا يشبه امه ولا ابوه .. حسنا يجب ان اعترف انه حقاً
مميز .. هزت رأسها كي تكف عن حماقاتها وتعود لما هي فيه .. القت امها التحيه وبدت بتعريف كلوديا على الرجل المسن
اللذي وقف ليصافح كلوديا بأبتسامة سرور وكأنه التقى بشخص عزيز عليه .. ابتسمت كلوديا ايضا والقت عليه التحيه
مع تعريفه بأسمها مع ان امها قد فعلت هذا .. لم تعرف لما فعلت هذا و لاكنها رأت ان هذا مناسب للمكان اللذي هم فيه .
_ انها لا تشبهك ابداُ روزا .. هي تملك وجهاً مميزاً .. كوجهه بالضبط ..
صمتت امي بعد جملت السيد مايكل وبدى هو وكأنه غاب في ذكرياته .. هو يقصد بكلامه ابي ..
هل يعرفه يا ترى ..؟ يجب ان يكون يعرفه بما انه شبهني عليه ..
جلس بعد هذا ليشرب كوباً من الماء يعود لطبيعته بينما
القت كلوديا التحيه بعد هذا على كاميليا وهي تلقبها بالسيدة كاميليا .. فقالت لها وهي تبتسم – نادني بعمتي فقط .. ان لم يكن يزعجك ..
بينها وبين نفسها – اما انني المجنونه هنا او ان هذا العالم لا يمت لي بصله .. لم اكن لأتخيل ان امرأة بمركزها تطلب مني ان اناديها عمتي
هذا مضحك .. لو ان ادوارد هنا ليسمعني .. رما كان سيسخر مني ..
_ لا .. ابدا سيدتي .. ااه .. اقصد عمتي ..
يبدو ان الامر صعب على كلوديا .. بدى عليها الحرج الشديد وهي تنطقها .. كانت امها قد جلست بقرب كاميليا وهي استدارت لتلقي التحيه على الشخص المتبقي من العائله .. يبدو انه الاصغر هنا .. كان ينظر لكلوديا بأرتياب وهي ايضا لم تكن نظرتها لطيفه جدا اذ انها استغربت
طريقته في رمقها .. مدت يدها بعد هذا لمصافحة هذا الولد اللذي لا يكاد يتجاوز عمره العشر سنين .. ولاكن لم تأت من عنده أي استجابه للوضع .. قال السيد مايكل لأبنه – جون .. ماهذا التصرف
هنا شعرت كلوديا بالحرج الشديد .. كانت ستعيد يدها وتترك هذا الطفل الاحمق وشأنه لو انه لم يمد يده في اخر لحضه
لمصافحتها .. ولاكن كانت تحيته باردة وكان يرمق كلوديا بحقد .. هي لم تكتفي بالصدمه بل ابتسمت له ابتسامت النصر
وهي تريد ان تقهره .. لم ينتبه عليهم احد لان الكبار بدؤ بالحديث الان ..
هذا الولد اسمه جون .. اخ ادوارد الصغير .. يبدو للوهله الاولى مختلف عن ادوارد فملامح هذا الولد
مازالت طفوليه ويوجد فيه شيء من البراءه مع انه تصرفاته لا تتسم بالبرائه ابدا .. بس يتصرف وكأنه حاقد على كلوديا
وليس انه هذي هي المره الاولى اللتي يلتقيان فيها .. هذان الولدان غريبان
وكأنهما تربيا بعيدا عن السيدة كاميليا وزوجها السيده مايكل .. هذا لا يهمها ...
عندما رأت الطعام شعرت بالجوع الشديد .. هي لم تأكل شيء منذ ان عادة من المدرسه .. يا ألهي كم هذا اليوم مرهق ..
لقد حدثت فيه اشياء لم تحدث لكلوديا طوال حياتها كلها ..
بدء الجميع بالاكل و كان هناك تدخل احاديث بين الحين والحين .. بعندما انتبهوا من الطعام قاموا كما طلبت منهم السيدة للحديقه
كي يشربو الشاي .. جيد انهم يملكون هذي العاده .. امي معتاده على شرب الشاي بعد كل وجبه وانا ايضا اعتد على هذا الشيء معها ..
بعد شرب الشاي تحدثوا قليلا وشاركت كلوديا بالحديث حيث ان السيد والسيدة بدئ يسألانها عن دراستها وهذي الامور
وكانت محرجه جدا عندما كانت تجيب .. بالطبع لم تجب على كل شي كما هو .. فهي لم تستطع
اخبارهم كم تكره الدراسه وكم هي سيئه فيها .. امها كانت تشارك بالحديث قليلا وبعدها تسرح بفكرها
وهي مشغولت البال تماما .. جون الصغير طلب ان يذهب للنوم بعد العشاء مباشرتا وهذا ما بدى مستغربا من قبل اهله
ولاكنهم القوا عليه تحية المساء وذهب هو بدون ان ينظر لكلوديا حقا .. اثار هذا سخطها .. ما بال اولاد هذي العائله يكرهوني ..؟
هذا ما فكرت به وهي تنظر لجون .. عند انتهاء هذا التعارف اللذي تبين في النهايه انه اسعد السيد والسدة جدا كما قالا ..
وكما قالت السيدة كاميليا او كما طلبت مناداتها العمه كاميليا انها سعيده جدا بالتعرف علي وهي سعده اكثر بأقامتي معهم ..
احرجني كلامها فهي لطيفه جدا وشخصيه رائعه ..
عندما عادتا للملحق كانت كلوديا تعبه جدا وكانت تريد النوم بسرعه ولاكنها تذكرت فجأ شيء فعادت لأمها ..
_ امي ..
_ ماذا هناك ..؟
_ كيف سأذهب غدا للمدرسه .. لن اتذكر مكان موقف الحافلات اللذي كنت اقف فيه مهما حدث ..
وحتى لو تذكرت فالطريق طويل جداً الى هناك ..
_ لقد نسيت ان اخبرك .. غداً ستذهبين مع السائق الى المدرسه وعندما تعودين سأدلك على اقرب موقف للحافلات هنا ..
_ حسنا هذا جيد .. تصبحين على خير
_ احلام سعيده حبيبتي .. لا تنسي المنبه ..
_ حاضر ..
وذهبت لغرفتها وهي تشعر بتعب شديد جداً فنامت فور استلقائها على السرير بدون ان تفكر بشيء ..
كانت روزا تجلس على الاريكه وبيدها الهاتف ويبدو انها تنتظر مكالمه ما ..
بعد لحضات من الانتظار جائتها المكالمه .. اخذت الهات لغرفتها واغلقت الباب واجابت ..
_ مرحباً ..
_ اهلا دانيال ..
_ مابالك تبدين في حال سيئه ..؟
_ لا ليس هناك شيء .. فقط عن كلوديا ..
_ حسنا لا تفكري بالامر كثيرا .. فتاتك ما تزل صغيرة ويجب ان تتفهمي انها سوف تخطأ كثيرا قبل ان تعي ما يحدث ..
_ تجعل الامر يبدوا سهلن جدا .. ولاكن ما يحدث مختلف ..
_ ماذا تقصدين بـ ما يحدث ..؟
_ حسنا .. اشعر ان كلوديا لم تتقبل السكن هنا .. لا اعرف لما ولاكن هذا ما يحدث ..
و شيء اخر ..
_ ان تكون لم تتقبل بعد السكن فهذا شيء طبيعي لفتاة في عمرها .. لقد تغير عليها كل شيء فجأ وستعتاد قريباً ..
ولاكن ماهو الشيء الاخر ..؟
_ دانيال .. لا استطيع ان اخبرها بالموضوع حالياُ ..
لم يقل كلمة .. ربما لم يكن عنده رد على ماقالته ولاكنها سمعته يتنهد بعمق فقالت بسرعه ..
_ سوف اخبرها حالما ارى ان الوقت اصبح مناسب .. كلما اقترب الموضوع اخاف اكثر ..
لا استطيع القيام بهذا .. ابنتي لن تتقبل المسأله ..
_ لما تضعين هذي الاحتماليه قبل ان تسأليها حتى .. عزيزتي روزا دعي عنك هذي المخاوف
_ انت لا تفهمني .. ان اخبرتها بالأمر ورفضت .. لن يكون الرفض فقط ما ستقوم به .. سوف تكون صدمه لها
لم تسمح بحدوث ذلك من قبل .. اعرف رأيها بالمسأله ..
_ كان هذا في ما مضى عندما كانت صغيره .. الان الوضع مختلف .. هل تفهمين ..؟
_ حسنا .. نعم ولاكن ... ارجوك ليس الأن ..
_ دعيني التقي بها اولاً ومن ثم سنرى .. ولاكن اسمعي لن انتظر اكثر
_ نعم .. اعدك ..
_ سوف آتي غداُ لزيارت اختي .. سوف اراك هناك
_ حسنا .. اراك غداً اذن ..
_ سأشتاق لكِ .. وداعاً ..
_ وداعاً ..
لقد ارتبكت .. لم تعرف ماذا تقول .. انها تتصرف بشكل لا ارادي معه .. لا تستطيع بعد
استعمال هذي العبارات معه .. تشعر بالحزن على هذا فلقد استحمل منها الكثير ..
استلقت على سريرها وهي تتنهد – اعتقد انه تحملني اكثر من اي شيء اخر ..
نامت بعدها بدون ان تغير ملابسها حتى ..

رن جرس المنبه فأيقض كلوديا من نوم ٍ عميق .. بدت تتثائب وهي تعبه جدا تحاول النوم اكثر مده ممكنه ..
رمت اللحاف بعد هذا عنها بقوه واستيقت لألا تتأخر .. فمن المعيب ان تجعل السائق ينتظرها
حتى لو كان هذا عمله .. كانت سعيده وهي تغير ملابسها وتجهز نفسها .. شعورها كانت جيد
فهذي هي المرة الاولى لها اللتي يقلها للمدرسه سائق خاص .. كانت تشعر انها ابنه لأحد الاغنياء ..
بدت تضحك على نفسها وهي تقول – لا ضير من هذا الاحساس مره واحده ..
خرجت بعد هذا وهي تحمل حقيبتها .. كان الهواء في الخارج باردً بعض الشيء فعلى كل حال اقترب فصل الشتاء
وبدى الجو يصبح ابرد .. خصوصا من هذي المنطقه العاليه .. لفت الشال حول رقبتها طالبه للدفء .. وسارت للمكان اللذي يضعون فيه السيارات كي تستقل سيارتها الخاصه كما تفكر ..
لقد رأت السياره من بعيد .. انها رائعه .. سوداء وتبدو كما لو انها صنعت للتو ..
نظرت حولها فأنتبهت ان السيارات في هذا الموقف كلها سوداء .. هناك واحده فقط حمراء .. تبدو جميله بينهم ..
صدمها رؤيت الشقراء اللتي هاجمتها في ذلك اليوم البائس وهي تخرج من تلك السيارة .. تذكرت انها ادعت في ذلك اليوم
انها خطيبة ادوارد .. كانت مصدومه فلم تتوقع رؤيتها هنا .. لقد نسيت موضوعها تماماً ..
لمحتها الفتاة الشقراء من بعيد ولاكنها لم تصدم بل بقيت تنظر لكلوديا بأزدراء ..
اثار هذا الوضع استغراب كلوديا .. لم تأبه بوجودها ولم تصدم .. اليس وجودها شيء عجيب جداً في منزل ادوارد
لما اذن هذي الفتاة تبدو طبيعيه .. سارت متجهه نحو سيارت ادوارد اللذي وصل للتو لسيارته
ولم تكن كلوديا قد رأت عندما خرج من البيت .. نظرت لهم قليلا قبل ان تستدير بسرعه لتتحرك نحو السيارة اللتي تنتظرها منذ مدة ..
نادتها الشقراء من بعيد بأسمها فأستغربت كلوديا الامر واستدارت لترى ماذا تريد ..
كانت قد جلست بجوار ادوارد في السيارة .. وكانت تبدو جميله جداً بملابسها الانيقه واللتي لا تدل على الذهاب للجامعه ..
قالت بصوتها اللذي حولته لنبره ناعمه جداً اثارت خوف كلوديا منها ..
_ هل تريدين ان نوصلك لمدرستك ..؟
لما تتصرف بهذي الطريقه .. وهو .. لما يبدو غير مهتم لم يلتفت لها حتى ..
كان يمسك بالمقود بتعب .. انه يبدو مرهقاً جداً .. يبدو انه تأخر بالامس في العوده من الشركه ..
الا يستطيع الاعتذار عن ايصالها .. ام انه لا يريد التغيب عن الجامعه ابداُ ..
تصنعت ابتسامه قويه و اشارت لها بعدم الركوب .. وقالت
_ شكرا لكِ .. هناك من يوصلني ..
وركبت السياره بسرعه وهي تحاول تهدئت نفسها .. سارت سيارتهم بسرعه .. لقد قلب مزاجها تماماً
رؤيتها لهم سوياً .. هذا مؤلم جداُ لها .. لن تتحمل ان تراه بأستمرار معها ..لم يلتفت لها حتى ..
كان يستطيع ان يلقي تحية الصباح على الاقل .. بدأت تفكر بالشقراء اللتي مه .. انها فتاةُ حقيره لما يحبها ..
الأنها جميله فقط .. ام لانها من عائله غنيه .. هل هو من قال لها عن وجودهم هنا لذا لم تستغرب الأمر بتاتاً ..؟
نسيت ان تلقي التحيه على السائق فأعتذرت بخجل وقالت _ انا اسفه حقاً .. لقد كنت شاردت الذهن ولم القي التحيه ..
يبدو انه استغرب حديثها معه .. كان رجل في الاربعينيات كما يبدو .. ليس من اتى بهم الى هنا في ذلك اليوم
يبدو ان هذي العائله تملك خدم كثيرين .. قال بأبتسامه لطيفه – لا عليك صغيرتي .. انك لطيفه حقاً ..
اسعدها ما قاله .. انه شخص طيب جداً .. بدأت تتحدث معه قليلا قبل تصل الى المدرسه ..
كان لطيفاً جدا وبدأ يسألها عن دراستها وهي بدورها اخبرته انها لا تحب الدراسه لانها فاشله كبيره فيها ..
وان الامر لو عاد لها لكانت تركتها منذ زمن .. كان يضحك عليها احيانا و يقوم بنصحها احيان اخرى .. استمتعت معه في السياره
وعاد لها مزاجها الطبيعي .. لاكن رؤيتها لـأدوارد مع تلك الشقراء كان يزعجها جداً ..
بينما فكرت وهي تنزل من السياره ان عليها ان تتقبل الامور .. فأدوارد خطيبها وهي ليس لها شيء ..
لا يحق لها حتى ان تغار عليه .. ومن خطيبته .. هذا مضحك جداً ..
عادت للواقع عندما ناداها السائق .. – متى تنتهي دروسك . كي آتي لأخذك ..؟
_ في الثالثه .. شكرا لك ..
ودعته بعد هذا وسارت نحو مدرستها .. لقد طلبت منه ان ينزلها
بعيدا عن المدرسه كي لا يراها الطلاب وهي تنزل من السيارة .. لم يكن لها شرح لما
اصبح لها سائق خاص ولم تكن تريد ان تقول لأحد انها تسكن مع ادوارد ..
وصلت للمدرسه وكانت تعج بالطلاب اذ انه الدروس لم تبدأ بعد .. سارت نحو فصلها وكانت سارة وفيفيان هناك
بدأن الحديث وسؤالها عن حالها .. تحاشت بكل طاقتها الحديث عن ادوارد وكل ما اتى شيء عنه
تغير الموضوع .. كانت تعرف ان صديقاتها يردن ان يعرفن ماذا حدث ولاكنها لم تكن
مستعده لشرح الوضع فهي لا تريد تذكره اصلا ..
بعد يوم دراسي طويل خرجت لنفس المكان اللذي انزلها السائق فيه واللذي
طلبت منه اخذها منه .. لم يكن هناك .. استغربت فلقد تأخرت بعض الشيء وكان يجب ان يكون قد حضر ..
بقيت واقفه تنتظر وصوله وهي تلعب بهاتفها .. تأخر جداً .. مر 15 دقيقه .. ماذا حدث لمى لم يأتي بعد
استندت على احدى الاشجار واغمضت عينيها قليلا وهي تستمع لحديث عصفورين على الشجره ..
بقيت على هذا الضوع حتى قفزت من الهلع وهي تسمع من يصرخ عليها ..
_ اركبي هيا ..
جائها صوته فلم تصدق وجوده هنا .. كان يجلس في السيارة الضخمه نفسها وهو ينظر لها بعصبيه بالغه
ما الأمر ماللذي فعلته الأن .. لما هو غاضب هكذا .. ولما يطلب منها الركوب معه ..
_ ماذا هناك ..؟
عندما اجابت بهدوء وبدون ان تتحرك من مكانها اشتد غضبه عليها وصرخ ..
_ تحركي والا تركتك هنا .. لن يأتي احد ليأخذك .. هيا ..
كان غاضباً جدا .. فلم تستطع سؤاله عن رالف سائق السيارة اللتي احضرتها للمدرسه ..
ركضت بسرعه وركبت بجواره وحرك السياره قبل ان تضع حزام الامان حتى فتحركت للأمام
وضربت رأسها .. لم تكن الضربه موجعه ولاكن اخافتها سرعته .. شعرت ان هناك شيء ما لهذا جاء ليأخذها



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 7:55 pm



عندما أجابت بهدوء ودون ان تتحرك من مكانها اشتد غضبه عليها وصرخ ..
_ تحركي وإلا تركتك هنا .. لن يأتي احد ليأخذك .. هيا ..
كان غاضباً جدا .. فلم تستطع سؤاله عن رالف سائق السيارة أللتي أحضرتها للمدرسة ..
ركضت بسرعة وركبت بجواره وحرك السيارة قبل ان تضع حزام الأمان حتى فتحركت للأمام
وضربت رأسها .. لم تكن الضربة موجعه ولكن إخافتها سرعته .. شعرت أن هناك شيء ما لهذا جاء ليأخذها ..
لقد كان وجهه كالصخر .. يداه تمسك بالمقود بقوه شديدة .. كلوديا تنظر له دون ان تفهم شيء .. كانت خائفة جدا من ما
قد يكون حدث وجعله هكذا .. بدا مخيفاً جداً .. ادخل يده في جيبه بعصبيه واخرج منه علبة سجائر و علبة كبريت ووضعها أمامه ..
لم تكن كلوديا تعرف انه يدخن .. هي لا تعرف عنه سوى ما تسمعه او تراه في الجامعه .. ان تحدثنا عن أللذي تعرفه فـ هو شيء قليل جداً ..
فتح علبة السجائر ليأخذ منها واحده فأسقط علبة الكبريت .. راقبته كلوديا وهي تحاول تهدئة نفسها وصياغة
سؤال عن سبب عصبيته وسرعته .. استدار لها وهو يضع ألسيجاره في فمه وقال بنفاذ صبر
_ هلا رفعتها .. ؟
نظرت له مستغربه من طلبه قبل ان تستوعب انه كان يقصد علبة الثقاب أللتي أسقطها للتو .. تحركت بسرعة كي تلتقطها من أرضية السيارة ورفعتها وقدمتها له .. لكن كل ما فعله كان انه أبقى السيجارة في فمه وأشار لها بإشعال عود الثقاب وإشعال السيجارة في فمه .. بدت يدها ترتعش قليلا وكانت متوترة جداً من قربه منها .. لم يكن ينظر لها بل كان ينظر بأتجاه الشارع ..ومع هذا كان الموقف صعب جداً .. ولكنها استطاعت إشعال سيجارته أخيرا بعد إسقاطها لثلاث اعواد ثقاب من التوتر .. حسناً الحق معها فهي لم تشعل من قبل سيجاره لأحد .. و هذا ليس بأحد .. بل هو ادوارد .. ادوارد أللذي لا تستطيع التكلم معه يريد منها اشعال سيجارته .. هذا ما فكرت به وهي تنظر له وهو يدخن بعصبيه .. لم تعد تتحمل هذا الوضع .. تشعر انها ستنفجر .. لقد طال الوضع بدون ان يقول لها شيئ .. بدأت تخاف حقاً ان مكروهاً أصاب احدهم في القصر .. هل يمكن ان تكون امها ..؟ لما يأتي هو ليأخذها .. وان كانت امها لن تتوقع ان يتأثر هكذا ابداً ..
_ سيد ادوارد ..
كان صوتها خافتاً و قريباً من الهمس .. التفت لها وكانت على وجهه نظرة استغراب من تلقيبه ومناداته بالسيد من قبلها ..
قال بنبره ساخره وكما هو المعهود بدون أي ابتسامه ..
_ ماذا هناك .. سيدة كلوديا ..؟
احست بسخريته منها فأزعجها هذا كثيراً .. لقد كانت متوتره جدا وخائفه يجب عليه ان يطمئنها على الاقل ..
تشجعت وصرخت وهي تنظر له .. - ادوارد ارجوك .. اخبرني ماذا حدث .. ؟ هل حدث لأمي شيء ..؟
نظر لها وعقد حاجبيه وهو يضع السيجاره في فمه – امك ..؟ لم يحدث لها شيء
_ اذن ماذا حدث .. لما انت مستعجل و غاضب جدا .. ما اللذي فعلته ..؟
_ ومن القى اللوم عليك ..
لم تعرف بما تجيبه بعد ما قاله . لقد كان يتكلم معها وهو ينظر للأمام .. لم يستدر لينظر لها بتاتاً .. ولم يكن يجيب على اسألتها كما يجب ابدا ..
ازعجها ذلك بشكل كبير .. تشعر انه لا يأبه بها بأي شكل .. لا يشعر بوجودها ابداً .. ولكن الان ليس الوقت
المناسب لتفكيرها السخيف هذا ... هذا ما فكرت به وهي تكاد تبكي من شدة توترها .. لن تسأله شيء هو لن يجيب على ايٍ من
تساؤلاتها .. لا تعرف لما يتصرف معها هكذا .. يستطيع ان يقول ما حدث وحسب .. لم هذا الصمت كله ..
دخل صوته فجأه افكارها فأرتبكت واستدارت له بسرعه ..
_ كلوديا ..
ضاعت في عينيه .. هذي هي المره الأولى اللتي ينظر لها مباشرة .. نحو عينيها .. هي فقط .. لقد رأت لون عينيه لأول مره ..
انهما فضيتان كأنهما احجار كريمه وضعت داخل عينيه .. كان لونهما يجعل من نضراته مخيفه وكأنه وحش .. حاولت استعادة نفسها من
داخل عينيه .. حاولت التركيز في ما يقوله .. ولاكن يبدو انه اوقف السيارة وكان ينتظر منها رد ..
_ نعم .. ماذا ...؟
_ انا على عجله من امري وليس لدي الوقت لنظرات المراهقه هذي .. هيا انزلي ..
يبدو انها بالغت في نظرها له .. ولكن لم يقولها هكذا لقد احرجها جداً .. لم تعرف بم تجيب ..
استدارت بسرعه كي تخرج من السيارة ولم تستطع النظر للخلف وهي تتقدم من البوابه الخلفيه للقصر ..
كان لا يزال واقفا ولم يحرك السيارة بعد ... لقد قال انه مستعجل لم لا يذهب اذن .. لقد بدء وقوفه هناك يزعجها ..
لم تعرف كيف تفتح هذه البوابه فـ بقيت تنظر علها تجد شيء تضغط عليه .. كان هناك في طرف البوابه ارقام كما في البوابه الأماميه
ولكنها لا تعرف الارقام السريه اللتي تفتح هذا المكان .. استدارت له فكان ينظر لها بنفاذ صبر ..
قال بصوت عالي من داخل السيارة – ثلاثه ثلاثه واحد ..
وحرك السيارة بعدها .. ضغطت على الارقام اللتي قالها وحقا ماحدث هو ان البوابه الكبيره فتحت امامها وكأنها مغارة علي بابا ..
دخلت ففوجئت بالجميع يقف في حديقة المنزل .. كانت امها تقف في الوسط و كان هناك رجل بقربها يمسك بيدها .. لم تعرفه كلوديا واستغربت وقوفه بقرب امها وامساكه ليدها هكذا .. كانت السيدة كاميليا ايضاً هناك وبقربها تقف الشقراء الجميلة .. ضلت كلوديا مستغربه من وجود الشقراء ايضاً هنا .. عندما رأتها امها جرت نحوها وهي تبكي واحتضنتها بقوه .. لم تفهم كلوديا شيء وبدأت تهدأ امها ..
كانت روزا تبكي بقوه وكأنها تريح نفسها بهذا البكاء – لقد خفت .. ضننتك ذهبتي مني .. حمداً لله انك بخير ..
_ امي اهدئي ارجوك .. ماذا حدث انا بخير ..
_ نعم .. نعم انتي بخير ياعزيزتي ..
ابعدت امي قليلا عني وكانت السيدة كاميليا قد تقدمت منا وربتت على كتف امي وهي تنظر لي بفرح كبير ..
ماذا حدث هنا .. هل حدث لي شيء .. لما امي قلقه وخائفه هكذا ..؟
_ حمداً لله انك بخير عزيزتي .. لقد قلقنا عليك حقاً ..
بدأ هدوء امي يعود لها فأمسكت بوجهي بين يديها وهي تبتسم بين دموعها .. – كدت اموت خوفا .. من جاء بك .. اين كنتِ ..؟ انتي لم تكوني مع رالف في السيارة اليس كذلك ..
استغربت كلوديا سؤال امها او لنقل اسألتها فقالت .. – نعم لم اكن .. لقد احضرني السيد ادوارد ..
لم تعرف لما قالت السيد ولكنها احست انها لو قالت اسمه بدون تلقيبه بالسيد سوف تكشف شيئا ..
اكملت بعد هذا بقلق .. – ولكن امي ماذا هناك ..؟ لم تبكين ..؟
قالت السيدة كاميليا مقاطعه الموقف الحميم بين كلوديا وامها .. – تعالا لندخل .. لقد تعبتي من الوقفه هنا روزا ..
وهذا ما حدث دخلنا للقصر مجدداُ وامي تحتضنني بين يديها .. ودخل بعدنا الرجل الغريب اللذي كان يمسك بيد امي معه تلك الشقراء المغروره اللتي كانت تنظر الي طوال الوقت بحقد .. لقد كرهتها كلوديا الان جداً .. ربما لانها كانت للتو مع ادوارد .. فكانت الغيره في اوجها ..
جلسوا في غرفة الضيوف فجلست كلوديا بجوار امها اللتي ما تزال ممسكة بيدها بقوه
وجلس الرجل قرب السيده كلوديا بينما جلست الشقراء على الجانب الاخر قرب السيدة كاميليا ..
بعد ان طال الصمت وانا انظر للجميع عدت لأمي وفي عقلي اسأله كثيره اخترت بينها الاهم – امي .. ماذا هناك ..؟
كنت اشعر بالضياع بين ما يحدث هنا .. وما كان عليه حال ادوارد .. ماذا يحدث
_ عزيزتي .. لقد ضننا انكِ كنتي في السيارة مع السيد رالف .. لقد تعرض لحادث وهذا ما اخافنا
صدمت الكلمه كلوديا بشده واطالت النظر بوجه امها – ماذا ..؟ السيد رالف حدث له حادث ..؟ كيف هو الان .. ماذا حدث له ..؟
اقلقها ماقالته امها جداً ... خافت ان يكون قد حدث شيء للسيد رالف .. يبدو ان ماكان يقلق ادوارد هو هذا ..
هل كان قلقاً عليها لهذا كان غاضب .. افرحها هذا التفكير قبل ان تفكر انه لو كان يظن انها كانت في السيارة اثناء الحادث
لما جاء ليأخذها من المدرسه .. – وكيف هو الأن امي .. ؟
_ لا نعرف .. لقد ذهب ادوارد ليراه ولم يتصل بنا حتى الان ..
_ لم لا تتصلون به انتم لتسألوا ..؟
_ لقد اتصلنا كثيراُ ولكن يبدو ان هاتف ادوارد مغلق .. لم يجب على اي من مكالماتي
هذا ما قالته السيده كاميليا .. وبعدها ساد الصمت في الغرفه حتى قررت السيدة كاميليا تعريفي بالرجل الذي كان يجلس على الكرسي المجاور لها .
كان رجل عريض المنكبين ذو قامه طويله .. وكان يبدو في اواسط الااربعينيات .. نظرته كانت لطيفه ولكن لم كان يمسك بيد والدتها بينما كانت السيدة كاميليا بعيده عنهم .. اليس من المفروض ان تكون هي بقرب امي ..
_ هذه هي كلوديا زهرة روزا النادرة ..
كان وصفها لي جميل جداً ويبدو انه ازعج الشقراء بقدر ما اسعدني .. ابتسمت وانا انظر لها
كنت سعيده جدا بأزعاجها وكأني طفله .. لقد وقف الرجل ومد يده لي فوقفت بسرعه وصافحته
قال بشكل مهذب جداً – انا دانيال .. اخ كاميليا سررت بمعرفتك صغيرتي

كان لطيفاً جدا .. ولكن نظراته لي كانت غريبه .. متفحصه .. وكأنه يحاول تذكر شيء من خلالي ..
يبدو اني بدوت مرتبكه لذا ابتسم لي وقال لأمي وهو يبتسم لها بحزن - انها لا تشبهك ولكنها نسخه من جورج ..
عندما قال جورج فهمت كلوديا انه يقصد والدها .. هي لم تره من قبل سوى في صوره واحده تملكها امها وكانت تستغرب انه لا يوجد صور غيرها لديهم .. كانت تعرف انها تشبه ابيها جداً .. فهي لم تأخذ من امها سوى انهما يملكان نفس البشره البيضاء
بينما كل شي اخر مختلف .. استغربت كلوديا معرفة هذا الرجل بأبيها و كان يبدو حزيناً عندما تذكره و امي ايضاً انزلت رأسها ويبدو ان الحاله طالت السيدة كاميليا اذ انها هي الاخرى تنهدت .. بعد هذا لابد لي من التعرف على خطيبة ادوارد ..
انتظرت كلوديا ان تقف الشقراء لكي تصافحها ولكن الشقراء لم تقف لذا عادت هي بدورها لمكانها .. لم تنتبه السيدة كاميليا للعداوه الباديه في نظرات الفتاتان لبعضهم ..
فقالت بهدوء .. – كلوديا عزيزتي .. هذه هي ابنة اصدقائنا أل جيفرون .. سيدرا .. اتمنى ان تصبحا صديقتان ..
تبدو السيدة كاميليا وكأنها تخاطب اطفال وليس فتيات عبرن سن الرشد منذ فتره .. هذا ما فكرت به كلوديا وهي تلقي التحيه
على سيدرا اللتي بدى اسمها جميلا لكلوديا .. بينما استغربت عدم تعريف كاميليا لها بخطيبت ادوارد فهي كانت تنتظر ان يطلق هذا اللقب على سيدرا كما اطلقت هي على نفسها .. بينما القت سيدرا التحية بتكلف على كلوديا وكأنها
منزعجه منها جداً ولم تأبه لنظرات الاستغراب من قبل الجميع من هذا الموقف ..
بدت السيدة كاميليا محرجه لذا بدأت بالتحدث عن قلقهما على كلوديا عندما سمعا بالحادث وبدأت تحاول الاتصال بأدوارد مجدداً ..
لم يجب ايضاً .. يبدو ان هاتفه مغلق لذا قرر السيد دانيال الاتصال بالمشفى والسؤال عن حال رالف .. وهذا ما فعله ..
كان بين الحين والاخر ينظر لأمي ويبتسم .. يبدو انهم اصدقاء او شيء من هذا .. يبدو على امي انها تعرف سكان هذا المنزل منذ زمن
لم لا تخبرني اذن بشيء عن هذا .. ؟ تسائلت بينها وبين نفسها حتى تذكرت اتصال امها مع الشخص الغريب اللذي كانت تريد ان يلتقي بكلوديا .. خمنت انه هذا هو الشخص ولم تعرف لما جائها هذا التخمين .. لم تفكر بالأمر اكثر وبدأت تستمع للأتصال اللذي قام به السيد دانيال .. يبدو ان رالف بخير .. فقد لانت اسارير السيد دانيال بعد الاتصال .. قال لهم بفرح – يبدو ان الحادث لم يكن خطيراً .. لقد اصيب ببعض الكسور والامر لا يتعدى راحت اسبوع ..
ارتاح الجميع .. وشعرت كلوديا بالفرح يغمرها لهذا الخبر .. لقد التقت اليوم فقط بالسيد رالف ولكنه طيب جداً .. واحبته كثيراُ فهي لم تتعرف
على احد من قبل وتشعر بعاطفه ابويه تجاهه .. لقد فقدت ابوها قبل ان تولد لذا لم تفكر يوما كيف ستكون الأمور ان كان لديها اب ..
ولكن مع رالف كان يبدو الامر سهلاً .. انه اطيب انسان قابلته في حياتها .. هو يجعلك تشعر بأنه مهتم بك انت فقط ..
هذا ما حدث عندما تحدثا عن دراستها وكيف كان يحدثها عن اهمية الدراسه وعن مستقبلها ..
لم تكن مستعده بعد لذهابه فلقد تعرفت عليه للتو وهي تريد ان تتعرف عليه اكثر وان تقضي معه اوقات اطول .. لم يبد على سيدرا اي تعبير من الفرح
كانت طوال الوقت متجهمة الوجه عابسه .. يبدو انها منزعجه لان ادوارد ليس موجود .. هذا ما فكرت به كلوديا ..
بعد هذا انتقلوا لطاولة الطعام وهذا ما اسعد كلوديا لأنها كانت جائعه جداً .. كانت تدور الاحاديث بين والدتها والسيد دانيال والسيدة كاميليا
ولكنها لم تدخل فيها .. كانت احاديثهم عن اشياء بينهم بينما هي وسيدرا كانتا تتقنان الصمت و الاكل .. سيدرا لم تأكل سوى القليل القليل كما لاحظت كلوديا .. بينما اكلت كلوديا حتى شبعت فهي لا تأبه بأمور الحمية بتاتاً وحتى لو حاولت فعل ذلك لا تستطيع .. هي ليست سمينه ولا تحتاج للحمية .. واستغربت ان هذه الفتاة صاحبة الجسد الممشوق الجميل تقوم بعمل حمية .. ولاكنها فهمت انها لم تحصل على هذا الجسم الجميل الا بعد رجيم .. لم تأبه وعندما انتهت من الطعام استأذنت للذهاب لكي ترتاح .. كانت كلوديا واقفه تنتظر ان تأتي امها معها ولكن هذا لم يحدث .. يبدو انهم لم ينهو حديثهم لذا لم تزعجها كلوديا واستأذنتهم وذهبت ..
عندما خرجت من الباب الخلفي للقصر لحقت سيدرا بها واوقفتها فنظرت لها كلوديا بتعب وهي صامته ..
_ يبدو انك لا تملكين شيء من الحياء .. بعد ما قاله لكِ ادوارد كله تأتين لتعيشي في بيته .. ماهذه الوقاحه ...
_ وما شأنك انتي ..؟
كما بدى لكلوديا ان سيدرا كانت تنتظر رداً اقوى ففاجئها هذا لذا صمتت قليلا قبل ان تعاود رمي سمومها على كلوديا ..
_ شأني اني اشعر بالحزن عليك واريد ان اوضح لكِ الوضع اللذي انتي فيه ..
_ تحزنين علي .. هذا مضحك ولاكني متعبه ولست بمزاج يسمح بالضحك .. ولاكني شاكره لكِ مشاعرك المرهفه ..
اغضب هدوء كلوديا سيدرا بقوه وبنفس الوقت فاجأ كلوديا اذ انها لم تعرف انها تستطيع السيطره على نفسها هكذا
لقد كانت تغلي من الداخل ولكنها فهمت انها ليست بموقف يسمح لها بأثارة المشاكل .. لن تجلب الخزي لأمها ..
قبل ان تستدير رفعت اصبعها وحركته قليلا – صحيح نسيت ان اسأل .. لم تفاجئي برؤيتي هنا .. لما ..؟
_ لا يحدث شيء هنا دون ان اعرفه .. كوني حذره لست طيبه دائماً .. لا تقتربي من ادوارد
_ اذن هناك جواسيس .. هذا مخيف
تصنعت كلوديا انها خائفه مما زاد من غضب سيدرا ولكن كلوديا اكملت بأستفزاز
_ الم تقولي انه خطيبك .. اذن يجب ان تكوني واثقه انه لا ينظر لغيرك ..
بدت السخريه واضحه في لهجة كلوديا .. فأثار هذا غضب سيدرا اللتي استدارت عنها بعد ان اطلقت عليها
شتيمه .. كانت كلوديا تريد ان ترد عليها ولكنها لم تفعل ..
احرجها ان يسمع احد .. لن يكون الامر جيدا ان تبدا بالشجار مع اصدقاء هذه العائله ..
سارت الى المنزل و عندما دخلت رمت حقيبتها في الممر و دخلت الغرفه والقت بجسدها على السرير ونامت ..
لم تغير ملابسها .. كانت متعبه جدا من احداث اليوم والمدرسه لذا نامت حتى وقت متاخر جداً ..
في القصر وفي صالة الضيوف كانت سيدرا قد غادرت القصر والسيدة كاميليا تجلس بصحبة روزا ودانيال بصمت ..
قطع الصمت دانيال بعصبيه – لا يمكنك الخوف منها للأبد .. تبدو لي غير ما تكلمتي عنها .. فهي ليست خجوله ولا متوتره انها فتاة رائعه
سوف تتقبل الموضوع ان شرحته لها ..
_ وان لم تتقبل ..؟
قالت روزا هذا بهدوء جعل دانيال يقف غاضبا امامها ويصرخ – ان لم تتقبل .. هذا ما تقولينه كلما فتحنا الموضوع .. ان كنتي قد غيرتي رأيكِ فقولي .. لا تجعليني افقد صوابي ..
_ دانيال انت لا تفهم .. كاميليا قولي شيئأ ..
_ ماللذي لا افهمه ..؟ افهميني
تدخلت كاميليا بينهم – دان ارجوك اهدأ .. اسمعها ولا تصرخ عليها .. تعرف انها تفكر كثيراً بالقرارات اللتي تتخذها وهذا القرار لا يخصها وحدها ..
_ اذن ان كان الامر يخص كلوديا اليس من الجدير فتح الموضوع معها مباشرة .. ان قامت ببعض المعارضه ليس بالموضوع الكبير
فهي سترا الامر صعب في البدايه بالطبع .. ولكن يجب عليك اولا ادخالها في الوضع ..
_ دانيال كلوديا ليست من النوع اللذي تستطيع اقناعه بسهوله .. عندما كانت لدي علاقات زماله مع بعض الرجال في السابق ولم
تتعدى الحديث السطحي كانت تجن وكانت تطلب مني ان اعدها اني لن اتخلى عنها لأجل رجل .. الا تفهمني ..؟
_ انتي لن تتخلي عنها .. زواجنا لن يحدث تغيراً في حياتها صدقيني ..
_ لن تفهم الامر هكذا .. سوف تفكر فقط بأني سوف اتركها لسعادتي فقط .. انا اعرفها
_ اللعنه ..
لم يستطع مجادلتها اكثر .. كانت تبدو وكأنها تتكلم مع نفسها .. لم تستطع الاقتناع بأي شيء يقوله ..
تنهد وجلس على الاريكه وهو ينظر لها بعصبيه .. كاميليا لم تتدخل في المسأله .. كانت تريد تهدأتهم ولكنها لم تستطع
لم يعطياها مجال .. قال بهدوء بعد هذا الصراخ كله .. – ماذا الان اذن ..؟
_ ارجوك اجُل الموضوع قليلا .. على الاقل حتى تعتاد عليك ..
لم يقل شيء بل هز رأسه موافقاً ولكن روزا كانت تعرف انه لم يقتنع .. لقد عذبته كثيراً ..
طال الامر بينهما وهو يكاد ينفجر كلما اجلت الموضوع .. ليس بيدها انها تخاف من انهيار كلوديا ان عرفت بالمسأله ..
بالنسبه لكلوديا هي تعرف ان زواج امها يمثل لها انها تخلت عنها .. ماذا تفعل ان كانت ابنتها تفهم الامور هكذا ..؟
لم ترفع نظرها له ولم تقل شيء بعد هذا الشجار اللذي اخذ من طاقتها الكثير .. ولكنه وقف وامسكها من ذراعيها لتقف امامه وقال
_ سأذهب الأن .. فكري بالأمر ملياً واحسمي امرك .. لا يجب ان تبقي مشتته هكذا.. اتعبتي نفسك و اتعبتني معك جداً ..
ان كان الامر مستحيلا لكِ فأريحي احدنا على الاقل ..
ضلت تنظر له بدون ان تقول كلمه .. لم يكن لديها شيء تقوله سمرتها نظرته فبقيت صامته ..
ولكنها تعرف ان ما قاله هو الصحيح وما تفعله هي هو الشيء الخاطء .. نظرت لكاميليا بخجل عندما رفع يدها وقبلها قبل ان يخرج ..
هذه هي المره الأولى اللتي يفعل هذا .. هو في العاده لا يقترب منها كثيراً .. يعرف انها لا تحب هذه الاشياء اللتي تضهرهما وكأنهما
مراهقين كما تسميها هي .. هو يريد ان يعيش معها مشاعر الحب اللتي يكنها لها ولكنها متحفظه وخائفه دائماً من كل شيء ..
هذا يزعجه كثيراً فهي احيان كثيره تتصرف معه وكأنه زميل عادي ولا تحمل له اي مشاعر .. فيجن جنونه منها .. هي تحبه
تشعر بانها تريد ان تكون معه للأبد .. ولكن عندما تفكر بـ جورج تجد انها مازالت رغم هذي السنين كلها وكل ما فعله بها تعشقه اكثر من اي شيء .. تحاول نسيانه كثيراً ولكنه يأتيها دائماً عندما تكوت وحيده .. تتذكر اللحظات اللتي كانت معه فيها ... لقائهم .. والفتره اللتي
عاشتها معه اللتي كانت اقل من سنه بكثير .. كان رائعاً ..كانت تشعر انه يعشقها .. بل كان يجن كلما رأها ..
ربما ما تزل تحبه لأن ماكان بينهم كان شغف طفوله وحب مراهقه .. اما ما بينها وبين دانيال فـ هو علاقه ناضجه .. بين شخصين يعرفان تماما ما يريدانه .. تناست الموضوع وحاولت الهدوء .. بدأت كاميليا الحديث – لقد مر ثمانية عشر سنه ..
نظرت روزا لها بحزن واشاحت بوجهها عنها وهي تقول – و اربع اشهر ..
_ حسنا .. حسابكِ هذا يجعل من المسأله خطره ..
_ كاميليا لا تتكلمي مثل دانيال .. لست طفله انا كبيره بما فيه الكفايه لأفهم ما علي فعله .. موضوع جورج انتهى منذ زمن ليس بالقريب ابدا _ لو انه انتهى لما لمعت عيناك بهذه الطريقه كلما ذكر اسمه .. ذكراه مازالت تسيطر عليك بعد هذا العمر كله ..
_ كاميليا .. لا استطيع انتزاعه كليا .. ليس بيدي وهذا لا يعني اني اتلاعب بمشاعر دانيال
_ لا لاعزيزتي .. انا افهم هذا ..
_ لنغير الموضوع ..
_ كما تشائين .. ولكن يجب ان تفكري الان بوضعك اكثر .. وليس فقط بكلوديا .. كلوديا فتاة ناضجه وهي ستتفهم المسأله بالتأكيد
لا تجعلي خوفك من فقدانها يشتتك ..
_ نعم .. ما تقولينه صحيح ولكني احتاج لفتره .. على الاقل يجب ان ارى انطباعها عن دانيال ..
_ اتفهم هذا .. وانا اعتذر لان دان بدأ بالصراخ ..
_ لا عليك .. لقد اغضبته هذه المره كثيراً ..
اكملتا الحوار وبدت الاحاديث بالمجيء واحد تلو الاخر حتى بدأ الوقت بالتأخر ..
في وقت متأخر عاد السيد مايكل من العمل و حينها ذهبت روزا للمنزل .. لقد اخذهما الحديث هي وكاميليا حتى نسيتا الوقت ..
لم يعد ادوارد حتى الأن ولكن هذا ليس مستغرب فهو احيان كثيره يبيت في العمل .. ان كان العمل يقتضي هذا ..
لقد استقل عنهم منذ زمن .. يتعامل معهم دائما على انهم اشخاص يعيشون معه وليس على انهم ابوه وامه .. منذ صغره لم يعتد
على العيش معهم كثيراُ .. ما يثير استغراب من حوله دائماً انه ما يزال يعيش معهم ..
عندما عادت روزا للمنزل كانت كلوديا ما تزال نائمة بملابسها و لم يتحرك شيء في البيت فعرفت انها نامت بعد عودتها منهم
الى الان .. لم توقضها لقد كانت تبدو متعبه جداً فلم يهن عليها ازعاجها .. ذهبت هي بدورها كي تنام ..
كان الوقت منتصف الليل عندما وصلت لكلوديا رساله أيقظتها من نومٍ عميق ..
نهضت وبقيت قليلا حتى استوعبت الوضع أللذي هي فيه .. بعدها أخذت الهاتف لترى من مَن الرسالة ..
فكانت من شركت الاتصالات .. أي رسالة إعلانيه .. اغضب هذا كلوديا إذ أنها كانت نائمة بعمق ولم تكن تريد الاستيقاظ بعد ..
لم تستطع العودة للنوم مباشرةً فنهضت لتشرب شيئا .. كان الوقت متأخر جداً .. أطلت على أمها فوجدتها نائمة ..
ذهبت بعد هذا للمطبخ كي تشرب شيئا .. سكبت لنفسها كوباً من القهوة فقد كانت تشعر ببعض البرد .. وأخذت شال أمها
فلفته على كتفيها وخرجت للحديقة .. كانت السماء صافيه وجميله .. بقيت قليلا تتمشى وتحتسي القهوة وهي تشعر
بأن هذا الجو وهذا المكان يريح النفسية بشكل كبير .. الهواء منعش جداً هنا .. فكرت انه ربما لان المكان مرتفع .. جاء رالف في باله
و تمنت أن يكون بخير .. لقد طمئنوهم من المستشفى انه على ما يرام .. ولكن مع هذا تريد أن تراه وتتأكد بنفسه ..
قطع صوت فتح البوابة عليها أفكارها فاستدارت بقلق لترا سيارة ادوارد تدخل القصر ..
يبدو انه عاد للتو من المستشفى .. كان يبدو تعباً جداً .. لم ينتبه لها عندما نزل من السيارة .. كان يمسك بسترته و قد فتح أزرار قميصه من فوق .. يبدو مرهقاً جداً .. أحست بالعطف عليه وضلت تنظر له بحنان حتى فتح باب القصر فنادته بدون وعي منها .. – ادوارد ..
ضل واقفاً قليلا قبل أن يستدير وينظر لها باستغراب .. لم يقل شيء ولم يتقدم منها فعرفت أنها يجب أن تذهب إليه ..
سارت بتردد نحوه وهي تلعن نفسها لأنها نادته .. عندما أصبحت أمامه كان ينظر لها وينتظر أن تقول شيئا ..
بينما كانت هي تنتظر أن يقول لها شيء كي تبدأ .. ولكن عندما طال صبرها ولم يتفوه بكلمه بدأت هي الحديث ..
_ كي.. كيف هو السيد رالف ..؟
كانت تشعر بالتوتر الشديد وهو لم يساعدها حتى تهدأ .. لقد كان ينظر لها بتعب وارتعشت قليلا عندما مد يده ليأخذ منها
الكأس أللذي بيدها فينظر له قليلا .. – أتسمحين ..
قال هذا و شرب القهوة قبل أن تجيب عليه حتى .. أعاد الكأس ليدها وهو يتكلم بتثاقل – انه بخير ..
بقي ينظر لها قليلا وهي تنتظر أن يقول شيئاً .. لقد كانت تحاول تفادي النظر مباشرةً لعينيه لأنها تعرف أنها لو فعلت
لضاعت فيهما .. – فيه سكر كثير ..
ودخل .. هذا ما قاله فقط .. بقيت تنظر للباب أللذي لم يغلقه بعد دخوله .. نظرت للكأس أللذي شربه كله بسحبه واحده ..
عندها فقط استوعبت قصده بقوله أن السكر كثير .. لقد قصد القهوة .. ابتسمت وهي فرحه لهذا التقارب الصغير أللذي حدث بينهم
سارت عائده للبيت وهي تكلم نفسها بصوت منخفض – على الأقل لم يصرخ علي ولم يتجاهلني هذي المرة ..
كانت تشعر بتضارب مشاعرها .. عندما تفكر في ما يفعله و كيف يتصرف معها تغضب و تقرر أنها لن تهتم بهي بعد الآن
وإنها سوف تنساه كلياً .. لكن هذا كله يختفي عندما تراه .. هي لا تستطيع إلا أن تعشقه .. عندما تفكر أحيان أن شخصيه كشخصية
ادوارد يجب أن تكون مكروهه لدى الناس .. هو شخص لا مبالي .. لا يهتم لأحد ولا يبدو انه يحب احد .. لم أذن هذا كله ..
لم يكون في قلبها هكذا .. ولما هو محبوب هكذا بين الجميع .. أعادت شال أمها لمكانه ودخلت للغرفة دون أن تعيد الكأس ..
نظرت للكأس قليلا وهي تفكر كم هي غبية .. ولكنها أرادت أن يبقى من هذا اليوم شيء للذكرى .. لذا فتحت دفتراً اشترته للتو لم تكتب
بهي شيء بعد وبدأت تكتب ..


hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 7:59 pm




ابتسمت وهي فرحه لهذا التقارب الصغير أللذي حدث بينهم ..
سارت عائده للبيت وهي تكلم نفسها بصوت منخفض – على الأقل لم يصرخ علي ولم يتجاهلني هذي المرة ..
كانت تشعر بتضارب مشاعرها .. عندما تفكر في ما يفعله و كيف يتصرف معها تغضب و تقرر أنها لن تهتم به بعد الآن
وإنها سوف تنساه كلياً .. لكن هذا كله يختفي عندما تراه .. هي لا تستطيع إلا أن تعشقه .. عندما تفكر أحيان أن شخصيه كشخصية ادوارد يجب أن تكون مكروهه لدى الناس ..
هو شخص لا مبالي .. لا يهتم لأحد ولا يبدو انه يحب احد .. لم أذن هذا كله ..
لم يكون في قلبها هكذا .. ولما هو محبوب هكذا بين الجميع .. أعادت شال أمها لمكانه ودخلت للغرفة دون أن تعيد الكأس ..
نظرت للكأس قليلا وهي تفكر كم هي غبية .. ولكنها أرادت أن يبقى من هذا اليوم شيء للذكرى .. لذا فتحت دفتراً اشترته للتو لم تكتب بهي شيء بعد وبدأت تكتب ..
وضعت الكأس امامها وضلت تحدق به قليلا قبل ان تبدا الكتابه في دفترها الصغير ..
كانت تتكلم بصوت مسموع .. تقول كل جمله تريد ان تخطها قبل وضعها على الورق ..
_ لا اعرف لماذا اليوم اريد ان اكتب .. سوف اكتب ما افكر به .. لانه لا يوجد احد غيرك ايها الكتاب
من استطيع ان اقول له كل ما سوف اضعه بين صفحاتك .. ادوارد .. هل تسمح لي ان اسميك بهذا الاسم ..؟
بالطبع تقبل .. من في العالم لا يريد ان يطلق عليه هذا الاسم .. انه اروع اسم سمعته .. او .. ربما اراه هكذا لان من يحمله هو ادوارد .. اعتقد ان اي اسم مهما كان فضيعاً سوف يصبح الاروع عندما يكون له هو .. انني اعشقه .. وبت اتنفسه بعد انتقالنا الى هذا المنزل .. لا اعرف لما يحدث هذا معي ولم لا استطيع ان افهم انه لا يطيقني .. الا يجب ان ابتعد عنه بعد ان عرفت بهذي الحقيقه .. الا يجب ان امحوه من داخلي .. ولكني لا استطيع وحسب .. سوف ابتعد عنه ولكن لا اضن انني استطيع نسيانه .. حسنا ما رأيك ايها الدفتر ان ابقى على حبه بدون ان يعرف هو وبدون ان انتظر منه شيء .. اليس هذا قرار حكيم .. انا ارى ان هذا افظل شيء .. سوف افعل هذا ولكن يجب ان اكون حذره ..
يجب ان اعتاد اولا على الحديث معه بدون اي شيء .. كي يعرف انني لم اعد افكر به .. وهناك شيء اخر اريد ان اعرفه بشده .. سيدرا .. هل هي حقا خطيبته ام لا .. هل هما عشيقان .. ربما لهذا لم تقل السيده انها خطيبته .. ربما لم تحدث خطبه رسميه بعد .. كلما افكر بالامر اشعر بالالم الشديد والغيره منها .. هل تعرف ادوارد .. لم احسد ولم اكرهه من قبل شخص لأمتلاكه شيئ ما .. ولكني الان اكرهه سيدرا حقا .. لا احب ان اشعر هكذا ولاكن هذي هي الحقيقه .. انا لا اطيقها .. اشعر انها هي اخذت ادوارد مني مع انني اعرف انه لم يكن يوما لي وانها اصلا تعرفه قبلي .. لقد بدأت بالبكاء الان لذا سوف اكتفي بهذا لليوم .. لم اتحدث بعد عن قصت هذا الكأس ولاكن لا عليك .. سوف تعرف كل شيء .. فـ منذ الان سوف اقول لك كل شيء يحدث معي هنا .. اراك لاحقا اذن ..
الا اللقاء عزيزي ..

اغلقت الكتاب وخبأته في الدرج .. وضعت الكأس ايضا معه .. ذهبت بعد هذا للحمام كي تغسل وجهها ..
لقد كانت تبكي .. غسلت وجهها جيدا وعادت لتغير ملابسها .. ارتد ملابس مريحه للنوم وعادت للفراش .. اغمضت عينيها ومنعت نفسها من التفكير بأي شيء .. الان هي تريد ان تنام فقط ..
كانت تحلم .. لقد حلمت باشياء عديده ولكنها لا تتذكر شيء منها .. سمعت صوت سيارة تخرج من البوابه فأيقضها الصوت .. لقد نامت طويلا لذا هي الان لا تشعر بالنعاس ابدا .. مع ان الوقت مبكر جدا على الاستيقاض .. نهضت من السرير ودخلت لتأخ حماما تنتعش به .. ارتدت بعد هذا ملابس دافئه لان الجو في الخارج كان باردا بعض الشيء .. الشتاء بدا بالاقتراب والجو اصبح باردا خصوصا في الصباح وفي هذي البقعه العاليه عن الارض .. صنعت لها كوبا ساخنا من الشاي كي تدفأ نفسها وخرجت للحديقه .. كانت امها ما تزال نائمه لذا لم ترد ازعاجها بالبقاء في المنزل واحداث ضجه .. عندما خرجت كان الجو لطيف جدا .. الهواء منعش و بدأت تتنفس براحه .. نظرت نحو مرأب السيارات فلم تجد سيارة ادوارد هناك .. لقد كان الوقت مبكر جدا على الذهاب للعمل ان كان لديه اليوم عمل .. ربما ذهب للمشفى .. هذا ما فكرت به .. شربت من الكأس و عندما انزلته وكانت تريد ان تجلس على احدى الكراسي الموجوده رأت طفلا يجلس بعيدا قليلا عن مكانها .. كان يجلس على الارض وهو يلعب بجهاز محمول .. عرفت انه جون .. اخ ادوارد الصغير
لم ينتبه لها لانه كان منشغل بالجهاز امامه .. ترددت قليلا قبل ان تذهب اليه .. لقد كانت مقابلتها الاولى معه غير مشجعه للتحدث اليه مره اخرى .. ولكنه طفل صغير .. سيكون من الجيد ان يصبحان صديقان ..
هي تحب ان تلعب مع الاطفال .. وتحب ان تكون معهم .. ولاكن هذا الولد مختلف .. انه يتصرف كالكبار ..
اقتربت منه حتى اصبحت واقفه امامه مباشرتا .. رفع نظره لها بعدائيه وكان يبدو عليه الانزعاج ..
_ ماذا تريدين ..؟
صرخ بوجهها ..
_ لما تصرخ .. لا اريد شيء ..
_ اذن لما انتي هنا .. اغربي عن وجهي
_ تأدب ايها الصغير .. اليس من المعيب ان تتكلم بهذي الطريقه مع ضيفتك ..؟
_ انتي لستي ضيفتي .. انتي سارقه
صدمت هذي الكلمه كلوديا بقوه .. لم تعد تفهم هذا .. سارقه .؟ ترددت الكلمه في رأسها حتى استوعبتها وصرخت – ماذا .. كيف تجرأ ..؟
قال جون بخوف - انتي تريدين سرقت امي مني
_ ماذا ..
نظرت له بحيره ثم جلست امامه وهي مستغربه من حديثه ..
_ اسرق امك ..؟ ماهذا الهراء ..؟
_ لا تكذبي .. لقد جئتي لتأخذي امي لانها تملك المال وانتي لا تملكين
_ كف عن هذا ..
صرخت بوجهه بقوه فصمت الولد وبدى عليه الخوف .. يبدو انها صرخت بقوه اكثر من اللازم ..
تنهدت وهي تحاول فهم الوضع اللذي يتحدث عنه هذا الولد ...
_ من قال لك هذي السخافات .. ولما عساي اسرق امك .. لدي ام ولا احتاج لواحده ..
_ ولكن ليس لديك اب ..
_ وما شأن هذا ..؟
لم يجب عليها .. لم يعد يعرف ما يقول .. ولكن يبدو ان هناك احد قال له هذي السخافات ... لقد انتهى ما لديه ولم يعد يعرف ما يقول .. – اسمع يا صغير .. لما تقول هذا الكلام .. انا لدي ام ولا احتاج للمال لكي ااخذ امك ..
_ بلا تريدين امي لان امك سوف تذهب عنك ..
استغربت كلامه وبقيت تنظر له قليلا .. بدا يشيح بوجهه عنها .. يبدو ان هذا الطفل ليس لئيم كما ضنت ..انه خائف من شيء ..
_ اسمع يا صغيري .. انا لا اريد اخذ امك .. وامي لن تذهب لمكان بدوني .. هي لا تستطيع ان تعيش بدوني وانا كذلك .. ولاكن الان قل لي من قال لك هذا الكلام السخيف ..؟
_ لا احد ..
_ اذن لما تقول هذا .. انت كبير بما فيه الكفايه لتعرف ان لي ام وانني لن اأخذ امك .. فالأمهات لا تسرق
_ امي تريد فتاة .. هي لا تحب الاولاد .. وانتي تريدين ان تصبحي ابنتها ..
لم تعد كلوديا تفهم شيء من هذا الطفل .. ماهذا الهراء .. ما للذي يتفوه به .. بحق الله ليخبرها احد ..
لم تقل شيء و عاد هو لينظر لجهازه بتوتر ..
_ انا لن اصدقك .. لن اسمح لك ان تأخذي امي بعد ان اصبحت تحبني ..
نهض بعد هذا وركض نحو القصر تاركاً جهازه خلفه .. نادته كلوديا ولكنه لم يتوقف
لم تركض هي ورائه .. لقد بدى الامر غريباً .. عن ماذا كان يتكلم هذا
بدت بفكر بكل شيء قاله .. وصولن الى جملته عن كون امه بدت تحبه الان .. ماذا كان يقصد
ان فكرت بكلامه فهذا يجعل السيده كاميليا غير مهتمه باولادها .. ويبدو ان هذا الولد كان مهمَلا من قبلها ..لم يبدو على ادوارد ايضا ان بينه وبين امه علاقه حميمه .. كان يكلمها بعدم اهتمام وكان يناديها احيانا بأسمها .. السيده كاميليا تبدو من اكثر الامهات اهتماما وحبا لأولادها .. لما يتصرفان هذان الاثنان هكذا اذن ..
لا .. قالت بصوت مسموع .. هذا الطفل ليس كأدوارد .. هناك شيء يعرفه ويخبئه .. عنها هي .. لم يقل كل ما لديه ولكن .. هل ما قاله يصدق حتى يكون لديه شيء اخر ليقوله .. يبدو ان عطلت الاسبوع لن تكون جيده كما ارادتها ان كانت هذي البدايه .. عادت بعد هذا الحوار الشاق مع جون واللذي ابقاها منذهله من هذا الولد والكلام اللذي قاله .. عندما دخلت المنزل كانت امها قد استيقضت وكانت تجهز الفطور .. نظرت لها كلوديا وتذكرت كلام جون عن ترك امها لها .. من اين اتى بهذي السخافه .. هي لن تصدق هذا حتى لو اخبرتها امها .. لا يمكن لها تصديق ان امها تتركها في يوم من الايام .. هي لا تستطيع العيش بدونها .. عدى انها لا تستطيع اليعش بدونها عاطفيا فهي ايضا لا تستطيع تحمل اي نوع من المسؤليه .. لقد اعتادت ان تفعل امها كل شيء .. ابتسمت لامها وهي تفكر ان ماقاله جون كله هراء .. ربما كان خوفه من ترك امه له لسبب ما اخافه ليجعله يقول هذي الاشياء السخيفه .. دخلت لتلقي على امها تحية الصباح وتبدى الافطار معها .. كان هذا اليوم عابراً لم يحدث فيه ما يذكر .. لقد امضت اليوم بصحبت خادمت منزل ادوارد لان امها والسيده كاميليا كان لديهم عمل ما اخرهم لوقت طويل .. و ادوارد لم يعد بعد خروجه منذ الصباح اما جون الصغير فهي لم تلتق به بعد تلك المحادثه اللتي دارت بينهم .. كانت ميا خادمتهم طيبه جدا .. وهي تكبر كلوديا بثلاث سنوات فقط لذا كان الحديث معها مسلي جدا .. اصبحتا صديقتين ولاكن كان هناك خادمه كبيره في السن لم تكن طيبه جدا .. كانت تنظر لكلوديا بانزعاج و تطلب من ميا ان تكمل عملها وان تكف عن الحديث .. انها صارمه جدا .. شعرت بالشفقه على ميا لانها تعمل مع امرأة مثلها .. لقد كانت ميا تصمت ولم ترد على كلمه من كلمات الخادمه العجوز .. فكرت كلوديا انها لو كانت بمكان ميا لتشاجرت مع هذي العجوز بالتأكيد ..
مر اسبوع كانت روزا تغيب فيه على الدوام مع كاميليا وعندما تسأل كلوديا عن وجهتهم تقول لها زيارات .. او حفله لصديقتهما . او شيء من هذي الاشياء اللتي لا تعجب كلوديا ولا تحب الذهاب لها .. رالف لم يعد بعد ولم تذهب كلوديا لزيارته ولكنها كانت تتصل به على الدوام .. كانت تتحدث معه على الهاتف لساعات .. لم يكن لها سوى ان تتحدث مع رالف على الهاتف .. او مع ميا .. اللتي اصبحت صديقه لها وكانت تسأل ميا كثيراُ عن هذي العائله .. كما تقول ميا واللذي صدم كلوديا بشده انها تعمل هنا منذ ان كانت في العاشره من عمرها .. لقد كانت امها تعمل هنا وعندما توفيت امها ضلت تعيش لديهم حتى اصبحت كبيره بما فيه الكفايه فطلبت منهم ان تعمل .. كما قالت هم لم يقبلو في البدايه ولكنا لم تقبل ان تعيش لديهم بدون مقابل .. مع هذا لم يعجب كلوديا ان تكون قد عاشت حياتها كلها وهي خادمه .. يبدو الامر صعب جدا على عقل كلوديا ..
في احدى المرات عندما استيقضت كلوديا مبكره رأت ادوارد يخرج بالسياره .. كان يخرج في هذا الوقت كل يوم ولا تراه عندما يعود اي انه يعود متأخر جداً .. لقد اصبحت تشتاق لرؤيته جدا .. لم ترا يجلس في البيت ولا مره .. كان في الخارج دوما .. اما جون فهو ايضا يذهب للمدرسه مبكراً و عندما يعود يغلق على نفسه الغرفه ولا يخرج .. بينما يكون السيد مايكل في العمل طوال اليوم .. ماهذي العائله .. لم تعد كلوديا تحب طريقت عيشهم ..
في احدى الليالي كانت كلوديا تجلس في المطبخ مع ميا بينما ذهبت العجوز للنوم اذ ان الوقت كان متأخر ..
لم تعد روزا مع كاميليا بعد للمنزل لذا هي تبقى في القصر حتى عودت امها .. انها تخاف ان تبقى بمفردها في منزلهم .. اعدت ميا لها بعض القهوة واعدت لنفسها ايضا .. لقد انتهت من عملها لذا قررتا الخروج وشرب القهوه في الحديقه .. جلستها على احدى المقاعد و كانتا شاردتا الذهن كليهما ..
عادت كلوديا للواقع وتكلمت بصوت خفيف – بما تفكرين ..؟
_ انتي ايضا كنتي تفكرين .. بماذا ..؟
_ لقد سألت اولا ..
_ لا شأن لي بهذا .. ان اجبتي اجيب ..
_ افكر كم ان هذي العائله غريبه ..
_ ههههههههه .. حسنا يبدو ان هذا ما يشغلك موخراً .. اليس كذلك
_ ولكن حقا .. انظري معي .. الا ترين ان هذي العائله غريبه .. انهم لا يجتمعون ابدا
_ حسنا . ربما هو شيء غريب ولكني اعتد عليه لذا لم يعد ذو اهميه بالنسبه لي ..
_ لما هم هكذا .. لقد بدو لي طيبين ومحبين لجو العائله عندما التقيتهم اول مره
_ لنقل انهم حقا كذلك .. ولكن ..
_ ماذا .؟
سألت كلوديا بأهتمام ..
_ سألتني ماذا .. اسمعي لا اعرف ولاكن هم هكذا ... اشعر احيان انهم يحبون بعضهم وهذا شيء طبيعي ولاكن في احيان اخرى اشعر انهم لا يهتمون لبعض .. خصوصا ادوارد وجون .. لا يشعران بالأنتماء الى امهما وابوهما ..
_ لما ..
بدى الامر مشوقا لكلوديا .. لقد حدثت اشياء كثيره في الأاونه الاخيره ادخلت الحيره لقلب كلوديا .. ربما ستجد جوابا لدى ميا ..
_ لما انتي مهتمه .. دعينا من هذا الا تريدين ان اخبرك بما كنت افكر
_ ميا هيا اكملي .. سوف تقولين فيما بعد .. اريد ان اعرف لما هم هكذا ..؟
_ انتي فضوليه جداً .. هل تعرفين هذا ..
_ ههههههه ... نعم اعرف .. هيا تكلمي
_ لا اعرف الكثير بالرغم من انني اعيش هنا منذ صغري .. لم اهتم بالامر كثيرا .. او بالاحرى لم يبدو لي غريبا كي اهتم به .. لقد كانت السيده تخرج دوما بصحبت السيد للحفلات ويسافران كثيرا .. لم ارها كثيرا مع
السيد ادوارد مع انه كان كبير عندما جئت انا لمنزلهم .. الامر ذاته مع السيد جون .. حسنا ربما مختلف قليلا فهي بدت تهتم او بالاحرى تجلس اكثر معه في المنزل .. قلت سفراتهم هي وزوجها .. السيد ادوارد لا يبدو من هذي العائله .. لقد استغربت عيشه معهم حتى هذي اللحضه .. الشبان امثاله يستقلون بحياتهم في هذا العمر خصوصا وعلاقته مع اهله ليست حميمه .. تشبه علاقت الاقارب .. ليس ولد وابويه ..
هناك شيء اخير .. السيد ادوارد متعلق جدا بالسيد رالف سائق العائله .. كما سمعت انه كان يهتم به جدا وكان له كألأب في غياب ابويه الدائم .. انه يعتبره اقرب من ابويه له .. وهذا ما رأيته .. يحترمه بطريقه جميله جدا .. لا تقولي لأحد ولاكن يبدو ان السيد رالف هو الوحيد اللذي يحصل على هذا الاحترام والتهذيب من السيد ادوارد .. لا اقول ان السيد ادوارد غير مهذب ومحترم ولاكنه لا يحب المزاح ولا الابتسام .. وعندما يطلب مني شيء اكاد اتجمد من شدت بردوته ..
كانت كلوديا مهتمه بكل كلمه تخرج من بين شفتا ميا .. لقد كان الحديث عن ادوارد بالطبع ستكون هذي حالتها
ولاكن بعد الطرفه اللتي القتها ميا ضحكت كلوديا بشده .. لقد كان هذا افضل وصف سمعته عن طريقت ادوارد بالحديث .. فهمت الأن لما يخرج كل صباح .. لم يكن يذهب للعمل بل كان يذهب لزيارت السيد رالف ..انه رائع عندما يكون حنون .. شعرت انها تريد ان تضحك على نفسها بعد ما قالته .. كم هي سخيفه
ماهذا التفكير الان .. يبدو ان ميا لم تعد تريد الحديث عن العائله لذا غيرت الحديث .. دار بينهما حوارات عديده حول حياة ميا و عن كلوديا ايضا بعض الاحيان .. ولكن كلوديا كانت متحمسه جدا لمعرفت كل شيء عن ميا لذا لم تتحدث كثيرا عن نفسها .. هي دائما هكذا تحب ان تسمع كثيرا وتحب ان تسأل وتعرف الكثير عن الاشياء والناس اما عن نفسها فهي لا تحب ان تتحدث ابدا .. ربما لانها لا ترا في حياتها شيء يقال .. اوقف حديثهم فتح البوابه ووصول والدتها بصحبت كاميليا ويبدو ان السيد دانيال هو اللذي اوصلهم ..
كان يبدو ان امها ليست بمزاج جيد .. اقتربو منها ومن ميا اللتي وقفت بسرعه فوقفت كلوديا بعدها ..
القت ميا التحيه والقيت انا ايضا بينما مد السيد دانيال يده لي للمصافحه وهو مبتسم .. كان شخص لطيف
ولكن فيه شيء لا استطيع معرفته يزعجني ..
_ كيف امضيت يومك عزيزتي ..
هذا كان سؤال كاميليا لها .. واللذي انتظرت ان تسأله امها ..
_ جيد .. لم يحدث الكثير كنت مع ميا طوال اليوم ..
كان يبدو عليها الاسف لانهما تركاني وحدي هذا الاسبوع كله .. لم اشعر بالملل الكثير
لقد كنت استمتع بالحديث مع ميا .. ولكني اردت الخروج ايضا ..
امي لم تقل شيء .. كانت تبدو قلقه او متوتره من شيء.. ما بها ..؟
وقفت كلوديا واقتربت من امها لتمسك يدها .. – ما بك امي ..؟
_ ااه .. لا شيء عزيزتي .. كنت ساهيه قليلا ..
ابتسمت كلوديا لها ولم تصر عليها .. لقد بدى الوضع يزعجها .. منذ وصولهم لهذا المنزل وامها
منشغله عنها كليا .. هذا لا يطاق .. هي لم تعتد على اهمال امها لها حتى وان كانت كبيره ..
لقد كانت روزا تمضي اكثر اوقاتها برفقت كاميليا .. يبدو انهن منشغلات جدا هذي الفتره ..
عندما تسأل امها عن اللذي يقومان به لا تجيب او تقول لها ستعرفين فيما بعد .. هذا مزعج
جدا لكلوديا ..
سألتها كاميليا – هل تعشيتي ..؟
_ نعم ..
لم تعتد بعد على السيده كاميليا ولا السيد دانيال .. هي لم ترهم كثيرا كي تعتاد عليهم ..
افضل شخص في هذا المنزل بالنسبه لها ميا .. هي الوحيده الموجوده دوما .. متى احتاجت كلوديا
لشيء تجده عندها .. القى السيد دانيال التحيه عليهم و ابتسم لروزا قبل ان يستدير ليذهب لسيارته ..
استغربت كلوديا ابتساماته الدائمه لأمها .. ولكنها لم تهتم كثيرا .. القت هي بدورها التحيه على ميا والسيده كلوديا لتدخل مع امها للمنزل قبل ان يأتي ادوارد .. بدأت امها حديثا مع روزا فوجدت هي الفرصه لترى ادوارد قليلا .. لقد اشتاقت له كثيرا .. لم ترا في الاسبوع الماضي سوى مرتين او ثلاث .. وكانت سريعه جدا .. عندما وصل القى التحيه على امها ويبدو ان التحيه كانت موجهه لها ايضا .. هي لم تنتبه لقد كانت تحاول السيطره على مشاعرها و عدم النظر له .. كان يتعب نفسه جدا .. يخرج من الصباح لا يعود حتى المساء
هل يعمل طوال هذا الوقت .. بدأت كلوديا تتسائل قبل ان تعود لتسمع ما يريده من ميا .. ناداها بالخادمه ..
قال لها ايتها الخادمه .. صدمت هذي الكلمه كلوديا بشده .. لم تتصور ان يصل الى هذي الدرجه .. حتى لو
كان هو سيدها كيف يستطيع ان يناديها بهذا الاسم .. انه اسم كان يستخدمه القدماء فقط لمنادات عبيدهم .. نظرت كلوديا بسرعه نحو ميا اللتي صدمتها هي ايضا بهدوئها وكأنه شيء لم يكن .. يبدو انها معتاده على هذا .. لقد قالت انها عاشت معهم طوال حياتها .. كيف يستطيع
استعمال هذي الكلمه لمناداتها .. هذا ابعد ما يكون عن الاحترام والتهذيب .. مابال هذا الرجل .. يعيش في قصر كهذا وله كل هذي الحاشيه .. اهله يملكون كل هذي الاموال ولم يعلموه كيف يحترم الاخرين ..
تكلم عن تحضيرها لغرفت ضيوف بسبب وصول احدهم غداً .. يبدو ان ضيفا سيزوره .. جيد انه على الاقل
يستقبل الضيوف في منزله .. قال ايضا ان ضيفه سيصل مبكرا .. اي ان على ميا تحضير كل شيء في الصباح الباكر .. ماهذا الضلم الم يستطع اخبارها قبل هذا .. لقد تأخر الوقت كيف ستستيقض غدا .. يريدها ان تستيقض مبكرا . هل يضن انها مثله حتى النوم والاستيقاض لديه مختلف عن الاخرين .. يكون اول من يستيقض واخر من ينام ..
ذهبت ميا بعد ان انتهى من اعطائها اوامره الفضيعه .. امها وكاميليا كانتا بعيدتان بعض الشيء عنهما ..
استاردت كلوديا لتبتعد عنه .. لم تعد تحتمل وجوده بقربها هكذا .. مشاعرها متضاربه بين حبها له و بين
محاولتها لكرهه اللتي تنتهي بالفشل دائماً ..
_ هل هذي لكِ ...؟
استدارت لتواجهه وهي لا تريد سماع منه شيء .. كان يحمل بيده سلسال ناعم فيه حجره حمراء على شكل قلب .. لقد كانت تبحث عنها في كل مكان .. اين وجدها ..؟ استغربت هذا واخذتها من يده بسرعه ..
نظر لها مستغربا – لما تنظرين لي هكذا .. الا يجب عليك ان تشكريني على الاقل ..
لاحظت انها تنظر له بأزدراء فعدلت من وضع وجهها بسرعه واشاحت عنه .. لما يتحدث معها الان ..؟
لقد اثار استغرابها .. لم يقل لها من قبل سوى كلمه او كلمتين وكان فقط ردا على سؤالاتها ..
لم تعرف ما تقول له فبقيت صامته ورفعت نضرها له وظلت تحدق بعينيه بانزعاج ..
نظر لها شضرا قبل ان يقول بأستهزاء وبضحكه ساخره – طفله غير مهذبه ..
لم تعد تستطيع السيطره على نفسها .. صرخت خلفه بعد ان استدار – انت بدون اخلاق ..
تنفست بقوه بعد ان كانت تحبس نفسها وهي غاضبه .. اجابها بكلمه صدمتها جدا ولم تتوقع ان يقولها
رداً على شتمها له .. قال لها وهو يتابع سيره بهدؤ – اعرف
بدأت تهدا وظلت تنظر له حتى غاب في القصر .. لما قال لها اعرف .. اشعرها هذا بالذنب ..
لقد كان صوته مؤلم وهو يقول هذا .. الا يعرف انها لا تتحمل منه هذا الكلام .. ان كان الوضع يسمح لكانت
ركضت ورائه لتعتذر عن ما قالته له .. لقد انزعجت كثيرا من نفسها ومنه هو ايضا .. ماذا يحدث لها ..
بدا هذا الحب يزعجها ويؤلمها اكثر .. لم تعد تتحمل هذا الوضع .. كانت ستبكي قبل تستدير لترى امها والسيده كاميليا ينظران لها بتعجب .. لم يكن ينقصها سوى هذا .. من الصدمه الباديه على وجوههم واضح انهم سمعوا شتمها لأدوارد .. بالطبع سوف يسمع الجميع .. لقد صرخت باعلى صوتها من شدت الغضب ..
لم تستطع الوقوف امامهم لمده اطول ..ماذا ستقول السيده كاميليا عنها الان .. انزلت رأسها للاسفل قبل ان تستدير لتذهب للمنزل .. لم يناديها احد ..
اشعرها هذا بالراحه .. دخلت الى غرفتها واقفلت الباب على نفسها .. دخلت بعد هذا للحمام وفتحت الماء وجلست على الارض بملابسها .. بدأت تبكي بحرقه .. كانت هذا الاسبوع منزعجه من كل شي ومستغربه من كل شيء .. تسمع اشياء كثيرا غير مفهومه .. لا احد يشرح لها ولا يجيب عن اسألتها احد .. يبدو ان الجميع يخطط لشيء هي لا تعرفه .. تعرف ان امها لديها شيء تخفيه وهذا يزعجها جدا .. حاولت مرارا ان تسألها عن اي شيء ولاكن روزا كانت تتهرب من الجاوب دائماً .. لقد كان هذا ضغط لم تعتد عليه من قبل ..
بدأت بالبكاء ولم تفتح الباب لأمها عندما بدأت تطرقه بقوه ..
بدت روزا خائفه على كلوديا .. صرخت من خلف الباب .. – كلوديا ما بك .. افتحي الباب .. ارجوك ما بك .. لما تبكين كلوديا ..
كان صوت امها خائفا جدا وهي لم ترد ان يحدث هذا .. هي تريد ان تبكي لتخفف على نفسها .. البكاء يفيدها دائما .. صرخت لأمها وهي تبكي – ارجوك امي دعيني .. لم يحدث لي شيء انا منزعجه فقط ..
_ كلوديا افتحي الباب وقولي لي ما يزعجك .. لا تفعلي هذا بي ..
_ امي لا اريد التحدث اليوم دعيني ارجوك .. اريد ان ابقى وحدي
_ كلوديا ..
_ امي لن ابكي .. لقد هدأت فقط اريد ان ابقى لوحدي ..
استندت روزا على باب غرفت كلوديا وهي تشعر بالحزن الشديد على حالها وعلى ابنتها ..
لما يحدث معها هذا .. لم تشعر يوماً بالراحه التامه .. كان هناك دوما شيء ما ينغص عليها ..
اتجهت لغرفتها وهي تفكر بكلوديا .. ماذا يحدث لها .. هذا كله قبل ان اقول لها انني اريد ان اتزوج وان
ننتقل لنعيش في بيت دانيال .. ماذا سيحدث لها ان قلت .. هل يمكن ان تقبل .. لا . لا . لالالا
بدأت تردد هذي الكلمه ..
_ كلوديا لن تقبل ابدا بهذا .. لا اعرف ماذا افعل .. لم اعد احتمل هذا الوضع .. يجب ان اتخذ قرار
اما ان اخبرها بالامر .. او ان ..
بدأت قلقه من الحل الاخر .. انه ترك دانيال .. هي لا تشعر انها ستنهار ان تركته ..
هي تشعر بالراحه معه .. هو يؤمن لها كل شي .. يحبها ويفعل من اجلها اي شيء .. لقد احبها في السابق ولم
يكف عن حبها حتى بعد كل ما حدث لها .. انه انسان رائع لا تستطيع ان تجرحه هكذا فقط ..
تذكرت زوجها جورج .. اخرجت صورته من خزانت ملابسها .. لديها صوره واحده تحتفض بها لجورج ..
لقد اعطاها اياها عندما قابلها اول مره .. قال لها حينها – انظري لي جيدا وان اعجبتك سوف اتزوجك ..
كانت الحياة بالنسبه له مفارقات .. شي لا يحتاج لقرارات او لتفكير .. يفعل اي شيء ومتى شاء
بدون ان يفكر بمن حوله .. كان اناني جدا .. ومع هذا كان عشقه لها كبيراً .. لقد قال لها ذات مره ..
_ لو ان حياتي ملكي لما اهديتها الا لكِ ..
لم تعرف حينها ماكان يقصده .. كانت صغيره وبريئه جدا على عالمه .. مع كل ماكان يحمله لها
لم يهتم ولم يفكر بما سيحدث لها عندما ينتهي به المطاف و يمسكون به .. لقد كان يعيش يومه فقط ..
لو انه قال لها بما كان يعمل ربما كانت فكرت بتعقل اكثر من التهور اللذي قامت به في مراهقتها واللي ادى
الى خراب حياتها .. لقد حطمها .. حطمها بأسم الحب .. لهذا هي لا تستطيع ان تكرهه ..
تجد له الاعذار دائماً .. تفكر احيان وتتمنى لو يأتي ويأخذها من هذي الحياة .. ليذهبو لكوخهم الصغير اللذي كان يأخذها له .. الكوخ اللذي بناه هو واهداه لها .. قال لها في ذلك اليوم وهي سعيده جدا وكان هو مغتر بأنجازه للكوخ و يمثل عليها عدم اهتمامه بسماع رأيها .. بينما كان الفرح يتطاير من عينيه وهي تمدحه ..
قال لها – عندما انجح في ما انا فيه سوف اهديك قصراُ .. ولكن الان هذا ما استطيع اهدائه لكِ ..
لم تكن تريد منه شيء سوى الامان .. كانت ستقبل ان تعيش معه في اي مكان .. فقط لو كان فكر قبل ان يبدأ بذلك العمل اللعين .. تعبت من شدت التفكير وكانت قد امتلات الصوره بدموعها .. مسحتها وخبأت الصوره في الخزانه .. القت بنفسها على السرير و نامت نوما ثقيلا جدا ..



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:04 pm




استيقضت كلوديا في صباح ذلك اليوم بمزاج سيء جداً .. كان الجو كئيبا و المطر قد بلل كل شي في الخارج ..
ارادت اكمال نومها ولكن النعاس قد طار .. نهضت من السرير بتثاقل و ارتدت ملابس دافئه ..
ذهبت للمطبخ كي تصنع لنفسها شيء تأكله .. كانت تشعر بجوع شديد .. بعد ان انتهت من افطارها ارتدت معطفها وكتبت ورقه لأمها تقول فيها ( امي .. سوف اخرج لأتمشى قليلا .. لا تقلقي علي ) ..
وضعتها على الطاوله وخرجت .. كانت السماء مليئه بالغيون السوداء والجو كان كئيبا جدا ..
يعطيك جو من الكئابه يجعلك تبكي بدون اي هم .. بدى الجو تصويرا لقلبها .. لقد كانت هي ايضا كهذا الجو ..
تشعر بالكئابه و اليأس من الحياة .. لم تنتبه من قبل على وضعها الحقيقي .. لقد فكرت بالامس ان تركتها امها لأي ضرف ماذا سيكوت مصيرها .. ليس معها اي شهاده ولا يبدو انه سيصبح ان ضل هذا حالها ..
هي تكرهه الدراسه وغير هذا هي غبيه ايضا .. انها تقر بهذا .. لما بدأت تفكر ان امها سوف تتركها .. انها حمقاء .. هذا لن يحدث بتاتا وهي متأكده .. ازاحت عنها الافكار ولكن هذا لم يساعد على تغيير مزاجها ..
بدأت تتنهد وهي تتمشى بين زهور الحديقه الاماميه للمنزل .. لم تأتي لها منذ اول يوم وصلو فيه .. كانت
تجلس في الحديقه امام منزلهم دوما .. قررت ان تتعب نفسها قليلا كي تنسى ماهي فيه .. بدأت تنزل السلالم
ولكنها لم تكمل لقد تعبت بسرعه .. هذي السلالم متعبه جداً .. ان خرجت من هذا القصر ومحيطه سوف يكون من المتعب العوده لذا قررت ان تبقى فيه .. بدأت تشم الازهار وتبحث عن انواع تعرفها ..
كانت الانواع اللتي تعرفها قليله فكل ما يوجد في هذي الحديقه غريب .. زهور جميله و جديده على كلوديا ..
كانت هناك زهره في اناء وحيده .. لم يكن معها اي زعره اخرى ولا حتى من نفس نوعها .. كان شكلها جميل
ولكنها تبدو غريبه عن بقيت الزهور .. لانها كانت اخف لونا منهم و اصغر حجماً .. بينما ان وضعت وحدها في مكان خالي ستكون رائعه جدا .. امسكتها وهي تتأملها .. جائها صوت من خلفها افزعها ..
_ كلوديا ..
هذا ما قاله الصوت الرجولي خلفها .. استدارت له بسرعه .. لم تعرفه .. من هذا
وكيف عرف اسمها ..؟ بدى بعمر ادوارد .. انه شاب طويل ذو وجه وسيم جدا .. ملابسه غريبه بعض الشيء .. يبدو كاللذين في التلفاز .. كانت ابتسامته جميله .. كان يبتسم لها فأحرجها جدا ..
سألت بتردد – من انت ..؟ ثم كيف عرفت اسمي ..؟
_ اسمك ..؟
قال بأستغراب وكأنها تتبلى عليه .. نظرت هي ايضا نحوه بأرتباك .. يبدو من ضيوف هذا القصر .. انه مناسب لهذا الجو جداً .. يبدو كأمير ..
_ لقد قلت كلوديا للتو .. الم تفعل ..؟
بدى انه فهم الوضع الأن .. – ااااه .. كلوديا نعم .. هل هو اسمك ..؟
_ ان كنت لا تعرفه لما قلت اذن ...؟
¬_ لقد رأيتك محتاره وانتي تنظرين لتلك الزهره .. لم استطع ان ابقي على تلك الحيره على وجهك الجميل
لذا قلت كلوديا .. اللتي كنت اقصد بها اسم الزهره .. لم اعرف انكِ كنتِ تتأملين توأمك ..
بدت كلوديا محرجه ومستغربه في نفس الوقت من حديث هذا الرجل .. ماباله يتحدث وكأنه يمثل ..
يبدو غريبا جدا .. ولكن من ناحيه اخرى كلامه جميل ومهذب للغايه .. اكثر من اللازم بقليل ..
لم تقل شيء .. لم تعرف ما تقول لها الشاب .. ولكن هو قال – لقد قلتي لي من انت .. هل كنتي جاده ..؟
_ وهل يبدو الامر مزحه ..؟
_ حسنا لا استطيع ان اصدق انك لا تعرفيني .. لم التق من قبل بشخص يسألني هذا السؤال ..
_ هل انت احمق ..؟
خرجت الكلمات من فمها بدون تفكير .. شعرت بالحرج الشديد ولكنها لم تقل شيء بعد هذا .. انه حقا احمق
ماهذا اللذي يتفوه به .. ومن يكون هو حتى يتوجب على الجميع معرفته ..
قال لها وهو يبتسم ولم يغضب من نعتها له بالاحمق – انا آمون كرينغ
بدى سعيدا جدا وهو ينطق اسمه .. ماهذا الغرور بحق الله ..
_ تشرفنا
قالت كلوديا هذا وتعمدت ان يكون صوتها فاتراً و استدارت لتكمل استطلاعها للزهور ..
_ هل خطيبت ادوارد ..؟
استدارت بقوه لتنظر بوجهه .. كانت الصدمه مرسومه على وجهها من سؤاله .. ماهذا اللذي يقوله ..
كان يتكلم بجديه اكثر من ذي قبل .. بدى قلبها يدق بسرعه .. لما يسأل هذا السؤال ..؟
هل يضنها سيدرا .. ؟


_ هل انت احمق ..؟
خرجت الكلمات من فمها بدون تفكير .. شعرت بالحرج الشديد ولكنها لم تقل شيء بعد هذا .. انه حقا احمق
ماهذا اللذي يتفوه به .. ومن يكون هو حتى يتوجب على الجميع معرفته ..
قال لها وهو يبتسم ولم يغضب من نعتها له بالاحمق – انا آمون كرينغ
بدى سعيدا جدا وهو ينطق اسمه .. ماهذا الغرور بحق الله ..
_ تشرفنا
قالت كلوديا هذا وتعمدت ان يكون صوتها فاتراً و استدارت لتكمل استطلاعها للزهور ..
_ هل انتي خطيبت ادوارد ..؟
استدارت لتنظر بوجهه .. كانت الصدمه مرسومه على وجهها من سؤاله .. ماهذا اللذي يقوله ..
كان يتكلم بجديه اكثر من ذي قبل .. بدى قلبها يدق بسرعه .. لما يسأل هذا السؤال ..؟
هل يضنها سيدرا .. ؟ بدت مرتبكه جدا ..
هدئت بعد هذا وهي تنعت نفسها بالحمقاء .. لمجرد ان سأل سؤال كهذا لا يجب ان يحدث لها شيء ..
نظرت له وهي تسيطر على نفسها بصعوبه - لا .. لما تسأل ..؟
كانت تريد ان تسال لما قرر انها خطيبت ادوارد ولكنها لم تفعل .. اكتفت بما قالت ..
_ حسناً .. لم اعتد على رؤية فتيات في هذا الوقت وفي حديقة هذا المنزل .. هل تعملين هنا اذن ..؟
_ لا ..
ابتسم لها
_ لما لا تقولين من انتي بدل كلمة لا ..؟
_ انا ..
لم تعرف ما تقول .. ولكن في النهاية قررت ان تقول من هي فلا يوجد داعي لتوترها بتاتاً ..
_ انا ضيفه هنا ..
لم تشأ ان تقول انها مستأجره .. سوف يبدو الوضع غريب ..
_ اااه .. هذا جيد .. فقضاء الاجازه بصحبت ادوارد بدت لي فكرة مرعبه ..
ضحك بعد هذا فأبتسمت كلوديا له .. كم هو احمق من يستطيع ان يقول ان قضاء الاجازه مع ادوارد امر مرعب ..
هي تتمنى ان تعيش هذا الرعب مره في حياتها .. بدت تطير بتخيلاتها بعيدا قبل ان يعيدها صوت الوحش المرعب اللذي
خرج من القصر .. استدارت لتنظر له .. كان مازال يرتدي ملابس نومه وهو يبدو منزعج جدا .. لقد غيرت رأيها الان ..
لم تعد تريد قضاء اي وقت معه .. قال بانزعاج - لما اتيت الان ..؟
_ هل هذا هو ترحيبك يارجل .. لم ارك منذ اكثر من سنه ..
تحرك آمون كي يدخل القصر و بقيت كلوديا في مكانها امام زهرتها .. كانت تنظر لأدوارد فأدارت وجهها عنه
عندما احست انها اطالت النظر .. ناداها آمون - الن تدخلي ايتها الزهرة .؟
اخجلها مناداته لها بالزهره امام ادوارد اللذي نظر لها بطريقه اثارت غضبها جداً ..
قالت له بتوتر وهي تستدير لتذهب بأتجاة السلالم ..- لا شكرا .. سأبقى في الخارج قليلا ً ..
_ لا تخرجي من البوابه ..
قال ادوارد آمراً فنظرت له بصمت وهزت رأسها بالموافقه .. دخلا بينما بقيت هي واقفه امام القصر
تنظر لنفس المكان اللذي كان ادوارد فيه .. كانت قد قررت بالامس انها سوف تعتذر لأدوارد عندما تراه اليوم ..
ولكن كل شيء اختلف عندما رأته .. انه يستحق ما قالته له وهو غير مهذب .. ولا يستحق ابدا الاعتذار .. استدارت بغضب
كي تعود للمنزل .. بدأ الجو ينزل قطرات من الماء .. شعرت بالبرد فلم ترد ان تبقى تحت المطر كي لا تتمرض ..
مع انها عادتا تخرج من المنزل عندما تمطر لانها تعشق اللعب تحت المطر و السير تحته .. على عكس امها تماما ..
لم تكن روزا قد استيقضت بعد عندما عادت كلوديا للمنزل .. فذهبت لغرفتها وجلست على طاولتها لتكتب في دفترها الخاص ..
_ جائنا اليوم زائر جديد .. انه رجل وسيم جدا .. ملابسه وطريقته في الحديث مضحكه بعض الشيء .. انه يبدو
كعارضين الازياء او ممثلي السيمنا .. لقد سألني ان كنت خطيبت ادوارد .. اشعر بالالم .. هل يعني هذا ان سيدرا تلك
خطيبت ادوارد فعلا .. ولكن ان كان هو صديقه الا يجب عليه ان يعرف شكل خطيبت صديقه ام ربما قد خطبها في هذي السنه
لان ذك الرجل قال انه لم يرى ادوارد منذ سنه .. هل خطبها لانه يحبها ام ..
اقفلت الدفتر بسرعه .. لقد بدت يدها ترتعش وهي تكتب .. لم تعد تتحمل كتابت هذي الاشياء ..
كيف لسيدرا المتعجرفه الحقيره تلك ان تكون خطيبت ادوارد ..؟
بدت تضحك على نفسها .. عندما تذكرت من يكون ادوارد .. على كل حال هي لا تستطيع
انكار انهم متشابهين تماما ..
سمعت اصوات في الخارج فعرفت ان امها قد استيقضت .. نهضت عن الكرسي ونفضت افكارها عنها ..
خرجت لترى ان امها قد حضرت الفطور ..
نطرت روزا لأبنتها بتفحص وعندما انزلت كلوديا راسها واستدارت لتجلس امام التلفاز بدت بالحديث ..
_ الن تأكلي ..؟
_ لقد اكلت .. انا مستيقضه منذ فتره
يبدو ان امها لم ترى رسالتها الصغيره بعد ..
_ كلوديا استمعي لي ..
لم تقل شيء لمده فعرفت كلوديا ان امها تنتظر ان تستدير لها .. ولكنها لم تفعل ..
عرفت ان هناك محاضره في الطريق ..
_ كلوديا ..؟
يبدو ان امها غاضبه فعلاً لذا استدارت بهدوء وهي تتصنع عدم معرفت شيء ..
_ ماذا هناك امي ..؟
_ انا لا اعرف مطلقا ماذا دار بينك وبين ادوارد ولكن مهما كان ما قد قاله لا يعطيك الحق بشتم رجل اكبر منك
ويستضيفك في بيته .. كيف تجرأتي ان تقولي تلك الكلمه امام كاميليا
لم تقل كلوديا شيء .. لم يكن لديها شيء تقوله ..
_ سوف تعتذرين منه اليوم ..
نظرت لأمها واستدارت بسرعه .. ماذا ستفعل .. امها معها حق .. ليس في ان ادوارد لا يستحق ان تشتمه
بل ان السيدة كاميليا كانت هناك .. الامر يبدو الان محرجا جدا .. ماذا ستقول لها ان سألتها عن سبب شجارها مع ادوارد
لو انهم يعرفون انه لم يكن شجار .. ادوارد لا يتنازل حتى في ان يتشاجر معها ..
_ لقد اعتذرت له هذا الصباح ..
خرجت الكلمات قبل ان تستطيع منعها .. رأت ان هذا افضل حل .. لن تستطيع ان تعتذر لادوارد مهما حدث ..
ببساطه في رأيها هو لا يستحق اي اعتذار منها .. فكرت في انها سوف تعتذر للسيده كاميليا ان صادفتها اليوم ..
_ اعتذرتي له ..؟
قالت روزا مشككه ..
_ نعم ..
نطقتها بتوتر وهي تحاول عدم الاهتمام بالموضوع ..
_ ومتى فعلتي هذا .. متى رأيتي ادوارد اليوم ..؟
_ لقد كنت في الحديقه صباحاً فرأيته ..
لم يكن لها مزاج بأخبار امها بكل شيء .. فكرت ان على الاقل هناك شيء صحيح في ما قالته
لقد قابلت ادوارد هذا الصباح .. لم تكن تعرف انها تستطيع ان تكذب على امها هكذا ..
بدت تشعر بالحزن ولكن فات الاوان على هذا ..
انتهى هذا الحوار بسكوت الام وجلوسها لتناول الفطور ..
في ذاك اليوم لم تخرج كلوديا من المنزل بتاتا .. وكانت تضع حجه لعدم الذهاب مع امها
لمنزل ادوارد عندما دعتهم السيده كاميليا للعشاء .. لم تكن تريد الالتقاء بادوارد خوفا من ان يقول شيء يفضح
كذبتها الصغيره امام امها .. و قد سمعت ان سيدرا هناك ايضا فزاد هذا اصرارها على عدم الذهاب .. لم تكن بمزاج يسمح
لها بمقابلت سيدرا .. خصوصا بعد ان اكتشفت انها خطيبت ادوارد الحقيقيه ..
في اليوم الثاني طلبت كلوديا من امها الخروج .. كانت تشعر
بالانزعاج من كل شيء لذا لم تكن تريد تمضيت الوقت في المنزل .
فكرت انها سوف تطلب من ميا مرافقتها .. سوف يكون ذلك رائعا ان وافقت السيده كاميليا على خروج ميا معها ..
_ ميا ..؟ لا اعرف ان كانت كاميليا تستغني عنها في مثل هذا اليوم
_ ماذا تقصدين في مثل هذا اليوم .. ؟
_ حسنا .. سوف تقوم كاميليا باعداد حفلت تخرج لأدوارد .. و حفلت افتتاحه شركته الخاصه ..لذا ستحتاج لميا كثيرا
بقيت كلوديا تنظر لأمها باستغراب .. ادوارد سوف يتخرج .. ولكن مازال هناك وقت طويل لنهاية العام الدراسي ..
_ امي العام الدراسي لن ينتهي الان ..
_ اعرف هذا ولكن ادوارد سوف يتخرج في بدايت السنه الجديده اي في نصف السنه الدراسيه ..
بدت امي سعيده جدا وهي تقول هذا الكلام .. تبدو فخوره به ..
شعرت بالاسى عليها لانها لم تكن يوما فخوره او سعيده بي .. لم استطع يوما انجاز شيء يذكر في حياتي..
فاشله حتى في الدراسه .. لم افكر كثيرا في افتتاح ادوارد لشركه جديده خاصه به .. انه عبقري
واعتقد انه اذكى انسان في العالم .. او على الاقل اذكى من قابلت .. ليس غريب عليه انه سيفتتح شركه جديده
بوجود عقله و بالطبع المال ..
_ حسنا امي .. سوف اخرج وحدي اذن ..
_ كلوديا هنا ليس كما في بيتنا السابق .. لا تستطيعين الخروج بمفردك .. الشوارع هنا مختلفه تماما ..
_ لم اخرج منذ ان انتقلنا الى هنا .. بدأت اشعر بالاختناق امي .. انتي مشغوله دائما وليس لديك وقت لي
بينما انا يجب ان ابقى قابعه في المنزل ويجب علي تحمل كل شيء بدون الاعتراض حتى
اقتربت روزا من ابنتها وجلست بجوارها .. بدت قلقه جدا .. هذا ماكانت تخاف منه ..
ما زلت بجانبها وهي تفكر بهذي الطريقه .. ماذا ستفعل ان تزوجت وانشغلت عنها اكثر ..
لن استطيع الاهتمام بها كليا ان تزوجت مهما حاولت ..
_ امي .. اريد الخروج ..
بدى قلق روزا يتلاشى مع مشاغبت ابنتها اللتي تبدو لا تفهم الحديث ..
_ كلوديا انا لا امنعك من الخروج ولكن هل تعرفين طريق العوده ان خرجي من هنا ..؟
_ نعم اعرف ..
_ يا الهي .. ارجوك لا تتعبيني ولا تتصرفي كالأطفال
_ امي اليوم انا اريد الذهاب للسوق .. لن امتنع مهما حاولتِ ..
_ حسنا .. سوف يأخذك السائق اذن ..
_ رالف لم يعد للمنزل بعد
_ سوف يعود غداً .. اما عن السائق فهناك غيره ..
_ حقاً .. ؟ سوف يعود غداً ..؟
_ نعم عزيزتي .. سوف يعود غداً
بدت فرحت كلوديا عضيمه جدا .. هي لم تره رالف الا مره واحده ولكنها تشعر بشعور دافئ جدا تجاهه ..
لا عجب في ذلك ..انه قريب جدا من القلب .. فرالف ذاك قد حصل على حب ادوارد اللذي لم يحصل عليه حتى امه وابوه ..
انتهى هذا الحوار بموافقت امها على خروجها .. ضلت هي متابعه للتلفاز ..
ولم تخرج طيلت الصباح ..
بعد مرور ساعات ايقضتها امها .. لقد نامت وهي تشاهد التلفاز ..
لقد استيقضت مبكراُ لذا كانت تعبه ..
_ السياره تنتضرك في الخارج .. هيا غيري ملابسك لتذهبي للسوق ..
_ تجعلين الامر يبدو كمهمه
قالت هذا بانزعاج واتجهت نحو غرفتها ..
روزا لم تنزعج .. تعرف ان هذا الوضع لا يناسب كلوديا ابدا .. هي لم تعتد على العيش
في مثل هذي الاماكن .. ولا على منع حريتها ..
لم يمض وقت طويل منذ جائوا الى هنا لذا سوف تعتاد مستقبلا ..
انتهت من ارتداء ملابسها .. لا تأخذ وقتاً طويلا في تحضير نفسها للخروج ..
لا تستعمل كثيرا مستحضرات التجميل .. الشيء الوحيد اللذي تضعه دائما هو الكحل ..
يجعل من عينيها شرقيتين وجميلتين جداً .. لذا هي تحبه ..
بينما تقول دوماً ان كل السماحيق الباقيه لا تغير من شكلها الخارجي كثير
الشكل اللذي ليست مقتنعه به جداً ..
_ امي ليس لدي مال ..
تصنعت الحرج والبرائه فأبتسمت لها روزا وذهبت للغرفه كي تحضر لها المال ..
_ اشتري شياً لحضور الحفل ايضاً ..
_ سوف ارى
لم تكن تريد شراء شيء لحفلت ادوارد .. هي لم تقرر حضورها اصلا ..
اخذت معطفها الاسود وخرجت من المنزل .. ذهبت لمرأب السيارات وهي تبحث في هاتفها عن رقم ساره ..
قررت ان تطلب منها ملاقاتها في السوق ان كانت غير مشغوله ..
ولكن حالما وضعت السماعه على هاتفها ورفعت رأسها رأت سيارة ادوارد امامها ..
لم تكن هذي هي الصدمه بل الصدمه هي انه كان يمسك بالباب وهو ينظر لها بعصبيه ..
اما في الداخل فقد كان ذاك الآمون جالساً .. لم تعرف ماذا يفعلان ولما
هذا الاخر ينظر لها بعصبيه .. بقيت واقفا في مكانها فأثار الامر استغراب ادوارد هذي المره ..
لن تفكر ابدا ان اللذي قصدت امها وجوده في الخارج بأنتظارها .. سوف يكون هذا الجحيم بعينه ..
انزلت الهاتف بسرعه وتقدمت من سيارته .. لم تكن لتفعل هذا لو لم
يشر عليها هو .. – ماذا هناك
قالت ذلك متصنعه عدم المبالات به وعدم النظر له كالسابق ..
_ هل يتطلب تحضيرك لنفسك كل هذا الوقت ..
قال هذا وهو ينظر لها وكأنها لا تعجبه وكأن ما ارتدت لا يحتاج الوقت اللذي يتحدث عنه ..
_ وما شأنك انت ..؟
_ اركبي هيا ..
حسنا لن يتشاجر معها حتى .. هذا هو بالطبع ..
ولكنها لن تهني الحديث هكذا فقط ..
_ لما اركب ..؟
_ الم تطلبي الذهاب للسوق ايتها الحمقاء
بدى يثير سخطها حقاً .. لما ينعتها بالحمقاء مع انها لم تقل له شيء
_ لا تقل لي حمقاء ..
_ اولستي كذلك ..
نظرت لآمون اللذي كان يجلس في السياره فرأته ينظر لهما وهو يبتسم ..
ازعجها هذا جداً .. شعرت انه يسخر منها فأستدارت لتعود للمنزل ولكن صوت ادوارد اوقفها ..
_ كلوديا .. لستي حمقاء .. هيا اركبي
بقيت واقفه وهي غير مصدقه لما يقول .. ماذا يحدث ..؟
هل ادوارد مريض ..؟ لقد قال لها انها ليست حمقاء لانها انزعجت وكانت ستعود ..
استدارت لترى انه ركب السياره.. كانت سعيده جداً .. لقد كان صوته هادئا معها هذي المره ..
لم يصرخ ولم يقلها بنفاذ صبر .. عادت وفتحت السياره .. جلست بهدوؤ وهي تحاول عدم النظر له ..
ان نظرت للمرأه المعلقه امامه لن تستطيع اشاحت وجهها عنه بعد ذلك ..
_ الى اين تريدين الذهاب ..؟
قطع عليها صوت آمون تفكيرها واعادها لما هي فيه .. نضرت بأتجاهه وهي ماتزل تفكر .
_ ااه ..
لم تسمع السؤال جيدا لذا ارتبكت ..
ابتسم هو لها واستدار ليعيد ما قاله
_ الى اين تريدين ان يأخذنا ادوارد
بدت مرتبكه جداً عندما قال ادوارد .. كان ينظر لها بأبتسامه غريبه ... كأنه يحاول احراجها
قالت بهدوء – الى السوق ..
_ بالطبع الى السوق ولكن اي سوق تريدين الذهاب له اولاً ..
ماهذي الأسأله اللتي يسألها .. ليأخذوها لاي سوق .. هي على اي حال لم ترد المجيئ معهم
وهي لا تعرف الاسواق القريبه من هنا ..
_ حسنا .. لا اعرف الاسواق الموجوده في هذي المنطقه ..
ارتاحت الان بعد اعترافها .. نظر لها آمون وقال وهو يغمز
_ اذن سوف نأخذك الى اجمل المحلات ..
بدا هذا واضحا من الطريق اللذي كانو يسيرون فيه .. انه طريق جميل جدا
او بالاحرى مبهر .. لم تكن تعرف ان هناك طريق كهذا في بلدها ..
يبدو ان في هذا البلد للفقراء مناطق خاصه وللأغنياء كذلك ..
لم تكن ترا انها من الفقراء قبل مجيئها لهذا القصر .. كانت ترا ان حياتها افضل حياة ..
وكانت هي في المدرسه من الفتيات اللات تلبى طلباتهن بسرعه ..
توقفت السياره فجأ ففقدت كلوديا توازنها وظربت رأسها بكرسي ادوارد
_ ااه .. ااه ..
تألمت فأمسكت برأسها بقوه
_ هل انتي بخير ..؟
سأل آمون بقلق .. بينما اكتفى ادوارد بالصمت والنظر للامام ..
_ نعم .. الى حدٍ ما ...
_ ادوارد الا تستطيع ان توقف السياره بهدوء اكثر ..؟
سأل آمون هذا بتأنيب ولكن ادوارد لم يعره اي اهتمام .. لقد كان ينظر لرجل يقف امام السياره ..
يبدو انه كان يقطع الشارع .. ولكن الم يره ادوارد .. بدل التوقف بهذي الطريقه كان يستطيع ان يهدء السير قبل الوقوف ..
وهي تفكر بهذي الافكار ركزت نظرها على الرجل لترى لما ينظر أدوارد له هكذا ..
كان رجل طويل وكبير في السن .. لم يكن طاعن في السن ولكن يبدو قد قطع الاربعين منذ زمن
يبدو متعباً .. نزل ادوارد لينظر ان كان بخير ..
كان الموقف كله غريب .. ادوارد ينزل ليطمأن على شخص .. ماهذا العجب ...
يجب ان يكون شيء اصاب ادوارد اليوم .. ليس بطبيعي ابد ..
نزل آمون ايضا فقررت النزول هي ايضا .. تقدمت منهم كانو يسألونه ان كان حدث له شيء ..
عندما وصلت نظر لها الرجل بلطف ولكن سرعان ما تحولت نظرته للصدمه واقترب منها بسرعه
فخافت وقفزت للخلف تلقائياً ..
امسك آمون بالرجل المسن .. كان يبدو خائفا على كلوديا ..
_ ماذا هناك ..؟
سأل ادوارد بهدوء وكأنه يحاول الوصول لشيء ما ..
_ من هذي ..؟
هذا ما قاله الرجل الغريب .. بدأت اخاف منه ..
لم يعد لطيف .. لما يسأل عني انا ..؟
افلته آمون وتقدم مني ليمسك بيدي ويسحبني معه للسياره .. يبدو انني
بدوت خائفا جداً .. بدى آمون يطمأنني بعبارات لطيفه بينما كنت انظر لأدوارد وهو يتحدث مع ذلك الرجل ..
كان يعطينا ظهره فلم استطع ان ارى من ملامحه شيء وهو يحاور ذلك الرجل ..
هز بعد ذلك الرجل رأسه ونظر بأتجاه السياره .. رفع يده اعتذاراً لي وابتسم .. لم ابتسم له او بالأحرى سار سريعا فلم
الحق بالرد عليه ..
دخل ادوارد وجلس .. لم يقل شيء .. رفع عينيه ونظر لي من خلال المرأة .. كنت انا ايضا انظر له ..
بدى يركز النظر لعينيي ووجهي كله .. احرجني فأنزلت وجهي بسرعه ..
ماذا يحدث .. ما به ادوارد ..؟
_ ماذا كان يريد ذاك الرجل ..؟
_ لقد قال انه اضاع ابنته وشبه كلوديا بها ..
اقنع كلوديا هذا الجواب .. بدى الانسب لما حدث .. ولكنه لم يقنع آمون
لقد كانت طريقت ادوارد في قوله غير مقنعه .. بدى قلقاً جدا .. وهذا ما يحدث نادرا
في حياته .. لم يفكر آمون اكثر بالوضع وعاد لمرحه الطبيعي ..
وصلو اخيرا للسوق .. كان مجمع تجاري كبير جدا .. يوجد فيه اكثر من خمسين سوق على ما يبدو ..
كان بنائه جميل و فخم للغايه .. ظلت كلوديا تحدق به طويلا حتى ناداها آمون
وهو يضحك عليها .. لقد كانت تتوقف لتنظر لكل شيء امامها ..
_ هل يعجبك المجمع ..؟
سال آمون هذا بينما كانو يسيرون فيه وهم يبحثون عن محل لبيع المجوهرات
كما قال ادوارد ..
_ انه رائع ..
ابتسم لها قليلا قبل ان يضحك عليها ..
عرفت ان الرائع اللذي قالته كان معبر جدا .. ماذا تفعل هذي هي الحقيقه .. انه جميل جدا ..
_ هذي هي المره الاولى اللتي تأتين فيها ..؟
_ نعم .. في الحقيقه لم ادخل مكانا كهذا من قبل ..
_ انا فرح لأنه اعجبك اذن .. يا زهرة ..
_ لما تناديني بالزهرة ؟
_ لأنه معنى اسمك .. يجعلني مميز بالنسبه لك
غمز لها فأحرجها وازعجها في نفس الوقت .. لم تعجبها تصرفاته
لقد كان يغمز كثيراُ ..
_ ان كان يغضبك لن استعمله ..
_ لا .. ليس تماما ولكن كلوديا افضل ..
_ كما تشائين ياصغيره ..
ابتسمت له .. ادوارد كان قد دخل سوقا للمجوهرات ..
انه يشبه بناء من المجوهرات لم يكن هناك مجال لشيء سوى مجوهرات .. اشياء لم ترى كلوديا مثلها ..
بدت محرجه جدا .. لم تعرف ما تفعل لذا بقيت واقفا في الباب تنتظر ان يخرجو ..
ناداها آمون فأقتربت منهم .. كانو ينظرون لخواتم زواج .. استغربت وبدت تشعر بمغص في بطنها ..
اول ما خطر ببالها انها لأدوارد وسيدرا ..
_ نريد ان نشتري خواتم زواج لأحد اصدقائنا اللذي سوف يتزوج قريبا ..
ابتسم آمون بعد هذا بينما شعرت هي بالهدوء التام واكمل .. – تعالي لتري ايمها اجمل ..
كانت تقف بين آمون وادوارد اللذي لم يبد انه يرى المجوهرات حتى ..
_ آمون استعجل .. لم يعد ليدنا وقت طويل ..
هذا ما قاله .. يبدو ان لديه عمل ما ..
_ هذا جميل جدا ..



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:07 pm



_ هذا جميل جدا ..
اشارت باصبعها على خاتم يحمل جوهره حمراء صغيره .. تتوجها الماسات
كان يبدو رائعاً .. نظر آمون له ايضا ويبدو انه اعجبه .. حيث انه طلب من البائع اخراجه لنا لنراه عن قرب ..
اراه لأدوارد فقال فقط
_ انه جيد ..
تنهدت وهي تنظر لأدوارد فنظر لها باستغراب .. لقد اصيبت الان باليأس من هذا الرجل ..
لن يشعر بأي شيء بعد الأن ولن يرى اي شيئ جميل في الحياة ..
اتفق آمون مع البائع و طلب منه تغليفه ووضعه في علبة زواج ..
خرجو من محل المجوهرات .. كان آمون يطلب منها شراء كل شيء تنظر له
ولكنها كانت ترفض بشده .. لم تستطع شراء شيء ..
لم تدخل اسواق لملابس نسائيه كثيره .. كانت تشعر انها تزعجهم وتحرجها هي ايضا ..
كانوا يسيرون في وسط المجمع عندما رأت محل لبيع الالعاب ..
سارت وهي تتقدمهم ودخلت له .. ضحك آمون عليها بينما اكتفى ادوارد بالنظر واتكئ على الباب منتظرا خروجها ..
بقيت تنظر للألعاب طويلا وهي تبحث عن شيء تشتريه ..
_ هل هذا ما اعبجك من كل هذا المجمع
قال آمون ساخرا وهو يرى الالعاب ..
_ الا ترا كميت الاعاب الموجوده فيه .. اتمنى ان تكون غرفتي هكذا
ضحك عليها بينما كانت هي تتكلم بجديه تامه ..
_ آمون انظر الى هذي ..
نادته ليرى معها صندوق كبير عليه ازرار كثيره ..
كان يوجد على الازرار كلمات تعبر عن شخصيه الشخص .. يبدو ان هناك العاب لكل شخصيه ..
_ سوف اشتري من هذي ..
_ حسنا اختاري الشخصيه اللتي ترينها مناسبه لكِ لنرى ما يخرج منها ..
كانت تقرأ عندما وجدت على احدى الازرار مكتوب .. ( لا يعترف بوجود احد ) ..
ذكرها بأدوارد فلم تستطع سوى الضغط عليه .. استغرب آمون في بادء الامر ولكنه عرف قصدها
وضحك بصوت عالي وهو ينظر لأدوارد .. خرج من الصندوق لعبه لشخص ذو انف كبير يرفع رأسه وعيناه مغمضتان ..
فكرت انه لا يشبه ذاك الوسيم ابدا .. ولكن مع هذا انهما متشابهان في الطباع جدا ..
_ اختاري لي واحده ايضاً ..
قال آمون هذا فنظرت له بخبث وعادت لترى ما كتب على الازرار ..
ضغطت على زر كتب عليه ..( الست رائعاً ) ..
وخرج من الصندوق شخص يبتسم وهو فرح جدا بنفسه ..
لم يستطع آمون سوى الضحك وهو ينظر لكلوديا اللتي اعطته دميته ..
عادت لتختار شيئا لها بعد هذا فلم تجد شيء مناسب سوى .. ( حمقاء )
فخرجت دميه جميله جدا ولكنها تبدو بلهاء جدا ..
_ على الاقل هي اجمل من دماكم ..
قالت هذا وهي تريها لآمون اللذي قال لها
_ لما اخترتي حمقاء
_ اسمعها كثيرا .. يجب ان اكون كذلك .. لا يمكن ان يكون الجميع على خطأ ..
وضحكت بعد هذا وهي تسير للبائع كي تشتري الدمى ..
نظر لها آمون ولحق بها بعد هذا وهو مستغرب من هذي الفتاة ..
اخذت الدميه من يده وقالت له عندما اخرج محفضته – لا شكرا .. سأدفع ما علي
اشترت الدمى بينما ابتسم هو لها واعاد محفضته ..
عندما خرجو سار ادوارد قبلهم فنادته وهي تسرع خطاها كي تلحق به ..
_ ماذا الأن ..؟
بدى منزعجا .. يبدو انها اطالت المكوث في المحل ..
_ لا شيء .. هذي لك ..
اعطته الدميه وسارت امامه وهي غاضبه ..
_ اللعنه .. ماهذي الان ..
قال هذا وهو ينظر للدميه بأستغراب ..
_ انه رأي حبيبتك فيك ..
نظر ادوارد له بفتور
_ يبدو سيئا جدا
ضحك آمون على صديقه .. كان يفكر بكلوديا .. تبدو عاشقه لهذا الاحمق اللذي
لا يبدو مهتما بها .. سوف تقاسي الكثير تلك الصغيره ..
قال بصوت خافت وهو يسير خلفهم – كما في السابق الفتيات الرائعات داماً يعجبن بك اولا ..

مرو من امام مطعم .. كانت جائعه جدا .. امسكت ادوارد من كم قميصه فنظر لها وهو مستغرب من حركتها
ابتسمت محاوله جعله يلين قليلا ولكن لم ينفع فقالت ما لديها
_ انا جائعة ..هل يمكن ان اشتري فطيره بسرعه
_ هذا محرج جدا .. لقد نسينا كليا اطعامك ..
قال آمون هذا وهو يشعر بالاحراج .. نظرت كلوديا له مستغربه
يتصرف الأن وكأن كلوديا طفله وهم نسو اعطائها الحليب ..
تحركو ليدخلو المطعم فلحقت بهم بسرعه .. جلسو على احدى الطاولات ونادا ادوارد النادل ليطلب منه
اطباق لم تعرف كلوديا منها شيء ..
احضر بعد هذا الاطباق اللتي كانت تبدو غريبة الشكل .. لم تعجب كلوديا بتاتا ..
تبدو غاليه جدا ولكن هذا لم يشفع لها كي تحبها ..
بدأ الرجال في الاكل فبدأت هي ايضا .. لم تقترب من الروبيان ولا من
شيء غريب الشكل لونه قريب للاسود .. وعليه حبات طماطم و خيار ..
اكلت من المقبلات والسلطات فقط .. يبدو ان الاطعمه اللتي طلبها بحريه كلها .. هناك شيء كالمحار
في صحن امام آمون .. ابتسمت باحراج عندما قدم لها منه وقالت
_ لا شكرا
_ انتي لم تأكلي شيء .. الا تحبين الاطعمه البحريه
_ لا .. ولاكني شبعت ..
_ لما لم تقولي ذلك منذ البدايه .. هل انتي حمقاء يافتاة .. لم تأكلي شيا منذ الصباح
_ صدقني آمون لقد شبعت
كان ادوارد قد انتهى من الاكل الان ونظر لي ولمى يوجد امامي من طعام ..
كنت اتمنى ان يقول شيء لاني لم آكل الكثير ولكنه لم يفعل .. وضع مالا في صحن عليه ورقه يبدو انها الحساب و
وقف ليخرج .. نظر آمون لي بتأنيب لاني لم اكل كثيرا وسار بقربي ..
_ سوف اعود حالا
قال ادوارد هذا وذهب في اتجاه اخر عنا .. ذهبنا انا وآمون لننتظر امام السياره ..
الى اين قد يكون ذهب .. بدأت افكر قبل ان يبدأ آمون في الحديث ..
_ كم عمرك ..؟
نظرت له مستغربه سؤاله
_ عمري 18 عاماً .. وانت ..؟
_ هذا ما خمنته .. 30
_ حقاً .. ضننتك اصغر ..
_ حسنا هذا ما اسمعه دائما .. لا احد يصدق اني اكبر من ادوارد
_ اه نعم هذا صحيح ..
لما يدخل ادوارد في كل شيء .. عندما يقول اسمه ينظر لي بطريقه غريبه ..
وصل ادوارد فتوقفنا عن الحديث تلقائياً .. كان يحمل بيده كيس ..
يبدو انه اشترى شيء .. صدم كلوديا عندما اعطاها الكيس واستدار ليدخل السياره ..
نظر آمون لها باستغراب ايضا ولاكنه ابتسم ودخل السياره .. فتحت هي الكيس فوجدت فطيره لحم
رائحتها شهيه جداً .. كانت ما تزل جائعه وبدت لها الفطيره لذيذه جدا ..
دخلت بسرعه للسياره وقالت لادوارد وهي تكاد تطير من الفرح - شكرا ..
نظر لها علامه على انه سمع وحرك السياره .. مهما فعل اليوم لن تغضب منه ..
لقد احضر لها فطيره .. انه قلق عليها .. او ربما كي لا تعود للبيت جائعا فيقولون انهم لم يقومو باطعامها ..
لا يهم السبب المهم ان هذي الفطيره اللتي في يدها من ادوارد ..
بدت تاكلها بشهيه مفتوحه وهي تشعر انها تطير .. رفعت نظرها لترى آمون ينظر لها وهو يكتم ضحكه ..
شعرت بالخجل واشاحت بوجهها عنه .. لما يتصرف هكذا هذا الرجل ..؟
كان الطريق الان مختلف لذا اقتربت من آمون وسألته - الى اين سنذهب ..؟
نظر لها بهدوء وكأنه يشعر بالشفقه عليها .. ارجعت نفسها للخلف وهي تنظر له بأستغراب .. مابال هذا الرجل الان
كانت تنظر له وهي تنتظر منه اجابه فقال ما شرح سر وضعه - نحن ذاهبون للمطار ..
لم ينتظر منها ان تسأل لما بل قال بأبتسامه حزينه - خطيبت ادوارد ستصل اليوم لذا سنحضرها معنا ..
كانت هناك ابتسامه صغيره مرسومه على وجهها قبل ان يقول هذا .. - ااه ..
قالت هذا وهي تنظر لأدوارد .. سوف تبكي .. نظر ادوارد لها فأشاحت بوجهها بسرعه وعادت لتنظر من خلال زجاج السياره ..
بدأت تتنفس بهدوء كي لا تبكي .. بدى العالم ينهار من امامها .. فكرت قليلا ..
سيدرا كانت بالامس في القصر .. اذن هي ليست المقصوده كما توقعت في بادء الامر .. يبدو ان هناك بطله اخرى لادوارد ..
هذي الفتاة اللتي ستعود من السفر اليوم .. واللتي كان مستعجل جدا على موعدها .. لقد كان يستعجلهم طوال الوقت لهذا السبب ..
شعرت ان يدها بدأت ترتعش .. وضعت بقيت الفطيره في الكيس .. لم تستطع اكمالها .. كان آمون ينظر لها بأسف فحطمها هذا ..
هل تبدو حالتها مأساويه جدا .. لماذا يقول لها هذا الان .. لماذا بعد ان احضر ادوارد لها فطيره .. لماذا بعد ان خرجت معه للسوق و
اصبحت قريبه منه اكثر من ذي قبل .. بدأت تشعر بحماقتها .. ماهذي الاشياء اللتي تتذكرها .. انها لا شيء ..
هذا ما قالته لنفسها وهي تحاول السيطره على ارتعاشتها ..
وصلوا للمطار اخيرا .. بعد عناء طريق قصير بدى لكلوديا بدون نهايه .. نزلت من السياره بسرعه وقالت لهم انها ذاهبه للحمام ..
بالطبع عرفو الامر .. على الاقل ادوارد عرف .. لما احضرها معه .. بالطبع ليقول لها انظري هذي خطيبتي .
اتركيني وشأني الان .. هذا ما يقصده من هذي الحركه .. سوف ينال ما يريد بالضبط ..
سارت وهي لا تعرف اين الحمامات .. بدت دموعها بالنزول .. وقفت في احدى الزوايا وبدت تبكي .. بصوت خافت .
بنفس مخنوق ..

مسحت بعد هذا دموعها بسرعه وهي غاضبه من نفسها .. بدت تحتقر نفسها فعلا الان ..
لما تبكي عليه .. هو اللذي لم يفكر حتى بمشاعرها .. لم يتركها في البيت تصدم بخطيبته بل احضرها الى المطار
كي تستقبلها وتكون حاضره في لقائهم بعد هذا الغياب .. اخرجت محرمه ومسحت عيونها جيدا .. عرفت انها قد مسحت الكحل ايضا
ولاكن هذا لم يهمها كثيرا .. سارت في المطار وهي تبحث عنهم .. امسكتها يد من الخلف فأنتفضت وصرخت ..
ادارها بسرعه له وهو يكَتف صرختها - اصمتي ايتها الحمقاء ..
كان هو .. ادوارد .. بدت تنظر له وبدت الدموع تتدفق من جديد لعينيها .. نظر لها بهدوء ومسح دمعه نزلت على خدها ..
_ الدموع لا تفيد .. هيا امسحيها .
نظرت له وهي تريد منه ان يحتضنها .. ان يقول لها انه لا يملك خطيبه .. اي شيء ينفي ما قاله آمون ولكن ماقاله بعد ذلك
كان قاسيا جدا .. - لقد وصلت الطائره هيا .. اتبعيني ..
ترنحت قليلا عندما افلتها من يديه ولاكنها ثبتت نفسها .. تبعته كما قال و سارت خلفه ..
انتظرو قرابت العشر دقائق .. كان آمون ينظر فيهما اليها بحزن والاعتذار مرسوم على وجهه .. شعرت بالاحراج من
طريقته وكانت تشيح بوجهها عنه .. اما ادوارد كان يدخن سيجاره تتبعها سيجاره ..
يبدو الوضع سيا جدا لأستقبال احدهم .. ولكن بدى صراخ فتاة يتعالا عندما فتحت الابواب واعلن عن وصول المسافرين .
كانت فتاة صغيره .. تبدو بعمر كلوديا .. جميله وشكلها يبدو طفولي جدا .. شعرها كستنائي بينما يبدو عليها
انها قضت وقتا طويلا تحت الشمس .. عيناها بدتا مضيئتان بلونهما الاخضر وسط لون شعرها وبشرتها الداكن ..
صرخت بأسم ادوارد وعندما لمحته من بعيد اتجهت نحوه مسرعه واحتضنته ..
هنا انتهى الامر بالنسبه لكلوديا .. الأن تأكد وجود خطيبته .. نظرت لهم وهي تشعر بالالم شديد يعتصرها ..
ربما عزاها الوحيد في ان ادوارد لم يتفاعل مع الفتاة كثيرا ولم يبدو عليه انه يلتقي بحبيبته بعد غياب طويل ..
كلوديا تعرف ان هذا هو طبع ادوارد حتى مع من يحب .. اذن هذا لا يعني انه لا يحب فتاته هذي .. حاولت السيطره على نفسها
وعدم فقدان هدوئها .. نظرت لآمون فكان مازال ينظر لها .. ابتسمت له بحزن و استدارت لتأخذ نفس عميق قبل ان تستدير لترحب
بخطيبت ادوارد .. عندما استدارت وصل رجل اخر وقف بقرب ادوارد وخطيبته .. يبدو انه جاء معها ..
نظرت له كلوديا بتمعن وصرخت بعدها .. - هل انت ايفان ستيف ..؟
ابتسم لها وهو غير مصدوم بمعرفتها به - نعم انا هو ..
بالطبع انه هو .. الممثل الشهير ايفان .. اللذي تملا صوره مجلات البلد جميعها .. الجميع يتابع سلسلت افلامه الشهيره
( رصاصات قاتله ) .. انه الشاب المعجزه كما يسمونه .. وصل للشهره من اول فلم قدمه .. لم تبدى شهرته الى منذ
ثلاث سنوات .. وهو الان من الاأوائل في عالم السينما .. - هل تعرفينه
سألها آمون اللذي بدى مصدوما .. - بالطبع اعرفه .. انه بطل سلسلت رصاصات قاتله .. اليس كذلك ..؟
قالت ذالك وهي فرحه بمقابلته جدا .. ابتسم هو لها بلطف اشعرها بالفرح .. حاولت عدم النظر لادوارد وصديقته تلك ..
كانت تريد ان تستثمر هذي اللحضه اللتي ربما لن تتكرر بمقابلت احد نجوم السينما ..
_ انا حزين جدا كلوديا .
قال آمون هذا فنظرت له وهي مستغربه .. - ماذا هناك آمون ..؟
_ ايفان هل تعرف انها لم تعرفني ..
صدم هذا ايفان ايضا .. بقيت كلوديا تنظر لهم ثم استدارت لأدوارد فوجدت خطيبته تنظر لها بلطف
وهي تنتظر ان تعيرها انتباهها كي تلقي عليها التحيه ..
_ مرحبا ..
قالت الفتاة بابتسامه مشرقه جدا ومدت يدها .. - انا كلارا واتسون .. سررت بلقائك ..
بدت لطيفه جدا وهي تقدم نفسها لكلوديا .. بينما صافحتها كلوديا وهي تحاول الابتسام بوجه الفتاة بصعوبه ..
_ انها ابنت صديقت والدتي .. هم ضيوف لدينا ..
قال ادوارد وهو يعرف كلارا بكلوديا ..
_ هذا رائع .. سوف اراكِ اذا في هذي الفتره اللتي سوف امكث فيها عند ادوارد ..
بدت عبارتها عند ادوارد قاتله .. هو لم يقل شيء .. اخرج سيجاره و اشعلها ..
قام بالرد على تحية ايفان ببرود .. يبدو انهم لا يتفقان .. لم يتكلم معه ابداً ..
_ لقد اشتقت لك كثيرا ..
قالت كلارا هذا وتشبثت بيد ادوارد .. سارا ادوارد وكلارا امامهم بينما بقيت هي واقفه مع ايفان وآمون ..
استدارت لآمون وهي تحاول تناسي ما يدور برأسها .. لن تهتم بما حدث وبما يحدث امامها الان ..
سوف يكون لديها وقت في المنزل لهذا الالم اللذي يعتصرها ..
_ آمون من انت .. لقد قلت اكثر من مره انني لا اعرفك .. لما يجب علي معرفتك اذن ..؟
_ انتي تجعليني حزين جدا عزيزتي كلوديا .. لو انك لم تتعرفي على ايفان لما كنت سأشعر بهذا كله ..
كان ايفان يسير بالقرب مني .. انه هذا رائع لو ان صديقاتي يروني الان وانا اسير بقرب ايفان ..
كانت تحاول ابهاج نفسها باي وسيله .. لن تسمح لاحد بان يرا ما يحدث في قلبها ابدا ..
_ انظري الى ذاك الاعلان ..
توقفت ورفعت رأسها لتنظر للتلفاز .. كان هناك اعلان عن فيلم جديد .. واخيرا ضهر فيه احد الملوك القدماء ..
ولاكن لا .. نظرت بصدمه وهي ترا آمون يضهر .. انه يمثل تلك الشخصيه .. انتهى الاعلان وهي مشدوهه ..
_ آمون كرينغ ..؟
نطقت الاسم وهي تلتفت له .. - هل انت الممثل المنتج .. صاحب اضخم شركة انتاج في البلد ..؟
_ هذا يثلج صدري ..
_ لم ارى لك فيلم من قبل .. انا اسفه ولكن افلامك غاليه وانا لا اذهب للسينما كثيرا ..
لهذا لم اعرفك عندما رأيتك .. ثم انك تبو مختلف في الواقع
_ لا اعرف ان كان هذا جيد ام سيء .. ولكني سعيد لانك عرفتني اخيرا
_ انا اسفه ..
بدت محرجه جدا منه .. بينما كان ايفان يضحك عليه .. بدى ايفان
اصغر من ادوارد و آمون .. لقد سمعت انه في اواسط العشرينات وهذا ما يبدو عليه حقا ..
يبدو في التلفاز اوسم ..


وصلو للسياره وهي تعتذر من آمون بينما كان هو يمثل الحزن عليها ..
كانو يضحكون ولكن ضحكت كلوديا تلاشت عندما رأت كلارا تجلس فوق السيارة بينما ادوارد يقف امامها يمسك
بها كي لا تقع .. كانت تتحدث معه بحماس ..
شعرت بالارتعاش فأحس آمون بها .. امسك بيدها وضغط عليها .. هدأت وفتحت باب السياره وجلست بهدوء ..
يبدو ان ايفان استغرب منها .. لقد انتهت طاقتها لهذا اليوم .. لم تعد تتحمل .. ليعدها للمنزل ويفعل ما يحلو له هو وحبيبته
بعد هذا .. دخل ايفان السياره وقال لها بقلق - هل انتي بخير ..؟
نظرت له بسرعه وبدأت تتوتر .. - نعم .. نعم بخير اشعر ببعض الصداع فقط ..
_ سوف اذهب بسيارتي لمنزل السيد مايكل .. هل تريدين ان اوصلك بطريقي ..؟ ربما طال مكوثهم هنا ..؟
بدى لطيفا جدا .. بينما بدى افتراحه لكلوديا الافضل .. هزت رأسها علامت الموافقه على اقتراحه .. ونزلت بعد هذا من السياره ..
_ سأخذ الانسه كلوديا معي ..
نظر ادوارد لي مستغربا ولكنه لم يقل شيء .. بدى منزعج .. انزل الفتاة للارض وركب السياره ..
بينما ابتسم آمون لي .. لم يسأل عن شيء .. غريب ..
ذهبت خلف ايفان لأركب معه في سيارته .. سارت سيارة ادوارد قبل ان اصل لسيارة ايفان ..
ذاك الاحمق البليد .. لما ذهب الان فقط .. هل كان ينتظر مني ان اتنازل عن الركوب معهم .. لو اننا احضرنا آمون
كي يبقيان بمفردهما تماما .. اللعنه عليهم .. نظر ايفان لها مستغربا فعرفت ان ملامح وجهها غاضبه ..
ابتسمت له بسرعه وجلست بجواره في الكرسي الامامي ..
لم تنظر له .. تصنعت ان رأسها يألمها فلم يزعجها بشيء ولم يقل شيء ..
وصلو اخيرا بعد طريق طويل .. يبدو انه يعرف المنزل جيدا اذ انه لم يذهب من البوابه الاماميه بل من الخلفيه ..
كانت البوابه ما تزال مفتوحه .. يبدو ان ادوارد وصل .. ادخل ايفان سيارته الرائعه .. اللتي تبدو صنعت للتو للمرأب ..



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:09 pm





خرجت قبل ايفان وكنت اريد ان اودعه واذهب للبيت .. ولاكنه قال - هل تستطيعين ان تدخلي معي ..
_ لما ..؟
استغربت سؤاله .. هل يخاف ام يخجل هذا ..؟ لم ارد ان ادخل معه باي شكل .. ارجوك يا الهي ..
ابتسم لي بدون ان يقول شيء فأحرجني رفض طلبه .. دخلت معه للقصر و اتجهنا لصالة الضيوف ..
التقينا ميا في الطريق فرحبت بأيفان .. يبدو انها ليست المره الاولى اللتي يزورهم فيها ..
_ من في الصاله ميا ..؟
سالتها وانا احاول ان اطيل وقوفي معها كي لا ادخل لأجد ادوارد و كلارا ..
_ السيد آمون ووالدتك .. مع السيد دانيال والسيد مايكل والسيدة كاميليا
اين ذهب ادوارد و كلارا اذن .. بدا الامر اصعب من ان اجدهم في الصاله ..
سيطرت كلوديا على نفسها وتقدمت مع ايفان .. سمعت صوت آمون الضاحك قبل ان تدخل
للصاله وهو يقول عباره جعلتها تمسك بأيفان من يده وتوقفه قبل ان يدخل ..
_ هذا هو خاتمك سيدتي .. اتمنى ان يعجبك ..
نظر ايفان لي بأستغراب ولاكني لم اهتم به .. اقتربت من الباب ونظرت من الشق الموجود .. لقد
كان مفتوح قليلا لذا استطعت ان ارى بدون ان يراني احد من الجالسين هناك ..
كان آمون يقدم الخاتم اللذي اشتريناه لأمي .. بينما كان السيد دانيال جالسا بجوارها .. ماذا يحدث ..؟
هل يمزحون ..؟
قال السيد دانيال وهوو يلبس الخاتم لأمي - ارجو ان يعجبكِ عزيزتي .. لم اختره انا ولكن من اختاره يهمك اكثر ..
عرفت انه يقصدها .. ماذا يحدث هناك ..كل شي اصبح واضحا في جملت كاميليا اللتي قالتها بأبتسامه ...
_ اتمنى ان تخبري كلوديا كي نعلن خبر خطوبتك من دانيال في الحفل ..
بدى الامر اشبه بحلم .. رباه لا اعلم ما اصابني .. بدأت روحي تستكين شيا فشيا ..
لم اعد اريد الشعور بالحزن .. امي لن تفعل شيا كهذا ابدا .. انهم يمزحون وحسب .. قالت هذا وسقطت ارضا
امسكها ايفان بسرعه بينما فتحت دفعتها الباب على مصراعيه ..
ماهذا اليوم .. بدأ الامر مشوش .. كانت تنظر لأمها بهدوء وكأنها لا ترى شيا امامها ..
تفاجأ الجميع بفتح الباب بهذي القوه ولكن من ملامحهم لم يبد على احد
انه تخيل وجود كلوديا خلفه .. كانو جميعا يحاولون خداعي .. هل يمكن ان يكون جميع سكان هذا المنزل
هكذا .. جميع زائريه ايضا .. الكل يعرف بزواج امي وانا لا اعرف .. بالطبع هي تخاف من اخباري ..
تعرف اني لن اقبل .. قررت ان تتزوج وتتركني .. هذا كان افضل ما استطاعت فعله ..
هل تعبت مني .. هل انا فاشله ومزعجه الى هذي الدرجه .. حتى امي لم تتحملني ..
بدت الصدمه تأثر عليها شيئا فشيئا حتى بدت دموعها بالسقوط كالشلال ..
نهضت روزا مسرعه وهي تجري نحو ابنتها ولكنها توقفت عندما صرخت كلوديا بصوت كاد
يفجر كل شيء حي - توقفي ..
ضلت روزا تنظر لابنتها بينما نهضت كلوديا وهي تترنح وتنظر لها بغضب شديد .. - لا تقتربي مني
بدت تتحرك للغلف .. امسك بها ايفان فرمت يده بعيدا عنها .. وعادت لتنظر لأمها
_ لا تلحقي بي .. ان كنتم لا تريدوني انا ايضا لا اريكم ..
قصدت بهذا امها وادوارد .. قلبها الصغير ومشاعرها المبتدء لم تتحمل هذا كله في يوم واحد ..
حياتها كلها لم يحدث فيها شي كهذا .. لم تكن لتتخيل ان امها ستفعل هذا بها - لما امي .. ما السبب ..؟
ردتت هذي الكلمات وهي تحاول الروئيه من خلال دموعها اللتي بللت وجهها بالكامل ..
لم تعد تتحمل ما يحدث .. كان هناك ضوضاء .. تريد الهروب لمكان بعيد لترتب احزانها.. لترى ما
حدث لها اليوم .. استدارت وهربت من القاعه .. صرخت امها خلفها بينما سمعت هي اقذامهم خلفها ..
دخلت احدى الغرف اللتي لاقتها في طريقها .. لم ترد ان ترى احد .. سوف يبدأون باقناعها باسباب سخيفه ..
ان كانت امها تريد الزواج فلتذهب الى حيث تريد .. فليذهب الجميع الى الجحيم لن يهمها بعد الان ..


- لما امي .. ما السبب ..؟
رددت هذي الكلمات وهي تحاول الرؤية من خلال دموعها اللتي بللت وجهها بالكامل ..
لم تعد تتحمل ما يحدث .. كان هناك ضوضاء .. تريد الهروب لمكان بعيد لترتب أحزانها.. لترى ما
حدث لها اليوم .. استدارت وهربت من القاعه .. صرخت امها خلفها بينما سمعت هي اقدامهم خلفها دخلت احدى الغرف اللتي وجدتها في طريقها .. لم ترد ان ترى احد .. سوف يبدءون بإقناعها بأسباب سخيفة ..
ان كانت امها تريد الزواج فلتذهب الى حيث تريد .. فليذهب الجميع الى الجحيم لن يهمها بعد الان .
.. جلست في زواية الغرفه اللتي دخلتها .. كانت دموعها تجعل من الرؤية سيئه للغاية ..
اخفضت صوتها وهي تبكي .. لم تكن تريد منهم ان يسمعوها .. حاولت ان تأخذ نفسا عميقا كي
تكف عن البكاء ولكن دموعها كانت لا تكاد ان تتوقف حتى تهطر من جديد .. كلما
فكرت انها ستبقى وحيده .. تبكي بحرقه اكثر .. سمعت شيئا يتحرك فخافت في البدايه ..
حاولت مسح دموعها لترى من يقف امامها .. بدى المنظر مشوشا .. الغرفه تغط في الضلام ..
ولكن هناك شخص صغير يقف امامها .. كانت تشهق من البكاء وهي تحاول
ان تهدء .. - ما بكِ ..؟
بدى الصوت قلقا بعض الشيء .. عرفت انه جون .. يبدو انها دخلت غرفته وايقضته ..
تكلمت من بين شهقاتها .. - انا .. اسـ..ـفه ... لم اكن اعرف انها غرفتك ..
كانت تبدو مسكينه جدا .. و محطمه كليا .. اشفق جون عليها فتقدم منها وهو مستغرب..
_ لا عليكِ ..
رفعت عيناها له وهي تكاد تنفجر .. اغلقت وجهها بيديها وبدأت بالبكاء مجددا ..
_ انتي كبيره .. اليس من المفروض الا تبكي ..؟
لم تجب عليه .. انزعج جون لانها تبكي وهو لا يعرف السبب .. - كفاكي بكاء ..
نظرت له بسرعه وهي تمسح دموعها .. يبدو انها خجلت منه الان ..
_ هيا قولي ماذا حدث ..؟
عندما سألها تذكرت اخر مره تحدثا فيها .. حدقت في عينيه وهي تتذكر جملته ..
( أمك سوف تتركك ).. هذا ما قاله في تلك المره ..
_ انت تعرف .. اليس كذلك ..
قالتها بتأنيب وكأنها تعاتبه .. - اعرف ماذا ..؟
بدى مستغربا منها ..
_ لقد قلت لي ان امي سوف تتركني .. اذن انت تعرف ..
_ اااه ..
استدار ليجلس بقربها واسند ضهره للحائط .. - هل قالو لك ..؟
_ لا لم يقولو .. انا عرفت
وقفت وهي تقترب من النافذه .. ضلت تنظر للقمر اللذي كان ملبد بين الغيوم ..
كان الليل يبدو مخيفا .. توقفت عن البكاء الان وهي تشعر بالانهيار ..
_ لم انتي حزينه جدا .. ماذا ان تزوجت امك ..؟
استدارت لتنظر له .. كان يشعر انها لا تراه .. نظرتها بدت فارغه جدا ..
اكمل وهو يتكلم وكأنه شخص بالغ - الاهل دائما هكذا .. عندما يريدون فعل شيء
لا يفكرون سوى بسعادتهم ..
_ ولكن امي تحبني .. امي لا تفعل شيء يجعلني حزينه ..
_ ومن اجل من انتي حزينه الان .. من اللذي جعلك تبكين ..اليست امك؟
_ تتكلم وكأنك كبير ..
_ انا كبير ..
عادت النبره الطفوليه لصوته عندما بدى منزعج من كلامها ..
ابتسمت له بحزن - نعم انت كبير ..
_ هل انتهيتي من البكاء ..؟
كان سؤاله بريئ ومضحك في نفس الوقت .. لقد سأل بخجل وكأنه لا يريد ان يذكرها بشيء ..
نظرت له قليلا وقالت وهي تستدير لتخرج من الغرفه - نعم .. اعتقد ان البكاء لا يفعل شيء
لقد تعبت .. بكيت اليوم كثيرا .. سأذهب لارتاح ..
_ سوف يكونون في الخارج ..
قالها بهدوء قبل ان تفتح باب غرفته لتخرج فعادت لتنظر له وقالت ..
_ لن اهتم .. ليكونوا في اي مكان .. لم اعد اتحمل ان اكون الحمقاء في هذا المنزل ..
ابتسمت له وفتحت الباب وخرجت ..
كانت تنظر للأرظ وهي تقفل الباب خلفها .. رفعت رأسها لتستند على الباب و تأخذ نفس عميق
فتعثرت من ما رأت امامها .. نظرت بصدمه له وهو يستند امام باب جون على الحائط ..
يبدو ادوارد منزعج .. كان يريد ان يقول شيء قبل ان يسمعا صوت اقدام ويلتفتان ..
كانت كلارا من اتت .. انزعجت كلوديا منها ومن نفسها اكثر .. بدت الفتاة قلقه على كلوديا ..
اقتربت منها وهي تتكلم بهدوء ولطف شديد - امك حزينه جدا من اجلك .. انها تبكي ..
يجب عليك ان تذهبي لتهدئيها .. هي خائفه جدا عليك .
مع ان كلماتها كانت لطيفه و تضهر مدا قلقها على ام كلوديا لم يأثر هذا في كلوديا ..
انها لا تحب هذي الفتاة .. لا تستطيع سوى ان تنزعج منها ..
نظرت كلوديا لها بعيون لم تحمل اي معنى و قالت بهدوء - سأذهب لغرفتي ..
لم تستدر لتنظر لأدوارد .. خافت ان تضعف وتبكي .. سارت بسرعه وهي تحاول
الابتعاد عن مكان وجودهم معاً .. لا تريد ان ترا هذا الثنائي بعد الان .. لما بدى الان يهتم لأمرها
و يضهر لها في كل مكان .. الان بعد ان بدأت تجبر نفسها على نسيانه .. هل يحب ان يجعل
كل شيء صعب بالنسبه لها .. عندما كانت تريد رؤيته كان يتغيب عن البيت بأستمرار ..
بينما الان بدأ يتواجد في كل مكان .. هو وتلك الفتاة .. خطيبته ..
وصلت للباب الخلفي .. لم تلتقي بأحد في الطريق .. اين يمكن ان يكونو ..
اراحها هذا كثيرا فهي لم ترد الشجار مجددا ولا البكاء ..
عندما خرجت لتذهب لغرفتها كانوا جميعا هناك .. يجلسون في الخارج ..
ضلت واقفه وهي تمسك بمقبض الباب وتنظر لهم .. لم ينتبه احد لها ..
كان الجميع مشغول بتهدأت روزا .. ذاك الرجل ايضا .. المدعو دانيال
كان يقف بقرب امها وهو يمسك يدها .. آمون كان موجود ايضا ولكنه لم يفعل شيء .. كان ينظر
لامي بحزن .. السيده كاميليا كانت تجلس بجوار امي وهي تحتضنها ..كان يبدو حال امي سيء جدا ..
اردت ان اذهب لأحتضنها ولكن وجود السيد دانيال وهو يمسك بيدها اعاد براكين الغضب الى قلبي .. لم استطع تحمل ان هذا الرجل سوف يأخذ امي ...
كانت كلوديا تقف عند الباب دون حراك .. تنظر لهم بحزن .. تفكر ان كانت هي سبب ما يحدث
ام هم من سبب هذا لها .. تفكر هل زواج امها شيء طبيعي .. كيف يستطيعون تخيل هذا ..
هي لن تستطيع ان تفهم الامر هكذا .. ان تزوجت امها هذا يعني انها تريد التخلي عنها ..
او على الاقل انها لم تعد تهتم لها كما كان في الماضي .. كان الوضع مشوش جدا هي تريد الان الذهاب للغرفه ..
ولكن ان تحركت سوف ينتبهون عليها .. وهي لا تريد التحدث معهم ..
لم تهتم .. سارت متوجهه للمنزل فأنتبه لها الجميع .. لم تنظر لهم حاولت السير بدون توقف وهي تنظر للارض ..
ناداها آمون ولكنها لم تجب واستعجلت حركتها .. لكنه لم يتركها بل وقف وناداهها بصوت اعلى ..
كان من المخجل ان تتجاهله الأن فأستادرت لتنظر له بدون ان تضهر اي مشاعر حزينه على وجهها ..
_ ماذا هناك ..؟
كان صوتها فاتراً .. لا مبالي الى درجه استغربته هي ايضا ..
امها كانت قد وقفت وهي تمسح دموعها .. بدت مسكينه جدا وحزينه ..
_ الا تخجلين من تصرفك ..؟
لم تكن تنتظر ان يقول هذا .. كانت تنتظر شيء يهدئها .. كانت تنتظر اعذار .. اعتذارات منهم ..
ولكن ان يلوموها بهذي الطريقه .. صدمها جدا ..
بدت تتنفس بعصبيه وهي تنظر لأمها اللتي بدت تقترب منها ..
_ الا يجب عليكم انتم ان تخجلو من تصرفكم ..؟
صرخت بوجهه امها فصعق الوضع روزا .. بدت مستغربه جدا .. انها المره الاأولى اللتي تتحدث بها كلوديا هكذا ..
بهذي الوقاحه .. خجلت من ابنتها امام الجميع .. كانت ستعذرها لو كانتا وحدهما وفي الحاله اللتي كانت كلوديا بها
اما ان تصرخ عليها امام الجميع وبهذي الوقاحه لم يعجب روزا ابدا ..
_ لم نقم بأي تصرف خاطء .. ولا تكوني وقحه اكثر من هذا .. لقد تماديتي كثيرا كلوديا ..
بدت امها غاضبه جدا .. صدمها هذا .. مابالهم يتحدثون معها هكذا .. كانت تنتضر ان يقنعوها .. ان يبررو لها ما فعلو ..
ان تقول امها لها اي شيء غير ما قالته الأن .. بدت الصدمه قويه عليها .. قويه جدا ..
كانت تتنفس بعصبيه .. الان هي تكرهه جميع من هنا .. لما يكون اللوم عليها .. لما هي المخطئ هنا مع ان الجميع
كان يخبئ عنها زواج امها .. لو لم يكن خطأ لما اخفوه عنها ..
هدأت ونظرت لأمها بحزن وابتسامه ساخره – هل تحاولون السخريه مني ..؟ لم تخفين امر زواجك ان لم يكن امر خاطأ ..؟
_ لانني اعرف تفكيرك واعرف انكِ لم تكوني لتتقبلي الوضع بسهوله ..
_ فقررتي ان تضعيني امام الامر الواقع .. حسنا امي .. افعلي ما تريدين لم اعد اهتم ..
ان كنتي تريدين الزواج فلتتزوجي .. لقد مللت من هذا كله ..
قالت الكلمات بدون تفكير .. لم تعرف ما ستقول بعده .. عن ما ستفعله هي الان ..
لم يكن هناك شيء ببالها ..
قررت ان افضل حل هو الهروب .. ركظت نحو المنزل بسرعه ولم تعر صراخ امها اي اهتمام ..
لم يعد هناك شيء لتقوله .. لقد وضحت امها ان رأي كلوديا ليس مهم .. وان انزعاج كلوديا من الوضع ليس مهم ابداً ..
دخلت للغرفه واغلقت الباب خلفها .. انهارت امام الباب باكيه وهي تصرخ ..
_ مخادعيــن ..

سقطت روزا على الارض وهي تبكي بحرقه .. كان الوضع سيء ويبدو انهم زادوه سوؤ .. كلوديا ما تزل طفله
وخصوصا امام امر كهذا .. كان يجب ان يتفهمو انها اعتادت على ان تكون امها لها .. وهذا شيء طبيعي بالنسبه لاي طفل عاش
وحيدا كل هذي المده .. دانيال لم يتقدم منها .. ضل جالسا على الكرسي وهو يشعر بأستياء كبير على الحال
اللذي وصلتا اليه كلوديا وروزا .. بينما تحركت كاميليا بسرعه كي تحتضن روزا وتخفف عنها ..
_ اهدئي روزا .. يجب ان تتفاهمي مع كلوديا .. الصراخ والبكاء ليسا حل ..
_ هل سمعتي ما قلت لها .. لقد حطمتها الأن كليا ..
قالت روزا هذا واكملت بكائها وهي تفكر بكلوديا .. ماذا ستفعل الان ..
لقد كنت قاسيه عليها جداً ..
_ اهدئي الان .. ودعي كلوديا ايضا تهدء .. يجب ان تفكر مليا بما حدث ..
كان كلام كاميليا يبدو جيدا بالنسبه لروزا .. ولكن عندما تفكر بكلوديا لا يعود وجود للمنطق ..
_ سيدة روزا .. لندخل للقصر .. سيكون ترك كلوديا بمفردها لبعض الوقت امر جيد ..
وهذا ما فعلوه .. دخلو جميعا للقصر بينما بقي ايفان واقفا وهو يتابع كل ما يحدث .. لم يكن يعرف شيء ..
سوى ما حدث امامه طبعا .. كان وجهه كلوديا الباكي لا يفارقه .. لم تكن المره الأولى اللتي يرى فيها فتاة
تبكي امامه .. ولكنها اثرت به جدا .. لقد كانت تبدو محطمه .. ضل ينظر نحو المنزل اللذي دخلته وهو يفكر
بالقرار اللذي يمكن ان تتخذه الان ..




hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:11 pm




في غرفت كلوديا كانت تجلس وهي تستند على الباب .. لقد بكت كثيرا حتى
غطت في نوم عميق لم تصحو منه الا على هاتفها .. وقفت بصعوبه المكان سيء جدا للنوم ..
تشعر الان وكأن جسدها محطم كليا .. اخذت الهاتف ورمت نفسها على السرير ..
كانت المتصله ساره .. لم تتكلم فقالت سارة بمرح – مرحبـــــــا ..
_ اهلا ساره ..
بدى صوتها سيء جدا .. اقلق سارة جدا فقالت بسرعه – ماذا الان ..؟
_ لا شيء .. لا تهتمي كثيرا
_ كلوديا تكلمي .. صوتك يبدو مخنوق ماذا حدث ..؟
_ ليس بالشيء الكبير .. امي سوف تتزوج ..
قالتها وهي تحاول منع دموعها من النزول .. بدى صوتها يرتجف ..
_ ماذا ...
لم تعرف ساره ماذا تقول .. بدت كلوديا في حاله سيء جداً .. يبدو ان الخبر جديد عليها ..
_ اهدئي الأن .. لا تبدئي بالبكاء
قالت ساره هذا بسرعه وهي تسمع شهقات كلوديا في الجانب الاخر من الهاتف ..
_ ساره تعالي وخذيني من هنا
قالت كلوديا جملتها وبدأت بالبكاء ..
_ كلوديا اهتدئي هيا .. اردوك لا تبكي .. سآتي حالا .. فقط توقفي عن البكاء ..
_ هل ستأتين حقا .. سوف اخرج لأنتضارك في الخارج .. لا تتاخري
_ وامـك ..؟
_ ساره .. هل ستأتين ام اذهب لمكان اخر ..؟
قالت هذا بعناد وهي تصرخ في وجهه ساره – حسنا .. حسنا .. سأذهب لأيقاض ماثيو
ماثيو هو اخ سارة الكبير .. اللذي تعيش هي معه ..
انه رجل في الثلاثين من عمره متزوج ولديه فتاة صغيره بعمر الخمس سنوات ..
هي تعيش معه لان والداها ماتا منذ ان كانت صغيره .. في حادث سير بينما تول ماثيو رعايتها
وتأمين لها كل ما تحتاجه وكأنه ابوها .. انه اخ رائع .. كلوديا تحبه كثيرا لانه يشعرها دائما انه اخوها ,..
نهضت بسرعه من على السرير ودخلت لتغتسل بسرعه .. لقد كان وجهها مخيف بعد البكاء اللذي بكته . . عيناها
حمراوان بينما كانت بشرتها شاحبه .. ارتاحت قليلا بعد ان اخذت حماما ساخنا .. ارتدت ملابس دافئه و لفت شالا حول عنقها ..
وضعت لها بعض الغيارات في حقيبه صغيره واخذت هاتفها و خرجت من الغرفه .. لم تكن روزا هناك .. لقد ضنت انها ستجدها تنتظرها ..
_ يبدو انها لم تعد تستطيع الابتعاد عن حبيبها ولو برهه ..
قالت هذا بصوت منخفض وهي تشعر بالحزن على التغيرات اللتي حدثت بحياتها بعد انتقالهم لهذا
القصر الفخم .. أطلت من النافذة قبل ان تخرج .. ارادت ان تتأكد ان ما من احد هناك ..
كان ايفان فقط بالخارج لذا لم تهتم كثيرا .. كان يبدو نائما وعندما فتحت الباب استيقض بسرعه .. استدار لينظر لها
ثم وقف واقترب منها وهو ينظر بأستغراب للحقيبه في يدها .. توترة هي قليلا .. كانت تريد ان لا يعرف احد بخروجها ..
ارادت ان تقلق امها عليها .. ابتسم هو لها بلطف وعلى وجهه علامات استفهام – إلى اين انتِ ذاهبه ..؟
تعرفت عليه اليوم فقط .. استغربت سؤاله .. بدى مهتما وهو ينتظر الاجابه – سوف اذهب لبيت صديقتي
_ بدون ان تعرف والدتك ؟
_ لا اعتقد ان الامر يهمها ..
_ بعد كل ما حدث لها أمامك ..؟
_ وماذا حدث لها امامي .. لقد تشاجرت معي لأني قلت لها لما كنت اخر من يعلم ..
_ هل هذا حقا ما قلتيه ..؟
بدى وكأنه يحاول استفزازها .. – سيد ايفان .. هل تستطيع ان لا تقول لامي انك تعرف مكان وجودي
_ لا .. لا استطيع .. بينما انا في الحقيقة لا اعرف مكان وجودك غير انك ستذهبين لصديقتك
لم تعرف ما تقول له .. بدى وكأنه ينتظر ان تقول شيء .. ولكن لم يكن لها مزاج في الحديث لذا قال هو ..
_ امك لم تقصد حدوث ما حدث .. لم تكن تريد ان يحدث الامر هكذا ..
_ لم اعد اهتم ..
_ حقا ..؟
_ انا متعيه .. اسفه ولكن لا اريد الحديث ..
_ الهروب جيد احياناً ..
قال هذا وهو يبتعد عنها ليتجه نحو القصر فصرخت خلفه – انا لا اهرب
استدار وشبه ابتسامه مرسومه على فمه .. – اذن ما اللذي تقومين به ؟
لم تقل له شيء .. فقال وهو يبتعد عنها – فكري بوضع امك جيداً ..
لم تأبه لكلامه .. لن تفكر بأمها بعد الان ابدا .. سوف تفعل ما تراه يناسبها فقط .. اليس هذا
ما تفعله امها .. فتحت البوابه الخلفيه بعد هذا وخرجت .. احست بشعور غريب عند خروجها .. كأنها تعود لحياتها الطبيعيه
عندما تكون خلف هذا القصر .. خارج ابوابه وبعديه عن الناس الساكنين فيه .. احست بالحريه لأول مره منذ مده طويله ..
سيكون من الجيد ان تبتعد عن هذا المكان .. هل ستستطيع الابتعاد عن امها .. بدى الامر صعب الأن .
بعد ان خرجت ... فكرة مليا بكلام ايفان .. امها ومهما فعلت لن تتحمل ابتعاد كلوديا .. على الاقل هي واثقه من هذي النقطه ..
حتى ان ادارت الزواج وادخال شخص جديد في حياتها هذا لا يعني انها تستطيع ابعاد كاوديا عنها ..
بدت الكئابه والحزن يتسربان الى قلبها وهي تفكر بحالها الان .. تذكرت حياتها في ما مضى .. كانت سعيده جدا عندما
كانت تعيش مع امها بمفردهما .. كان العالم كله رائع بالنسبه لها .. حتى حبها لأدوارد كان يشعرها بالسعاده في ذلك الوقت ..
كان شغف مراهقه .. حب يجعلها تحلم بمستقبل جميل .. بدون ان يعرف ادوارد ..
عرفت الان ان اسؤ شيء قامت به هو الاعتراف لأدوارد بحبها له .. لقد اصبح الان حب معروف لدى الكثيرين ..
لو انه ضل حب في داخلها فقط لما حدث كل هذا .. ربما كانت ستكون صدمات ادوارد اقل وطأ عليها ..
بدت الدموع تملا عينيها .. تشعر الان انها خسرت اغلى شخصين في حياتها .. الشخصين اللذين احبتهم اكثر من أي شيء اخر ..
مسحت دموعها بسرعه وهي ترا سيارة ماثيو تقترب منها .. وقفت السياره امامها ونزلت سارة منها بسرعه ..
_ ماذا بك عزيزتي ..؟
احتضنتها بسرعه وهي قلقله جدا عليها .. ابعدتها كلوديا بهدوء وهي تبتسم بحزن – لا شيء .. لنبتعد عن هذا المكان الان .
_ حسنا عزيزتي ..
تحركتا بسرعه لتدخلان السيارة .. القى عليها ماثيو التحيه بهدوء وردت هي عليه بنفس الهدوء اللذي كان يسود المكان كله ..
اسندت رأسها على المقعد وهي تنظر للخارج .. لقد بدى الجو يبدو كئيب .. الليل بدى يأخفاء جميع المناظر ..
امتلأت عيناها بالدموع وهي تتذكر ما حدث اليوم .. لقد كانت هناك صدمات كثيره .. ولكن ماذا ستفعل الان ..
لن تستطيع المكوث طويلا في منزل سارة .. هذا سيكون محرج .. لم تعد تطيق التفكير بالأمر ..
اغمضت عينيها وغطت في نوم حتى احست بساره تحركها .. – كلوديا لقد وصلنا .. استيقضي هيا
_ ااه ..
بدت تستعيد وعيها ثم خرجت من السياره ووقفت امام المنزل ..كان يبدو جميلا جدا .. دافئ وصغير ..
تذكرت عندما كانت تأتي لزيارت سارة في السابق كم كانت تستمتع بذلك .. بدت تشعر بان حياتها تنهار شيء فشيء ..
انا صغيره على مثل هذي الامور .. لم تعتد من قبل ان تقرر شيء لوحدها لذا كان اتخاذ قرار صعب جدا الان ..
امسكت سارة بيدها وادخلتها معها للمنزل .. ابتسم ماثيو لهن والقى تحية المساء وذهب لينام ..



اتجهت الفتاتان لغرفة ساره .. رمت كلوديا نفسها على السرير عندما دخلتا للغرفه بينما توجهت ساره للحمام واخذت معها
ملابس كي ترتدي شيء مريح ..
اخمضت كلوديا عينيها وبدأت تفكر مليا بما حدث .. لقد ارتبطت امها .. ارتبطت بشخص اخر
امها اللتي ضنت انها لن تبتعد عنها يوما لاي سبب .. لماذا فعلت هذا .. هي تعرف ان ما فعلته خطا
لو كانت لا تعرف لما اخفت الموضوع عن كلوديا .. هذا الشيء كان راسخا في رأسها ولن تتقبل اي عذر من جانب امها
مهما كان .. خرجت ساره ففتحت عينيها وبدأت تنظر لصديقتها بحزن ..
_ ماذا .. ؟
سألتها ساره بقلق ..
_ لا شيء ..
وتنهدت بعد هذا و فتحت خزانة صديقتها – سأخذ هذي البيجامه كي انام بها ..
لم تقل ساره شيء واتجهت كلوديا للحمام .. استحمت فأشعرها هذا ببعض الانتعاش ..
خرجت بعدها فوجدت ساره تتصفح بعض من كتبها المدرسيه وهي تضعهم في الحقيبه ..
تركتهم بعد هذا على الارض وتقدمت من كلوديا لتجلسا على السرير متقابلتان ..
_ هيا اذن .. تكلمي الان
_ عن ماذا ..؟
_ عن ما انتي فيه .. ماذا حدث لكِ ..؟ هل يعقل ان كل ما تفعلينه لان امك سوف تتزوج ..؟
_ هل يبدو الامر سهل الى هذي الدرجه ..؟
_ حسنا .. ليس سهل
ارتبكن ساره من سؤال كلوديا المؤنب لها واكملت – انه صعب .. اعرف هذا ولكن لا يجب عليك ان تخرجي من المنزل هكذا
يجب ان تتحدثي معها وتسمعيها ..
_ لا اريد
صرخت ونهضت بسرعه من على السرير متجهه نحو النافذه ..
نظرت مطولا من النافذه و قالت بعد هذا بدون شعور – لقد كنت في المطار اليوم ..
لم تعرف لما تقول لساره عن الموضوع ..
_ ماذا كنتي تفعلين هناك ..؟ لا تقولي لي انك كنتي تريدين السفر
استدارت لها وهي تضحك على جنون صديقتها – هل انتي حمقاء ..؟
_ حسنا بجنونك هذا سوف اتوقع منك كل شيء .. المهم ماذا فعلتي هناك ..؟
_ كنت في استقبال خطيبة ادوارد ..
_ خطيبة ادوارد ..؟ ماذا تقصدين ..؟ من اين تعرفينها ولما كنتِ في استقبالها ..؟
كانت الصدمه تبدو على سارة .. كلوديا انتظرت منها ان تستغرب ولكن ليس الى هذي الدرجه ..
فقالت لها بهدوء وهي تحاول تثبيت صوتها من الارتعاش – لقد اخذني ادوارد الى هناك ..
_ ادوارد ..؟ واين رأيته ..؟
الأن بدت الامور تتوضح لكلوديا .. هي لم تخبر سارة باي شيء عن انتقالهم للسكن في منزل ادوارد
لم يكن لدى صديقاتها اي معلومه عن هذا الامر .. لقد نسيت الامر كليا ..
تنهدت وبدأت بعد هذا بسرد كل ما حدث لها منذ ان اعطت الرساله لأدوارد .. شعرت ببعض الراحه
لان الموضوع تغير .. لم تكن تريد التفكير بموضوع امها وبما سوف تؤول اليه احوالها هي ..
بعد انتهائها من سرد القصه بدت انها لم تدخل في رأس سارة لوهله .. وبعد لحضات من الصمت
انهالت عليها بالكلام – ايتها اللئيمه .. هذا كله يحدث معك ونحن لا نعلم بشيء .. كم انتي قاسيه هل هذي هي الصداقه اللتي
كانت بيننا .. حتى عندما كنا نسألك عن شيء تقولين انه لم يحدث شيء . لماذا لم تخبرينا ما مشكلتك بالضبط ..؟
_ اهدئي اهدئي .. ساره توقفي هيا .. سوف توقضينهم ..
التزمت سارة الهدوء ونظرت لكلوديا بعصبيه .. بينما عادت كلوديا للجلوس على السرير ..
_ لم اكن اريد ان اقول شيء لان الموضوع كله لم يكن يعجبني ..
_ لم يكن يعجبك ..؟ هل هذا سبب ام ماذا ..
_ لم اخبركم وحسب .. لا اعرف لما ولكني لم اكن اريد ان يعرف احد
_ حسنا .. اذن انتي تعيشين مع ادوارد الان ..
_ في ملحق تابع لمنزلهم وليس معه ..
_ نفس الشيء
_ لا .. مختلف تماما ..
_ هل سبب حزنك هذا هو ادوارد ..؟
كان السؤال مفاجأ – لما تسألني هكذا فجأ ..
_ فقط .. بدون سبب
_ لا ليس هو سبب حزني
_ كاذبه ..
قالت سارة بابتسامه خبيثه – لا تستطيعين اخفاء لمعان الدموع وارتعاش صوتك وانتي تلفضين اسمه
_ ما هذي الحماقه ساره .. لم اعد افكر فيه بعد موضوع الرساله اصلا
_ لماذا تقولين لي عن موضوع خطبته هكذا وانتي حزينه بهذي الطريقه ..
نظرت لها كلوديا وقالت بعدها وهي تتنهد – حسنا .. انا حزينه نعم .. بل اكاد اموت حزنا بعد ان رايت خطيبته ..
ولكن هذا فقط اليوم .. غدا لن يكون هناك اي اثر له .. سوف أنساه كليا .. ولن اعود لذلك المنزل مجددا .. ابدا
_ وامك ..؟
_ لتفعل ما يحلو لها ..
_ انت يحمقاء .. لن تستطيعي اتخاذ أي قرار وانتي بهذي الحاله .. يجب ان تنامي وترتاحي الان وسوف نتحدث غدا
_ هل ستذهبين غدا للمدرسه ..؟
سألت مع ان الموضوع لم يكن يشغلها اصلا .. فقالت ساره – نعم سوف اذهب .. وانتي ايضا سوف تذهبين
_ لن اذهب
_ كلوديا .. كيف ستعيشين ان ان لم تذهبي للمدرسه ..؟ الا تريدين ان تستقلي بنفسك
_ لا تسخري مني
_ لم اكن اسخر
_ ساره لن اذهب وحسب .. حتى ان ذهب لن يدخل في مخي شيء لذا لن اتعب نفسي
_ كما تشائين .. انتي عنيده حقا ..
_ كم بقى قبل اجازة نصف السنه ..؟
_ نعم هذا ما تفكرين فيه .. الاجازات فقط
_ وهل هناك اجمل من الاجازات ..؟
_ هههههههه لا اعتقد .. سوف تكون الاجازه بعد ثلاث اسابيع بالضبط من اليوم ..
_ اااه .. حسنا هذا جيد
_ سوف يكون من الضروري وجودك في هذي الايام .. لدينا اختبارات كثيره
_ اعرف .. سوف اذهب ولكن ليس غدا
_ كما تشائين .. هيا للنوم لقد تأخر الوقت
كانت كلوديا متعبه جدا .. عندما وضعت رأسها على الوساده لم تفكر بشيء ونامت فوراً ..
لم تذهب في اليوم التالي للمدرسه كما قالت .. ولكن ذلك كان اليوم الوحيد اللذي تغيبت فيه عندما كانت في منزل ساره ..
مضى اسبوع منذ ان تركت المنزل .. لم يتصل احد بها من القصر .. بدت تنتظر حقا ان تأتي امها او تتصل ..
لقد اشتاقت لها كثيرا .. لجميع من هناك .. كانت تبكي كل يوم يمر بدون ان تحاول امها الاتصال بها .. هل نسيتها ام تناست ..
هل يعقل ان تتركها هكذا ..؟ بدون ان تسأل عليها ..؟ هل تنتظر ان تعود هي من تلقاء نفسها .. ؟
هذا لن يحدث ابدا .. كلوديا كانت تحاول فعل أي شيء لتشغل نفسها حتى لا تفكر بأمها وبما يحدث معها ..
بدت تهتم بدورسها وتقرأ على الدوام .. قررت ان لا شيء سيفيدها سوى المدرسه والشهاده اللتي ستحصلها ..
وان كانت امها لم تعد تحتاجها فهي ايضا لن تحتاج احد من الان وصاعداً ..
هذا ما قررته في الاسبوع هذا ..
امضت وقتا جميلا برفقة سارة وعائلتها .. ماثيو وزوجته وابنته .. انها صغيره جدا وجميله ..
مشاغبه بعض الشيء ولكن هذا يضفي عليها برائه جميله .. كانت حياتهم سعيده جدا .. وهي مرتاحه معهم كثيرا
ولكنها تريد الان العوده لأمها .. تود ان يعود الزمن للوراء .. الي بيتهم القديم .. قبل ان ينتقلو للقصر
وقبل ان تحصل كل هذي الاشياء ..
في المدرسه كانو يجهزون لحفلة نهاية نصف السنه .. لقد كانت التجهيزات كثيره لان هناك طلاب سوف يتخرجون في هذي الحفله
وبالطبع ادوارد هو اول المتخرجين .. كان تأخذ معها في هذي الايام طعام الغداء دائما لانها لم تكن تريد الذهاب للجامعه .. لم
تكن تريد ان تلتقي بأدوارد ..
في ذلك اليوم كانت تجلس في حديقة المدرسه هي وفيفيان وسارة .. الجو كان بارد .. لقد اتى فصل الشتاء ..
كانت ترتدي معطف ساره لأنها لم تجلب معطفها من القصر .. اصواتهم كانت عاليه بالضحك .. لم يتحدثن معها عن ما حدث ابدا ..
لقد كان مزاجها ينقلب عندما يسألنها عن ما ستفعل لذا لم يردن تعكير مزاجها الجيد اليوم ..
ولكن ادوارد كان على ما يبدو يريد تعكير مزاجها .. اذ انه ضهر فجأ امامها وبدت نظراته غاضبه جدا .. تجاهلته ولم تنظر له
بينما كانت ساره وفيفيان يتابعان الموقف بدقه .. وقفت بسرعه وهي تستدير لتذهب للداخل فناداها بحده – كلوديا ..!
لم تكن تريد ان تتحدث معه ولكنها توقف واستدارت وهي تنظر له بدون مبالاة .
_ ماذا هناك ؟
نظر هو بدوره لصديقتيها علامة ان يتركوهم لوحدهم .. وفعلا هذا ما حدث توقفت سارة وفيفيان بسرعه واتجهتا نحو المدرسه ..
لم تكن تريد ان يذهبن ولكن بما انهن ذهبن سوف تتصرف معه بتجاهل تام ولن تهتم ابدا بما سيقوله ..
_ تعالي معي ..
نظرت له وهي مستغربه منه .. لما طلب من صديقتيها الانصراف ان كان يريد اخذها الى مكان ما ؟؟
_ الى اين ؟؟
_ تحركي
قال هذا يحده وهو يبدو منزعج جدا ..
تحركت هي خلفه عندما اتجه هو نحو بوابة المدرسه .. لقد كانت تنظر للارض وهي تفكر بما قدد يكون في رأسه ..
اعترفت لنفسها انها اشتاقت له كثيرا .. لقد فرحت جدا عندما رأته .. ولكن عندما تتذكر كلارا خطيبته تشعر بالألم جدا ..
_ ااخ
يبدو انه توقف وهي كانت تنظر للارض لذا لم تنتبه له فأسطدمت به و صرخت فأمسك بها كي لا تقع ..
رفعت عينيها له وهي تنظر له بعصبيه .. – لما توقفت هكذا ..؟
_ لا تصرخي .. هيا اركبي
يبدو انهم وصلو لمرأب السيارات .. لقد كانو يقفون امام سيارت ادوارد .. لكمها لم تكن تريد الركوب معه
لذا استدارت عنه وهي تحاول جعل صوتها حاد - قل ما تريد هنا .. داعي للذهاب لاي مكان ..
_ من الافضل ان تتركي مساله تحديد المكان لي .. هيا اركبي لقد ازعجتني حقا
صرخت بوجهه – ان كنت ازعجك لما تأتي لرؤيتي اذن ..؟
_ كلوديا ..
قال هذا علامه على انزعاجه وبانه لم يعد يريد الاستمرار ..
ركب السياره وانتظر ان تركب بدون ان يقول لها شيء .. ركبت هي بدورها وظلت تنظر من خلال النافذه ولم تلتفت له ابدا ..
_ لقد وصلنا ..
قال هذا ونزل من السياره .. ضلت هي تنظر له وبعدها التفتت لترى اين هم .. لقد كان مكان تراه لأول مره ..
يبدو منزل صغير ولكنه جميل جدا .. نزلت من السياره وسارت خلفه نحو الباب ..
لقد كان الباب مفتوح لذا دخل ودخلت هي خلفه .. – ادوارد ..
_ ادوارد ماذا هناك ..
صرخت عندما لم يجبها ولكنها صمتت عندما دخلو الى غرفه فيها شخص .. رجل ..
وقف الرجل بسرعه وهو يبدو مرتبك جدا .. ضلت هي تنظر له وهي واقفه خلف ادوارد .. لقد عرفته
انه ذلك الرجل اللذي اوقفهم عندما كانو ذاهبين للمطار لأحضار كلارا منذ اسبوع تقريبا .. كان مختلف بعض الشيء ..
ملابسه اصبحت انيقه .. ويبدو انه قد حلق ذقتنه منذ فتره قصيره .. كان يبتسم لها بلطف ويبدو خائف من ردت فعلها .. هي كانت مستغربه من وضعيتها . . لم تفهم لما اتى بها ادوارد الى هنا ..
_ كلوديا ..
نطق الرجل باسمها وهو يركز على كل حرف .. بدت تشعر بالانزعاج .. ليقول لها احد ماذا يحصل ..
رفعت نضرها لادوارد متسائله ولكنه لم يقل شيء .. – من انت ..؟
سألت الرجل بخوف وهي ما تزل تقف خلف ادوارد اللذي لم يقل ولم يفعل شيء ..
نظر لها بابتسامه لطيفه وقالت بخوف – انا والدك .. الم تعرفيني ..؟
بدا حزين وهو يسأل ان كانت قد عرفته .. ولكن هذا لم يكن يهمها .. لم تكن تستطيع التركيز على مايشعر به
حتى ... بعد نطقه للكلمه .. امسكت بقميص ادوارد بقوه وهي تشعر بان نبضات قلبها تتسارع .. ماذا يقول هذا الرجل
لم اعد استطيع التفكير بأي شيء .. ماذا يحدث هنا وماللذي يتفوهه به هذا الاحمق .. ابي ..؟
كيف يقول انه ابي .. لقد مات ابي من سنوات طوال فكيف يأتي الان شخص ويقول انه ابي .. ماذا كان يقصد ادوارد بأحضاره لي
الى هنا ..؟ هل يعرف بالأمر ..؟ بالطبع يعرف .. نظرت له وهي تشعر بعدم التركيز على شيء .. اشعر اني سوف اقع ..
ولكن لا .. ماذا افعل ..
كانت تفكر بسرعه وبكل شيء بدون ان تفهم شيء .. افلتت قميص ادوارد بينما ضل هو ينظر لها .. كما يبدو هو ينتظر
منها ردت فعل ملموسه .. بينما بقيت هي صامته لا تعرف ما تقول وما تفعل .. تراجعت للخلف قليلا وبعد هذا تركت العنان لقدميها
كي تركضا .. ركضت خارج المنزل بسرعه كبيره .. سمعت ذلك الرجل يناديها باسمها اكثر من مره ولكنها لم تتوقف ..
عندما خرجت من المنزل توقفت لتلقط انفاسها ونظرت للخلف فلم تجد ان احد منهم تبعها .. كانت تريد ان تستمر بالجري والخروج من هذي المنطقه .. لاكنها كانت متبعه لذا بدأت تسير وهي تتنفس بقوه .. جائها صوته من بعيد حيث انها قطعت مسافه ليست قليله ..
لقد كان ادوارد قد ركب السياره ولحق بها .. – كلوديا .. !
اوقف السياره بالقرب منها بينما بقيت هي صامته تنظر له .. اشار لها برأسه ان تركب وهو يضع السيجاره في فمه ..
لم تطل الوقوف ولم تقل شيء .. ركبت بقربه واسندت رأسها وهي تنظر للخارج ..
كان يقود السياره بهدوء .. لم يكن هناك سيارات لكي يخفف السرعه .. لقد كان الشارع خاليا تقريبا ولكنه لم يسرع ..
هي كانت ما تزال تفكر بما حدث .. استطاعت ان تستوعب الان ماذا حدث ..
لقد ضهر رجل من العدم وقال لها انه والدها .. ماهذا التخريف .. ؟ استدارت وضلت تحدق بادوارد مطولا بدون ان تلفض اي كلمه ..
انتبه هو لها فأستدار لها – ماذا ؟
_ من كان ذلك الرجل ..؟
سألت بهدوء و خوف .. لم تكن تعرف ماذا تريد .. هل كانت تريد ان يقول لها انه ابوها ام لا ..؟ ماذا سيحدث ان كان والدها
او ان لم يكن ...؟ بدى هو مهتم بسؤالها واوقف السياره في زوايه من الطريق .. – لقد قال انه ابيك ..
_ اعرف .. اعرف ما قال لقد سمعت .. انا اسأل من هو ..؟
_ كلوديا توقفي عن طرح هذي الحماقات .. لقد قال لك انه والدك
_ حماقات ..؟
صرخت بوجهه بصوت عالي – كيف تقول انها حماقات ..؟ تحضر لي رجل لا اعرف من اين ويقول انه ابي اللذي مات منذ ثمانية عشر سنه وتقول اني اتفوهه بالحماقات ..؟
_ اهدئي الان ..
سألته بعد ان ضلت صامته لفتره وهي تحدق به .. - هل هو ابي حقا ..؟
كان هو ايضا ينظر لها .. اخذ نفسا عميقا وقال بصوت هادئ – ما رأيك انت
_ هل يعودون الاموات ..؟
_ هل انتي واثقه ان ابيك ميت ..؟
_ هذا ما قالته امي .. هذا ما اعرفه منذ ولادتي ..
لم يقل هو شيء .. ضل ينظر لها ولم يكن لديه شيء ليرد به عليها – ادوارد ..
لم يجبها لذا صرخت – قل شيء .. لما انت صامت ..؟
_ لا تصرخي ..
لقد شعرت انه لا يهتم بالامر ابدا .. جرحها هذا جدا فلم تعد تستطيع ان تقول له شيء .. بدت دموعها تملئ عينيها
عندما طلب منها عدم الصراخ .. هل تزعجه الى هذي الدرجه .. لا يستطيع ان يتحملها حتى في وضع كهذا ..
اخذت هي نفسا عميقا وقالت له – اعدني الى المدرسه ..
_ لقد انتهى الدوام .. الساعه الان الخامسه
الخامسه .. ردتت هذا في رأسها .. لقد كان الطريق طويل بعض الشيء ولكنها لم تتوقع ان يأخذ كل هذا الوقت ..
لقد تأخر الوقت وساره الان قلقه عليها جدا .. اخرجت هاتفها من الحقيبه . لقد كان وضعه صامت .. كان هناك خمس اتصالات من ساره .. لم تكن بمزاج لتجيبها .. سوف تعود للمنزل وتشرح لها كل شيء .. على الاقل ما استوعبته هي من ما حدث ..
_ اعدني لمبنى المدرسه وانا سأذهب لبيت صديقتي ..
لم يقل شيء .. يبدو انه لن يطلب منها العوده للمنزل .. لم يقل شيء عن امها وهي لم تتجرأ على السؤال ..
عندما وصلو كانت كلوديا قد نامت .. لقد اوصلها الى بيت ساره .. كان يعرف انها تقيم فيه .. لم يوقضها عندما وصلو
بل ضل صامتا وهو يدخن وينظر للأمام .. لقد حدثت اشياء كثيره لها .. كان تفكيره بها وبما يحدث معها يزعجه جدا ..
لم يعتد على الاهتمام بمشاكل الاخرين ولكن هذي الفتاة تجبره على الاهتمام بعالمها .. لم يعد يريد التفكير لذا ايقضها ..
_ كلوديا .. استيقضي لقد وصلنا ..
فتحت عينيها بهدوء وهي تشعر بالنعاس .. لقد كانت تعبه جدا .. رفعت عينيها له وضلت تنظر له بينما ضل هو يحدق بعينيها
حتى شعرت بالاحراج ونهضت بسرعه – ااه .. هل كنت نائمه ..؟
لم يقل شيء فنزلت هي بسرعه من السياره .. – كلوديا ..
ناداها عندما تحركت للبيت .. فبقيت واقفه ولكنها لم تستدر له ولم تجب .. ضل هو ايضا صامتا قليلا قبل ان ينطق
بتلك الكلمه اللتي جعلتها تضن نفسها مجنونه .. – هل نتعشى اليوم معا ..؟
لم يعرف لما قال هذا .. لم يكن هذا ما يريد ان يقوله .. ضل هو ايضا مصدوم من جملته ومن حماقته ..
لما طلب منها هذا .. هو بالطبع لا يريد ان يقضي الامسيه معها اليوم .. ماذا حدث له .. بدى منزعج جدا ولكن
كلوديا لم تلحض شيء من تعابيره لانها كانت تعطيه ضهرها ..
لم تعرف ما تجيب .. لم تكن متأكده من ما قاله . هل بدأت تتخيل ام ماذا .. استدارت بعد هذا له
وهي مستغربه ومتوتره – اه ..؟
نطقت متسائله وهي تتصنع انها لم تسمع شيء .. ركزت نضرها على شفتيه كي تلتقط كل شيء سوف يقوله
_ لدي ما اريد قوله لكِ .. لذا سأتي لأخذك في الثامنه
_ حاضر
خرجت منها بسرعه وكأنه امرها بشيء وهي تطيع ..
لم تتحرك .. كانت تريد منه ان يذهب اولا .. لانها ان سارت وهو ينظر لها سوف تكون مرتبكه جدا ..
_ هيا ادخلي ..
امرها بهذا وهو ينظر لها بضجر .. يبدو انه كان ينتظر ان تدخل قبل ان يذهب هو
_ الى اللقاء ..
قالت هذا وهرولت نحو الباب .. رنت الجرس ففتحت ساره لها الباب وهي تبدو قلقه
_ اين كنتي ..؟


hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:17 pm




– كلوديا ..
ناداها عندما تحركت للبيت .. فبقيت واقفه ولكنها لم تستدر له ولم تجب .. ضل هو ايضا صامتا قليلا قبل ان ينطق
بتلك الكلمه اللتي جعلتها تضن نفسها مجنونه .. – هل نتعشى اليوم معا ..؟
لم يعرف لما قال هذا .. لم يكن هذا ما يريد ان يقوله .. ضل هو ايضا مصدوم من جملته ومن حماقته ..
لما طلب منها هذا .. هو بالطبع لا يريد ان يقضي الامسيه معها اليوم .. ماذا حدث له .. بدى منزعج جدا ولكن
كلوديا لم تلحض شيء من تعابيره لانها كانت تعطيه ضهرها ..
لم تعرف ما تجيب .. لم تكن متأكده من ما قاله . هل بدأت تتخيل ام ماذا .. استدارت بعد هذا له
وهي مستغربه ومتوتره – اه ..؟
نطقت متسائله وهي تتصنع انها لم تسمع شيء .. ركزت نضرها على شفتيه كي تلتقط كل شيء سوف يقوله
_ لدي ما اريد قوله لكِ .. لذا سأتي لأخذك في الثامنه
_ حاضر
خرجت منها بسرعه وكأنه امرها بشيء وهي تطيع ..
لم تتحرك .. كانت تريد منه ان يذهب اولا .. لانها ان سارت وهو ينظر لها سوف تكون مرتبكه جدا ..
_ هيا ادخلي ..
امرها بهذا وهو ينظر لها بضجر .. يبدو انه كان ينتظر ان تدخل قبل ان يذهب هو
_ الى اللقاء ..
قالت هذا وهرولت نحو الباب .. رنت الجرس ففتحت ساره لها الباب وهي تبدو قلقه
_ اين كنتي ..؟
عندما فتحت سارة الباب لي كنت ما ازال افكر بما قاله ادوارد قبل قليل .. كنت مشدوهه جدا حتى اني لم
انتبه لأي من تساؤلات سارة لي .. ولم اجبها على اي شيء حتى صرخت بوجهي – كلوديا ..!
_ اه ..؟
عدت الى ما انا فيه ونظرت لها بحرج قبل ان اخلع حذائي وادخل الى غرفة الضيوف .. كانت زوجة ماثيو
هناك مع صديقه لها .. القيت عليهم التحيه واستأذنتهم بالذهاب لتغير ملابسي .. لحقت ساره بي ..
عندما دخلتا الغرفه رمت كلوديا بنفسها على السرير وهي تتنهد بعمق بينما اغلقن ساره الباب واقتربت من صديقتها ..
_ استبدلي ملابسك على الاقل ..
قالت ساره بأنزعاج فنظرت كلوديا لها بأستغراب .. – ما بك سارة ..؟
قالت بلا مبالاة – لا شيء ..
رمت كلوديا الوساده عليها – تحدثي ماذا هناك ..؟ لما انتي منزعجه ..؟
نظرت لها قليلا قبل ان تصرخ غاضبه – الا تخجلين من نفسك..؟ كنت قلقه جدا عليك بينما انتي لا تجيبين على مكالماتي
ولم تأبهي حتى بارسال رساله لتطمئنيني .. مابك كلوديا ..؟
_ انا اسفه ..
قالت كلوديا بخجل .. لقد كان لدى ساره الحق في كل ما قالته .. كان يجب ان ترد على الهاتف على الاقل بعد ان رأت مكالماتها ..
_ انا اسفه حقا .. لقد نسيت هاتفي على الوضع الصامت ..
كانت تحني رأسها وهي تتكلم فصدمها رد ساره – بالطبع سوف تنسين كل شيء ما دمتي مع ذلك الادوارد ..!
_ لما تتحدثين بهذي الطريقه ساره ..؟
سألتها وهي مستغربه فأنتبهت ساره لنفسها وصمتت بسرعه .. جلست بعد هذا بقربها .. – لقد كنت قلقه حقا ..
_ ولكن لماذا ..؟
_ اعرف انك لا تفكرين عندما تكونين معه . لا اعرف ولكني لم ارتح لمجيئه لأخذك ..
_ لقد دعاني للخروج معه هذا المساء .. للعشاء ..
قالت هذا بهمس .. لم تعرف ان كان الامر جيد ام سيء .. ولكن ماا تعرفه انها لن تستطيع رفض طلبه مهما حدث ..
_ ماذا ..؟ هل انتي حمقاء كليا ..؟ ماذا تفعلين بحق السماء ..؟ هل نسيتي خطيبته
_ اسمعي اسمعي .. الامر هو انه يريد ان يحدثني بشيء اخر .. ليس كما تضنين
_ شيء اخر ..؟ ماذا تقصدين ..؟
_ لم تسأليني الى اين اخذني ..
_ هذا صحيح ..
نظرت لها قليلا فوجدت ان ملامحها تغيرت عند هذي النقطه – ماذا الان كلوديا ..؟
_ نعم ماذا الان .. جمله جيدا .. يبدو ان هذي السنه بالنسبه لي سنة المفاجئات
_ ماذا تقصدين ..؟
_ لقد ذهبنا لشقة احدهم .. احد الرجال .. واللذي قال ..
_ نعم ..؟
كانت ساره تنصت بتمعن وكأنها تنتظر كارثه ..
_ قال انه ... أبــ .. ـي
_ ماذا .؟
بدت ساره غير مصدقه تماما .. – ماذا تقولين ..؟
_ لا اعرف .. هذا ما فهمته
_ كلوديا تحدثي بجديه .. اليس ابوك .. ميت ..؟
نطقت ساره الكلمه بخوف وتردد .. لم تعرف ماذا تفعل ولكن اليست هذي الحقيقه اللتي يعرفها الجميع ..
_ هذا ما اعرفه .. ولم اعد افهم شيء ..
_ هل انتي متأكده انه قال لك .. انه والدك ..؟
_ الوضع لا يسمح بسماع شيء اخر ..
_ اعتقد ان الامر معقد .. الا يجب ان تتصلي بأمك كي تفهمي منها ..
لم تكمل ساره جملتها حتى صرخت كلوديا بوجهها – لن اكلمها ابدا ... ان لم تسأل هي عني هذي المده كلها لن افعل انا ايضا ..
_ كلوديا في الاخير انتي المخطئه في المسأله .. يجب ان تعترفي ..
_ اليس على الامهات ان يسألو عن ابنائهم مهما حدث ..؟ اليس هذا هو الشيئ الطبيعي في الحياة ..؟
_ كلوديا .. لا تكوني حمقاء .. يجب عليك ان تتحدثي مع امك ..
_ هل بدأ مكوثي يزعجك ..؟ انـا اسفـه ولكن ..
وقفت ساره بسرعه وهي غاضبه جدا .. – ان كان هذا ما فهمته من حديثي اعتقد انك لم تستعيدي عقلك بعد
فكري مليا بما تقومين بفعله .. وان كان على اقامتك هنا .. تعرفين انها تجعلني سعيده جدا ..
خرجت بسرعه من الغرفه وصفقت الباب خلفها بقوه .. احست كلوديا بالحزن لما قامت به
لقد كانت هذي المره غبيه جدا لقولها مثل هذا الكلام لساره .. ولكن مع هذا لا يمكنها ان تبدأ الحديث
مع امها ما دامت لم تسأل عنها حتى .. هي لا تعرف حتى ان كانت لدى امها اي فكره اين تكون الان ..
رمت بنفسها على السرير واغمضت عينيها وهي تبكي .. ماذا الان .. او بالاحرى ماذا بعد ..؟
من يمكن ان يكون ذاك الرجل اللذي قال انه ابوها ..؟ كيف تقول لها امها ان ابوها مات منذ ان كانت طفله ..
من الكاذب بينهم .. هل يعقل ان يكون ابوها حقا ..؟ اين كان اذن كل هذي المده ..؟ لما لم يسأل عنهم ابداً ..؟
تكاد تجن من شدت التفكير بالامر .. والان فوق كل ما يحدث لها ادوارد يطلب منها الخروج معه للعشاء ..
لماذا ..؟ ماذا يريد ..؟ وعن ماذا يريد ان يحدثها ..؟ هل ستكون كلارا هناك ..؟هل يمكن ان يحدث هذا ويجلبها معه ..؟
سوف تكون الضربه القاضيه بالنسبه لكلوديا .
هي لن تهتم هذا ما فكرت به .. قررت انها لن تهتم له ابدا .. سوف ترى ماذا سيقول فقط . يجب ان تضغ حدا لحماقتها
يجب ان تفكر بنفسها اكثر .. لا يجب ان تعود لحب ادوارد بعد الان .. ماهذا الجحيم يا ألهي .. كل هذا حدث
بعد تركهم لمنزلهم وانتقالهم للقصر ذاك .. كم تتمنى ان تستيقض فتجد ان كل شيء يعود الى حاله .. تتمنى ان تعود
امها كما كانت .. ولكن لحضه .. كما كانت .. امها كانت على علاقه بذاك الدانيال بالطبع قبل انتقالهم للعيش في القصر ..
هذا شيء اكيد . هل تفعل الصواب برفضها لزواج امها .. هل يعقل ان تتسبب هي بتعاست امها ..؟
ولكن هل يعقل ان تحب امها احد في هذي الدنيا اكثر منها .. لماذا ...؟
كانت هناك مئات الاسأله والمواضيع اللتي لا تفهمها .. بدت تشعر بالحيره والعجز .. لم تعد تستطيع التفكير بشيء ..
تنهدت و غطت بعد هذا في نوم عميق لم تستيقض منه سوى على رنين هاتفها .. نهضت وهي تتثائب وتشعر بالتعب ..
اجابت على الهاتف دون ان تنظر للرقم حتى .. – الو ..
كان صوتها متعب وكان واضح انها لم تستيقض كليا بعد ..
_ هل انتي نائمه ..؟
سأل الصوت ببرود .. فجمدت بمكانها .. – ااه .. لا .. اقصد نعم .... لا لا قليلا فقط ..
_ ماهو القليل فقط ..؟
نظرت للساعه فوجدتها الثامنه .. يبدو انه دقيق جدا بمواعيده .. – انا اسفه ادوارد .. سوف انزل حالا ..
لم يقل شيء .. بل اغلق الهاتف .. كم هو كريهه .. لم يقل حتى وداعا ..
ماهذا الرجل .. يا الهي .. اعطني القوه كي لا افعل شيء احمق اندم عليه لاحقا ..
خرجت وهي مسرعه .. حتى انها لم تبدل ملابسها .. التقت بساره عند الردهه فلم تقل ساره شيء ..
_ سوف اخرج الان .. لن اتأخر ..
قالت كلوديا وهي تتقدم منها بخجل ..
_ افعلي ما تشائين ..
_ سنتحدث عندما اعود .. ارجوك لا تغضبي ..
_ لا تقومي باي شيء احمق ..
_ حاضر ماما ..
قالت هذا وهي تضحك على ساره اللتي تتصنع الغضب من كلوديا .. اخذت معطفها معها وخرجت بسرعه ..
كانت سيارة ادوارد تنتظرها في الخارج .. وكان الجو بارد جدا .. نظرت للمقعد بجانب ادوارد فوجدت انه فارغ ..
احست بالراحه فهو على الاقل لم يجلب كلارا معه .. عندما تقدمت لتدخل السياره رأت انه هناك احد يجلس في المقعد الخلفي ..
تقدمت لترى من وتفاجأت برؤيتها رالف يجلس هناك .. شعرت بالفرح لرؤيته ففتحدت الباب بسرعه ودخلت لتجلس بقربه ..
_ سيد رالف .. كيف حالك ..؟
قالتها بفرح وهي تبتسم له بسعاده غامره .. امسك هو بيديها و قال لها مؤنبا – لقد اتيت لاني ايقنت انك لن تأتي لزيارتي مهما انتظرت ..
احست بالحرج الشديد منه .. لقد كان على حق .. هو خرج من المستشفى في اليوم اللذي تركت المنزل .. ولكن لم يكن لديها الوقت لتزوره .. وهي نسيت امره كليا في كل هذي المشاكل اللتي تعيشها .. – انا اسفه .. اسفــــه حقا سيد رالف .. ولكني ..
_ هلا توقفتي عن مناداتي بسيد .. قولي رالف فقط ..
ابتسمت له – اعتقد انها افضل .. كيف اصبحت ..؟
_ بعد رؤيت ابتسامتك الرائعه افضل بكثير ..
نظرت له بفرح وهي سعيده برؤيته على خير ما يرام .. – اني سعيده جدا انك لم تصب بأذى ..
_ كيف حالك انتي صغيرتي ..؟
لقد كان ادوارد قد سار بالسياره منذ ان ركبت هي بها .. هذا جيد .. جيد ان رالف اتى معه .. لن يكون عليها ان تكون معه لوحدهما
وهذا سوف يجعل الجلسه مريحه اكثر ..
عادت لرالف بعد ان افلت يدها .. وقال لها بقلق – ما بكِ صغيرتي .. هل هناك شيء ..
_ اه .. لا لا شيء ابدا ..
_ لستي بخير .. هل هذا لانكِ عرفتي ان امك سوف تتزوج ..؟
ظلت تنظر له مطولا قبل ان تبتسم بحزن – حسنا .. نوعا ما ..
_ ولكن عزيزتي .. الامر هو ان ..
لم يكمل جملته حتى ارتمت في حضنه وهي تبكي بشده .. لم تكن تريد ان تفعل هذا .. ليس امام ادوارد على الاقل .
ولكن عندما سألها رالف عن حالها تذكرت كل شيء حدث لها .. كانت تريد بشده ان تبكي في حضن احد .. شخص تشعر انه
يهتم لأمرها حقا .. شخص يستطيع ان يتفهم ما تشعر به .. لم يقل شيء .. لف يديه حولها و بدى يمسح على شعرها – هل انتي طفله ..
الم تقولي انك كبرتي .. الكبار لا يبكون كلوديا .. يجب ان تواجههي مشاكلك وليس الهرب منها ..
رفعت رأسها ومسحت دموعها بخجل – انا اسفه ..
قالت بهمس وهي تشعر بالخجل .. وقعت عينيها على المرأة امام ادوارد فلاحضت انه ينظر لها .. احرجها هذا اكثر ..
_ صغيرتي لا يجب ان تفعلي هذا .. يجب ان تكوني اكثر تعقلا ولا تتصرفي كالاطفال ..
_ لم اتصرف كالاطفال .. لم افعل شيء ..
_ اليس تركك للمنزل تصرف طفولي ..؟
_ هل كان يجب ان اقبل بتركها لي هكذا فقط .. هي لم تعد تريد ان اكون معها لهذا ..
_ كلوديا توقفي عن قول هذي الحماقات عزيزتي .. الامور ليست هكذا وانتي تعرفين هذا ..
انزلت رأسها .. لم تعرف ما تقول له .. بينما اكمل هو
_ امك واجهت الكثير من المشاكل والمآسي وهي تحاول تأمين لك حياة رائعا .. حياة لا تحتاجين لاي احد فيها ..
لقد تعبت جدا .. انتي كنتي ترينها فقط عندما تكون معك .. تحاول جعلك لا تشعرين باي نقص .. عندما جاء الوقت لترتاح وتشعر
انها انجبت فتاة ستريحها .. عندما وجدت الرجل اللذي احست معه انها سترتاح اكثر .. جأتي انتي وقلبتي كل شيء ..
هل تعتقدين ان روزا تريد تركك حقا ..؟ بعد كل ما فعلت من اجلك هذا يكون جوابك ..؟
_ انا ابنتها .. ما فعلته ليس دين يجب علي ارجاعه لها ..
صدمت هذي الكلمات رالف كما صدمتها هي .. لم تشعر عندما خرجت منها .. ماهذا اللذي تقوله بحق الجحيم
نظرت لأدوارد فوجدته ينظر لها بطريقه غريبه .. كان ينظر لها وكأنه يراها للمره الاولى .. انزلت رأسها
وهي تحاول السيطره على ارتعاشها .. – ليس هذا .. لم يكن هذا ما اردت قوله
_ اذن ماذا ..؟
سألها رالف وهو ينظر لها بتدقيق .. – ماللذي تريدين قوله اكثر مما قلتيه .. ماذا حدث لكِ .. تغيرتي كثيرا في هذا الاسبوع
_ انا اسفه .. لم اعد اعرف ما اقول .. اسفه حقا
بدأت تتأسف وهي تحاول كبت دموعها .. كانت تشعر بالكراهيه لنفسها بعد ما قالته .. هل يعقل ان تكون بهذا الجحود ..؟
بعد كل ما فعلته امها لها .. احست انها حقيره .. بدأت تمسح دموعها وهي تشهق ..
_ لقد وصلنا ..
رفعت رأسها بعد ان قال رالف ذلك .. لقد وصلو لمطعم .. مطعم فخم جداً .. فتحو الابواب ونزل رالف وادوارد قبلها .. بينما ضلت هي تنظر للمطعم .. كان جميل جدا ويبدو من المطاعم الغاليه .. نزلت ولحقت بهم بسرعه .. لقد تغير مزاجها الان بقوه .. بدت تشعر بالانزعاج من الوضع .. لقد كان الجو مشحون جدا .. حتى انهم لم يتحدثو بمسأله والدها اللتي ذهبت مع ذكر مشكلة زواج روزا ..
عندما دخلت للمطعم كان شيء رائع من الداخل .. يبدو راقيا جدا .. الناس اللذين كانو فيه كلهم من الطبقات الراقيه
والناس الاغنياء .. احست بنضراتهم المستغربه لها .. لقد كانت تبدو في المكان الغلط تماما مع ملابسها الغريبه .. لا تنتمي لهذا الجو
ابدا .. كانت ترتدي بنطالا اسود ومعطف اسود .. ترفع شعرها للأعلى بأهمال .. وبعد الحوار والبكاء اللذي حدث في السياره يجب ان يكون وجهها قد اصبح شاحب جدا .. لم تأبه لنظراتهم وسارت خلف ادوارد ورالف بهدوء .. عبرو كل الطاولات ولم يجلسو على احداها .. اشتغربت الى اين هم ذاهبين .. وصلو لمكان فيه طاولات معزوله .. يبدو انه للعائلات او شيء كذا .. فتحو احد الابواب ودخلو ..
دخلت هي بعدهم وهي تشعر بالراحه لانهم سيكونون معزولين عن الناس .. ولكن كل شيء اختفى عندما دخلت .. كانت امها تجلس بأنتضارهم في الداخل .. بدت صدمتها كبيره .. لم ترا امها منذ وقت طويل .. لم تعتد على ان تبتعد عنها كل هذي المده .. كانت مشتاقه لها جدا .. ولكن وبدون شعود تحركت للخلف بسرعه عندما وقفت روزا وتقدمت منها .. صدم هذا روزا فوقت ولم تتقدم اكثر ..
لم تعرف ما تقول وما تفعل .. انزلت رأسها للأسفل لانها شعرت بالحزن لما قامت به .. لقد كانت امها تبدو متعبه جدا ..
خرج رالف واقترب ادوارد منها ليهمس بأذنها .. – لا تقولي لها عن جورج ..
كان قلبها يدق بسرعه عندما اقترب منها ولكن بعد ان قال جورج رفعت رأسها له باستغراب .. – ماذا ..؟
لم تعرف ماذا كان يقصد بجورج .. لقد كان عقلها قد توقف عن التفكير في هذي اللحضه ..
نظر لها ادوارد بحده وقال – والدك .. لا تقولي لها اي شيء عنه ..
وخرج بعد هذا .. استغربت ما قاله .. لما لا تقول لأمها شيء .. اليس من المفروض ان تسألها عن هذا الموضوع ..
رفعت رأسها لترى ان امها لم تتحرك بعد .. كانت تنتظر منها اي حركه .. – لما لم تسألي عني كل هذي المده ..
سألت كلوديا بحزن وهي لا تجرؤ على النظر لوالدتها ..
_ كنت انتظر ان تعودي لصوابك ..
_ هل تضننيني مجنونه ..؟
سألت وهي تتقدم لتجلس على اخر مقعد .. ابعد مقعد عن امها ..
_ هل ستعوديـن للصراخ ..
_ لا ..
قالت هذا وهي تحاول ان تفكر باي شيء تقوله ..
_ لقد وجدت شقه صغيره .. سوف ننتقل لها بعد اسبوع .. هل يناسبك هذا ..؟
رفعت كلوديا رأسها بسرعه .. لم تفهم .. هل تقصد امها انها لن تتزوج .. _ ماذا ..؟
سألت بهمس .. – الن تتزوجي ..؟
_ لن افعل شيء يجعلني اخسرك .. انتي اهم شيء بالنسبه لي في الحياة ..
لم تعرف ما تقول .. كل شيء كانت تريد ان تقوله ذهب .. كل العصبيه وكل ما كانت تشعر به ..
هي ايضا شعرت في هذا الاسبوع ان اهم شيء لديها هو امها .. ان كانو سينتقلون من هذا العالم اللذي اٌقحمو فيه
ويعودون الى حياتهم الطبيعيه .. هذا هو الشيء اللذي تريده حقا .. ولكن هل هذا ما تريده روزا حقا .. هل هذا ما يجعل والدتها
سعيده ..؟ هل ستعود مجددا للعمل والتعب .. لم تعرف ما تقول .. لن تطلب منها ان تتزوج دانيال ابدا .. هي تعرف ان هذا لا يمكن
ان يحدث .. لا تريد لأمها ان تتزوج .. ولكن .. ماذا سيحدث ان عرفت ان زوجها مازال على قيد الحياة .. هل تعرف هذا
ام انها هي ايضا تضنه ميت ..؟ لن تستطيع ان تفعل ما طلبه ادوارد منها .. الموضوع كبير جدا حتى تخبأه .
بدأت بتوتر وهي تتكلم بهدوء .. وكأنها لا تريد التفكير باللذي ستتحمله امها من اجلها عندما يعودون لحياتهم السابقه ..
_ متى مات ابي ..؟
كان السؤال مفاجأ جدا .. رفعت عينيها لتنظر لأمها اللتي بدت مصدومه جدا من السؤال ..
ضلت تنظر لكلوديا وهي لا تعرف ما تقول .. .. هل جاء الوقت اللذي يجب ان تعرف كلوديا
فيه كل شيء .. لماذا تسأل الان عن جورج .. ماذا حدث ..؟
_ لما تسألين .. الأن ..؟
سألت روزا بخوف .. لم تعد تستطيع التفكير بعد ان جاء اسم جورج .. بدت تشعر بالاشتياق له .. لو كان هو الان هنا
لما حدث لها كل هذا .. هزت رأسها وهي تحاول ازالت هذي الافكار .. جورج ليس بالرجل اللذي تستطيع ان تعتمد عليه ..
_ فقط .. للأ شيء ..
لم تعرف ما تقول .. هل تعترف انها التقت رجل قال انه والدها .. ولكن يجب ان تعرف اولا هل ابوها ميت حقا
ام انها ايضا كذبه عاشت فيها كل هذي المده ..
_ لقد مات عندما ... عندما كنتي ..
لم يكن في رأسها شيء لتقوله .. او انها لم تتذكر ما كانت قد قالته في الماضي عن جورج .. لذى قالت بغموض
_ عندما كنتي صغيره ..
_ هل مات ابي حقا امي ..؟
سألت كلوديا السؤال عندما احست ان امها كانت متوتره .. يجب ان يكون هناك شيء .. لماذا عساها ترتبك ان كان
لا يوجد شيء مخفي ..
_ لماذا هذي الاساله الان كلوديا .. ماللذي ذكرك بأبوك ..؟
_ هو .
خرجت الكلمه بسرعه قبل ان تفكر بها .. مهما حاولت ان تتفهم صدمت امها ولكنها لم تضن ان تكون بهذي القوه ..
وقفت بسرعه وهي تنظر لكلوديا بخوف – ماذا تقصدين ..
صرخت عندما لم تتحدث كلوديا – تكلمي كلوديا ماللذي تقصدينه بهذا ..؟
_ امي مابك ..؟ انه فقط .. انـنـي ...
_ ماذا .. قولي ماذا هناك ..؟
_ لقد التقيت رجل يقول انه ابي .
قالت هذا بسرعه وهي تحاول ان تبعد كل شي .. لم تعرف سبب غضب امها عليها هكذا ..
ولكن هذا كله زال عندما سمعت روزا هذا .. سقطت على الكرسي وهي تبدو محطمه .. ماذا حدث لها ..
صرخت كلوديا وهي تنتقل بسرعه لتجلس بجوار امها – ماذا هناك امي .. مابك ارجوك ..؟
رفعت روزا عينيها لأبنتها .. كانت مصدومه للغايه .. لم تعد تستطيع التفكير بشيء .. – اين التقيتي به ..؟
_ امي اهدئي ارجوك .. لنخرج من هنا ..
لم تعرف مايجب عليها فعله .. ولكن روزا لم تكن تسمع شيء .. كانت تتكلم وتسأل بأرتعاش ..
_ اين التقيتي بهذا الرجل .. متى وكيف قال لك هذا .. تكلمي هيا ..
_ لقد اخذني ادوارد لأراه ..
عندما اعترفت بهذا وقفت امها بسرعه وسحبتها معها خارج المطعم .. كان ادوارد ورالف ينتظرونهم بالسياره
تغير الجو واصبح بارد جدا .. بدأت تمطر بغزاره .. افلتت روزا يد ابنتها في الخارج وركضت نحو السياره .. لم تركب بل
ضربت على باب ادوارد كي يفتحه .. خرجو كليهم من السياره وهم مستغربين من موقف امي .. انا لم اتحرك بعد هذا .. كنت اشاهد
ما يحدث من بعيد .. كانت امي تبدو كالمجنونه لم اعرف مابها ولما تتصرف هكذا .. لم اسمعهم عندما تحدثت مع ادوارد
ولاكني عرفت انها قالت له ما قلته انا .. لانه نظر لي بعصبيه اخافتني جدا ..
اقتربت منهم بهدوء وانا احاول تهدئت نفسي ..
كانت كلوديا تنظر لأمها بخوف .. هل سيحدث شيء لروزا الان .. تبدو في حاله سيئه جدا ..
امسكت بأدوارد من كتفيه وكانت تهزه بقوه وهي تصرخ .. كلوديا لم ترى من قبل امها هكذا ابدا ..كانت تبدو كالمجنونه ..
اقتربت منها واحتضنتها بقوه – امي ارجوك كفى .. اهدئي ارجوك ..
بدت كلوديا بالبكاء وهي تشعر بارتعاش امها .. هدأت روزا في احضان ابنتها .. لقد تبللو كليا .. امسكت رالف بروزا وادخلها
للسياره .. بينما ضلت كلوديا واقفه تنظر لما فعلت .. ماذا كان سيحدث ان ضلت صامته كما طلب منها ادوارد ..
_ هل انتي راضــيه الان .. هل حصلتي على الاجابه اللتي تريدينها ..؟
سأل ادوارد هذا بغضب شديد .. لقد القى اللوم كله عليها .. لماذا ..؟
ولكن ان فكرت ههي قليلا فهي سبب كل هذا .. كان يجب ان تعرف متى تتحث ومتى لا .. كان يجب على الاقل ان
تفكر لما طلب منها ادوارد عدم الكلام .. ركبت السياره بقرب امها وعادت لأحتضانها .. كانت امها تنظر من زجاج السياره وهي
نصف نائمه .. تبدو شاردت الذهن تماما .. همست كلوديا بأذنها ..
_ ما بك امي ..؟
رفعت عينيها لها واغمضتهم بعد هذا .. يبدو انها لم تعد تريد الحديث .. سارو في طريق طويل عرفت انه متجه نحو
القصر .. لم تكن تريد العوده للقصر الان .. ولكنها لن تستطيع ترك امها هكذا ..
وصلو للقصر فنزلت كلوديا وهي تمسك بأمها اللتي توجهت الى الملحق بسرعه .. ماذا حدث .. الن تفهم الموضوع على الاقل .؟
كانت كلوديا تنظر لهم بأستغراب .. الا تريد روزا ان تسأل شيء عن جورج ..؟ لم تلحق بأمها بل ضلت واقفه تحت المطر وهي تنظر
للأمام بدون تصوب نضرها لشيء .. – الن تدخلي ..؟
جائها صوت ادوارد فأستدارت ببطئ لتجد انه يقف في باب القصر يمسك الباب في انتضار دخولها ..
ضلت تنظر له قليلا قبل ان تتقدم لتدخل القصر .. فكرت عندما وصلت بقربه – اريد الذهاب لأرى امي ..
_ دعيها الان .. يجب ان تبقى قليلا وحدها ..
نظرت له بتعب شديد .. ان كان هذا رأي ادوارد فهو الصح .. دخلت امامه وتوقفت امام غرفة الضيوف .. لم تعرف هل تدخل ام
ماذا تفعل .. امسك ادوارد بذراعها وقادها معه لتجلس على احدى الارائك .. لم يكن في الغرفه احد رفعت نظرها له وهي تحاول
منع دموعها من النزول .. – ماذا حدث ..؟
_ انا من يجب عليه ان يسأل .. ماللذي قمتي بفعله ..؟
_ لم افعل شيء .. لقد قلت لها فقط ...
لم تستمر .. كان يجلس بقربها وهو يتحدث معها .. كان يبدو منزعج من تصرفها ولكنه لم يصرخ عليها ..
قطع عليهم حديثهم دخول كلارا اللتي بدت مستغربه من وجود كلوديا في بادء الامر .. وبعدها ركضت نحوها لتركع امامها
وهي تمسك بيديها .. كانت تنظر لي بلطف شديد وهي تحاول ان تفهم ما بي .. اعتقد ان حالتي بدت سيئه جدا ..
مع كل ما تفعله ومع كل طيبة هذي الفتاة الى انني لم استطع ان احبها .. – كيف انتي الان كلوديا ..؟
كان سؤالها يضهر مدى اهتمامها .. نظرت لها بابتسامه متكلفه جدا – الى حدا ما .. بخير ..
دخلت بعد هذا السيده كاميليا فوقفت لألقي عليها التحيه .. ولاكنها احتضنتني بسرعه وهي تبدو سعيده جدا بعودتي
_ لقد كان البيت مضلم مذ ان تركتينا .. كيف اصبحتي الان صغيرتي ..
_ انا بخير .. شكرا ..
قلت ذلك وانا اشعر بالتعب .. جلست بقربي بينما وقفت ادوارد .. تكلم بهدوء وهو يعطينها ضهره ..
_ اعتقد ان الرجل اللذي التقيتيه هو ابوك ..
رفعت نظري له بسرعه .. لم استوعب جيدا ما قاله ..- ها ..؟
نظرت للسيده كاميليا ويبدو انها هي الاخرى لم تصدم جدا بالخبر .. هل تعرف شيء ..؟
_ اسمعي كلوديا .. لا اعرف هل من الجيد ان اخبرك انا بالموضوع ام روزا ولكن ما استطيع ان اقوله لك الان
ان الرجل اللذي التقينا هو جورج .. وهو والدك ..
ابتلعت ريقها بصعوبه .. لم تعرف ماذا تسأل الان .. لماذا ابوها ليس ميت .. او لماذا قالو لها انه مات ..
نظرت للسيده كاميليا وسألتها – اليس ابي ميت .؟ الا تعرفون هذا ..؟
استدار ادوارد لينظر لها .. لقد بدت كالاطفال وهي تسأل .. لم تعرف كاميليا ما يجب عليها ان تقول
ففضلت ترك الموضوع لأبنها اللذي قال – هذي قصه طويله .. اعتقد ان الافضل ان نتركها لروزا كي تقولها لكِ ..
_ ان كنت تعرفها قلها انت .. افهموني ماذا يحدث ..؟
نظرت كلوديا لكلارا وهي تحاول ان تجعل الفتاة تقول اي شيء ان كانت تعرف .. هزت كلارا رأسها
بأسف وهي تعلن عدم معرفتها بشيئ ..
_ انتي متعبه جدا عزيزتي .. اذهبي للنوم وغدا سوف نتحدث بكل شيء ..
قالت السيده كاميليا بهدوء وقلق هذا .. لقد كانت كلوديا تشعر بالتعب الشديد .. والنعاس كان يدغدغ عيناها بقوه ..
لذا لم تصر على معرفت المزيد .. النوم سوف يريحها اكثر .. لم تعد لديها الطاقه الكافيه لمعرفت مفاجأت اكثر اليوم ..
القت عليهم التحيه وخرجت .. عندما وصلت للباب الخارجي للقصر كان آمون يقف هناك .. نظر لها بأبتسامه مشرقه
.. – لقد عدتي اخيرا .. كان المنزل هادئ جدا في غيابك ..
ابتسمت له – الم يكن مريح ..
قالت هذا وهي تقف امامه .. لقد اشتاقت حقا لهذا القصر وللناس اللذين فيه ..
لم تعرف هذا الا عندما عادت له ..
_ لا لم يكن مريح ابدا .. لم يكن هناك من يصرخ ويتسبب بالمشاكل .. هذا مزعج
اضحكها ما قاله فأبتسم هو بدوره لها - تكونين اجمل بكثير عندما تضحكين .. لا تتجهمي بعد الان
_ حــاضر سيــدي ..
القت عليه التحيه العسكريه وهي تضحك .. بعدها قالت له – سوف اذهب للنوم الان ..
_ اراكي غدا اذن .. لا اعتقد انك ستذهبين للمدرسه ..؟
_ نعم .. لا اعتقد انا ايضا
قالت هذا بهدوؤ وخرجت من الباب .. كان الجو ما زال يمطر بغزاره .. امسكها واخرج المضله الموضوعه على الباب .. فتحها واوصلها لباب الملحق .. _ شكراً ..
_ احلام سعيده .. نامي جيدا ..
_ شكرا لك ...
قالت هذا ودخلت للمنزل .. خلعت معطفها المبلل كليا .. ذهبت للغرفه .. لقد كانت كما تركتها .. اخذت منشفه ودخلت
لتأخذ حماما سريعا قبل ان تتجهه نحو سريرها .. لم تسمع صوتا لأمها لذا عرفت انها نائمه ..
لم تستطع كلوديا في ذلك اليوم النوم في سريرها فنهضت ليلا واتجهت نحو غرفت امها ..
كانت روزا تغط في النوم في ذلك الوقت .. تحركت ودخلت في السرير لتنام مع والدتها .. اندست في حضنها
ونامت نوما عميقا جدا .. احست في ذالك الوقت بالراحه والامان التام في حضن امها ..
في صباح ذلك اليوم عندما استيقضت كلوديا كانت روزا قد استيقضت قبلها .. ولكنها لم تنهض من على السرير بل ضلت
عليه تحتضن كلوديا .. _ صباح الخير ماما ..
هذا ما قالته كلوديا لأمها عندما انتظرت منها اي شيء ولكن روزا كانت في عالم اخر ..
نظرة لأبنتها وبدت تتحدث وكأنها تتحدث مع نفسها – لقد بدأ كل شيء عندما جاء لحينا .. كان رائعا أنذاك ..
كانت كلوديا تنظر لأمها بأستغراب وهي لا تفهم شيء مما تقوله .. ولكن مع اكمال روزا لحديثها بدأت كلوديا تفهم ..
لقد كانت امها تتحدث عن جورج .. واللذي هو والد كلوديا .. استمعت لوالدتا بدقه وهي تروي قصتها ..
بدت الام وكأنها لا تشعر بوجود كلوديا ..
_ احبتته منذ البدايه .. كان مختلف عن كل من في المدرسه .. وكل الفتيات كن مهتمات به .. ولكنه
ابدى اهتمامه بي منذ اللحضه الاولى .. ربما هذا ما جعلني اسير معه كيفما يشاء .. كنا صغار انذاك ..
لم اكن قد تجاوزت السابعه عشر بينما هو كان في الرابعه والعشرين تقريبا .. بعد تعارفنا بأسبوعين فقط
طلب مني الزواج ..
توقفت روزا قليلا عن الحديث عند هذا الحد بينما كانت كلوديا تستمع وهي لا تكاد تصدق ما تقوله امها ..
بدت القصه لها وكأنها فيلم سنمائي .. ولكن ليس هناك وقت لشرودها فقد عادت روزا للحديث الان ..
_ بالطبع لم يوافق اهلي على هذا .. ولكن لانني كنت حمقاء الى حد لا يتخيله احد.. وافقت على ان نتزوج
بدون موافقت اهلي .. لا اعرف كيف استطاع هو ان يقنع من قام بتزويجنا أنذاك وكيف استطاع ان يقنعني
ان اهلي سوافقون يما ما على زواجنا ..لقد حدث كل شيء بسرعه .. جورج .. لقد كان غامضا جدا ..
لم اشعر يوما انني افهمه .. كانت تصرفاته كلها غريبه .. عشت معه بعد ان تركت اهلي مده لا تتجاوز الست
اشهر .. وبعدها اختفى .. تركت المدرسه في ذلك الوقت .. كان جورج صديق دانيال المقرب .. لذا عندما غاب
واختفى ذهبت لأسأله عن جورج .. هو بالطبع لم يعرف بزواجي منه الى في ذلك الوقت .. اعتقد انه كان حزين جدا
.. لقد كان دانيال واقعا بحبي منذ ان عرفته .. ولم اشعر يوم انه كف عن شعوره تجاهي .. بينما انا لم اشعر في يوم
من الايام بأي احساس تجاه احد غير جورج .. لم يعرفه هو ايضا اين اختفى زوجي .. انتقلت للعيش في منزل كاميليا ودانيال في ذلك الوقت .. لقد رفض اهلي عودتي لهم بعد ان عرفو بزواجي .. وفي ذلك الوقت اكتشفت انني حامل ..
حامل بأجمل طفله في هذي الدنيا .. بأروع هديه حملتها لي الاقدار .. عاد جورج بعد غياب دام اسبوعان ..
ولكنه لم يعد لي .. لم يعد ليفسر لي سبب غيابه .. ولا لنعود لمنزلنا الصغير ونتتظر حضور مولودنا .. بل عاد ليعتذر
عن ماذا .. لم اعرف في ذلك الوقت .. قال لي فقط انه اسف .. وان كل ما حدث لم يكن بيديه .. قال هذا واستدار ليذهب ..
ناديته .. صرخت ووقعت ارضا وانا لا استوعب شيئ مما يقوله .. في ذلك اليوم كانت السماء تمطر بشده ..
وكأنها تريد ان تخفي دموعي عنه .. عندما صرخت خلفه وقلت له انني حامل توقف قليلا
ولكنه لمم يفعل شيء اكثر من هذا .. توقف قليلا فقط .. ربما كانتت لحضات لا تتعدى الثواني .. قبل ان يواصل سيره
ويبتعد كليا .. يخرج من عالمي .. العالم اللذي اقحمني فيه ..
امسكت كلوديا بيد امها عندما شعرت بها ترتعش .. كانت دموعها تهطل ولكن كان بكائها من دون صوت ..
_ والدك لم يمت .. جورج لم يمت .. كنت اعرف هذا منذ البدايه .. ولكنه مات في قلبي .. لهذا لم يكن هناك داع لذكر وجوده ..
_ اين كان اذن ..؟
سألت كلوديا بتوتر .. كانت مرتبكه جدا بعد ما قالته امها .. لك تعرف بما تفكر الان .. هل يعقل ان يكون
والدها بهذي الحقاره .. هل يعقل انه هو سبب كل المآسي اللتي تعاني منها روزا الان .. المآسي اللتي عانت منها سابقا ايضا ..
_ لقد كان في السجن ..
بدت الان تنظر لكلوديا .. يبدو انها الان فقط استوعبت انها تتحدث مع ابنتها ..
_ لم اكن اريد ان اخبرك بهذا الشيء .. لقد كان يأذيني جدا لذا لم ارد ان تشعري بالألم بسبب شخص لم
يهتم حتى بأن يسأل عنكِ ..
لقد بدى الامر سيء جدا بالنسبه لكلوديا ..
_ لماذا هو في السجن ..؟


hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:20 pm




سألت كلوديا بهمس .. كانت مرتبكه جدا بعد ما قالته امها .. لك تعرف بما تفكر الان .. هل يعقل ان يكون
والدها بهذي الحقاره .. هل يعقل انه هو سبب كل المآسي اللتي تعاني منها روزا الان .. المآسي اللتي عانت منها سابقا ايضا ..
_ لقد كان في السجن ..
بدت الان تنظر لكلوديا .. يبدو انها الان فقط استوعبت انها تتحدث مع ابنتها ..
_ لم اكن اريد ان اخبرك بهذا الشيء .. لقد كان يأذيني جدا لذا لم ارد ان تشعري بالألم بسبب شخص لم
يهتم حتى بأن يسأل عنكِ ..
لقد بدى الامر سيء جدا بالنسبه لكلوديا ..
_ لماذا كان في السجن ..؟
_ لقد سمعتي بما فيه الكفايه لليوم .. هيا لننهض
_ امي .. لم اعد صغيره بعد الان .. اخبريني بكل شيء .. لم عد اتحمل هذا الغموض اللذي دخل حياتي فجأ ..
ابتسمت روزا لابنتها بحب وهي تلف ذراعيها حولها – اعتقد انك على حق عزيزتي .. ولكن هلا اعطيتني انا الفرصه
لأفكر قليلا بما حدث وبما يجب ان تعرفيه ..
_ كل شيء .. امي اريد ان اعرف كل شيء ..
_ حاضر ايتها الفتاة الكبيره .. كل شيء .. اعدك . .
قبلت ابنتها على جبينها ونهضت من السرير .. لقد تغير مزاجها قليلا بعد ان تحدثت مع كلوديا ..
احست ان شيء من الهدوء عاد لحياتها .. احست فقط الان ان الحياة مع كلوديا فقط هي الافضل .. وانها في الحقيقه
تريد هذي الحياة وتفضلها على كونها مع دانيال ..
ولكن ماذا عن جورج ..؟ هل ستكون حياتها بخير بعودته ..؟ ما اللذي ينوي عليه ..؟ ماللذي اعادته
الان ..؟ هل يعقل انه قد خرج من السجن للتو ..؟ هذا لا يمكن .. لان ما حكم القاضي به كان اقل من
ثمانية عشر سنه ..
_ امي .. هل حضرتي الافطار ؟
ابعدت طيف جورج عنها عندما دخلت كلوديا المطبخ .. تضاهرة بأبتسامه مشرقه وهي تجيب ابنتها – نعم .. بالطبع عزيزتي
جهزي اكواب الشاي ..
_ حاااضر ..
كانت كلوديا تشعر بسعاده لعودت العلاقه بينها وبين امها كما في السابق .. ومع انها لم تكن تريد ان تفكر بالموضوع
كي لا تشعر بالحزن لأجل والدتها فهي كانت تشعر بسعاده اكبر لأن روزا قررت عدم الزواج من دانيال ..
انتهت من تحضير اكواب الشاي كما انتهت روزا من تحضير الفطور .. لم يتحدثا
كثيرا على الافطار .. على ما يبدو ياولان كليهما الابتعاد عن ما حدث البارحه .. روزا لم تكن تريد
ان تفتح الموضوع بينما كلوديا لم تعرف كيف تفتحه .. وهكذا انتهى الصباح في تنضيف المنزل
و احاديث يوميه بين كلوديا وروزا ..
بينما كانتا تجلسان على التلفاز قفزت كلوديا وهي تصرخ .. – يا ألهي .. ساره سوف تقتلني الان ..
_ ماذا هناك كلوديا ..؟ ما بك .؟
_ لم اخبرها باني سوف ابيت هنا .. الان هي قلقه بالتأكيد علي ..
هرولت نحو هاتفها وعندما وصلت له استغربت انه لم يكن على الصامت .. وايضا لم يكن هناك اي اتصال من ساره
او حتى رساله ...
اصابها هذا بالاستغراب .. هل يعقل ان تكون غاضبه الى هذي الدرجه .. لم تكن تريد الاتصال حتى ..
_ اتصلي اذن بها ..
_ نعم ..
استدارت لتقف امام النافذه وهي تبحث عن رقم ساره .. ضل الهاتف يرن
فتره من الزمن قبل ان تجيب – نعم ..؟
_ مرحبا ..
قالتها وهي تتصنع الخوف من صديقتها ..
_ ماذا هناك كلوديا ..؟
_ مابك انتي ..؟ اتصلت .. امم .. كي اعتذر لاني .. لاني لم اخبــ .. ـرك اني .. انـي .. ســ..ـ وف ..
_ سوف تبيتين في القصر .. اليس هذا ما تريدين قوله ..؟
_ نعم .. كيف عرفتِ ..؟
_ ليس الموضوع صعب التخمين حين تكون الدعوه من قبل ادوارد ..
_ ماذا تقصدين ..؟
_ لا شيء ..
_ ساره .. لما تتكلمين معي هكذا .. لقد عدت من اجل امي وانتي تعرفين هذا ..
احست ساره انها بدت لئيمه مع صديقتها .. لقد تحدثت بطريقه غير مناسبه من دون قصد .. كانت فقط
غاضبه لان كلوديا تجعلها دائما تقلق ولا تتذكر ابدا الاتصال بها لتخبرها بما يحدث ..
_ اتا اسفه .. لقد كنت غاضبه لانك لم تتصلي بي .. جيد انك اخيرا عدتي لأمك ..
_ شكرا .. لقد كنتي قاسيه معي ..
_ حسنا انتي اصبحتي كبيره وتتحملين ..
_ هذا صحيح .. سوف أتي غدا كي احضر اغراضي من منزلك .. لا اعتقد انني سألحق اليوم ..
_ حسنا .. كما تشائين .. اه صحيح .. لقد اخذت لك اجازه للغد ان كنتي ترغبين ..
_ ان كنتي ترغبين .. هل هذا سؤال .. بالطبع ارغب .. ان كنتي تستطيعين اخذ اجازه دائميه لي سيكون افضل ..
_ هههههههههه انتي حمقاء حقا .. عرفت انك لن تاتي غدا .. فأخذت اجازه .. ولاكن غدا سوف يكون اخر يوم تتغيبين فيه
هل سمعتي .. هذا الاسبوع والاسبوع القادم لدينا الكثير من الاختبارات .. يجب ان تكوني موجوده .. هل فهمتي
_ يا الهي .. كم سأتحمل منك .. نعم نعم فهمت .. أراكي غدا اذن
_ هههههههه حسنا .. وداعا ..
_ وداعا ..
اغلقت الهاتف وهي تضحك على صديقتها .. عندما استدارت لم تكن روزا جالسه على المقعد امام التلفاز
كما كانت قبل قليل .. سمعت صوت امها تتحدث في الغرفه فلحقت بها لترى مع من تتحدث ..
لم تلحق على الكثير .. لقد اغلفت روزا الهاتف عندما وقفت امام الغرفه .. سمعت من والدتها جمله واحده
_ انا اسفه دانيال .. وداعـ ـا ...
قالتها بسرعه واغلقت الهاتف .. شعرت كلوديا بالحزن لما حدث .. هل تشعر والدتها الان بالحزن .. هل تخفي
ذلك عنها كي لا تحزن ..؟ لم تعرف ما تفعل ولم تكن تستطيع ان تتقبل زواج والدتها ..
_ بماذا انتي مشغوله .. كنت اناديك الا تسمعين ..؟
خرجت روزا لتقطع حبل افكار كلوديا .. اشعرها بالراحه بعض الشيء ..
_ سوف نخرج اليوم للتسوق .. ما رأيك ..؟
_ التسوق ..؟ لماذا ..؟
_ سنغادر هذا القصر بعد اسبوع .. تقريبا في نصف الاسبوع المقبل و بعد ثلاث ايام سوف يكون موعد الحفل اللذي
اعدته كاميليا .. لنخرج لنشتري شيء كي نحضر الحفل .. سوف يكون وداع جميل .. اليس كذلك ..
كانت روزا تبتسم بينما كلوديا تحاول عدم اظهار مافي داخلها لأمها .. تذكرت ان خطوبت ادوارد سوف تعلن في
هذي الحفله .. احست بالمرار ولاكنها عرفت انها يجب ان تواجه هذا الشيء .. لا يمكنها التهرب دوما ..
لن يكون الامر سيء جدا بما انه سيكون قبل انتقالهم ببضعت ايام ..
ابتسمت لأمها بصعوبه – حسنا .. كما تشائين ..
_ اذن .. سوف اذهب لأرى كاميليا قليلا .. جهزي نفسك انت ايضا .. لنخرج لتمضيه النهار كله في الخارج اليوم ..
_ حــــاااضر ماما ..
خرجت روزا من المنزل بعد ان ارتدت ملابس دافئه .. بينما صنعت كلوديا لنفسها كوبا من القهوه و جلست امام التلفاز ..
لم يكن لها مزاج كبير للخروج اليوم .. ولكنها لم تكن تريد ان تزعج والدتها برفضها ولا اشغالها بشيء ..
سيكون افضل شيء هو ان يخرجن سويتا وتكف هي عن الافكار اللتي تأتيها ..
منذ ان اخبرتها روزا عن قصة ابيها لم تستطع سوى التفكير به .. وبأمها ..
كانت تشعر ان امها مازالت تكن مشاعر تجاه جورج .. ماذا يحدث في حياتها .. لقد بدأت تشعر
ان الهدوء اللذي كان يزعجها والملل اصبحا الأن من المستحيلات .. تغير كبير جدا في مده قصيره ..
الامر صعب عليها .. اب .. فجأ هكذا .. يضهر من العدم .. ماللذي يجب عليها فعله الان ..؟
وهي تفكر سمعت صوت احدهم يطرق الباب .. وضعت الكوب على الطاوله ونهضت لترى من على الباب ..
عندما فتحته ورأت كلارا تقف لم تعرف ماذا تقول .. بينما ابتسمت الفتاة بمرح ودخلت بدون ان تدعوها كلوديا للدخول ..
_ لقد جائت والدتك للقصر .. كنت اضن انك انتي ايضا ستأتين .. عندما قالت امك انك لن تاتي قررت المجيئ للأنضمام اليك
ان لم يكن لديك مانع ..
كانت تتحدث بلطف شديد و تهذيب .. قالت كلوديا في نفسها .. ( هذا ما كان ينقصني الأن ) ولكنها ابتسمت للفتاة
وقالت بلطف – بالطبع ليس لدي اي مانع .. هذا يسرني ..
جلستا الفتاتان بصمت .. لم يكن لدى كلوديا اي شيء تقوله
بينما كانت كلارا تشعر ببعض الحرج .. هذي هي المره الأولى اللتي يجلسن فيها لوحدهم ..
_ سوف تحضرين الحفل .. اليس كذلك ..
سألت كلارا بخجل وهي تبتسم لكلوديا بينما امسكت كلوديا بهاتفها بتوتر واجابتها – همم .. نعم بالطبع
_ اتمنى ان يسير كل شيء على ما يرام .. اشعر بالتوتر
_ لماذا ..؟
استغربة كلوديا سبب كلامها .. من ماذا هذي الفتاة متوتره ..؟
_ الحفل بمناسبو افتتاح ادوارد لشركته الخاصه وايضا لأنه سوف يتخرج .. ولكني متوتره لان في هذي الحفله
سوف تعلن خطوبتي على ادوارد رسميا .. اي اننا سوف نصبح ثنائي امام الجميع .. اشعر بالفرح الشديد ولكني متوتره ايضا
كثيرا .. لا اعرف كيف سأتصرف في الحفل .. سوف يأتي ابي وامي ايضا .. اشعر بالحرج
لم تقل كلارا اي شيء سيء ولكن كلوديا لم تعد تتحمل سماع ما تتفوه به هذي الفتاة ..
لم تعرف ماذا كان يجب ان تقول .. نهضت بسرعه وهي تحاول كبت اعصابها .. – سوف احضر لك كوبا من القهوة كي تهدئي
قالت هذا وهي تتجه نحو المطبخ .. اي شيء المهم ان تنشغل عن سماع هذي الفتاة و موضوع خبطتها بأدوارد ..
عندما دخلت كلوديا المطبخ دخلت كلارا خلفها .. ضلت صامته برهه من الزمن حتى نطقت بجمله اربكة كلوديا جداً ..
_ ما رأيك بأدوارد كلوديا ..؟
_ همم ..؟
لم تعرف ما تقول .. سكبت القهوه في الاكواب واعطته احداهم لكلارا .. سارت امامها وجلست على المقعد المقابل للتلفاز
كانت تعرف ان كلارا تنتظر منها اجابه .. اخذت نفسا عميقا وقالت – انه شخص يصعب فهمه .. لا اعرف الكثير عنه فهو لا يختلط كثيرا مع الناس ..
_ نعم هو منعزل بعض الشيء .. ولكنك عشتي معه مده ليست قصيره جدا .. الا تستطيعين ان تحكمي عليه بشيء ؟
_ لماذا تريدين ان احكم عليه ..؟
_ امي تقول لي دائما ان افكر قبل ان اتخذ هذا القرار .. هي ترا ان ادوارد ..
صمتت قليلا وهي تبحث عن كلمه مناسبه وعندما لم تجد قالت بهمس – ترا ان ادوارد لا يهتم لاحد .. او بالاحرى لا يهتم لشيء ..
_ اليس هو كذلك حقاً ..؟
قالت كلوديا هذا بدون تفكير .. حيث ان كلارا نضرت لها باستغراب وقالت – هل ترين هذا ايضا ..؟
_ حسنا .. هو غير مبالي بعض الشيء .. لا اعرف ولكن هذا ما يبدو عليه الامر ..
_ هو ليس كذلك .. انه لا يحب ان يظهر مشاعره امام احد .. ولكنه رائع .. لا استطيع تصور حياتي بدونه
بدت كأنها تتحدث مع نفسها .. كانت تبتسم وهي ترفع رأسها للأعلى .. تبدو اسعد شخص رأت كلوديا في حياتها ..
بينما كانت تشعر انها هي اتعس شخص .. الأن ..
لم تعرف بماذا تجيب هذي الفتاة .. ليس من العدل ان تكرهها .. هي لم تفعل شيء لها ..
ربما لو كان ادوارد احبها لكانت هي اللتي سوف تكون قد اخذته من كلارا .. لانه وكما يبدو يعرفها منذ زمن ..
ابتسمت كلوديا لها وهي تعتصر قلبها كي لا ينبض عند ذكر ادوارد بسرعه – ان كنتي تحبينه الى هذي الدرجه .. لا يجب ان يهمك
كلام او رأي اي احد .. اليس كذلك ..
ابتسمت كلارا لكلوديا وقالت – بالطبع احبه .. اكثر من اي شيء في هذا العالم .. ولكن انتي يجب ان تتعرفي عليه اكثر
سوف تحبينه ان عرفتيه هو ليس كما يبدو .. انه حقا شخص رائع ..
بدت كلوديا تنظر لكوب القهوة في يدها .. كانت تريد ان تضحك الان .. ان عرفته سوف تحبه ..
هذا ما قالته كلارا لها .. لم تعرف انها ممثله بارعه الى هذي الدرجه .. ماللذي قالته حتى باتت في نضر كلارا
غير معجبه بأدوارد .. ما هذا .. ابتسمت لنفسها واستدارت بعد هذا لكلارا – انتي تحبينه .. اذن لا داعي لأن يحبه شخص اخر
انتي فتاة رائعه كلارا .. سوف تسعدينه .. واتمنى ان تكوني سعيده ايضا ..
لم تعرف كلوديا ان كانت تكذب الان ام ان هذا الكلام خرج من قلبها .. ولكن ما تعرفه انها لن تكرهه هذي الفتاة
فهي طيبه جدا .. و بريئه للغايه ..
_ بصراحه اشعر بالحزن .. هو لم يقل لي من قبل اي كلمه لطيفه .. او حتى ابتسامه
لا اشعر انه يشعر بوجودي معه .. ولكني ببساطه لا استطيع تركه .. اشعر انه يحبني ولكنه لا يظهر شيء ..
_ الم تقولي انها طبيعته .. اذن يجب ان تثقي بما تشعرين به .. لا حاجه لك بسماع شيء منه ..
ابتسمت له كلارا _ انتي رائعه كلوديا .. عندما تتكلمين اشعر انكي تريحيني حقا .. شكرا
_ لا داعي .. السنا صديقتان
_ بلا ..
كانت تشعر بتضارب مشاعرها الان .. ولكنها سوف تستسلم .. ستتحدث مع هذي الفتاة عن ادوارد
حتى تستطيع ان تكون في حضوره طبيعيه .. لن تكون مجددا تلك الحمقاء اللتي كانت في السابق .. ادوارد سوف يذهب
هذي الحقيقه يجب ان تستوعبها كي تستطيع المواصله ..
عندما تغير الحديث عن ادوارد شعرت بالراحه .. لقد استهلكت كثيرا من طاقتها وهي تتحدث عنه وعن حب كلارا له ..
الامر صعب عليها ولكنها عرفت انها تستطيع ان تتضاهر على الاقل بالعكس ..
لم تكن تعرف انها تستطيع فعل هذا الشيء .. سوف تنهي هذا الاسبوع المتبقي لها في التضاهر هنا ..
_ سوف نخرج للتسوق انا وامي .. هل تودين الخروج معنا ..؟
قالت كلوديا هذا وهي تحاول انهاء الحديث .. لقد تأخر الوقت ويجب ان تتجهز كي يذهبو ..
_ شكرا عزيزتي .. ولكني سوف اذهب مع ادوارد لسوق المجوهرات كي نشتري الخواتم ..
اتمنى ان اجد شيء جميل جدا .. ما رأيك في الحضور معنا .؟
سألت كلارا هذا السؤال و ضلت تنظر لكلوديا اللتي انزلت رأسها وهي تحاول كبت دموعها .. لقد كان هذا قاسيه جدا ..
_ اه .. لا شكرا لك عزيزتي .. اتمنى ايضا ان تجدي شيء لطيف ..
ابتسمت لها بصعوبه وهي تنهض لتحمل الاكواب للمطبخ .. كانت تريد الان ان تخرج كلارا كي يتسنى لها الحزن براحه ..
وهذا ما حدث فعلا .. جاء كلارا اتصال وبعدها قالت لكلوديا انها يجب ان تعود .. ودعتها كلوديا واغلقت الباب عندما خرجت ..
ذهبت لغرفتها واغلقت الباب عليها .. احست بالتعب الان .. لقد احتاج الحوار مع كلارا منها كثير من الجهد ..
فكرت – سوف يذهبون الان كي يشترو الخواتم .. وما شأني انا اذن ..
يا ألهي لما افكر الان هكذا ..
فتحت الدرج واخرجت منه دفترها الصغير .. لم تكن تريد ان تقرأ ما كتبت به سابقا ..
اخرجت من الدرج قلم وكتبت جمله واحده .. – سوف انسى ادوارد .. ساعدنــي يارب ..
اغلقته بعد هذا واعادته للدرج .. دخلت الحمام كي تتجهز للخروج ..
سوف تحاول على الاقل نسيان ما يحدث هنا ..


يا ألهي لما افكر الان هكذا ..
فتحت الدرج واخرجت منه دفترها الصغير .. لم تكن تريد ان تقرأ ما كتبت به سابقا ..
اخرجت من الدرج قلم وكتبت جمله واحده .. – سوف انسى ادوارد .. ساعدنــي يارب ..
اغلقته بعد هذا واعادته للدرج .. دخلت الحمام كي تتجهز للخروج ..
سوف تحاول على الاقل نسيان ما يحدث هنا ..
اخذت بعد هذا نفسا عميقا ونفضت كل الافكار من رأسها .. اتجهت نحو دولاب ملابسها وبدأت تختار ماذا سترتدي
للخروج مع والدتها .. اختارت قميصاَ ابيضا ذو اكمام طويله .. ومعه بنطال اسود .. سرحت شعرها وتركته بدون ان
ترفعه ووضعت بعض احمر الشفاه على شفاهها .. بدت جميله ببساطتها و هدوء ملامحها .. ابتسمت لنفسها بالمرأه ..
لقد احست بالراحه بعد حوارها مع كلارا .. لم تكن تتصور ان هذا ممكن ان يحدث .. ان تشعر بالراحه عندما تتحدث
مع غريمتها .. ولكن هذا ما حدث .. وضعت هاتفها في حقيبتها وحملتها .. عندما خرجت ارتدت حذائها ومعطفها
ولفت شالا ابيض حول رقبتها وخرجت لتنتظر والدتها في الخارج ..
كان الجو لطيف .. لقد بدأ فصل الشتاء .. والاشجار كانت عاريه تماما من الاوراق .. الارض ملونه من اوراق الشجر المتساقطه
ولم يحن بعد وقت هطول الثلج .. نظرت لحديقة القصر .. فكرت انها سوف تبدو رائعه عندما تثلج ..
ولاكنها لن تراها في ذلك الوقت .. عندما ينتقلون من هنا لا تريد العوده ابدا .. حتى للزياره لن تأتي ..
سارت قليلا في ارجاء الحديقه وهي تتمتع بمنظرها الخلاب .. كانت الارض رطبه بعض الشيء والجو دافئ ..
اخذت نفسا عميقا وهي تنظر للسماء .. تتذكر اول يوم دخلت فيه هذا القصر ..
لقد كان يوما مشؤما للغايه .. ولاكن عندما تتذكر الايام اللتي قضتها هنا تشعر بانها لم تكن بذلك السوء ..
لقد حدثت لها اشياء جميله ايضا هنا .. وكانت هناك لحضات جميله مرت عليها ..
حتى مع ادوارد و ذكرياتها معه هنا .. سوف تتذكرها دائما وابداً ..
_ هل ما أراه حقيقه .. لابد اني احلم ..
جائها صوته من الخلف ففزعت واستدارت لترى من هناك .. ابتسمت حالا عندما رأت آمون يسير نحوها ..
_ كلوديا هنا .. ما هذي المفاجأ ..
_ انا هنا منذ البارحه .. اين كنت انت ..؟
_ اااه .. منذ البارحه .. لم يخبرني احد .. لقد كان لدي بعض الاعمال ..
اخذ نفسا بعد هذا وقال – كيف حالك .. لقد كان الجو كئيبا جدا هنا عندما كنتي غائبه ..
_ حقا ..
بدت سعيده بكلامه فأكملت متصنعه الغرور – ولكن هل تعرف ..؟ هذ امر متوقع .. لانه لا يوجد احد يبعث السرور في النفس في هذا القصر
تعالت ضحكة آمون .. – ان هذا تجريح لا اقبل به
_ هههههههههههههه .. ارجو عفوك سيدي ..
_ لماذا انتي في الخارج اذن ..؟ الجو بارد ..
_ الجو ليس باردا بتاتا .. وانا هنا لأني انتظر امي .. سوف نخرج للسوق وهي الان تتحدث مع السيده كاميليا .. تأخرت جدا ..
_ لما لا تدخلين اذن .. تعالي لنرى اين هي الان ..
_ لا ..
ارتبكت قليلا .. لم تكن تريد الدخول .. لا تعرف بعد ان كان ادوارد وكلارا قد ذهبا ام لا ..
_ سأنتظرها هنا .. هذا افضل .. فالجو جميل جدا اليوم ..
_ ماذا هناك ..؟ ما بك لما انتي مرتبكه ..؟
_ لست كذلك .. ولكن حقا الجو جميل ..
_ حسنا تعالي لنجلس هنا ..
اشار على الكراسي حول الطاوله الموجودات في الحديقه فأتجهوا نحوها ..
_ كيف هي الامور الان ..؟
_ ايتِ امور .؟
_ انتي .. والدتك ..؟
_حسنا .. بخير .. سوف ننتقل من هنا بعد اسبوع .. اشعر بالراحه لهذا .. اعتقد ان كل شيء سوف يعود كما كان ..
بدت مرتاحه جدا وهي تقول هذا .. .. لقد نسيت كليا انه آمون ..
بدى الوضع محرج .. يبدو وكأنها تقصد ان العيش في هذا المكان يزعجها حقا ..
حاولت تصحيح الوضع – اقصد ان العيش مع عائله اخرى مربك بعض الشيء ..
قال آمون بأبتسامه – افهم .. اعتقد ان هذا صحيح .. خصوصا انك كما يبدو لي لست معتاده على هذي الاجواء
ابتسمت له .. مما فهمته انه يقصد اجواء الاغنياء والطبقه الراقيه ..
_ حسنا .. هذا صحيح ..
_ تستعملين كلمة (حسنا) كثيرا .. هل انتي متوتره ..؟
_ اه .. لا ابدا ..
_ لقد سمعت انك التقيتي بوالدك ..
_ اه .. نعم .. هذا صحيح
_ حسنا .. اكملي
لم تعرف ما تقول .. لقد كان ينظر مباشره الى عينيها .. انزلت رأسها للاسفل
وبدت تتحدث بهمس – لا اعرف .. لا اشعر بشيء .. بالاحرى لم اصدق المسأله بعد .. يبدو الامر غريب
اليس كذلك ..
_ بالطبع . اعتقد انه مضى وقت طويل على غيابه .. لم تعتادي على وجوده وهذا امر طبيعي .. ولكن يجب ان تقتنعي بفكرة وجوده الان
_ ولكن امي لا تريد ان تلتقي به حتى .. هي لا تريد ان تتحدث عنه اصلا فلما افعل انا
_ لانه والدك .. هناك مشاكل بينه وبين امك ولكن انتي مختلفه
_ لست مختلفه .. انا وامي لدينا معه نفس المشاكل
_ هل يجب ان تعترضي على كل شيء كلوديا ..
قال هذا بنفاد صبر .. – اسمعي .. يجب ان تفكري قليلا في مسألة ابيك .. يجب على الاقل ان تلتقي به مجددا
_ آمون هو لم يحاول ان يراني او ان يسأل عني مذ ولدت لما افعل انا هذا ..؟
_ لهذا السبب يجب عليك مقابلته .. على الاقل لمعرفت اسبابه ..
_ حسنا ..
قالت هذا دون اقتناع فرمقها بتعب وهو يتنهد – انتي صعبه جدا
ضحكت عليه ووقفت – سوف ادخل لأرى امي .. اعتقد انها نسيت موعدنا تماما
_ احاديث النساء .. عندما تبدء لا تنتهي
_ اوافقك الرأي تماما
ضحكا كليهما ودخلا للقصر .. كان آمون يشعر بشعور غريب تجاه كلوديا .. يشعر
بالمسؤليه .. يشعر بشعور دافئ عندما يراها تبتسم .. تذكره بطفولته ..
بالبرائه اللتي كان يعرفها قبل ان تتغير حياته كلها بعد دخوله عالم الشهره ..
انها تبدو غريبه على كل ما يحدث هنا .. ابتسم واستدار لها ليقول فجأ – كلوديا .. انا سعيد بلقائي اياك ..
_ اه ..؟
ابتسم لها بينما تفاجأت هي بكلامه .. ولكنها ابتسمت بعد هذا له وهي تستدير لتصافحه – انا ايضا سعيده جدا بلقائي بك .
_ هذا جيد .. لو انك لم تقولي هذا لكنت سأجن
_ ههههههههه
عندما دخلنا للقصر سمعت صوت امي والسيده كاميليا يتحدثان عند اقترابنا من غرفة الضيوف .. استأذن آمون
ليذهب لغرفته بينما طرقت انا الباب عليهم .. سمعت صوت السيده كاميليا تطلب مني الدخول فدخلت وانا اضع على
وجهي ابتسامه مشرقه .. عندما رأتني ابتسمت و رحبت بي – ااه عزيزتي .. لقد اشتفت الى هذي الابتسامه ..
اخجلني كلامهما ولكني القيت عليها التحيه و جلست معهم قليلا .. لم استطع ان اقول لأمي عن انها تأخرت ..
اعتقد ان الوضع كان سيبدو وقحا جدا .. ولكن حمدا لله ان كاميليا قامت بهذي المهمه عوضا عني ..
فلقد قالت لأمي بخجل – لقد اخرتك عن موعدك مع كلوديا .. سوف تتأخرين روزا ..
_ لا عليك .. لم نتأخر .. حسنا سوف نكمل عندما اعود ولكن انتي اطمئني سوف تكون الحفله على خير ما يرام ..
لا تقلقي نفسك بها كثيرا ..
ابتسمت كاميليا لامي وتنهدت .. يبدو انهم كانو يتحدثون عن تجهيزات الحفل ..
وقفت امي لتخرج فوقفت معها .. ودعنا السيده كاميليا وخرجنا لتبدأ كلوديا تأنيبها لأمها – امي هل هذي هي الدقائق اللتي
سوف تجلسينها مع كاميليا .. كنتي تستطيعين ان تخبريني انك سوف تقضين النهار معها ..
ضحكت روزا على ابنتها – اهدئي .. لقد اخذنا الحديث وكانت قلقه بشأن الحفله و اخذت رأي ببعض الاشياء ما مشكلتك
ايتها الصغيره ..
_ حسنا .. سوف اذهب لأرى ميا .. عندما تنتهين من ارتداء ملابسك وتجهزين اتصلي بي ..
_ حسنا .. كما تشائين .. اخبري ميا تحياتي ايضا
هزت كلوديا رأسها لوالدتها وذهبت للمطبخ لترى ان كانت ميا هناك ...
في طريقها للمطبخ مرت بمكتب ادوارد في المنزل .. سمعت صوت كلارا وهي تتحدث بطفوليه معه
_ ادوارد ارجوك هيا .. لقد تعبت وانا انتظر .. الا يمكنك ان تكمل اعمالك عندما نعود ..
سمعت تنهيدته ويبدو انه رمى بالورق على المكتب .. – الم تعودي تستطيعي الصبر قليلا .. لقد قلت لكِ لدي عمل مستعجل ..
_ ولكنك قلت لي اننا سوف نذهب اليوم .. لقد وعدتني اننا سنذهب في الاسبوع الماضي و كل يوم كان يأتي لك عمل جديد ..
وبالبطع انت لا تستطيع ان تبديني على عملك ..
انتفضت كلوديا من صوته وابتعدت عن الباب بسرعه عندما سمعته يقول بحده – لا تصرخي .. انتظريني في الخارج سوف آتي بعد قليل ..
ابتعدت بسرعه عن الردهه كي لا تراها كلارا عندما تخرج .. كانت تشعر بالأسى على كلارا من تصرفات ادوارد معها ..
لقد بدى صوته مرعب جدا .. لو كانت هي بمكان كلاارا لما بقيت واقفه هناك لدقيقه ..
اتجهت بدون توقف نحو المطبخ وهي تخاف ان يشعرو بوجودها .. عندما دخلت بسرعه واغلقت الباب خلفها سمعت صوت الخادمه العجوز .. – لما صفقتي الباب بهذي القوه .. هل تريدين ان تذهبي بسمعي للجحيم
فزعت عندما رأتها في البدايه ولكنها انحنت بسرعه بعد هذا لتعتذر – انا اسفه .. حقا اسفه لم اكن اقصد
كانت كلوديا تبدو خائفا منها بينما ميا كانت تقف خلف العجوز تضحك بصوت مكتوب على صديقتها ..
خرجت العجوز بعد هذا من المطبخ وهي تثرثر على كلوديا وكيف ان الشباب هذي الايام لا يحترمون ابد
احد ..
_ يبدو انك اغضبتها .. لقد بدوتي مضحكه جدا وانتي تعتذرين ..
كانت تكتم ضحكتها حتى لم تستطع الكتمان اكثر فأنهارت ضاحكه على صديقتها ..
_ هذا ذنبي انني اشتقت لك وجأت لأراكِ ايتها المعتوهه ..
_ ههههههه . حسنا حسنا .. ا نا ايضا اشتقت لك ..
بدأت ميا تأخذ نفسا عميقا لكي تنتهي من الضحك .. اقتربت بعد هذا من كلوديا واحتضنتها ..
_ لقد كان البيت كئيب بغيابك .. كيف حالك ..؟
_ اعتقد انني سوف اصبح مغروره .. الكل يقول لي ان المنزل كئيب بغيابي
_ صدقيني مجاملات .. الا تعرفين المجامله ..
ضحكتا مع بعض و اتجهتا نحو المقاعد لكي يجلسا ..
بدأت ميا بالحديث – حسنا .. اخبريني ماذا فعلتي عندما هربتي من المنزل ..هل تعرفين .. لم اتخيل انك سوف تقومين بهذا في يوم من الايام .. تهربين ..؟
بدت ميا مستغربه وهي تتحدث فقالت كلوديا لها بانفعال – اسمعي .. ايتها الحمقاء انا لم اهرب ذهبة فقط لبيت صديقتي
_ حسنا .. حسنا .. اعرف هذا ولكن مع هذا .. الامهم الان كيف هي الاحوال بينك وبين امك ..؟
قالت كلوديا ببعض من الحزن .. – لقد عادت كما كانت .. هي قررت عدم الزواج ..
_ قررت .؟ ام من اجلك ..؟
_ هل هناك خطأ ان كانت قد غيرت رأيها من اجلي .؟
وقفت كلوديا بسرعه وهي تصرخ .. فنظرت لها ميا مستغربه .. – كلوديا ما بك ..؟
_ الكل ينظر لي وكأنني فعلت شيئا بشعا برفضي لزواج امي .. لماذا .. هل يجب علي ان اتركها تتزوج
وتنساني .. حتى ان لم تنساني لن تكون امي كما هي الان .. سوف تهتم بزوجها وتتركني ..
سوف ابدو وكأنني اعيش عائق بينهم .. هل تفهمين ماذا يعني ان يتخلى عنك اخر شخص لك في الحياة
الشخص الوحيد اللذي تملكينه ..
وقفت ميا بسرعه وامسكت بكلوديا وهي تهدئها – كلوديا توقفي .. ارجوكِ كفى ..
بدت كلوديا بالتوقف تدريجيا وبدأت تتنفس بعمق وهي تحاول استرداد انفاسها بصعوبه ..
_ اسفه .. لقد ذهبتي بعيدا جدا .. لم يكن هذا ما اردت قوله .. اسفه حقا ..
نظرت لها كلوديا بخجل .. عرفت انها افرغت شحنت الغضب كلها على ميا ..
ابتسمت لها بعد هذا وقالت – انا اسفه .. لقد فجرتني بسؤالك
_ لم اعرف كيف اطفأك .
استغربت كلوديا من جملة ميا اولا ولاكنها انفجرت ضاحكه بعد هذا عندما فهمتها ...
_ كان يجب ان تضربيني كي انطفئ ..
_ لم اجرؤ .. اخاف ان تقتليني وانتي في أوج حماسك
ضحكتا كلاهما وحينها رن هاتف كلوديا وانطفئ فعرفت ان والدتها قد انتهت من تحضير نفسها للخروج ..
_ حسنا ميا .. يجب علي ان اذهب امي تنتظرني
بدت ميا مستائه – لقد كنت اريد ان امضي معك وقت اطول .. حسنا اراكِ فيما بعد
ابتسمت كلوديا لها واستدارت لتخرج .. ولكنها توقفت فجأ و نادت – ميا ..
_ ماذا هناك ..؟
_ لما لا تأتين معنا للسوق ..؟ سوف نتسلى كثيرا
ابتسمت ميا لها بتعاسه – ااه لو ان الامر سهل كما هو لك .. لدي اعمال كثيره يجب ان انجزها ..
وخصوصا ان الحفله سوف تكون بعد ثلاث ايام .. سيكون هناك الكثير والكثير من الاعمال ..
_ توقفي عن هذي الحماقات .. لن تتغيبي سوى ثلاث او اربع ساعات .. لن يكون هذا طويلا ..
كفاكي عملا و اخرجي قليلا لترفهي عن نفسك
_ حسنا .. سوف اتذكر هذا
قالت هذا وهي تبتسم لكلوديا فأقتربت كلوديا منها وسحبتها من يدها .. – هيا ميا لا تكوني تعيسه ..
ارجوك.
_ كلوديا ليس الامر وكأني لا اريد .. انه فقط انني اعمل هنا وليس لي الحق في الخروج متى شأت .. انه العمل .. الـ..ـعـ.ـمل ..
_ افهم انه العمل .. ولكني لم ارك يوما تأخذين اجازه او تخرجين من هذا المكان . الا تحبين الخروج . الا تحبين رؤية مافي الحياة ..
_ احب ولكني لست...
اوقفتها وهي تسحبها خلفها – حسنا حسنا .. انسي محاضرتك عن الاجتهاج في العمل الان ودعينا نستأذن السيده كاميليا لكي ..
طلبت كلوديا من السيده كاميليا ان تسمح لميا بالخروج .. كانت تضن انها سوف تجد اعتراض او اي شيء من هذا القبيل
من كاميليا ولكن ما حدث ان كاميليا فرحت جدا بطلب كلوديا ووافقت على الفور ..
فوق هذا كله قالت لميا ان تأخذ راحتها ولا داعي للعجله في العوده .. شعرت كلوديا
ان هذا اسعد ميا ففرحت هي ايضا وارتاحت لخروج ميا معهم .. اخيرا سوف تقضي وقتا ممتعا ..
عندما انتهت ميا من تجهيز نفسها كانت روزا تنتظرهم في الخارج في السياره .. لقد استعارت سيارة كاميليا للخروج بها ..
انها حقا سيارة رائعه .. شعرت كلوديا انهم من الطبقه الراقيه وهم يقودونها للسوق .. خصوصا انها كانت مع والدتها
وميا لوحدهم .. لم يكن هناك احد يخص عائلة ادوارد ..
_ جميل انك سوف تاتين معنا ..
هذا ما قالته روزا لميا عندما اخبرتها كلوديا انها سوف تذهب معهم للسوق ..
ابتسمت ميا واعتذرت عن مضايقتها لهم فقالت لها كلوديا – توقفي عن قول الحماقات .. سوف نقضي وقتا ممتعا ..
وفعلا هذا ما حدث .. امضو وقتا طويلا جدا في الاسواق .. قامو بشراء اشياء عديده ..
كانت روزا تنظر للملابس بينما كانتا كلوديا وميا يجربن جميع انواع المكياجات والعطورات ..
يقومان بالتعليق على كل شيء .. ويضحكان على اتفه شيء يقولنه .. وكأنهما يريدان ان يضحكا فقط ..
اتجها بعد هذا بطلب من روزا الى محل لبيع ملابس حفلات .. كانت الاثواب فيه رائعه وتبدو راقيه جدا ..
كما ان اسعارها مرتفعه بعض الشيء ..
علقت كلوديا فور دخولهم – امي .. اليس الوضع هنا مربك بعض الشيء . الا تشعرين ان هذي الاشياء غاليه جدا علينا ..؟
_ اخترن ثوبان من هنا ولا داعي للثرثره .. لدي ما يكفي من المال لفتاتان صغيرتان ..
ابتسمت لميا وهي تحاول ان تبعد عنها الخجل فقالت ميا مسرعه – اشكرك جدا سيدتي ولكن لا يمكنني ان اقبل ب...
قاطعتها روزا قبل ان تكمل .. – ميا عزيزتي .. سوف اهدي كلوديا ثوبا بمناسبة قدوم العام الجديد وسوف تكون هديتك ايضا من هنا .. ارجو ان لا تحرجيني بأرجاعها او رفضها فأنا اعتبرك كـ كلوديا تماما ..
امسكت كلوديا بيد ميا وتوجهت نحو مجموعه من الملابس – كفي عن التصرف بخجل .. هيا لنرى ما يوجد هنا ..
اسمعي .. لنختر اجمل ثوبين .. لنكون الاروع في الحفل ..
_ انا لا ارتي ملابس كهذي في الحفل .. يجب ان ارتدي شيأ رسميا .
_ لماذا ..؟ الكل سوف يرتدون ملابس كهذي .. لك الحق انتي ايضا في ارتدائها ..
_ انتي رائعه كلوديا ولكن عملي يتطلب هذا .. انه فقط القانون في عمل الخادمه ..
_ توقفي عن الثرثره اللتي لا تجدي شيء .. سوف نجد حلا لهذا .. هل ستحل كارثه ان ارتديتي شيئا جميلا في الحفل ..؟
_ دعيكي الان من هذا وتعالي لنرى هذا الثوب ..
جربت كل من كلوديا وميا اثواب كثيره .. كانتا تضحكان وتعلقا كل واحده على الاخرى عندما يرتديان شيء ..
بينما روزا اكتفت بمراقبتهما والابتسام لتسليتهما لنفسيهما .. في اخر المطاف اختارت كل واحده منهما ثوبا اعجبها ..
ذهبا بعد هذا لأحدى المطاعم ..
كان يوما جميلا بالنسبه للثلاثه .. ابتعدو عن اجواء الهم والكئابه اللتي كانت موجوده في القصر ..
بينما ارتاحت ميا وكانت سعيده جدا بهذا اليوم اللذي قضته بصحبة كلوديا ووالدتها ..
لقد شعرت انها فعلا مع عائلتها ..
_ هل استمتعتي ..؟
سألت كلوديا هذا وهما في طريق عودتهما فرمقتها ميا بنظره خبيثه وقالت – استمتعت .. معك ..؟ هل يعقل هذا ..؟
_ اه ..؟ ماذا ..؟ ايتهما الحمقاء .. امي هيا انزليها هنا .. فل تجد لها حافله في وسط هذا الزحام الان ..
_ ههههههههههههههه .. لا لا .. استسلم .. بالطبع استمتعت .. اعتقد انه اجمل يوم مر علي منذ مده طويله
شكرا لكما ..
انحنت لتشكرهما فأحست كلوديا بالخجل منها وضربتها بخفه على رأسها – لا داعي لأن تشكرينا ايتها الغبيه .. لم نقم باي شيء ..
بينما تحدثت روزا بلطف – لقد كان يوما جميلا لنا جميعا ..
عندما وصلو للبيت نزلت كلوديا بسرعه وهي تحمل اكياس المشتريات الكبيره
وتتحدث مع ميا وتضحك بصوت مرتفع .. بدت سعيده جدا .. ولكن ابتسامتها اختفت كليا عندما رأت ادوارد و كلارا امامها ..
كأنهم عادو للتو من السوق .. لقد جمدت بمكانها فجأ فأقتربت منها ميا وهزتها .. – هي .. كلوديا ..؟ ما بك .؟
_ اه .. لا .. لا شيء
ابتسمت واستدارت لتسير نحو المنزل ولكن صوت كلارا اوقفها ..
نادتها ولكنها لم تقترب .. اقتربت روزا من كلوديا وحملت الاكياس عنها ..
_ اذهبي وانظري ماذا تريد كلارا .. سوف ادخل قبلك ..
لم تكن كلوديا تريد هذا ولكن لم يكن هناك سبب تستطيع التعلل به .. لذا سارت هي وميا نحو القصر
وتوقفت هي عند مكان وقوف كلارا وادوارد بينما اكملت ميا طريقها للقصر ..
بجهد كبير استطاعت رسم ابتسامه فرحه على وجهها ولم تنظر لادوارد بتاتا ..
_ اهلا كلارا ..
نطقت بهذا بصعوبه وهي تقترب منهم فسارت كلارا نحوها بسرعه واخرجت العلبه الصغيره من حقيبتها ..
العلبه اللتي عرفت كلوديا فور رؤيتها لها انها للخواتم الخاصه بخطوبتهم .. لم تكن تريد ان تراهم ابدا ..
ليس الان .. شعرت بانها ان رأتهم لن تستطيع مجاملة كلارا باي طريقه .. سوف تنظر لأدوارد وستدمع عينيها .



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:23 pm




ولكن حالما فتحت كلارا العلبه الصغيره الحمراء .. وجدت بداخلها خاتم واحد .. جميل للغايه ..
مرصع باحجار صغيره جدا حمراه مصنوعه على شكل نصف قلب ..
كان يبدو رائعا جدا .. لم تفهم .. هل هذا هو خاتم كلارا للخطوبه .. لم تهتم بأن تسأل ..
استطاعت ان تضهر مدى اعجابها بالخاتم لانه كان حقا شيء جميل للغايه ..
_ انه رائع حقا .. سوف يكون جميل جدا على يدك ..
هذا ما استطاعت قوله فأبتسمت كلارا لها وامسكت بيدها ..
_ هذا لكِ ..
لم تفارقها الابتسامه وهي تضع العلبه في يد كلوديا اللتي بدت مستغربه ..
_ ماذا ..؟
_ انه لكِ .. ارجو ان تقبليه .. لقد اعجبني جدا واردت حقا ان اشتري لك شيء ..
لقد احببتك حقا واريد ان نكون صديقتين فأحببت ان اهديك شيء .. اتمنى ان يكون قد اعجبك ..
بدت كلوديا مستغربه جدا من الوضع .. هنا رفعت عينيها لأدوارد اللذي كان ينظر لها .. بدت غير مستوعبه لشيء حقا
_ هذا شيء جميل منك .. عزيزتي ولكن ليس هكذا .. انا ايضا احببتك ولكني اعتذر لا استطيع قبول هديه غاليه كهذي ..
هذا ما جائها في ذلك الوقت لتقوله .. فنظرت لها كلارا بحزن وقالت – ارجوك .. انه هديه وهو حقا ليس باهض الثمن جدا ..
_ لقد وصلت اذن .. اعتبريني حصلت على هديه منك ولكن هذا كثير ارجوكِ .. لا استطيع قبوله ..
كانت تقول هذا وهي تبتسم وتشعر بالاحراج من ادوارد ..
_ لقد احزنتني حقا .. ولكني لا استطيع اجبارك .. كما تشائين
امسكت كلوديا بيد كلارا وهي تبتسم لها .. – لا تكتئبي .. اشكرك جدا ..
شعرت كلوديا بهذي اللحضه انها تحب هذي الفتاة حقا .. لقد كانت تعطيها اسبابا كثيره لكي تكون
طيبه معها وتحبها من كل قلبها .. انها حقا فتاة رائعه ..
خيم الصمت على كلاهما فأبتسمت كلوديا و تحركت للخلف قليلا .. لم تفهم لما كان ادوارد يقف هناك كل هذي
المده ولم يتحرك .. هذا امر عجيب .. هل يعقل انه ينتظر كلارا كي يدخل معها ..؟
يبدو الامر بعيد عن ادوارد كل البعد .. عندما نطقت تحيت المساء وكانت تهم بالذهاب ناداها الان ..
لم تعرف هل سمعت صوته حقا .. لقد بدى وكأنه يتكلم مع نفسه .. استدارت لترى ان كلارا تنظر له وعلامة
الاستفهام مرسومه عليها بينما نظرت هي له فأشار لكلارا بالدخول للقصر ..
ضلت هي واقفه تنتظر ان ترى ما يريد .. استدارت كلارا لها وابتسمت بلطف وكأن شيء لم يحصل ..
يبدو انها لا تغار مني ابد .. هذا جيد جدا بالنسبه لكلوديا ..
سارت بعد هذا لتدخل القصر فتحرك ادوارد ليخرج سيجاره من معطفه ويشعلها ..
_ لقد اتصل والدك بي اكثر من عشرين مره .. يريد ان يراكِ ..
لقد كان النهار في اخره .. وكانت الشمس قد بدأت في المغيب في ذلك الوقت ..
كان ضوء سيجارته يضفي وسامتا غير طبيعيه على وجهه فضلت تحدق به وكأنها لم تره منذ زمن طويل ..
في الحقيقه هي لم تره منذ وقت طويل .. منذ يوم كامل تقريبا .. بالنسبه لها هذي مده طويله ..
عندما شعرت انها اطالت النظر له بدون ان تقول شيء انزلت رأسها بسرعه واستدارت عنه ..
_ ما شأني انا ..؟ لما لا يرى امي ويتحدث معها ...؟
نظر لها ادوارد بتعب وقال – اعتقد ان هذا امر عائد له .. المهم اعطني رقم هاتفك حتى ارسل لكِ رقم والدك ..
قال انه سوف ينتظر مكالمتك له وهو لن يحاول مضايقتك مالم تتصلي انتي به ..
_فماذا ان كنت لا اريد الاتصال ..
_ ايضا هذا امر يخصك .. لقد طلب مني ان اعطيك رقمه وهذا ما انا هنا لفعله .. ليس لي شأن بما تريدين فعله انتي ..
ولا بما سيفعله ابوك ..
استدارت لتنظر له بحقد .. لما يتحدث معها هكذا .. ماللذي قالته .. هل يكره ان يتحدث مع الناس عن مشاكلهم
او ان يتدخل في امور الاخرين لهذي الدرجه .. ما بال هذا المجنون ..
بدأت بترديد رقمها بصوت عالي وهي غاضبه فقال لها وهو يرمقها بانزعاج – لا داعي لكل هذا الصراخ .. استطيع سماعك
بأقل من هذا الصوت ..
_ لماذا تتحدث معي اذن ان كنت ازعجك لهذي الدرجه ..
انتهى من تسجيل رقمها ونظر لها بتعب وهو يتنهد – انتي حقا طفله ..
هذا ما قاله واستدار عنها ليدخل القصر .. بينما صرخت هي خلفه بصوت مرتفع – افضل من ان اكون عجوز لا يشعر بشيء
ولا يهتم بشيء ..
لم يلتفت لها .. جعل هذا غضبها يزداد .. ولكنه دخل للقصر وانتهى الامر الان .. لم تعد تستطيع ان تفعل شيء ..
اخذت نفسا عميقا واستدارت لتدخل هي ايضا للبيت ..
عندما وصلت وصلتها رساله .. فتحتها فكان ذاك رقم والدها من ادوارد ..
لم تهتم بالرساله ارادت ان تحدذفها ولكنها لم تفعل .. اغلقت الهاتف ودخلت للمنزل ..
كانت امها قد اعدت لها بعض الشاي وجلست امام التلفاز تحتسيه .. – سوف تذهبين غدا للمدرسه . اليس كذلك ..؟
سألتها امها فهزت رأسها بالايجاب و قالت لأمها انها سوف تدخل لترى واجباتها وماذا سيكون لديهم غدا ..
عندما دخلت للغرفه اتصلت على ساره اتصلت على ساره – مرحبا ساره ..
_ اهلا كلوديا .. لم تأتي اليوم لتأخذي اغراضك ..
_ ااااه .. لقد نسيت حقا .. حسنا لا بأس .. المهم لم اتصل لهذا الغرض ..
_ اذن ماذا تريدين ..؟
_ كنت اريد ان اسأل ماذا لدينا غدا في المدرسه ..
_ ماهذا .. اخيرا سوف تتنازلين وتأتين للمدرسه
_ هههههههه نعم ..
_ لدينا الكثير كلوديا .. ولكن تعالي غدا وسنرى .. هذا الاسبوع هو الاسبوع ما قبل الاخير .. سوف تكون الاختبارات كلها الان
_ اااه .. لقد احبطتني ..
_ لا عليك .. اي شيء ينقصك الان سوف تعيدينه في نصف السنه القادم .. المهم ان تعودي للدراسه ..
_ اتقد هذا .. سوف ارى .. اذن اراك غدا في المدرسه ..
_ حسنا .. الى اللقاء اذن ..
اغلقت الهاتف واترمت على السرير . كانت تشعر بالتعب الشديد بعد السير اللذي ساراه في السوق
لذا غفت وهي لم تشعر .. نامت في ذلك اليوم نوما عميقا جدا .. استيقضت في وقت مبكر للغايه وهي تشعر بالنشاط ..
لقد نامت كثيرا .. لذا كان استيقاضها مريحا ..
اخذت حماما ساخنا و توجهت بعد هذا لتحضير الفطور .. كان والدتها ما تزل نائمه فلم تحب ان تزعجها ..
انتهمت من ارتداء ملابسها و اكملت فطورها .. لقد كان مازال هناك وقت على بدء دوامها .. حملت حقيبتها وخرجت
للحديقه .. كان الصباح منعش وجميل .. صوت العصافير كان يملا المكان ..
هناك بعض البروده ولكنها كانت ترتدي معطفها فلم تشعر بالبرد .. كانت تنتظر ان يستيقض السائق كي يذهبو ..
جلست على احدى الكراسي وبدأت تتنفس بهدوء وهي تستمع لصوت العصافير ..
فجائها بعد مده صوت من خلفها – ماذا تفعلين هنا ..؟
كادت ان تقع عندما حاولت الوقوف واستدارت بسرعه لترى ادوارد وجون يخرجان من القصر ..
نظر لها جون وابتسم وهذي هي المره الاولى اللتي يبتسم فيها جون لها .. فأبتسمت هي ايضا له واستدارت
لتجيب ادوارد .. – لا افعل شيء ..
اقترب جون منها – الن تذهبي للمدرسه ..؟
_ بلا سوف اذهب ..
_ تعالي اذن لأوصلك مع جون ..
_ لا داعي لهذا ..
سار امامها ولم يقل شيء .. كم هي حمقاء .. هذا ما فكرت به فهي لا تعرف اساسا ان كان السائق يعرف
انها سوف تذهب اليوم ام لا .. ليس امامها شيء سوى ان تذهب معه .. حتى ان لم يطلب منها هذا ثانيا
امسكت جون بيدها وسحبها معه – تعالي هيا .. سوف يغضب ادوارد ان تأخرنا ..
هذا ما قاله وكان صادقا به .. تحركت هي مع جون نحو السياره .. ركبت في المقعد الخلفي بينما ركب
جون مع ادوارد امام ..
اوصل ادوارد جون اولا لان مدرسته كانت اقرب ..
_ هل ستعود لتأخذني ايضا ..؟
سأل جون هذا وهو ينزل فنظر له ادوارد بأبتسامه هادئه واللتي جعلت كلوديا تحدق به .. كانت تنظر له بأستغراب حقا
فهذي هي حقا المره الاولى اللتي ترا فيها ادوارد يبتسم ..
_ نعم .. سوف اعود لأخذك ..
قال هذا ايضا .. لقد كان يتكلم معه بطريقه هادئه .. لقد كانت ابتسامت ادوارد رائعه ..
اغلق جون الباب وحرك ادوارد السياره .. هي كانت ما تزل تنظر له ..
لقد كانت مأخوذه حقا بوسامته فنظر هو لها عندما اوقف سيارته امام مدرستها ..
_ ماذا الان ..؟ الن تنزلي ..؟
_ ااه .. لا .. سوف انزل ..
_ ماذا هناك ما بك ..؟
_ لا شيء ..
ابتسمت له وفتحت الباب وخرجت .. كان هو ينظر لها مستغربا ..
بدت غريبه وهي تنظر له وعلى وجهها ابتسامه غريبه .. سارت هي وهو بدى بتحريك السياره فوقها بسرعه عندما عادت
لتقف امام السياره .. فتحت الزجاج ونادا عليها – هل تريدين الموت ايتها الحمقاء .. كيف تقفين هكذا امام السياره ..؟
_ اسفه .. لقد كنت اريد ان اسأل فقط هل ستعود لأخذي ..؟
كانت تبتسم وهي تكتم ضحكتها عندما راته يستغرب سؤالها فأجاب – ليس لدي وقت ..
_ حسنا عندما يصبح لديك الوقت تعال .. سوف انتظر ..
لم تعرف كيف تجرأت على قول هذا له .. ولكنها استدارت بسرعه و ذهبت نحو المدرسه ..
لم ترد ان تسمع اي اجابه منه .. وهو اصلا لم يقل شيء بل حرك السياره وذهب ..
كان اليوم صعب جدا في المدرسه .. لقد كان قد فاتها الكثير .. ولكنها قررت ان تبدء بدايه جيده من الان ..
لقد اهملت دراستها كثيره ولكنها وبعد كل ما حدث معها عرفت ان ما لديها في الدنيا وما سوف يفيدها هو دراستها ..
ان لم تكن جيده لن تستطيع ان تساعد امها على مصاريف الحياة ولن تسعد امها اصلا ..
في وقت الطعام ذهبا ساره وفيفيان مع كلوديا للغداء ..
سألاها عن كل شيء يحدث معها الان .. حكت لهم انهم سوف ينتقلون قريبا من منزل ادوارد
فقالت لها ساره – هذا خبر رائع .. اعتقد انك اخيرا سوف تفكرين بشيء اخر ..
_ لا تكوني حمقاء .. لم اعد افكر به وانتي تعرفين هذا .
_ على من تكذبين .. هل ترين وجهك عندما نذكر اسم ادوارد .. تبدين حمقاء جدا وانتي تبتسمين ..
_ ماذا .. ماذا ايتها اللئيمه .. ما هذا الوصف المحرج جدا
ضحكة فيفيان عليهما وقالت لكلوديا كي تهدئها – انها تمزح معك .. صدقيني انك تبدين طبيعيه تماما عندما نذكر اسم ادوارد امامك ..
_ كفاكم .. ليس جيد ابدا ان تبدأو بالضحك علي .. سوف اخاصمك ساره ان لم تكفي
_ حسنا حسنا .. استسلم واعتذر بشده

عندما انتهى اليوم الدراسي خرجت لتنتظر في الخارج .. لم تعرف لما كانت تنتظر ادوارد ..
هي متأكده تماما من انه لن يأتي .. جلست قليلا في المكان اللذي تنتظر فيه ان يأتو ليأخذوها .. لقد اخرجهم
المدرس اليوم مبكر قليلا .. لذا كان لديها وقت لتفكر بمن تتصل . طبعا لم يكن امامها سوى والدتها لتتصل بها
عندما اخرجت هاتفها .. وقبل ان تتصل على امها رن هاتفها .. نظرت للشاشه فكان الرقم غريب ..
اول مره تراه فيها .. رفعت الهاتف واجابت – الو ..؟
_ مرحبا كلوديا ..
بدى الصوت جديد جدا عليها .. لم تتذكر انها سمعته من قبل ..
لقد كان صوت رجل فأجابت – اهلا بك .. من .؟
_ الم تعرفيني .. حسنا اسف لأني اتصل بدون اذن منك .. انا ايفان
_ ايفان ..؟
كانت قد نسيته تماما ولكنها تذكرته بسرعه .. لم تكن تتخيل ان تتحدث معه مره اخرى .
لانها لم تره مجددا بالقصر ..
_ اااه .. ايفان .. اهلا بك
_ يبدو انك نسيتني كليا ..
_ لا ابدا .. بالطبع لم انسك ولكني لم اتخيل ان تتصل بي .. لا اذكر اننا تبادلنا الارقام ..
_ هذا صحيح .. لقد حصلت على رقمك من آمون .. ان لم يكن لديك مانع .
_ لا .. لا ابدا ..
لم تعرف ما تقول .. كانت متوتره وتشعر انها احرجت بسؤالها فقالت بسرعه – اذن كيف حالك انت .. لم نرك منذ فتره ..؟
هل ما زلت هنا ..؟
_ نعم .. ما زلت هنا . انا بخير انتي كيف هي اخبارك ..؟
_ بخير ..
_ اين انتي الان .؟
_ انا .. اه لقد خرجت للتو من المدرسه واريد ان اتصل بأمي لتأتي لتأخذني
لم تستطع ان تقول انها تنتظر ادوارد .. فهي تعرف انه لن يأتي ..
_ هل استطيع ان آتي لأخذك .. انا قريب بعض الشيء من مدرستك ..
لم تعرف كيف يعرف مكان مدرستها .. ولكنها لم تسأله بل قالت له فقط – هذا امر رائع ..
لقد كان حقا امر رائع .. افضل من تتصل بوالدتها وتطلب منهم سياره ..
قال لها بعد هذا وهو يبدو سعيدا – اذن انا في الطريق ..
_ شكرا لك .. انا في انتظارك ..
اغلقت الهاتف وجلست تنتظره .. وصلت سيارته بسرعه .. يبدو انه كان اقرب مما تتصور ..
كنت سيارته جميله جدا .. لونها فضي وهي سياره رياضيه ..
لم تكن كبيره كسيارة ادوارد .. توقف امامها فأستاردت لتجلس في المقعد الامامي ..
_ انا اسفه ان كنت ازعجك ..
قالت هذا بحرج .. لقد كان الامر يبدو مربكا بعض الشيء ..
_ لا داعي .. لم انزعج .. لست مشغولا فأنا في اجازه هذا الاسبوع وليس لي شيء اقوم به سوى التسكع
في الاماكن ..
ابتسمت له وهي مستغربه من كلامه .. نجم مشهور مثله ليس لدي شيء يقوم به ..
كم هذا غريب ..
_ هل استطيع ان ادعوك للغداء .. ام انك مشغوله ..؟
كان يتكلم بلطف شديد فأحرجها رفض طلبه .. – لا لست مشغوله ولكن يجب ان اخبر امي اولا ..
_ حسنا اتصلي بها اذن ..
وهذا ما قامت به فعلا .. اتصلت بأمها لتستأذنها بتناول الغداء خارجا .. ولم تمانع والدتها بتاتا ..
_ هل نستطيع ان نذهب لمكان بسيط .. لا اعتقد انه من الجيد ان نذهب لمكان فخم بملابسي هذي ..
قالت هذا وهي محرجه منه فقال لها بأبتسامه – تبدين جميله في اي شيء ترتدينه .. ولكن كما تشائين ..
احرجها ما قاله فلم تعرف ما تقول .. فكرت انها لو قالت في المدرسه ان ايفان قال لها هذا
سوف يضحك الجميع عليها .. ويقوم الجميع بالأستهزاء بها ان قالت لهم انه دعاها للغداء ..
وصلو لمكان جميل لم تره من قبل .. مطعم صغير بعض الشيء ولكنه جميل جدا .. ليس فخم جدا ..
نزل هو من السياره ونزلت هي بعد هذا بسرعه و تركت حقيبتها في الداخل .. وضعت هاتفها في جيب معطفها ونزلت ..
كان ايفان قد استدار ليقف بقرب بابها .. يبدو انه كان يريد ان يفتحه لها فأبتسمت هي بأحراج ..
سار بقربها .. دخلا للمطعم واتجها لأحدى الطاولات .. امسك الكرسي لها وعندما جلست استدار هو ليجلس امامها ..
_ حسنا .. ماذا تطلبين اذن .؟
_ لا اعرف ..
ابتسمت بحرج فهي لا تعرف ماذا يوجد هنا .. وما يوجد في ليست الطعام غريب ..
_ هل هذي المره الاولى اللتي تدخلين فيها مطعما ايطاليا ..؟
_ اه .. ايطالي ..؟ نعم اصلا لم اعرف انه ايطالي
ضحك ايفان عليها وقال لها انه سوف يقوم بالطلب بالنيابه عنها ..
_ اتمنى ان يعجبك ما اطلبه لك ..
عندما طلبو ووصل الطعام بدأ ايفان بالحديث عن كل انواع الطعام
وتعريفهم لها .. وعن كل ما يحتوي كل صحن ..
_ اعتقد ان الطعام الايطالي رائع .. لم اكن اعرف هذا من قبل
بدأت تأكل بتلذذ فلقد اعجبها الطعام جدا .. ايفان كان ينظر لها ويبتسم ..
_ هل ستأتي للحفل ..؟ الحفل اللذي ستقيمه السيده كاميليا ..؟
رفع رأسه لها وابتسم – نعم .. لقد حصلت على دعوه .. وانتي .؟
_ نعم سوف اكون هناك ..
_ اعتقد ان هذا رائع ..
_ هل انت الان في اجازه ..؟
_ تقريبا .. لدي موعد بعد اسبوع لروئيت سيناريو احدى الافلام اللذي عرض علي موخرا .. لا اعرف بعد ان كنت
سأقوم بتصويره ام لا ..
_ هذا رائع .. اليس كذلك .. اعتقد ان عمل الممثل شيء رائع ..
_ هل تضنين هذا ..
_ بالطبع اليس الامر كذلك ..؟
_ نعم .. هو كذلك بعض الشيء .. ولكن ليس دائما ..
_ اعتقد ان كل شيء فيه ايجابيات وسلبيات ولكن مهما كان فعمل الممثل شيء جميل
_ لما لا تدخلين اذن الى عالم المشاهير .. لديك وجهه جذاب وشخصيه رائعه ..
احرجها كلامه فأبتسمت له – شكرا لك .. ولكن اعتقد ان هذا صعب علي
_ حسنا .. اضن هذا ايضا ..
_ لماذا ..؟
بدت مستغربه .. الم يقل لها ان تدخل للتو .. لماذا غير رأيه الان ..؟
_ كما هو ضاهر لك فعالم الفن هو شيء جميل من الخارج ولكن من الداخل .. يحتاج لكثير من التحايل
وتغير الشخصيه و الكذب والنفقاك كي تصلي لمكان يعرفك فيه الجميع ويحبك ..
_ ماذا تعني ..؟
_ الامر صعب عليك .. انتي بريئه جدا على هذا الشيء
_ هل تقصد انني حمقاء ..؟
_ ههههههههههههه .. هل بريئه بالنسبه لك تعني حمقاء
_ اليس الامر نفسه .. بريئه يعني لا تعرف شيء اي حمقاء
_ اذن ارجو معذرتك انستي الصغيره ..
_ لا عليك .. لم يحدث شيء ..
_ لقد نسيت ان اسألك .. من اين عرفت اين ادرس ..؟
_ لقد سألت آمون ..
_ آمون ..؟ لماذا ..؟
_ لأني اردت ان اراك مجددا .. ولكن ليس في القصر ..
_ لماذا ..؟
_ كلوديا .. اليس لديك سوى لماذا ..؟
_ حسنا اليس من الفروض ان اعرف .. الا يبدو الموضوع غريب ..
_ لا .. لقد اردت رؤيتك مجددا فقط ..
_ حسنا ..
لقد شبعت .. قالت له هذا واستأذنت ان تذهب لمكان الحمامات ..
دخلت فرأت وجهها في المرأة .. بدت تعبه جدا .. لكن هذا لم يؤثر على وجهها بشكل خاص ..
غسلت وجهها بماء بارد و همت بالخروج بعد هذا .. اوقفها صوت هاتفها فرفعته ..
نظرت فلم يكن الرقم ايضا هذي المره مسجل لديها .. اجابت – الو ..
_ اين انتي ..؟
كان ذاك صوت ادوارد .. لقد بدى غاضبا .. – ماذا هناك ..؟ انا في المطعم ..
_ مطعم ..؟ اي مطعم ..؟
_ لا اعرف اسمه ..
_ هل انتي حمقاء .. كيف وصلتي اليه اذن ان كنتي لا تعرفينه ..؟ وكيف عدتي من المدرسه ..؟
_ لقد جاء ايفان لأيصالي و اخذني للمطعم .. لماذا ..؟
_ ايفان ..
هذا فقط ماقاله واغلق الهاتف .. بوجهها ..
لم تفهم شيء .. لماذا اتصل . ولماذا هو غاضب ..؟ ماباله .. مهما فعلت يضل المخطئ هي بالنسبه له ..
اخذت نفسا عميقا وادخلت الهاتف لجيبها وخرجت ..
جلست امام ايفان وانتبهت ان الطعام كان قد اختفى .. يبدو انهم اخذوه ونضفو الطاوله ..
كان هناك كوب شاي امامها و قطعة حلوى رائعة الشكل ..
_ تبدو لذيذه جدا .. ولكني لا استطيع ان أكلها .. لقد امتلأت تماما ..
ضحك ايفان عليها وقال لها – لا داعي لأكلها .. ولكن هل حدث شيء ..؟ تبدين منزعجه ..
_ اه .. لا ابدا .. لم يحدث شيء ..
بدت متوتره .. لم تكن لتقول له ما فعله ادوارد .. – لقد تأخرت على المنزل .. هل يمكن ان نعود الان ..؟
_ بالطبع ممكن .. تفضلي ..
وقفت واشار لها بان تخرج قبله .. وهذا ما فعلته .. لم تنتظر كثيرا حتى جاء خلفها وفتح لها باب السياره ..
ابتسمت له ودخلت ..
عندما دخلت للسياره ودخل هو بعدها .. اعطاها علبه بيضاء كبيره .. يوجد عليها علامة المطعم ..
_ ما هذا ..؟
_ افتحيه ..
فتحته وكان هناك في الداخل قطعة حلوى كبيره تشبه اللتي كانت امامها على الطاوله .. ولكن هذي
كانت اكبر بكثير ..
_ اه .. هذا كثير جدا ايفان .. لم يكن عليك ..
_ لا داعي لهذا كله .. انها فقط حلوى .. بدوتي مستائه جدا لأنك لم تستطيعي اكلها
احرجها هذا فضحك هو عليها .. وحرك السياره ..
عندما وصل لبوابة القصر لم يقترب كثيرا ولم يدخل للقصر .. اوقف السياره امام البوابه ..
ففتحت هي الباب ولكنها استارت له قبل ان تخرج – لقد كانت دعوه رائعا .. شكرا كثيرا ..
_ انا من يجب عليه شكرك على هذا اليوم الرائع .. اتمنى ان اراك مجددا
_ اتمنى انا ايضا .. شكرا لك اذن
_ اتصلي بي عندما تحتاجين اي شيء .. حسنا ..
_ شكرا .. سوف اتذكر هذا ..
ابتسمت له وحملت حقيبتها وخرجت بعد هذا .. ضل هو ينتظر حتى دخلت من البوابه و اغلقتها خلفه ..
حرك هو سيارته وقال يحدث نفسه – يبدو انها استطاعت ان تغرقك ..
ابتسم بسخريه و حرك سيارته وذهب ..
عندما دخلت لم يكن احد في الحديقه .. دخلت للمنزل بسرعه و كانت والدتها هناك ..
_ لقد تأخرتي كثيرا كلوديا ..
_ انا اسفه امي .. اسفه حقا ولكن هذا ما حدث ..
_ لماذا قام ايفان بدعوتك ..؟ ماذا يريد ..؟
_ اه ..
استارت لتنظر لوالدتها مستغربه .. – لا شيء .. لقد اراد ان يخرج مع احد لانه متملل
_ متملل . ااه
_ ماذا الان امي ..؟
_ حسنا .. جيد انك كنتي مع ايفان .. اعرف انه رجل جيد ولكن لا تنسي انه نجم والصحافه تلاحقه اينما ذهب
اعتقد انه سوف يكون من السيء ان تجدي صورك تملا الجرائد بشاأعات لا تستطيعين تصورها ..
_ امي هل الامر سيء لهذي الدرجه ..
كانت تتحدث لأمها وهي غير مصدقه لما تقوله والدتها .. – نعم الامر سيء لهذي الدرجه ..
_ حسنا .. سوف ارفض دعوته المره القادمه
_ انا لا اجبرك بشيء .. اعتقد ان ما اقوله لصالحك
_ انا اسفه امي .. لقد كنت وقحه ..
اقتربت لتقبل رأس والدتها .. – اسفه يا اجمل ام في العالم .. سوف اذهب لأقرى قليلا .. لدينا غدا اختبار ..
_ هذا رائع عزيزتي .. هل تريدين شيء ..؟
_ لقد احضرت حلوى .. او بالاحرى ايفان من اشتراها لي .. كلي منها انها تبدو رائعه
ابتسمت لها والدتها فدخلت هي لغرفتها
عادت بسرعه بعد هذا لأمها – امي .. لقد نسيتي ان تخبري السائق انني عدت للمدرسه .. اليس كذلك .؟
_ نعم عزيزتي .. اسفه ولكني حقا نسيت .. لقد اخبرته اليوم وسوف يوصلك غدا .. ولكن من اخذك اليوم ..؟
_ لقد كان ادوارد في الصباح هناك فأخذني معه ..
_ هذا جيد ..
عندما دخلت لغرفتها اخرجت هاتفها واخرجت كتبها لتجلس على الارض ..
بدأت تقرأ في احد الكتب .. وضعته ارضا وحملت بعد هذا هاتفها .. لم تكن تعرف ما تقول ولكنها تريد ان تعرف
لماذا كان غاضبا .. لم تقم بالاتصال بل ارسلت له رساله ..
( لمـاذا انت غاضب ..؟ لا اذكر اني فعلت شيء .. ) ..
اغمضت عينيها وضغطت على زر الارسال .. تنفست بعمق بعد هذا ..
لم يكن من الجيد ان ترسل له .. تجعل من نفسها مهتمه به دوما وهذا يجعلها تشعر باليأس ..
ولكن هذي الافكار كلها تاتي فقط عندما تنتهي من فعل كارثتها ..
وهي تفكر بهذا سمعت صوت وصول رساله لهاتفها ففتحتها بسرعه .. كانت من ادوارد كما توقعت ..
( استمري بمحاولت التذكر اذن .. )
هذا ما كتبه .. قرأته وهي لم تفهم شيء في البدايه .. هل يقصد انها فعلت شيء ..؟
ماهو اذن هذا الشيء ..؟ حاولت التفكير فلم يكن هناك شي .. لم تلتقي به اصلا منذ الصباح وفي ذلك الوقت لم
تفعل له شيء .. اعادت ارسال رساله له مجددا ( حاولت وحاولت ولكني لم اصل لشيء )
انتظرت الان لوقت اطول قبل ان يعود لها الجواب .. ( لدي اجتماع الان .. سنبحث امر ذاكرتك فيما بعد )
بعد ان قرأتها رمت بهاتفها على السرير وهي غاضبه .. هل يحاول السخريه منها ام ماذا ..
الخطا كله منها لانها اهتمت به وحاولت معرفت ما يزعجه .. لن تأبه بعد هذا له ابدا ..
عادت للقراءه مع ان تفكيرها ضل مشوشه به .. ولكنها حاولت عدم التفكير به ..

في اليومان القادمان لم تلتق به .. لقد كان يخرج مبكر جدا كما كانت تقول ميا ويعود في الليل .. حتى انه كان يأكل
في الخارج .. يبدو انه يهتم بشؤن الشركه كلها .. فوالده لم يكن يخرج كثيرا .. على الاقل ليس كما يفعل هو ..
كانت كلوديا تذهب للمدرسه بأنتضام وتقوم بواجباتها كلها .. كان الامر صعب عليها ولكنها كانت تحاول في كل مره ..
ايفان ايضا كان يتصل بها من فتره لأخرى وكانت تتحدث معه مطولا .. اصبحا صديقان فهو كان يستشيرها بكثير من اموره
و يحاول دائما ان يضهر لها انه يهتم برأيها .. لقد كان هذا يشعرها بالسعاده .. فهي لم تعتد ان يؤخذ برأيها كما يفعل
ايفـان ..
ولكنها لم تقل لأي احد انها تعرفه او اي شيء عنه .. ربما لانها كانت تخاف ان يسخرو منها .. او ان
تنتشر شائعات حوله كما قالت والدتها .. عندها سوف يتضرر هو وستكون هي المسؤله ..
في عطله نهايه الاسبوع كان موعد الحفل .. لقد كان يوم تعيس بالنسبه لكلوديا بكل الاشكال ..
ولكن رغم كل اليأس اللذي كانت تشعر به في ذلك اليوم قررت انها لن تضهر هذا لأحد .. وانها
سوف تكون سعيده ومرتاحه جدا امام الجميع في هذا اليوم .. سوف يكون انتقالهم بعد يومان فقط منه
فلا داعي لأن يعرف احد بما تشعر به .. قالت لها والدتها انها سوف تذهب قبلها للقصر وستكون مع كاميليا ..
لذا فهي يجب ان تستعد وتأتي خلفها قبل ان يحضر المدعوون .. وهذا ما حاولت فعله ..
اتجهت لغرفتها بعد خروج والدتها .. لقد ارتدت روزا ثوبا جميلا .. كان لونه بلون ثمرة الزيتون و هو طويل
و انيق جدا .. بدى على والدتها جميل جدا .. رغم انها رفعت شعرها للأعلى فلم يزد هذا سوى لوجهها وقارا وجمالا ..
وضعت بعض الكحل مما اضفا على عينيها الزرقاوان جاذبيه رائعه ..
ارتدت ايضا عقدا ناعما جميل .. بدت سيده من المجتمع المخملي بكل مقاييسها ..
عندما فتحت دولاب ملابسها واخرجت ثوبها الاسود اللذي اشترته للتو ضلت تنظر له قليلا .. كان يبدو جميل
جدا .. فيه نقش بلون فضي يبدأ من عند الخصر حتى الاسفل .. رمته على السرير وبدأت تضع بعض مساحيق التجميل على
وجهها .. لم تكن تريد ان تضع الكثير فأكتفت ببعض مساحيق تصفية الوجه كي يخفي بعض توترها و انزعاجها من الحفل ..
و بعض احمر الشفاه مع الكحل .. ارتدت بعد هذا الفتسان واخذت من صندوق امها عقد فضي جميل .. لم ترتدي اقراطا في
اذنيها لانها تركت شعرها ينسدل على كتفيها .. وقفت مطولا امام المرأة وهي غير مقتنعه كليا بشكلها النهائي ..
ولكنها كانت تبدو لطيفه جدا عندما تبتسم بهذا الشكل .. ارتدت حذاء ناعم ولكنه طويل بعض الشيء ..
كانت تريد ان تزيد من طولها كي لا تبدو قصيره جدا امام الناس في الحفل ..
عندما انتهت جلست قليلا على السرير وهي تفكر كيف ستبدو الحفل .. كانت تهيء نفسها كي لا تقوم باي عمل احمق ..
يجب ان تنسى ادوارد تماما اليوم .. لا يجب عليها النظر نحوه حتى ..
خرجت بعد هذا واغلقت الباب خلفها .. شعرت بنسمه بارده تلسعها .. لقد كانت تلف شالا جميله حول كتفيها ولكنها نسيت ان تحضر معطفها .. لم يهم الامر كثيرا فلقد كان الطريق قصير من منزلهم للقصر ..
كانت بوابة القصر مفتوحه .. يبدو ان الناس بدأت بالمجيء لان هناك بعض السيارات الجديده في المرأب ..
عندما كانت تتوجه نحو القصر سمعت صوت من خلفها يناديها فأتسدارت لترى انه ايفان ..
_ الى تسمعين .. لقد كنت اصرخ عليك منذ مده
_ اه .. انا اسفه ايفان حقا لم اسمع ..
_ لا عليك .. بدى ينضر لها بأعجاب .. تبدين وكأنك اميره في هذي الملابس ..
_ شكرا لك ..
اخجلها فاحمرت وجنتاها ..
_ لم اعرف انه مازال هناك فتيات يحمر خدودهن من الخجل
نظرت له مستغربه وضحكت عندما فهمت قصده .. خلع سترته عندما راها ارتجفت قليلا فأعترضت بسرعه .
_ لا داعي .. القصر هذا سود ادخل بسرعه ..
ولكنه وضع الستره حول كتفيها و سار معها نحو القصر .. – سوف تصابين بالبرد هكذا ..
عندما دخلو للقصر لم يكن في الممر احد ولكن هناك اصوات كثيره تسمع من القاعه الكبيره .. فتوجهو لها ..
كان هناك اناس كثيرين في القاعه .. يبدو انها متأخره بعض الشيء ..
كانت تريد ان تاتي لمساعدة ميا على الاقل ولكنها لم تشعر بالوقت .. او بالاحرى هي لم تعرف ان الحفله ستبدأ في وقت مبكر هكذا .. صحيح ان الشمس قد قربت لتغيب كلها ولكنها ضنت ان الحفل يبدأ في الليل .. كما ترا في الافلام عادتا ..
هذي الصغيره تفكر كثيرا ان حياة هذي العائلات كالافلام تماما .. الامر يوثر عليها جدا ..
عندما كانت تخلع معطف ايفان في باب الصاله انتبهت لأدوارد ينظر لها مستغربا .. ولكنها لم تطل النظر له
لقد علق معطف ايفان بعقدها فأستدارت لتبعده ..
علق ايفان معطفه وسار مع كلوديا نحو والدتها وكاميليا ..
_ مرحبا سيده كاميليا .. مرحبا سيده روزا ..
انحنى بتهذيب وهو يلقي التحيه عليهم .. فألقوها عليه هم ايضا .
_ انا سعيده جدا انك اتيت .. كنت سوف انزعج جدا لو لم تقبل الحضور ..
_ اشكرك جزيلا على دعوتك لي ..
كان حديثه مع كاميليا يبدو وكأنه روايه قديمه .. ابتسمت كلوديا وهي تفكر بهذا ..
فسمعت صوت من خلفها وهو يتحدث – ماهذا اللذي اراه .. سيده صغيره تبدو الاجمل هنا
استدارت لترى آمون وهو يبدو رائعا بملابسه الانيقه جدا .. فأبتسمت له وانحن لتحيه كما يفعل الجميع هنا
_ اهلا بك سيدي
ضحك هو عليها – هل تعلمتي كيف تحيين .. هذا تقدم رائع ..
_ لقد كان صعبا ولكني ادقنته بالنهايه ..
ضحكا بصوت خفيف و ابتسم ايفان لها .. اعتذرتا كاميليا ورزا كي تذهبا لترحبا بضيوف وصلو للتو ..
_ لا ارى كلارا .. اين هي ..؟
بدأت كلوديا تبحث عنها بعينيها بين الحضور فلم تلمحها .. كان ادوارد يقف مع مجموعه من الرجال اللذين
كان يبدو عليهم الثراء الفاحش .. فهم من هائولاء الناس اللذين لديهم كروش كبيره و سجائر غريبه وكبيره جدا في يدهم ..
و يرتدون ملابس من افخم ما يكون ..
_ لم تأتي بعد .. انها تنتظر وصول اهلها .. يجب ان تاتي معهم ..
_ ااه .. هكذا اذن ..
اجابها آمون وهو ينظر لها وهي تتابع ادوارد بعينيها .. لم ينتبه ايفان فأقترب آمون من اذنها وهمس بها
_ هل انتم على خلاف ..؟
_ ااه ..؟ ماذا ..؟
لم تفهم ما قاله فنظرت له مستغربه ولكنه ابتسم وابتعد عنها – لا شيء بتاتا ..
كانت تريد ان تلحق به لتعرف ما كان يقصده ولكن ايفان بدا يتحدث معها فلم تتحرك ..
كان مكان وقوف ادوارد الان خلفها لم تستطع الاتفات لتراه .. سوف يبدو الامر واضحا .. لذا قررت انها
لن تفعل شيء احمق ..
_ يبدو انك لستي معتاده على هذي الامور .. اقصد هذي الاوضاع ..؟
_ اه .. نعم هذا صحيح ايفان .. لأكن صادقا هذي هي المره الاولى اللتي احضر فيها حفل كهذا ..
لذا اشعر ببعض التوتر ..
ابتسم لها وقال مطمئنن – لا داعي للتوتر فأنتي تبدين الاجمل هنا ..
كان يتحدث معها وهو يبتسم لها بلطف شديد .. انه يبدو رجل مهذب جدا .. عكس ذلك البغيض ادوارد ..
_ شكرا لك .. بدأت تحرجني حقا ..
_ اذن لن اتحدث عن جمالك ثانيتا ..
بدى رائعا جدا عندما قال جمالك .. احست بشعور جميل وهو يشعرها بانها جميله حقا ..
كانت تريد ان تضحك على ما تحس به ولكنها كتمت ضحكتها ..
_ هل تعرف .. اشعر انني في احد افلام هوليود .. الوضع غريب جدا .. الناس يبدون من شاشة السينما
خصوصا الكبار سنا منهم ..
كانت تتحدث وعلى وجهها دهشه غريبه .. ضل ايفان يتأملها مطولا قبل ان يقول ..
_ تصفين الوضع بشكل يجعل منه رائع ..
نظرت له وابتسمت وهي تسخر من نفسها .. بعد هذا
لمحت ميا من بعيد فقالت له انها تريد ان تذهب لتتحدث معها ..
تحركت نحو ميا ولكن هناك يد امتدت لتمسك بيدها وجرتها خارج الصاله .. لقد كان يسير بسرعه وهو
يسحبها خلفه .. اخرجها معه نحو الشرفه وافلتها بسرعه كادت ان تسقطها لولا انها امسكت بباب الشرفه ..
_ ماذا هناك ادوارد .. لماذا فعلت هذا .. لقد آلمتني حقا ..
بدت غاضبه جدا منه .. كادت الدموع تملا عينيها من تصرفاته الوحشيه معها ..
اخذ هو نفسا عميقا و قال بصوت منغفض ولكن نبرته كانت مخيفه ..
_ لا تصرخي ..
_ كما هي العاده .. ليس لديك شيء سوى .. لا تصرخي ..
بدأت تقلد طريقته وهو يقول لها لا تصرخي فزاد هذا من غضبه .. وقال لها بعصبيه
_ لا تستفزيني كلوديا .. لن يكون هذا من صالحك ..
بدأت تنظر له بعصبيه وهي تريد ان تفهم ماذا يريد ولماذا هو غاضب هكذا منها ..
لم تدخل الحفل الا منذ قليل وهو الان غاضب منها وكأنها قامت بعمل كارثه ..



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:26 pm




تحركت نحو ميا ولكن هناك يد امتدت لتمسك بيدها وجرتها خارج الصاله .. لقد كان يسير بسرعه وهو
يسحبها خلفه .. اخرجها معه نحو الشرفه وافلتها بسرعه كادت ان تسقطها لولا انها امسكت بباب الشرفه ..
_ ماذا هناك ادوارد .. لماذا فعلت هذا .. لقد آلمتني حقا ..
بدت غاضبه جدا منه .. كادت الدموع تملا عينيها من تصرفاته الوحشيه معها ..
اخذ هو نفسا عميقا و قال بصوت منغفض ولكن نبرته كانت مخيفه ..
_ لا تصرخي ..
_ كما هي العاده .. ليس لديك شيء سوى .. لا تصرخي ..
بدأت تقلد طريقته وهو يقول لها لا تصرخي فزاد هذا من غضبه .. وقال لها بعصبيه
_ لا تستفزيني كلوديا .. لن يكون هذا من صالحك ..
بدأت تنظر له بعصبيه وهي تريد ان تفهم ماذا يريد ولماذا هو غاضب هكذا منها ..
لم تدخل الحفل الا منذ قليل وهو الان غاضب منها وكأنها قامت بعمل كارثه ..
_ توقفي عن الاتساق بذاك الاحمق ..
_ ماذا ..؟
موجت الغضب كلها تلاشت وحل مكانها الاستغراب مما قاله ..
في البدايه ضلت صامته قليلا وهي تعيد جملته في عقلها ..
تسائلت بعد هذ وهي تنظر له – الاحمق ..؟ هل تقصد ايفان ..؟
_ وهل ترين نفسك ملتسقه باحد غيره ..؟
_ ما.. ماذا ..؟ لا افهم ما اللذي يزعجك ..؟
كانت مستغربه من ردت فعله العنيفه ولم تستطع استيعاب قصده
فرد عليها وهو يصر على اسنانه – طالما تسكنين هنا فهذي الاشاعات ليست موجهه لك فقط .. يجب ان تفهمي هذا
بدت ترمش بعينيها – لحضه لحضه .. اشاعات ..؟ ماذا تقصد بهذا ..؟
نظر لها وقال بسخريه – الم تسمعي عن علاقة ايفان الجديده بفتاة المدرسه الصغيره ..
_ علاقه ..؟ ما .. ماذا ..؟
كان ينظر لها بأحتقار وكأنه يصدق ما يقال عنها فصرخت في وجهه وهي ترفع يدها لتضربه
_ كيف تجرؤ ..
لم تكمل .. لقد امسك يدها وهو غاضب جدا .. رغم الألم اللذي سببه لها واللذي
اضهرته لم يفلت يدها .. – لا تتجرأي ابدا على رفع يدك في وجهي ..
لقد كان مخيفا جدا وهو غاضب .. اما هي فكانت تموت قهرا في ذلك الوقت .. لم يعد هناك شيء تستطيع
قوله .. لقد قال اسوء شيء توقعت ان يقال لها في يوم من الايام .. ومن ادوارد ذاته ..
افلت يدها ففركتها قليلا وهي تشعر بالالم يتلاشى ..
نظرت له وهي تحاول تفجير كل ما بداخلها في وجهه – انت احقر شخص قابلته في حياتي .. هل تعرف هذا
_ ربما كنت كذلك .. ولكن لسنا الان في صدد هذا الموضوع ..
كان يتكلم الان بكل برود وكأنه ليس ادوارد اللذي كان يشتعل غضبا منذ قليل .. اكمل بعد هذا ..
_ يجب ان تفكري قليلا بتحركاتك .. خصوصا ان كانت مع شخص ذو شهره مثل ذلك الصبي.. اما ان كان ما تقومين به
هو فقط لنسيان ما تشعرين به نحوي فهذا هو الحمق بعينه ..
لقد صدمها الان حقا .. كانت تريد ان تقول اشياء كثيره ولكن عندما ختم جملته بموضوع حبها له لم تعد تستطيع
ان تتحدث .. هل يمكن ان يكون هناك شخص فض و قاسي و اناني الى هذي الدرجه ..؟ هل يمكن
ان تجتمع كل الخصال السيئه في رجل واحد .. و ان تكون كلوديا هي من تقع في حبه ..
بعد ان فجر هذي الكلمات اللتي دخلت عقلها كالسم خرج من الشرفه وتركها خلفه .. احست بنسمه بارده تخترق جسدها الرقيق
فلفت شالها وشدته على كتفيها .. ضلت واقفه وهي تتنفس بهدوء و تفكر بكل ما قاله ادوارد ..
كانت تريد ان تكرهه الان .. لا تعرف هل ما تشعر به الان كره ..؟ ام انه حزن لما يقوم به ادوارد معها ..
هل ما تفعله حقا خاطئ .. لقد خرجت مع ايفان قليلا جدا .. هل يعقل ان تتكون اشاعات
كهذي على شيء تافه كهذا .. هل يمكن ان يكون هناك شخص دنيء لهذي الدرجه .. يقوم بتشويه صورة
شخص فقط لكسب بعض الاموال ..
رفعت وجهها للسماء وبدأ شعرها يتطاير .. سمعت بعد هذا خطوات تقترب منها فاستدارت بسرعه
لترى آمون يقف امامها ..
_ هل ارعبتك ..؟ انا اسف ..
_ اه .. لا لقد كنت شارده فقط ..
_ ماذا حدث ..؟
بدى سؤاله سريع جدا .. وكأنه انتبه للتو على شيء و اقلقه ..
_ ما بك .؟ ماذا حدث بشأن ماذا ..؟
اقترب منها وبدت نظرته قلقه جدا – عيناك تنذران بالدموع ..؟ ماذا حدث ..؟
_ عيناي .. اه ..
بدت تمسحهما بخفه كي لا تقوم بتخريب الكحل .. – انه فقط من تأثير الهواء .. ليس هناك شيء ..
_ لقد خرج ادوارد من هنا غاضب .. هل كنتما تتشاجران ..؟
استدارت بسرعه وهي لا تعرف ما تقول له .. اخذت بعد هذا نفس عميق وقالت – كان يعطيني درسا في الاخلاق ..
تنهدت بسخريه على حالها فرد عليها آمون – درسا في ماذا ..؟ ماذا تقصدين ..؟
_ لقد قال انه من غير اللائق ان اكون مع ايفان ..
_ هل تعتقدين انه يغار منه ..؟
كان يسأل بجديه تامه .. لم تعرف كلوديا ماذا تقول في هذي اللحضه ..
ولكنها لم تستطع كتم ضحكتها .. – اعتقد انك سرت بعيدا جدا عن الموضوع ..
_ هل تعتقدين هذا .. اذن لماذا كان غاضبا جدا ..؟
_ لانه لا يريد ان يتحدث احد عن عائلته .. وكما قال بما اني هنا فالاشاعات المتحدثه عني
لا تخصني فحسب ..
_ اعتقد انه تمادى هذي المره .. لم يكن عليه ان يقول شيء كهذا ..
كان الاسف واضح على آمون فأبتسمت كلوديا له وقالت بلطف – ليس عليك ان تعتذر فهو هكذا دائما ..
اعتقد انه لا يعرف ان يكون سوى هكذا ..
_ اعتقد ان افضل شيء ستفعلينه ان تنسيه وتنسي كل شيء جرى لك هنا ..
بدى متعاطف جدا معها .. احرجها ما قاله عن نسيانها له .. لم تعرف هل كان يقصد حبها له
ام ازعاجه لها .. ولكنها لم تدقق كثيرا اذ انها كانت تريد انهاء الحديث بسرعه ..
_ لم يكن الامر بهذا السوء .. اعتقد ان وجودي مع ايفان يجعل الناس يتحدثون اشياء سيئه ..
_ هل ستقومين بكل شيء يطلبه منك ..؟
بدت على وجهها علامات الاستفهام .. لم تعرف في البدء ما قصده ولكنها بعد هذا قالت بأنزعاج .
_ بالطبع ليس لانه طلب .. لماذا تتحدث هكذا ..؟
_ اه .. انا اسف عزيزتي لم اكن اقصد ازعاجك ..
_ اسمع آمون .. لديك شيء تريد قوله اليس كذلك ..؟
_ نعم .. هذا صحيح لدي ما اقوله .. ولكن هل نستطيع تركه لما بعد الحفل ..
_ كما تشاء ..
_ حسنا هيا بنا ندخل .. امسحي هذا الوجه الكئيب و ارسمي ابتسامتك الرائعه .. هيا انسي ما قاله ولا تفكري كثيرا
هزت رأسها علامة الايجاب و سارت خلفه ليدخلو الحفل ..
عندما دخلت كان الحضور قد زاد كثيرا .. لقد حضر الان عائلات كثيره لاحضت من بينها سيدرا ..
لقد كانت تقف وحيده وهي تبدو على غير عادتها .. كل مره ترا فيها سيدرا تكون متعجرفه
لا ترى اي شخص امامها مهما كان .. لاكن الان بدت مكسوره وكأنها تعاني من كارثه .. اقتربت منها ولكنها
لم تتحدث .. عندما انتبهت لها سيدرا استغربت اقترابها منها اولا ثم ابتسمت بسخريه – ماذا الان ..؟
_ امم .. لا شيء .. لقد اتيت فقط لأقي عليك التحيه ..
لم تعرف ما تقول فردت عليها سيدرا – تبدين محطمه .. لم اتوقع ان اراك في خطوبت ادوارد بتاتا ..
_ محطمه ..؟ لست كذلك .. الامر لم يعد يعنيني ..
كذبت عليها وهي تعرف ان ما تقوله لا يصدق بالنظر لها .. – اعتقد انك لو فعلت هذا سوف تكونين عكس ما اتوقعك
_ عكس ما تتوقعيني ..؟ وماذا تتوقعيني ..؟
_ حمقاء ...
_ الم تكفي عن مزاحك الثقيل هذا ..
_ انا لا امزح ..
_ دعينا الان من هذا .. لما انتي هنا ..؟ لم اتوقع ابدا وجودك هنا
_ ولا انا .. لم اكن اريد الحضور ولكن خطيبي اصر على ان احضر معه ..
نظرت لها كلوديا بأستغراب – خطيبك ..؟ منذ متى ..؟
_ منذ فتره قصيره ..
ابتسمت لها كلوديا .. لم تضهر صدمتها امام سيدرا ولكنها كانت تعتقد ان سيدرا
تعشق ادوارد .. لم يبد عليها اليأس كما هو على كلوديا ..
_ اعتقد ان هذا رائع .. مبارك ..
_ هل تريدين ان تكوني طيبه معي بعد كل ما حدث ..؟
_ لقد كنا نكره بعض لأجل ادوارد اما الان ليس هناك شيء يجعلنا نفعل هذا اليس كذلك ..
شعرت كلوديا ببعض الراحه عندما تحدثت مع سيدرا بصراحه ..
يبدو انها تستطيع ان تتحدث عن مشاعرها تجاه ادوارد فقط امام سيدرا ..
_ ههههههه ... انتي غريبه جدا .. هل تعرفين هذا ولكن اعتقد ان ما تقولينه صحيح رغم هذا انا لا احبك
_ ليس عليك ان تحبيني ..
_ هل رأيتي كلارا .. يبدو انها تلوح لكِ ,.
كانت سيدرا تنظر للخلف فاستدارت كلوديا بسرعه لترى كلارا تلوح لها من بعيد وهي تلف يدها الثانيه حول يد
ادوارد .. كان ادوارد ايضا ينظر لها فأبتسمت لكلارا واستدارت بسرعه ..
_ لا تبكي .. لن يزيد هذا سوى غروره ..
_ لا اريد ان ابكي ..
قالت هذا بحدت الاطفال فضحكت عليها سيدرا مستهزئه ..
_ ماذا الان ..؟
_ لا شيء كلوديا ... لم اقل شيء
اخذت نفسا عميقا وقالت لسيدرا – حسنا لم تقولي لي اين هو خطيبك ..؟
شعرت ان سيدرا انزعجت من هذا السؤال .. ولكنها ابتسمت بسخريه بعد هذا – انه هناك ..
اشارت بيدها على مجموعه من الرجال .. كانو كبار في السن وهناك شابين بينهم ..
احدهم كان لطيف جدا يبدو صغير في العمر ولكن الاخر كان يبدو في اواسط الثلاثين ويبدو وسيم بعض الشيء ..
_ حسنا هناك اكثر من رجل ..؟ من هو من بينهم ..؟
_ من برأيك انتي ..؟
لم تعرف من تختار من بينهم ولكنها لم تشعر بان الامر سيكون مزعج ان اختارت احدهم
فقررت ان الاكبر سنا هو خطيبها
_ هل هو ذاك .. اللذي يرتدي ستره بيضاء ..؟
كان ذاك هو الرجل اللذي يبدو عليه انه في الثلاثين من عمره ..
فأبتسمت سيدرا لها وقالت – لا .. ليس هو .. ولكنك لم تذهبي بعيدا لانه ابن خطيبي ..
اسدارت كلوديا بسرعه لسيدرا وبعدها لمجموعة الرجال وهي لم تستوعب بعد ما تقوله سيدرا ..
_ ماذا تقصدين ..؟
احست بالاحراج ولم تعرف ما تقول لسيدرا فقالت سيدرا لها – لماذا تبدين محرجه هكذا ... لا يجرحني الامر
نعم ذاك الرجل اللذي يبدو عليه انه تخطى الخمسين هو خطيبي .. وهو اللذي سيكون زوجي بعد يومين
_ انتي تكذبين ..
لم تجد شيء اخر لتصف به صدمتها فضحكة سيدرا عليها
_ لما عساي اكذب .. لا تأخذي الامور وكأنها نهاية العالم .. انها بدايتي ياصغيره ..
_ بدايتك ..؟ ماذا تقصدين ..؟
بدت كلوديا كالحمقاء وهي تستمع لكلام سيدرا
_ هل تعرفين كم يملك هذا الرجل ..؟ لديه اموال واملاك لم تكوني انتي لتحلمي بأن تسمعي عنها حتى ..
_ تتزوجين رجل يكاد لا يستطيع ان يقف على قدميه فقط للمال ..؟
_ حسنا اعتقد انه يقف بطريقه سليمه على قدميه
قالت سيدرا هذا وهي تضحك فأشعر كلوديا هذا بالاشمئزاز ..
_ الم تجدي رجلا اصغر منه يملك المال .. ثم الا تملك عائلتك انتي المال ..؟
_ ليس كما يملك هذا الرجل .. انه يعتبر من اغنياء البلد ..
لم تستطع قول شيء .. لقد بدت تنظر له وهي مستغربه من سيدرا ..
بدى الرجل طاعن في السن و بشع جدا .. كيف استطاعت ان توافق على العيش مع رجل كهذا
وهو كيف فكر ان يخطب فتاة تكاد تكون اصغر من اطفاله .. كم هو مقرف ..
بدت تشعر بالاشمئزاز منه ومن جميع الناس هنا .. لقد كانت تضن في السابق
ان العيش مع ذوي الطبقات الراقيه سيكون شيء رائع لكنها الان غيرت رايها تماما ..
لم تعد تريد ان ترى اي شخص من هذي الطبقه .. رغم كل الاموال اللتي لديهم فهم يقمون حياتهم لاي
شيء فيه مال .. كم هذا كريهه ...
استدارت لتسير عن سيدرا فأمسكت سيدرا بيدها قبل ان تذهب - لما تنظرين لي هكذا ..؟
_ لقد بدأت اشعر بالغثيان من قصصك ..
_ انتي فعلا حمقاء .. لن يكون لك مكان هنا ابدا
_ لا اريد هذا المكان ..
_ ولكن يبدو ان احدهم في هذا المكان يريد وجودك وبشده ..
نظرت لها الان وانا مستغربه من كلامهما .. من هو اللذي تقصده ..؟
فاكملت وهي تنظر لذلك الشاب اللذي كان ينظر نحوي – يبدو ان علاقتك بأيفان في تطور كما وصل لي
_ كما وصل لكي ..؟ هل انتي مجنونه ..؟ كيف تجرؤين على قول هذا
_ اهدئي .. لم اقصد شيء بقولي .. اقول فقط ان ايفان يبدو معجب بك لا اكثر ..
_ ان كان لديك شيء تقولينه فأحتفضي به لنفسك .. لا اريد سماع شيء
قالت هذا وسارت مبتعده عن سيدرا ..
لقد بدأت تشعر بالانزعاج من سماع اي شيء عن علاقتها بأيفان ..
الكل لديهم علاقات صداقه وزماله مع الجميع لماذا الان فقط عندما تكون صداقه مع ايفان
يبدا الجميع بالحديث وكأنها ارتكبت جريمه ..؟ رأت جون من بعيد وهو يلتقط بعض الصور للموجودين
ولكلارا وبعض اللذين يطلبون منه هذا فأبتسمت بخبث وذهبت لتتحدث معه ..
_ مرحبا ايها المصور الصغير ..
استدار لها عندما سمع صوتها ونضر لها بأنزعاج .. – ماذا تريدين مني
_ لماذا تنظر لي هكذا .. لم ارك منذ مده هل يعقل ان تقابلني هكذا ..؟
_ ماذا تريدين ..؟
_ اممم .. اريد ان اطلب منك طلب ..
_ طلب ..؟
استغرب جون منها فأكملت – اريد منك ان تأخذ لي صوره ..
نظر لها بدقه وهو يتمعن بوجهها وبعدها بثوبها ثم قال ليغيضها – ولكنك لست جميله
_ لا ارى ان كل الموجودين هنا رائعين ولكنك تأخذ لهم صور
_ حسنا اذن قفي كي أخذ لكي صوره ..
_ لا .. ليس هنا .. تعال
نادته وتحركت امامه عندما رأته يتبعها ..
سارت حيث رأت آمون وايفان يقفان مع بعض ويتحدثان فأقتربت منهم ووقفت بينهم
_ هيا لنأخذ صوره رائعه ..
استغربا تصرفها ولاكنهما ضحكا بعد هذا .. قال آمون وهو يضحك عليها
_ ماهي المناسبه اذن ..؟
_ اجمل من هذي المناسبه .. لا يوجد
_ اعتقد انك على حق
قال آمون لها بسخريه .. قال ايفان وهو يبتسم – حسنا اذن ستكون ذكرى رائعه
وقفا بطريقه انيقه جدا اوضحت كم هم مشهورين ولكنها صرخت بوجههم – توقفا عن هذا .. هيا ابتسما وقفا وكأننا على علاقه قويه جدا ..
_ ما بك كلوديا ..؟ ماللذي تنوين فعله
_ لا شيء .. فقط اريد ان ارى كيف ستبدو وجوه الطلاب في المدرسه بعد ان يرون صورتي بين اكثر النجوم صعودا في
البلد ..
_ فتاة صغيره ..
قال أمون هذا وهو يتنهد بينما ضحك عليها ايفان ..
جون كان ينظر لها وهو يبتسم ولكنه غير ملامحه فور شعوره بها تنظر له ..
_ هيا جون .. التقط الصوره .. اجعلها عفويه جدا
_ حسنا .. اثبتي مكانك كي التقط الصوره
وقفت كلوديا بينهم وهي تبتسم بكل مرح بينما وقف آمون وايفان بكل عفويه بقربها
اخذ جون الصوره لهم لم يأخذ صوره واحده بل اكثر من هذا .. اخذت بعد هذا الكامرا منه و اعطتها ايفان
_ هل تقبل ان نأخذ صوره مع بعض
_ لا اريد ..
_ لا تكن جبان .. انا لا آأكل الاطفال ..
_ انا لست جبان ولست طفل ايضا ..
_ حسنا .. كما تشاء ..
_ حسنا التقط لنا صوره ..
وقف بقربها فأبتسمت .. هي تعرف ان جون مازال صغير ويمكن تغيير مزاجه
للأفضل ببعض الحييل .. ابتسم ايفان لها واخذ لهم صوره جميله ..
_ لم اعرف انك تحبين ان تؤخذ لكي صور ..
قال آمون لها فردت عليه – ليس تماما .. ولكن احب ان ابقيها للذكرى .. ربما لن نلتقي مجدداً ..
تغيرت ملامح جون الان ونظر لها مستفسرا – لماذا لن نلتقي ..؟ هل ستسافرين ..؟
_ الم تعلم بعد .. سوف ننتقل لبيت جديد ..
_ حقا ..؟ لماذا ..؟
_ هل تريد ان ابقى هنا ..؟
سألته وهي تبتسم فرد عليها بعنجهيه – بالبطع لا
وهرول مبتعد عنهم ..
_ يبدو ان هذا الطفل احبك في الاخير ..
قال آمون هذا فأبتسمت هي واعتذرت لهم لانها تريد الذهاب لترى والدتها
ضل ايفان ينظر خلفها وهي تسير مبتعده فقال له آمون
_ ماذا الان ..؟ ايفان هذي الفتاة ليست كالفتيات اللاتي تتعرف عليهم كل يوم
_ اعرف ..
قال ايفان هذا وهو مازال يتابعها بعينيه ..
_ ماذا تريد منها ..؟
_ اي شيء ..
هز رأسه بعد هذا واستار لينظر لأمون – لا اعرف ماذا اريد منها .. فقط اشعر بالراحه عندما تكون بقربي
_ انها ومهما حاولت اضهار قوتها امام الجميع وتمردها على كل شي فهي ضعيفه جدا وحساسه للغايه ..
_ لماذا تتكلم معي الان هكذا . هل قمت بقعل شيء سيء ..؟
_ لا .. ولكني اقول هذا كي لا تفكر بفعل شيء ..
_ لست عديم الاخلاق آمون ولم افعل من قبل شيء يسيء لسمعتي كما اذكر
_ هذا ما اتمناه .. انت لم تقم بتحية ادوارد اليس كذلك ..
_ نعم ..
_ لماذا ..؟
_ ليس لسبب محدد ..
قال هذا وكأنه انزعج من الحديث عن ادوارد .. سار بعد هذا مبتعد عن آمون اللذي ذهب للمكان
اللذي كان يقف فيه ادوارد مع مجموعه من الرجال ..

في الجهه الاخرى كانت ميا تقف تنتظر اي طلب من الضيوف كي تلبيه .. وكانت كلوديا تقف بقربها ..
_ ميا ايتها الحمقاء .. لماذا لم ترتدي الثوب اللذي اشتريته
_ لنه ليس ملائم .. انا اعمل هنا ولا احب ان ارتدي اي شيء غير ملابس العمل في وقت العمل ..
_ كما تشائين .. اسمعي لقد مللت متى تنتهي هذي الحفل ..
ضحكت ميا عليه – انتي لستي مناسبه ابدا لهذا المكان ..
_ حسنا المكان رائع والحفل ايضا .ز ولكنه ممل .. لا يوجد شيء افعله .. لا اعرف احد هنا هذا مزعج
_ لماذا لا تتحدثين مع السيد آمون او السيد ايفان .. او مع الانسه كلارا ..؟ انهم هناك ..
اشارت بيدها على مكانهم .. كانو يقفون مع بعض كل من كلارا وآمون وايفان ..
ولكنها تركتهم عندما لاحضت ادوارد يقترب منهم .. لقد كان اليوم يبدو وسيم جدا .. كانت البدله اللتي يرتديها
فخمه جدا وتبدو رائعه عليه .. يبدو انه لا يحب ربطات العنق لأن كلوديا لم تره يوما يرتديها .. ولكن
هذا زاد من وسامته اكثر فلقد كان مميزا جدا في الحفل ..
_ انه وسيم ..
اربتكت كلوديا عندما قالت ميا هذا فنظرت لها بسرعه ..
_ ااه .. نعم هو كذلك ..
قالت هذا بتوتر وهي تبعد عينيها عن عيني ميا ..
_ لماذا تتوترين عندما يأتي اسم ادوارد ..؟
_ لم اتوتر .. انه فقط ..
_ ماذا ..؟
لم تعرف كلوديا ماذا تقول .. احست بالاحراج وهي لن تقول لميا اي شيء عن مشاعرها ابدا ..
لقد كانت تحاول اخراج نفسها من هذا الموضوع عندما لحمت والدها من بعيد يقف بقرب والدتها ..
ضلت تنظر لهم وهي مصدومه .. لم يخر ببالها ابدا ان يكون والدها موجود هنا ..
كان يتحدث بينما كانت روزا تشيح بنظرها عنه دون ان تقول شيء ..
تركت ميا بدون ان تقول لها شيء وسارت مسرعه وهي تريد الوصول لمكان والدتها ..
تريد ان تبعد هذا الرجل عن والدتها .. لقد بدت روزا متضايقه جدا و حزينه بوقوفه بقربها ..
لقد كانت تسير بسرعه وهي لا تنظر لأمامها .. عيناها كانت متوجهه فقط حيث والدتها فصدمت بأحدهم دون ان تضعر ..
ألم هذا انفها فأمسكت وجهها – ااااه ... اسفه ..
بدت تعتذر وهي تتألم ورفعت وجهها بعد هذا لترى ادوارد يقف امامها ..
_ لقد اتعبتني وانا اسير خلفك ..
_ ااه ..؟
_ دعيهم لوحدهم قليلا .. ربما من الافضل ان يتفاهمو بدون وجودك ..
ظلت تنظر له بدون ان تقول شيء .. لم يعجبها ما قاله .. وبعد ما فعله لم تكن تريد ان تتحدث معه ..
تنحت عن طريقه وتابعت طريقها نحو والدتها ..
ولكنه امسك بيدها قبل ان تتخطاه ..
_ دعني ..
قالت هذا بصوت منخفض كي لا يلاحض احد فسار معها وهو يمسك بيدها بقوه كي لا تفلت منه ..
سار لزاويه في الحديقه .. اجلسها على الكرسي ووقف امامها كي لا تستطيع ان تتحرك ..
_ كلوديا .. هل تستطيعين التوقف عن تمردك هذا ..
_ ماذا تريد ..؟
_ لا شيء ..
_ اذن ابتعد عني ..
_ سوف ابتعد .. ولكن فقط عندما ارى انك لن ترتكبي اي حماقه في الحفل ..
_ لا تخف .. لن افسد عليك فرحتك ..
رفع حاجبيه وهو مستغرب من كلامها .. – فرحتي ..؟
ندمت على ما قالتهه له .. لقد اضهرت غيرتها بدون مبرر وبدون داع .. انها حمقاء ..
_ هل تغارين ..؟ استطيع ان اقول لك انه لا داعي ابدا لك ان تغاري منها ..
كانت تشيح بنظرها عنه وهي تحاول ان تجد شيء لتقوله .. كانت تريد ان تغير الموضوع ..
لم تعرف ماذا يقصد انه لا داعي لان تغار ..
لمحت من بعيد كلارا وهي تنظر لهم .. احست بالاحراج الشديد .. كانت كلارا بعيده بعض الشيء
فلم تستطع ان ترى ملامحها جيده ولكنها ظلت وقت طويل وهي تنظر نحوهم دون ان تشيح نضرها ..
_ ادوارد دعني وشأني .. كلارا تنظر لنا ..
_ لا ارى اننا نقوم بشيء خاطئ .. لا تخافي لن تضن بكي شيء ..
وقفت بسرعه وابعدته عنها بضربها لصدره بيديها كي يفسح لها مكان تقف فيه ..
_ ادوارد لماذا تتصرف هكذا ..؟ الا تستطيع ان تكون ولو مره واحده لطيف .. لماذا انت وقح هكذا دوما ..
_ مع من يجب ان اكون لطيف مره واحده .. انتي ام كلارا ..؟
لقد كان يرد بكل برود كأنه لا شيء يؤثر فيه .. لم تعرف ما تقول ولكنها فكرت قليلا قبل ان تعاود الحديث .
_ انا سوف اخرج من هذا القصر ولا انوي العوده له .. كن لطيفا مع كلارا ..
_ هل هذا ما يسمى بالقلب الطيب ..
_ جيد انك تعرف اسمه على الاقل .. لم اتوقع هذا منك ..
ضحك بصوت عالي جعلها تصدم منه .. لم تكن ضحكته تلك سوى استهزاء وسخريه ..
لم تعرف كيف تتصرف مع هذا الرجل .. لقد كانت ستضربه لو لم تكن تعرف انها ستكون نهايتها ..
_ لم اتوقع منك ان تطلبي مني هذا لكلارا ..
_ هل تضن ان الجميع مثلك .. لا يفكرون سوى بأنفسهم لا يهتمون بمشاعر الاخرين ..؟
_ نعم .. هذا هو الواقع
لقد تغيرت طريقته الان في الحديث .. بدى جادا وهو يتحدث فرفعت عينيها لتنظر له .. كان ينظر لها
وهو ينتظر ان تقول شيء فلم تستطع ان تقول شيء .. سمرتها نظرته ..
نظر للخلف ثم استدار لينظر لها – تستطيعين ان تذهبي الان ..
في البدايه كانت ما تزل تنظر له وهي مسحوره به ولكنها افلتت نضرتها بسرعه ونظرت نحو والدتها ..
كان والدها قد اختفى ..
_ هل ذهب ابي ...؟
_ تسمينه ابي .. هذا تقدم رائع ..
_ ما شأنك انت بهذا ..
_ تدخلين حياتي الخاصه عنوه و تدخلين حياتك فيها بدون سابق انذار وبعد هذا تقولين
لا شأن لك بهذا .. كفي عن التصرف كالاطفال .. الحياة ليست كما تريدينا انتي .. هل هذا واضح ..؟
_ ما هو المغزى من هذي المحاضره ..؟
تكلمت معه وهي تحاول ان تبدو مستهزئه بحديثه .. لقد قهرها فعلا ..
_ المغزى ان تكبري قليلا .. كانت سترد عليه ولكن كلارا كانت قد اقتربت منهم كثيرا ..
ابتسمت لها بسرعه و توترت جدا .. لم تعرف ماذا ستقول الان ..
_ ماذا تفعلان هنا ..
قالت كلارا هذا وهي تحاول الابتسام ولكن كلوديا شعرت انها منزعجه جدا ..
لم يتحدث ادوارد ولم يقل لها شيء .. ماهذا الرجل .. هل يجب ان تقول هي الان شيء ..
_ لقد كنا نتحدث فقط ..
يبدو ان الجواب لم يقنعها ولكن كلوديا لم تجد شيئ ااخر .. اما كلارا فلم تستطع ان تقول شيء
حتى لو كان هناك شيء في خاطرها ..
_ يجب ان تأتي الان .. لقد حان الوقت ..
قالت كلارا لأدوارد فهز رأسه ونظر لكلوديا اللتي اشاحت بوجهها عنه بسرعه ..
سار بعد هذا مبتعد عنهم ولحقت كلارا به .. تنفست كلوديا بعمق بعد ان ذهبا عنها ..
ولكنها في قرار نفسها انزعجت لان كلارا جائت .. لقد كانت تريد ان يطول حديثها مع ادوارد
حتى وان كان كلامه كله سخريه و مستفز ..
ذهبت بعد هذا لوالدتها كي ترى ما حدث ..
رأتها روزا من بعيد فأبتسمت لها .. عرفت كلوديا من ابتسامت والدتها انها منزعجه ..
_ ماذا قال لك امي ..؟
_ هل رأيته ..؟
_ نعم .. كنت اريد ان آتي ولكن ادوارد قال ان ادعكم ..
_ اعتقد انني احتاج لوقت قبل ان اصدق انه كان هنا ..
نظرت كلويا لوالدتها بحزن .. هي اللتي لم ترى والدها من قبل ولم تفكر فيه
كانت رؤيته صدمه كبيره فكيف بأمها ..
_ هل نستطيع ان نأجل الحديث الا ما بعد الحفل ..
_ نعم .. كما تشائين ..
لقد كانت كلوديا تريد ان تعرف ما حدث .. ولكنها لم تستطع ان تصر على والدتها وهي
في ذاك المزاج لذا لم تقل شيء ..
جاء ايفان ليقف بقربها .. – اين كنتي ..؟ لقد كنت ابحث عنك
_ ااه .. لقد كنت مع ميا ..
ارتبكت ولم تعرف ما تقول .. فنظر لها مستغرب – هل هناك شيء ..؟ تبدين منزعجه ..؟
_ لا .. ليس تماما .. هناك موضوع فقط يزعجني ..
_ هل يمكن ان اعرفه ..؟
_ ليس الان ..
ابتسمت له وهي محرجه فأبتسم هو لها ايضا .. – كما تشائين ..
سمعو بعد هذا وقد بدى ادوارد الحديث امام الجميع ..
لقد كانت كلارا تقف بقربه .. يبدو انه سوف يعلن الان الخطوبه ..
بدى حديثه عن افتتاح شركته وموقعها وعملها .. مع ان الموضوع والحديث
كان ممل ولم تفهم كلوديا منه شيء ولكنها لم تستطع ان تدع اي كلمه تفلت منها ..
ولم تشح بنضرها عن ادوارد بتاتا .. بعد هذا في الختام
اعلن خطوبته من كلارا بطريقه بارده جدا .. وكأنه مازاد يتحدث عن الشركه .. ولاكن يبدو ان لا احد انتبه
فقد قام الجميع بالتصفيق الحار والصراخ بانواع التهاني لهم .. بينما احضرت احدى صديقات كلارا
الخواتم لهم ليلبس ادوارد كلارا الخاتم .. لقد كانت تلك اللحضه الاسوء في الحفل ..
اشاحت بوجهها عنهم بسرعه وتصنعت البرود كي لا تتغير ملامحها ..
انتهى الموضوع الان .. عادت لتنظر لهم لترى ان ادوارد كان ينظر لها .. لم تعرف ما تفعله .
لقد شعرت بالاحراج والذل الشديد .. هل شاهدها عندما استدارت ولم تستطع ان تنظر له وهو يلبس كلارا
الخاتم .. هل يسخر منها الان ..
استدارت لتتحدث مع ايفان وهي تحاول ابعاد وجهه ادوارد ..

في الطرف الاخر بعد انتهاء ادوارد وكلارا من الباس احدهما الاخر الخاتم ابتعد ادوارد عنهم ليقف
مع آمون .. بدى آمون حديثه وهو يحمل كأس العصير بيده ..
_ لماذا تفعل هذا بها ..؟
_ بها ..؟ ايهما تقصد ؟؟
_ ان قلنا الاثنين ..




hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:28 pm



في الطرف الاخر بعد انتهاء ادوارد وكلارا من الباس احدهما الاخر الخاتم ابتعد ادوارد عنهم ليقف
مع آمون .. بدى آمون حديثه وهو يحمل كأس العصير بيده ..
_ لماذا تفعل هذا بها ..؟
_ بها ..؟ ايهما تقصد ؟؟
_ ان قلنا الاثنين ..
_ لم اقم بفعل اي شيء خاطئ ..
_ لقد ابكيتها كثيراً اليوم .. الن تستطيع ان تتركها وشأنها ..؟
_ ها .. ماذا ..؟ اتركها وشـأنها ..؟ لا تضحكني آمون .. لست في مزاج يسمح
_ لم تكن يوما كذلك ..
_ هل اشتكت لك ..؟
_ هي لا تشتكي ان كان الموضوع يخصك ..
_ انها حمقاء صغيره ..
_ ماذا تريد منها ..؟
نظر ادوارد لآمون مستغربا ثم منزعجا وقال ببرود
_ دعك من هذا الجنون يارجل .. لقد قلت انهم عرضو عليك تصوير برنامج تلفزيوني بعد اسبوعين
الن تسافر ..؟
_ لا .. لقد تأجل موعد تصوير الفلم القادم لذا ليس لدي عمل كثير حاليا في اوروبا .. استطيع ان ابقى
هنا بعض الوقت
_ هذا جيد ..
نظر آمون لكلوديا اللتي كانت تقف مع ايفان – يبدو ان تلك الصغيره تستطيع ان تنسجم مع الجميع ..
نظر ادوارد له وبعدها لكلوديا اللتي كانت تضحك مع ايفان - يبدو اكثر انك تهتم بها بشكل لا يصدق ..
قال جملته بسخريه وسار مبتعد .. نظر آمون خلفه وهو يبتسم .. في الأونه الاخيره بدى على ادوارد
التغير من نواح كثيره .. كان هذا يشعر آمون بالراحه .. ربما سوف تتغير طبيعت هذا الرجل
ويصبح انسان اخيرا ..

بدأ الوقت يتأخر .. وبدأ الناس في المغادره تدريجيا من الحفل .. كان الحضور يختفي بسرعه فائقه وكأن
الوقت قد انتهى ولم يعد مسموح لأحد في البقاء .. يبدو ان حفلات الاغنياء هكذا .. لها وقت تبدأ به ووقت تنتهي به
ولا يجب على احد ان يهمل هذا الجانب ..
رأت كلوديا سيدرا وهي تغادر متأبطه يد خطيبها الرجل العجوز .. كانت تسير وكأنها طاووس
ولكن لم يكن هناك على وجهها اي معالم فرح ..
نظرت بعد هذا للمكان اللذي كانت كلارا تقف فيه مع والديها .. لم تعرف كلوديا عليهم ..
لقد شعرت انه امر غريب فلم تضن كلوديا انها لن تعرفها على والديها ..
ابتسمت بعد هذا ليفان اللذي لم يفارقها طوال الحفل وهي تنتظره ان يذهب ..
بدأت تشعر بالتعب وهي الان تريد ان ترتاح ..
_ هل تحتاجين اي مساعده ..؟
_ مساعده ..؟
نظرت له مستفهمه فقال لها – سوف تنتقلون من هنا .. اليس كذلك ؟
_ اااه .. نعم .. ولكن شكرا لك ليس هناك الكثير من الاشياء ..
_ كما تشائين .. عندما تحتاجين اي شيء اتصلي علي فقط
_ شكرا لك ..
ابتسمت له فرد عليها بنفس الابتسامه وودعها بعد هذا وذهب
ليلقي التحيه على السيده كاميليا وزوجها ويخرج .. كان المكان الان خالٍ من كل الحضور ..
ما عدا طبعا صاحبي المنزل .. سارت كلوديا خلفه عندما توجه نحو مرآب السيارات ليأخذ سيارته ..
لم ينتبه لها وهي لم تناديه ليتوقف .. كانت تريد ان تتحدث معه على انفراد ..
عندما دخلت للمرأب كان هو يقف امام سيارته وينظر لها .. يبدو انه انتبه اخيرا لوجودها ..
اقتربت منه وعلى وجهها ابتسامه خجله ولكن عندما وقفت بالقرب منه رأت سياره خلفه ورأت
ادوارد يستند عليها وفي فمه سيجاره بينما كان خاله دانيال يمسك بمقبض باب السياره ويبدو انه كان مغادر ..
شعرت انها قطعت عليهم حديث .. ولكن هذا كان لا شيء امام حرجها من دانيال ..
تشعر الان انه يكرهها مع انه لم يقم بفعل اي شيء سوى الابتسام لها ..
طوال الحفل لم تره يقترب من والدتها ولا حتى منها .. كان يبتسم ان جائت عينها في عينه
ولكنه لم يقم بفعل اي شيء يزعجها .. لقد تمنت الان ان يحدث اي شيء لتختفي من امامه ..
لم تستطع ان تقول له اي شيء .. حتى انها لم تستطع ان تبتسم
عندما عادت عينيها لتستقرا على ادوارد بدى لها غاضبا جدا .. كانت نظرته عدائيه جدا ..
ولكنه لم يلبث ان استدار ليكمل سيجارته بدون ان يهتم بها ..
قال لها ايفان متسائلا – ماذا هناك كلوديا ..؟
كانت تتحدث بصعوبه وهي تعرف ان كل كلمه منها تصل لمسامع ادوارد .. – اه .. لا شيء .. سوف اتصل بك غدا
لم تكن تستطيع ان تقول شيء اخر .. كانت تريد ان تتحدث معه بشأن دعوته لها غدا للغداء ..
كانت تريد ان تعتذر ولكنها لم تعد تستطيع لهذا القت عليه التحيه وسارت عائده بسرعه ..
لقد كان الموقف مزعج جدا ..
عندما خرجت اخذت نفسا عميقا وسارت نحو والدتها .. كانت تقف مع كاميليا
عندما وصلت لتقف بالقرب من والدتها لم يتوقفن عن الحديث وهذا نادرا ما يحدث ..
في العاده كلما اقتربت منهن كلوديا يغيرن السيره اللتي كانا يتحدثن بها ..
اكملت كاميليا بأنزعاج – لا استطيع سوى ان انزعج منها ..
قالت لها روزا – هذا صحيح هي مزعجه بعض الشيء بتصرفاتها ولكنها والدت كلارا وستكون عمت ادوارد
اعتقد انك يجب ان تتحمليها قليلا ..
_ لا استطيع .. تتصرف وكأننا نحن من لاحقناهم كي يقبلون بأدوارد .. لا تعرف ان ابنتها ستموت كي تحصل عليه
_ كاميليا كفي عن هذا .. سوف يمكثون الليله في القصر تحمليها .. لا تزعجي ادوارد ..
_ ادوارد .. انه لا يأبه بها حتى .. تعرفين انه لم يتزوجها سوى لان مايكل طلب منه ذلك ..
الان بدأت كلوديا تستمع لكل ما تقولانه .. لقد بدأت تشعر بالتشويق .. ستعرف الان سبب زواج ادوارد
بكلارا .. قالت والدتها لكاميليا واللذي ازعجها حقا ..
_ اعرف هذا ولكن ادوارد ليس ذلك النوع.. لم يكن سيقبل الزواج لو لم يكن يكن لها شيء ..
نظرت كاميليا لها وقالت بحزن – بل هو تماما من ذلك النوع .. المشاعر لديه فقط اشياء بدون معنى ..
قالت روزا مئنبا مما اثار استغراب كلوديا – انتي السبب ..
اخذت كاميليا نفسا عميقا وقالت بعد هذا – لو يعطيني فقط فرصه اخرى ..
لم يكملا الحديث الان .. بدت السيده كاميليا حزينه بعض الشيء وكانت ملامحها كئيبه .. ولكن هذا غلط
لم يكن يجب ان يتوقفن الان عن الحديث .. لقد بدأت كلوديا تفهم بعض الاشياء عن ادوارد فلما توقفا الان ..
حولت وجهها للوضع المنزعج فنظرت لها والدتها بأستغراب – ماذا هناك الان ..؟
عادت لتنظر لوالدتها بسرعه ووضعت ابتسامه على وجهها – اشعر بالنعاس ..
_ اذهبي اذن للنوم ..
قالت روزا مبتسمه فردت عليها كلوديا – اريد ان اتحدث معك اولا ..
عرفت روزا انها تريد ان تعرف ما حدث بينها وجورج .. لاكنها لم تعرف بعد ماذا تقول لها من الحديث
اللذي دار بينهم لذا حاولت ان تأجل حديثها مع كلوديا – سوف نتحدث غدا .. اذهبي الان للنـوم ..
نظرت لها كلوديا بأنزعاج وقالت – حسنا ..
قالت هذا وسارت مبتعده عنهم .. كانت تشعر بالانزعاج من والدتها هي مهتمه جدا بموضوع والدها
ولكن روزا لا تعطيها اي معلومه .. ما هذا ..
وهي تقف في باب بيتهم رأت ادوارد يدخل القصر ويتبعه كلارا وعائلتها وآمون ..
لم يبقى في الحديقه سوى كاميليا وروزا والسيد مايكل اللذي انظم لهن في جلستهن ..
تنهدت هي ودخلت للبيت .. عندما دخلت للغرفه توجهت للحمام لتأخذ حماما ساخنً بعد هذي الحفله اللتي

اللتي اتعبتها جدا ..


في الحديقه كانت روزا صامته بينما كان مايكل وكاميليا ينتظران منها ان تبدأ الحديث ..
_ لماذا دعوته ..؟
وجهت كلامها لمايكل اللذي ابتسم وقال لها – انه صديقي روزا .. لم اكن لأتخيل انني سأراه بعد هذي المده
الا تريدين مني ان ادعوه لحفل ولدي ..؟
_ مايكل كان بأستطاعتك ان تخبرني ..
_ اعرف انك لم تكوني لتحضري لو اخبرتك
وقفت بعصبيه – اذن فأنت تعرف تماما انني لا اريد رؤيته
قالت كاميليا مهدئه وهي تمسك بيد صديقتها – روزا .. اهدئي الان ..
جلست روزا وهي غاضبه جدا بينما قال مايكل – في الاخير يجب ان تلتقي به ..
صمتت قليلا وقالت بعد هذا بحده – ولماذا يجب ان التقي به ..؟
_ لانه يريد ان يتحدث معك
_ وهل يجب ان يحدث دائما ما يريده جورج ..
قالت هذا وهي تشعر بالحزن الشديد فنظر مايكل لها مواسين – روزا تستطيعين ان تنهي علاقتك به متى شئتي ..
_ علاقتي به ..؟ اي علاقه ..؟ هل تعرف ما اللذي قاله لي اليوم
لم يقل شيئا ولم تفعل كاميليا كذلك فقالت روزا بسخريه – اعتذر ..
كانت تقولها وهي مصدومه – هذي هي الحقيقه بعد غيابه عني ثمانية عشر سنه بدون سبب يأتي ليعتذر وكأنه تأخر عن موعد
اشاحت بوجهها عنهم وبدت تتنفس بعمق .. لم تكن لتتخير ان يعود جورج بعد هذا العمر كله ..
ولم تكن ابدا لتتصور انه سيكون بذلك البرود .. لقد خرج من السجن قبل اربع سنوات ولكنه وكما قال لها
انه كان يعمل ليلا نهارا كي يستطيع ان يعود لها بدونن ان يحتاج شيء .. كانت تستمع له وهي غير مصدقه
ما يقوله .. يتحدث وكأنهم تركو بعض والان عاد هو ليعتذر منها عما برد منه .. كانت تريد ان تقول له
ان المسأله ليست كذلك .. ارادت ان تصرخ بوجهه ان تضربه ولكن ذلك كان كله صعب
وكان سيوجه جميع من في الحفل نحوهم .. لم تكن تريد ان تضع نفسها في موقف محرج ففضلت الصمت ..
لم تقل له شيء ..
وقفت بعد هذا من الكرسي ونظرت لكاميليا ومايكل – سوف اذهب للنوم .. لدي عمل كثير غدا ..
_ امسكت كاميليا بيدها قبل ان تسير – الن تغيري رأيك بشأن السكن ..؟
_ لا .. يجب ان اعود لحياتي الطبيعيه .. ويجب ان اعيد كلوديا ايضا .. الوضع اصبح صعب هنا .. صعب جدا ..
كانت تقصد دانيال ففهمتها كاميليا وتركت يدها ..
_ انا اعتذر عما بدر مني ولكن كان يجب ان ادعو جورج للحفل ..
ابتسمت له بألم وقالت – لا عليك ..
دخلت المنزل وكان كل شيء صامتا هناك .. يبدو ان كلوديا كانت تغط في نوم عميق اذ ان
روزا لم تسمع لها صوتا .. دخلت هي ايضا الى غرفتها واندست بفراشها بدون ان تغير ملابسها ..
كانت تشعر بالتعب الشديد والحزن .. اغمضت عينيها ونامت ..
في اليوم الثاني كان الجو كئيب .. لم تكن الشمس مشرقه وكان الضباب يخيم على الحديقه ..
استيقضت كلوديا بتثاقل وهي تشعر بالضجر الشديد .. لقد كان يوم اجازه ولم يكن لها مخطط لتقضيه اليوم ..
عندما خرجت من غرفتها كانت والدتها ترتدي معطفها عند الباب .. القت عليها التحيه واقتربت منها – الى اين تذهبين امي ..؟
_ لقد وضعت طلب عمل فأتصل بي احد المطاعم .. وانا ذاهبه لأرى ان كان مناسب للعمل ..
_ ااه ..
بدت كلوديا حزينه على والدتها .. تشعر انها هي السبب كل ما جاء موضوع عمل والدتها ..
ولكنها لا تستطيع ان تفعل شيء اخر ..
_ ما بك .. هيا استيقضي جيدا وهناك فطور على الطاوله .. عندما اعود سوف نذهب لنرى البيت الجديد .. ما رأيك ..؟
كانت والدتها تتحدث بحماس غريب فأبتسمت لها وهزت رأسها ..عندما خرجت روزا عادت كلوديا للمطبخ كي تأكل ..
بعد انت انتهت من الفطور لم تعرف ماذا تفعل .. لم تكن تريد ان تخرج كي لا تلتقي بأحد من القصر وهكذا جلست امام التلفاز ..
رن هاتفها فنهضت مسرعه نحو غرفتها .. كان رقم ايفان فردت عليه بسرعه ..
_ مرحبا ..
_ اهلا .. كيف حالك اليوم ..؟
سأل بقلق فأستغربت – ما بك ..؟ انا خير
_ لقد كنتي بالأمس منزعجه وعندما لحقتي بي قلقت .
_ ااه .. لا لم يكن هناك شيء .. لقد كنت اريد فقط ان اعتذر عن غداء اليوم .. لا استطيع الخروج معك
_ وهل انتي محرجه لهذا ..؟
_ ااه .. سوف نذهب انا وامي لنرى منزلنا الجديد لذا ..
_ لا داعي لأن تقلقي .. ليس هناك مشكله ان كنتي لا تستطيعين الخروج ..
_ شكرا لك
_ لا داعي لهذي الرسميه معي ..
اخجلها فهزت رأسها بدون وعي منها – حسنا ..
لم تعرف ماذا تقول له .. انه يتصرف معها بلطف شديد وهذا يحرجها جدا ..
سارت لتعود لمقعدها امام التلفاز ..
بقيا صامتين لفتره من الزمن قال ايفان بعدها – هل الامر جيد .. اقصد انتقالكم ..؟
_ نعم .. انه جيد جدا ..
_ لما ..؟ اليس القصر مكان رائع للعيش ..؟
_ انه كذلك .. حسنا هو مكان رائع ولكن ليس للعيش او ليس لأناس مثلي ..
_ ماذا تقصدين مثلك ..؟
_ انه فقط .. حسنا لا احب ان اعيش في هذا المجتمع .. اقصد البطقه الراقيه .. انها حياة صعبه تلك اللتي يعيشونها ..
ابتسم وهو يستمع لها – لم اعتقد ان هناك احد لا يحب العيش في مثل ذلك المستوى
_ اذن فالان تعرف انه هناك احد
_ هل استطيع ان اعترف لك بشيء ..؟
بدى مرتبكا فأحست هي ببعض التوتر .. لم تعرف لماذا ولكنها قالت له محاوله ان تبتدو طبيعيه
_ نعم .. بالطبع قل ما تشء ..
_ اشعر بالراحه عندما اتحدث معك .. انا لا اريد ان تتأذي باي شكل وانتي معي .. لذا لا اريد ان نخرج سويا كثيرا ..
هذا ما تريد قوله هي بالضبط .. انه يفهم الوضع تماما .. اشعرها بالراحه فقالت له بسرعه – هذا صحيح .. اضن انه افضل ..
_ اذن الان يجب علي ان اغلق الهاتف .. سوف اتصل بك لاحقا ..
_ حسنا .. اراك فيما بعد ..
ودعها فوضعت الهاتف على الطاوله ... فكرت ان هذا جيد جدا هكذا .. هي تحب ان تخرج مع ايفان فهو يشعرها
بالسعاده وتشعر معه وكأنها مع شخص قريب منها جدا .. باتت تشعر بأنه كأخيها .. كما هو شعورها نحو آمون ..
مر الوقت بطيئ وهي سأمت من الجلوس بدون عمل شيء ولكنها لم تستسلم ولم تخرج من البيت ..
عندما عادت والدتها ذلك اليوم ذهبن سويا الى منزلهم الجديد .. لقد كان ساكنيه مازالو فيه
لذا لم يتسنى لهم وقت طويل في البقاء فيه .. اعجب كلوديا فهو كان صغير ودافئ .. يذكرها ببيتهم القديم ..
ولكن عندما تفكر بالفارق بينه وبين الملحق اللذي يسكنونه الان يتضح لها كم الفرق شاسع ..
قالو لهم اصحاب البيت انهم سوف ينتقلون بعد يومين
وبأن روزا وكلوديا يستطيعان ان ينتقلا مباشرتا للمنزل في ذلك الوقت .. كان هذا مريح جدا ..
بعد هذا طلبت كلوديا من والدتها ان يذهبا لكي يأكلا في الخارج وهذا ما حدث .
في المطعم بدأت كلوديا تتحدث بهدوء وهي تحاول ان تكون طبيعيه – حسنا امي .. هل تقولين لي الان ماذا قال ابي ..
رفعت روزا عينيها لأبنتها وهي مستغربه – ابي ..؟ منذ متى اسميته ابي ..؟
قالت هذا فأحرجت كلوديا اللتي توترت ولم تعرف ما تقول – ماذا اقول اذن .. اسفه ..
انتبهت روزا لنفسها فانزلت رأسها لتكمل اكلها – لم يقل شيء .. ولكني اوضحت له ان الامر انتهى ...
_ انتهى ..؟
_ نعم انتهى .. هل لديك شيء ..؟
لم تعرف كلوديا لم كانت والدتها غاضبه هكذا مع انها لم تفعل شيء ..
لاذت بالصمت ولم تقل شيء بعد هذا .. احست ان والدتها سوف تنفجر عليها ان اكملت الحوار ..
بعد هذا تجولتا بعض الوقت في السوق وعادتا للمنزل في وقت متأخر ..
كان هذا هو ما تريده كلوديا .. لم تكن تريد ان ترى احدا من ذلك القصر اليوم .. لقد بدى اليوم مريح لانها لم تلتقي بأدوارد ..
هذا ما قالته لنفسها .. لم تكن واثقه ولكن على الاقل هي لم تفكر به كثيرا ..
عندما عادو في ذلك اليوم للمنزل لم تتحدث كثيرا مع والدتها .. شعرت ان مزاج روزا سيء جدا
فلم تكن تريد ان يحدث بينهم اي مشاحنات .. دخلت روزا لغرفتها مباشرتا وضلت كلوديا امام التلفاز بدون ان تشعله ..
لم تدخل حتى لتغير ملابسها .. لقد كان لديها في اليوم الثاني مدرسه ولكنها لم تكن تشعر بالنعاس ..
لهذا لم ترد ان تذهب للفراش كي لا تفكر كثيرا ويطير النوم منها نهائيا ..
كانت متوجهه نحو التلفاز لتقوم بأشعاله عندما سمعت صوت هاتفها يعلن عن وصول رساله ..
تركت التلفاز واخذت الهاتف لترى الرساله ..
كانت الرساله من رقم غريب .. لم تعرفهه ولكنها عرفت المرسل
حالما قرأت الرساله .. ( تصبحين على خيـر صغيرتـي .. نامي جيدا .. والدك )
كانت الرساله صغيره ولكنها لم تعرف لم احست بشعور دافئ وهي تقرأها .. كانت تشعر احيانا انه
من الجيد ان والدها قد عاد .. لقد كانت دائما تريد ابا يرعاها هي ووالدتها .. حيات صديقاتها تسير بشكل رائع دائما
لان لديهم اب .. هذا ما كانت تفكر به دائما والان هي مشوشه تماما .. لا تعرف ان كان وجود والدها جيد ام لا ..
تعرف فقط ان والدتها لا تريد سماع اسمه حتى ..
لم ترعف هل يجب عليها ان تجيب ام لا .. ولاكنها قررت في النهايه عدم الاجابه ..
لم تعرف ما تقول اصلا لذا لم ترسل له شيء ..
ذهبت بعد هذا لغرفتها .. وارتمت على سريرها واغمضت عينيها ..
ضلت تفكر كثيرا ذلك اليوم بما يحدث معها وما يمكن ان يحدث مستقبلا حتى نامت من شدة الارق ..
سار اليوم التالي بدون ضغوطات تمارس على كلوديا .. كانت المدرسه مريحه في ذلك اليوم
فالاجازه على الابواب وليس لديهم الكثير من الدروس .. كان بعض طلاب المدرسه يتجهزون لعرض بعض
المسرحيات في الحفل ولكنها لم ترد المشاركه .. اخذت صور الحفل معها في ذلك اليوم ..
صورتها هي وايفان وآمون .. كانت تريد ان تضيف بعض المرح في الصف لذا بعد انتهاء الدرس الااول وخروج

المعلم اخرجت الصوره امام ساره و فيفيان ..
_ ما رأيكم ..؟
نظرن لها في البدايه بدون اهتمام ولكن عندما دققن قليلا صرخت ساره بينما خطفت فيفيان الصوره
_ ما هذا كلوديااااا
صرخت ساره بينما انتبه الصف كله واستدار ليرى ماذا يحدث لهن ..
_ هل هذي الصوره حقيقيه ؟
_ بالطبع ايتها الحمقاوات ..
_ متى .. اين .. اين وكيف ..؟
بدت فيفيان تسأل بسرعه بينما كانت ساره تحاول خطف الصوره منها
فاعطتها ايها وهي مصدومه واقترب الجميع ليرو ماذا يوجد في الصوره فبدأن الفتيات في الصراخ
عندما رأوها ..
قالت احدى الفتيات بغيره – يبدو انك لم تجديهم في الشارع
_ هذا صحيح
اجابت كلوديا بغرور وهي تنظر للفتاة فقالت فتاة اخرى بجنون – ارجوك كلوديا اريد ان اراهم .. هل تعرفينهم حقا
_ نعم بالطبع ..
بدأت تتحدث بغرور وهي ترى الجميع مهتم بها ويسألها عن الصوره ..
اصبح الفصل الان مجنون كليا .. كان الصراخ يتعالى في كل اتجاه والفتيات كن مجنونات بأيفان
بطريقه غريبه .. كن يبدون واقعات في عشقه حقا .. نظرت لهن كلوديا وهي مبتسمه وتحاول كتم ضحكتها
ضل الوضع على هذا الحال حتى جاء المعلم وانهى المسأله .. لقد غضب جدا من الفوضى اللتي كانت قد حدثت
فأجمع الجميع ان السبب في هذا الصوره اللتي احضرتها كلوديا ..
طلب منها الصوره وقال لها انها تستطيع ان تحصل عليها عندما ينتهي الدوام ..
لم تنزعج ولم تقل شيء ..
عندما انتهى الدرس اتجهت نحو المعلم لتأخذ الصوره وخرجت من الفصل ..
قالت ساره وهي تسير بقربها – حقا كلوديا قولي اين رأيتهم ..؟
_ لقد كان حفل تخرج ادوارد قبل يومين وهم كانو هناك ..
_ ماذا .. حقا ..؟ هل حضرتي الحفل ..؟
سألت فيفيان بفضول فأجابت كلوديا بدون ان تضهر شيء من الانزعاج
_ نعم حضرته .. لقد كان حفل تخرج وايضا ..
صمتت قليلا قبل ان تكمل – ايضا .. اعلن خطوبته على احدى الفتيات ..
_ اه
صمتت كلتا الفتاتان .. لم تعرفا ما تقولان لها ..
يبدو انها محطمه تماما ولكنها لم تكن هكذا قبل قليل ..
_ حسنا اذن .. لقد تحررتي اخيرا
نظرت كلوديا نحوها مستغربه وابتسمت بعد هذا بسخريه – اعتقد هذا
ركضت بعد هذا – اراكم غداً اذن ..
وذهبت للمكان اللذي ينتظرها فيه السائق .. كان السائق اللذي سوف يوصلها للبيت قد وصل ..
عندما عادت للقصر دخلت للملحلق مباشره .. كانت والدتها لم تعد بعد فدخلت للغرفه كي تقوم بتغيير ملابسها
وعندما انتهت خرجت لتذهب للمطبخ كي تأكل شيء .. كان الغداء جاهزا وهناك ورقه وضعت على الطاوله كتب فيها
( لدي مقابلة عمل .. سأعود حالما انتهي .. روزا ) .. ابتسمت وجهزت لها الطعام وبدأت بالاكل ..
بعد هذا توجهت لغرفتها كي تبدأ الدراسه .. باتت الان تدرس كثيرا لقد بدأت تفكر في مستقبلها اكثر الان
وبدأت تشعر بقيمة ما تقوم به .. لقد حصلت على العمل .. هذا ما قالته روزا عندما عادت للمنزل ..
كانت تبدو سعيده جدا فأفرح هذا كلوديا .. قالت انها ستبدأ العمل الاسبوع القادم اي عندما تبدأ الاجازه
كان هذا مزعج بعض الشيء خصوصا ان كلوديا لم تكن تريد ان تبقى وحيده في المنزل ..
وان كانت والدتها سوف تتأخر في العوده لن تستطيع البقاء بمفردها لأنها تخاف ..
لم تفكر الان بالموضوع بل تركته لوقته ..
مر اليومان التالياان على كلوديا وروزا طبيعيا .. كانت كلوديا تلازم الملحق طوال الوقت لم تخرج منه
ولم تذهب للقصر بتاتا .. كانت تتحجج دائما في الدراسه عندما تطلب منها والدتها مرافقتها للقصر ..
وكان الامر يسعد روزا جدا .. اتصالاتها بأيفان بدأت تتكاثر شيئا فشيئا .. اصبحا صديقان قريبان جدا ..
اصبحت تتحدث معه بحريه مطلقه ولم تعد هناك رسميه بينهم كما كانت سابقاً ..
لقد كانت تشعر بالارتياح بالتحدث مع ايفان فهو كان يحدثها عن سفراته وعن افلامه وحياته المليئه بالاحداث
اللتي كانت تبهر كلوديا .. كان يطلب منها دوما ان تتحدث عن نفسها فكانت تقول له انه ليس هناك شيء في حياتها
يدعو للحديث وتسأله مجددا عن حياته ..
من ناحية ايفان لم يكن الامر مهم جدا لقد كان يكفيه في الوقت الحاضر التحدث معها .. كان يشعر معها
براحه وتحرر كبير .. اذ انه معها يستطيع ان يكون على سجيته وليس عليه ان يمثل بشأن شيء ..
في اليوم اللذي كان مقرر ان ينتقلو فيه احضر السيد مايكل شاحنه كبيره كي يكون نقل اغراضهم سهل ..
لم يكن هناك حاجه لها فأغراضهم لم تكن كثيرا اصلا ولكن مع هذا كان الوضع اسهل ..
وضبو كل شيء في وقت قصير وحملت الشاحنه الحموله كلها ..
ضلت كلوديا وروزا في القصر فلقد طلبت منهم كاميليا ان يبقيا للعشاء في ذلك اليوم .. كانت
دعوه رسميه فلم ترد روزا الاعتذار عنها .. لم ترى كلوديا كلارا في ذلك اليوم واستغربت
ولكنها لم تسأل عن الموضوع .. لم يكن ادوارد ايضا موجود فخمنت انهم كانا سويا ..
كان السيد مايكل يجلس معهم في ذلك اليوم في قاعة الضيوف بينما كلوديا كانت تجلس على الارض مع جون اللذي
احضر جهازه المحمول ليعلمها عليه .. كان الوضع بينهم هادئ وهي كانت تحاول التقرب منه بدون ان تضهر له كم هي
فرحه لأنه اصبح يتحدث معها .. باتت تعرف شخصيته جيدا .. ان شعر ان هناك من يهتم به فهو يحاول الابتعاد واضهار
الحقد .. لم تعرف لما ولكنها لم تهتم كثيرا .. المهم ان معاملته لها تغير الان ..
بدأت شيا فشيا تضحك معه وهو ايضا اصبح شخص مختلف قليلا عندما تحدثو بعض الوقت ..
كانت تتعلم بصعوبه على التعامل مع الاجهزه الالكترونيه فهي لا تستعملها كثيراً وكان هو يضحك ويسخر منها



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:31 pm




كلما قامت بشيء خاطئ .. امضت الامسيه بهدوء مع جون وكان السيد مايكل ووالدتها والسيده كاميليا يعلقان ويتدخلان في
الحوار الدائم بينهم ويضحكان عليهم عندما يتشاجران .. اسحت في ذلك اليوم بجو عائلي دافئ جدا ..
اشعرها بالحزن الشديد اذ انها كانت تتمنى ان يكون ادوارد ايضا موجود .. لقد كان مكانه فارغ ..
في وقت متأخر اعلنت روزا ان عليهما الذهاب الان للبيت الجديد .. رغم اصرار كاميليا على بقائهم لليله اخرى في الملحق
الا ان روزا اعتذرت منها بشده وقالت انها لا تستطيع .. خرجو جميعا للخارج بعد ان ارتدت كلوديا معطفها وكذلك روزا ..
كانت كاميليا تبدو حزينه الان وهي تمسك بيد صديقتها – سوف يضلم البيت الان .. لم يكن يجب عليك تركي هكذا ..
_ تتحدثين وكأنني مهاجره .. سوف تريني كثيرا ..
حاولت روزا ان تبتسم وتبدو طبيعيه ولكن كلوديا شعرت ان والدتها ايضا كانت حزينه جدا لترك هذا المكان ..
لقد كان الوقت قصير جدا ولكن هناك احداث كثيره حدثت هنا .. اشياء غيرت مجرى حيات كلوديا تماما ..
اقترب جون بعد هذا تاركا الكبار يتحدثون وامسك بيد كلوديا .. – هل ستعوديـن لزيارتنا ..؟
كان يتحدث بهمس وكأنه يخشى ان يسمعه احد فضغطت على يده وابتسمت – بالطبع .. سوف نرى بعضنا كثيرا ..
_ حقا ..؟
كان سؤاله مفاجأ وبدى سعيدا فضمته كلوديا لصدرها – انت طفل مشاغب .. لماذا لم تصبح لطيف الى الان ..
_ انتي هي المشاغبه .. من يرغب ان يكون لطيف معك
ضحكت عليه وربتت على رأسه .. طلب بعد هذا ان تعطيه رقم هاتفها فأبتسمت بخبث وبدأت تزعجه
ولكنها اعطته في الاخير . . كان هذا الوداع محموما جدا وشعرت فيه انها تودع اشخاص غاليين جدا على قلبها ..
قال مايكل انه سوف يقوم بيصالهم عندما فتحت بوابة المنزل ودخلت سيارة ادوارد للقصر ,.
ابتسم وأشار له ان لا يدخل السياره للمرآب فعرفت كلوديا انه سوف يطلب من ادوارد ان يوصلهم هو ..
نزل ادوارد من السياره واقترب منهم .. قال له والده ان يوصلهم فهز رأسه و القى التحيه على والدتي بينما اكتفى بالنظر لي
بطرف عينه .. كما فعلت انا ..
فيطريق الذهاب للمنزل اللذي لم يكن يعرف مكانه ادوارد كانت كلوديا تتابع الطريق وهي تحاول عدم النظر للأمام
حيث يجلس ادوارد .. لقد كانت والدتها تعطيه تعليمات للوصول للمنطقه ..
كلوديا كانت تشعر بالحزن لأنها لم تستطع ان تودعه حتى .. عندما تراه تعود مشاعرها كلها وكأنها تراه لأول مره
تريد ان تفعل اي شيء فقط ليلتفت لها .. لقد كانت تفقد سيطرتها كليا على نفسها بوجوده ..
الان في السياره لم تشح بوجهها عن الزجاج وهي تنظر للخارج للشوارع اللتي امتلأت بأوراق الشجر المتساقط
وللأماكن اللتي اعتادت سابقا على رؤيتها قبل انتقالها للقصر .. منزلهم يقع في حي متوسط بعض الشيء
فيه منازل ارضيه كثيره .. كانت المنطقه جميله ولديهم جيران قريبين من بيتهم جدا ..
كانت المنطقه جميله ودافئه .. احبتها كلوديا جدا وافضل شيء انها كانت قريبه من مدرستها جدا .. اي انها لم تعد تحتاج
لا لسياره ولا باص كي تذهب للمدرسه ..
_ اوقف السياره هنا .. لن تستطيع الدخول اكثر للمنطقه ..
اوقف السياره فعلا كما قالت له روزا وترجل منها عندما نزلت كلوديا ووالدتها .. سار معهم ليوصلهم للمنزل
فلقد كان الوقت ليل والضلام حالك .. عندما وصلو وقفت روزا امام باب المنزل وشكرت ادوارد بينما دخلت كلوديا
بدون ان تلتفت له حتى ..
_ هل هناك ما استطيع تقديمه لك سيدتي ..؟
_ ااه شكرا لك عزيزي .. تبدو متعبا جدا
_ ليس بالشيء الكبير ..
كانت تريد منه ان يحمل معهم الاثاث اللذي قامت بشرائه للمنزل .. لقد كان ثقيلا والحمالين وضعوه كله الي الصاله ..
لم يكن الاثاث ذا قيمه تذكر ومع انه كان مستعمل بعض الشيء الا انه اعجب كلوديا .. لقد كانت الوانه جميله وهائه جدا
وتتناسب مع بساطت المنزل بشكل كبير ..
ولكنها شعرت باليأس عندما رأت الفوضى داخل المنزل .. لقد كانت تشعر ببعض النعاس وتريد ان تنام
ولكن عندما رأت الكارثه في الصاله ضلت مستنده على الحائط وهي تحاول التفكير بكيفيه
نقل سريرها هي ووالدتها لغرفتهما .. لقد كانا كبيرين وكانا في وسط الاشياء .. نقلهم سوف يكون صعب
عليها وعلى والدتها .. التفتت كي تتحدث مع والدتها عندما دخلت ولكنها رأت ادوارد بصحبتها فصُدمت وضلت
جامده في مكانها .. ماذا يفعل هنا الان ..؟ الم يرحل بعد لا يعقل انه جاء ليحتسي بعض الشراب الان ..
الوقت متأخر على الدعوات ..
ولكنه اوضح لها الوضع عندما خلع سارته واعطاها لها .. يبدو انه سوف يساعدهم في توضيب المنزل
ونقل الاشياء لأماكنها .. ضلت واقفه مكانها وهو يمد لها سترته كي تأخذها .. هزت رأسها بعد هذا عندما حدثتها والدتها
وحملت الستره بسرعه معها ..
لم تعرف اين تضعها فأمسكتها ولفت يديها حولها .. انتبهت بعد هذا لنفسها انها كانت تحتضن الستره فافلتتها بسرعه
قبل ان ينتبه لها ادوارد وسارت بسرعه نحو الباب كي تعلقها عليه ..
عادت بعد هذا لتساعدهم ..
_ انا اعتذر لك بشده .. انت جئت الان فقط من العمل و ..
لم يتركها تكمل بر رد عليها بهدوء – لا عليك سيدتي ليس هناك مشكله ..
كان يتحدث مع امي برسميه كبيره رغم انها كانت تناديه دوما عزيزي او ولدي .. ولكنه دائما يناديها
بسيدتي فقط .. اقتربت من والدتها كي تساعدها في تحريك احدى الكراسي ولكن الكرسي كان صغير ولم يحتجج لشخصين كي يحملانه .. فقالت لها روزا – اذهبي لتساعدي ادوارد في حمل السرير .. ضعيه في الجهه اللتي تحبين ان تنامي فيها ..
رفعت نظرها له وتحركت نحو السرير .. كان هو يمكس الجهه الاخرى فحملت هي الجهه المقابله له بصعوبه ..
لقد كان خشبه ضخم و ثقيل جدا .. بدى عليه انه يحمله بسهوله عكسها هي اللتي شعرت بأن ضهرها انكسر ..
عندما ادخلوه للغرفه لم تعد يداها تتحمل حمله فأسقطته بدون قصد منها .. اخرج ذلك صوت كبير فهرعت روزا لهم
_ ماذا حدث ..؟
رأت انه لم يحدث شيء سوى سقوط السرير اللذي احدث ضجه كبيره ..- انتبهي جيدا كلوديا ..
قالت هذا وعادت كي تكمل عملها .. حرك السرير بعد هذا وحده ووضعه بقرب النافذه .. لم تقل له انها تريد
ان يضعه هناك ولكنه لم يسألها حتى .. – لماذا وضعته هنا ..؟
سألت بعد عناء طويل من محاولتها بأخراج صوتها طبيعي
_ المكان يعجبني هكذا ..
قال هذا وجلس على السرير يحرك عضلات جسده .. بدى متعبا فضلت تنظر له وهي تحني رأسها قليلا ..
لقد كانت النافذه خلفه تماما والجو خارجا يبدو مخيف مضلم .. بينما هو بدى وسيم جدا بدون سترته و عيناه مغمضتان
فتح عينيه بسرعه ونظر بعينيها .. اشاحت بوجهها بسرعه وتحركت نحو الباب كي تخرج ..
فناداها – كلوديا ..
استدارت له بهدوء وهي تحاول تجنب النظر له – ماذا هناك ..؟
_ حضري لي بعضا من القهوة ..
قال هذا ووقف ليجتازها نحو الصاله كي يكمل العمل مع روزا ..
سمعت نغمه هاتفها واعلن عن وصول رساله .. تحركت نحو باب المطبخ لتنظر ان كان هاتفها في الصاله فوجدته لدى والدتها
نظرت لها وهي تنتظر ان تقول لها من اين الرساله .. توقعتها من ساره اذ انها سألتها منذ فتره عن احدى الدروس
فقالت روزا – انه ايفـان .. يبدو انه يريد ان يطمأن عليك ..
مدت الهاتف لأبنتها اللتي تحركت بصعوبه نحوه وهي تحاول عدم الاتفات لأدوارد ..
كان قد رفع عينيه لها وهو ينظر بدون مبالاة .. ما معنى هذي النظره .. ان كان غير مهتم فليدعها وشأنها فقط ..
شعرت ان نظرته اللغير مباليه سمرتها .. كانت غير مباليه ولكنها رأت فيها حقدا غريباً .. لقد بدى غاضب جدا
اخذت الهاتف وعادت للمطبخ كي تهرب من هينيه الفضيتين اللتان تشبهان عينا الذئـب ..



_ حضري لي بعضا من القهوة ..
قال هذا ووقف ليجتازها نحو الصاله كي يكمل العمل مع روزا ..
اما هي فذهبت نحو المطبخ كي ترا ان كانت ادوات القهوه جاهزه كي تحضر له بعض منها ..
سمعت نغمه هاتفها واعلن عن وصول رساله .. تحركت نحو باب المطبخ لتنظر ان كان هاتفها في الصاله فوجدته لدى والدتها
نظرت لها وهي تنتظر ان تقول لها من اين الرساله .. توقعتها من ساره اذ انها سألتها منذ فتره عن احدى الدروس
فقالت روزا – انه ايفـان .. يبدو انه يريد ان يطمأن عليك ..
مدت الهاتف لأبنتها اللتي تحركت بصعوبه نحوه وهي تحاول عدم الاتفات لأدوارد ..
كان قد رفع عينيه لها وهو ينظر بدون مبالاة .. ما معنى هذي النظره .. ان كان غير مهتم فليدعها وشأنها فقط ..
شعرت ان نظرته الغير مباليه سمرتها .. كانت غير مباليه ولكنها رأت فيها حقدا غريباً .. لقد بدى غاضب جدا
اخذت الهاتف وعادت للمطبخ كي تهرب من عينيه الفضيتين اللتان تشبهان عينا الذئـب ..
دخلت المطبخ بعد هذا وهي تتنفس بعمق .. فتحت الرساله وكانت من ايفان كما قالت والدتها ..
كان يطمئن فيها على ان كل شيء بخير وانهم قد نقلو كل شيء للبيت الجديد ..
ابتسمت وهي تفكر بكميه الاهتمام اللتي يعطيها اياها ايفان .. اجابت على رسالته مطمئنه ان كل شيء بخير
ووضعت الهاتف بعد هذا في جيبها .. اخرجت جهاز صنع القهوة واخذت بعض الوقت وهي تخرج القهوة والاكواب ..
صنعتها بعد هذا وهي ترتب قليلا من اغراض المطبخ وما يأتي في متناول يدها ..
وضعت القهوة بعد هذا في كوبين .. لوالدتها ولأدوارد اذ انها لم تكن تشتهي .. اخذتها للقاعه اللتي كانو فيها
فوجدتهم انتهو تقريبا من ترتيب الكراسي وكل شي لم يبقى سوى التنضيف والترتيب وهذا يبقى لهم ..
كان ادوارد وروزا قد جلسو فقدمت القهوة له ولم تنظر حتى لعينيه بل حاولت اشغال نفسها بأمساك الفنجان الاخر ..
عندما قدمته لوالدتها رفضت اخذه وقالت انها تريد ان تنام ثم انها لو شربته سوف يأرق نومها ..
ابتسمت كلوديا لوالدتها وتوجهت للمطبخ وهي لا تريد الجلوس مع ادوارد .. كانت تسمع اصواتهم بين الحين والاخر وهم
يتحدثون ولكنها لم تكن تسمع ما كانو يتحدثون به ..
رتبت بعض الاغراض في المطبخ وبعد هذا شعرت بالملل وجلست على الكرسي .. اغمضت عينيها قليلا وبدأت تفكر في
كيفية مساعدة والدتها الان .. هي تعرف ان العمل اللذي حصلت عليه امها ومهما كان الدخل فيه فهو لن يلبي احتياجاتهم كلها
فالعمل طاهيه في مطعم ليس فيه ذلك الدخل الذي يأمن معيشة شخصين .. وفوق هذا اجار هذا المنزل ..
دخل في مخيلتها ابوها فجأ .. لقد تذكرت مقابلتها الاولى معه وكيف كان يبدو متسول في الشوارع وهو يبحث عن ابنته
ولكن المره اللتي اخذها فيها ادوارد لمقابلته كان يبدو شخصا مختلفا .. كانت ملابسه انيقه آنذاك وكان يبدو مترفا في حياته ..
هل يعقل ان يكون ابوها رجل ثري .. او ربما ليس ثري تماما ولكنه يملك المال على الاقل .. هل ستكون حياتهم اسهل ان عاد للعيش معهم .. فكرت قليلا ثم سخرت من نفسها على جملتها .. يعود للعيش معهم متى
كان يعيش معهم اصلا كي يعود ..
كيف ستكون حياتهم ان قبلت والدتها ان تعود له .. هل ستكون قادره على العيش معه بدون اي حواجز ..؟
هل ستتعامل معه كما يتعاملون صديقاتها مع ابائهم ام انها سوف تكون
رسميه معه .. فكرت بعد هذا ان والدتها لن تقبل ان
تعود له مهما حدث .. لو كانت ما تزل تحبه لما قبلت بزواجها من دانيال .. فهي لم تكن لترتبط بشخص وهي تفكر بأخر ..
هذا ما كانت تفكر فيه وهي تغلق عينيها وتتنفس بهدوء .. شعرت ان وضعيتها على هذا الحال طالت ولكنها كانت مسترخيه ومرتاحه .. مع مرور هذي الافكار في رأسها لم تعد تسمع صوت ادوارد .. فكرت انها تأتي بأسمه دائما مهما كان الموضوع بعيدا عنه .. تنهدت وهزت رأسها
منزعجه من نفسها وعندما فتحت عينيها كادت ان تقع للخلف اذ وجدت ادوارد امامها ينظر لها وهو يقف امامها مباشرةً .. كانت تعلو وجهه ابتسامه خفيفه لم ترها من قبل على شفاهه . امسكت بالطاوله بسرعه واعادت كرسيها لتتوازن قليلا .. ثبتت بعد هذا ونظرت له بعصبيه ..
_ كنت تستطيع ان تقول شيء بدل التسلل هكذا ..
_ بماذا كنتِ تفكرين ..؟
سألها وهو يسحب الكرسي ليجلس امامها .. نظرت له وهي تفكر ان هذه اول مره يسألها عن ماذا تفكر .. لم يحدث من قبل انه ابدى اي
اهتمام بها من اي ناحيه .. ولكن مهما كان فهي لا تستطيع ان تخبره ان سبب جنونها هذا ليس سواه هو ..
ادارت بعيونها قليلا وقالت وهي تحاول عدم التركيز في عينيه كما يفعل هو ..
_ ليس بالشيء المهم ..
قالت هذا وصمتت وهي تضع هاتفها في جيبها من امام الطاوله .. كانت تبحث عن شيء يلهيها عن النظر له
والتفكير بسعادتها الان وهو يجلس امامها ويتحدث معها بهذي الطريقه ..
_ هل كنتِ تفكرين بي ..؟
قال هذا وهو يحاول احراجها فنظرت له مستغربه وقالت بسرعه وهي تحاول اخفاء توترها ..
_ كم انت واثق ..
قالتها وهي تحاول ان تسخر منه ولكنه لم يهتم بجملتها مما اثار غضبها .. لماذا يكون واثق جدا من اهتمامها به
مع انها حاولت جاهده ان تتجاهله في الأونه الاخيره ..
اخرج هاتفهه عندما اعرب عن وصول رساله .. فتحها وبدأ بقرائتها .. طال الوقت وهو يقرأها ولكن يبدو انه كان يقرأها وهو يفكر في شيء اخر .. لم يبد مركزا معها .. مع ان شوقها كان سيقتلها لتعرف من اين اتته رساله في هذا الوقت المتأخر ولكنها
قررت ان تذهب لتنام قبل ان تقوم بفعل اي حماقه تندم عليها فيما بعد .. وقفت واتجهت نحو الباب ويبدو انه لم يشعر بها ولكنه ناداها بسرعه عندما خرجت فعادت لتقف عند الباب تنتظر ان ترى ماذا يريد .. لم يكن قد استدار لها وهو يناديها فلم تعرف هل
خيل لها فقط انه ناداها ام انه ناداها حقاً .. بقيت قليلا واقفه عند الباب وهي تراقبه .. كان يكتب شيئا في هاتفهه .. لم يمض
وقت طويل عندما ارجع رأسه للخلف وقال لها وهو عاقد حاجبيه – لما لا تقتربين ..؟
_ اه .. هل ناديتني
ابتسم بسخريه – لماذا تقفين هناك اذن ..؟
تقدمت لتقف امامه ولكنها لم تجلس .. اضهرت بعض الانزعاج من سخريته ولكنه لم يهتم ..
_ هل ستجلسين لأبدء حديثي ..؟
نظرت له مستغربه .. السخريه زالت الان وبدت على وجهه ملامح الجديه .. ماذا هناك ..؟
جلست وهي صامته فبدء حديثه بسؤال احرجها ..
سألها وكأنه متأكد من الاجابه اللتي جائت – هل تعرفين استخدام الحاسوب ..؟
_ احم .. ليس كثيراً ..
اجابت وهي محرجه .. تعرف انه من الغريب لفتاة في عمرها عدم استخدام الحاسوب في هذا العصر ولكن
ماذا تفعل ان كانت لم تحضى بواحد من قبل ولم تتعلم استخدامه ..
_ ليس كثيرا .. اعتقد انها تعني لا ..
قال هذا وهو يفكر قليلا ففكرت انه بدى يسخر منها ولكنه لم يكن يقصد هذا بعد سماعها لما قاله ..
_ اعتقد انك لن تحتاجي ان تتعلمي اشياء كثيره عنه .. فأنتي لن تقومي سوى بالكتابه عليه ..
الان لم تعد تفهم شيء .. عن ماذا يتحدث ..؟ بقيت تنظر له وهي تنتظر
ان يشرح لها قليلا ولكنه كان يفكر
فلم تستطع انتظاره حتى ينتهي من التفكير .. بدئ الفضول يأكلها – ماذا هناك ..؟ لماذا يجب ان اتعلم استخدام الحاسوب ..؟
_ هل تريدين ان تعملي ..؟
كيف عرف بهذا ..؟ استغربت وبدت متفاجأه .. هل هي صدفه فقط ام انها اخبرت احدا عن الموضوع .. لا تذكر ان هناك
من تحدثت معه في موضوع عملها خصوصا من معارف ادوارد ..
_ من اخبرك انني اريد ان اعمل ..؟
سألت بهدوء فرد عليها – انا اسألك .. لم اكن اعرف ان لديك مثل هذي النيه ..
_ ااه ..
لماذا اذن فكر بهذا الامر ..؟ ماللذي دفعه لعرض عمل لها ..؟ هل يعقل ان يكون العمل في شركته
ان حدث هذا فهي لن تقبل ابدا بهذا .. بالطبع لن تقبل .. لن تصعب الموضوع على نفسها فأن قبلت بان تعمل في شركته
هذا يعني انها سوف تراه وبهذي الطريقه سوف تعذب نفسها اكثر .. لم
تجب عن سؤاله بل بادرته قائله ..
_ ماهو العمل ..؟
_ حسنا .. اعتبرها موافقه على ما قلته .. العمل هو كاتبه .. هل تدقنين اللغه ام انه لديك اخطاء كثيره ..؟
_ سوف اتخرج هذي السنه .. لست غبيه الى ذلك الحد ادوارد ..
_ ليس الان وقت الدموع .. كان سؤالا بريئا صدقيني ..
عندما قال هذه الجمله بدى عليه تعبير غريب .. تعبير مرح لم يمر على وجهه من قبل .. لقد قالها
وكأنه ليس ادوارد .. تاهت مع تعابيره اللتي بدأت تتعبها .. انبت نفسها بسرعه وهي تحتقر نسفها لتركيزها الكامل
عليه عندما تكون معه .. انها تضل مركزه معه وتتفاعل عاطفيا مع كل تغبير يطرا عليه .. انزلت رأسها وتنهدت
فدفعه هذا للأستغراب وقال متسائلا – هل تشعرين بالنعاس ..؟
_ اه .. لا ..
شعرت بالاحراج منه لذهابها لعالمها الخاص وحاولت تجميع شتات نفسها وهي تركز مع حديثه
وليس معه هو .. بينما اكمل هو بنبرته الجاده ..
_ اسمعي .. هناك كاتبه روائيه تحتاج الى كاتبه ..
عقدت حاجبيها امام جملته اللتي بدت مبهمه امامها .. فهم انها لم تستوعب ولكنه لم يسخر منها
بل بدأ بشرح الموضوع لها ..
_ انها امرأه كبيره في العمر بدأت الكتابه والجلوس امام الطاوله تتعبها ولكن عقلها مازال يعمل .. لذا هي تريد
فتاة شابه تعرف استعمال الحاسوب لتكتب لها ما تمليه عليها .. اي ستكونين انتي بمثابت يدها اللتي تكتب بها ..
نضرت له مستغربه من هذي المهنه اللتي تبدو سهله جدا .. تكتب فقط هذا يبدو جيدا جدا .. لا تبدو متعبه ابداً ..
_ كم هو الراتب ..؟
سألت بأحراج فهذا اول سؤال يخطر ببالها .. نظر لها – حسنا .. هذي الامور تتفقين معها عليها ..
هزت رأسها وهي تفكر – متى استطيع ان ابدأ ..؟
_ هذا الاسبوع هو الاسبوع الاخير لك وبعدها تبدء العطله اليس كذلك ..؟
هزت رأسها موافقه فأكمل – اذن الاسبوع المقبل سنذهب لتلتقين بها ..
_ كما تشاء ..
قالت هذا بهدوء وهي تشعر الان بالتعب ولكنها حاولت عدم اضهار هذا امامه ..
وقف بعد هذا ويبدو انه قرر الذهاب – احضري الستره ..
ضلت تنظر وهي لم تفهم لما يسألها عن الستره ولكنها تذكرت بسرعه انها هي من وضعتها في الباب ..
_ اه .. نعم الستره ..
وقفت بسرعه وسارت نحو الباب .. كان يستطيع ان يأتي هو ياخذها .. ولكن بالطبع هو فقط يريد ان يأمر ..
حملتها واستدارت لتعود فوجدته واقف امامها .. كادت تصطدم به ولكنها تراجعت بسرعه فأوقعت الستره ..
_ اه .. انا اسفه
اعتذرت بسرعه وحملت الستره من على الارض فسقط منها شيء .. اعطته الستره وهو واقف لم يتحرك ليساعدها حتى او
يقول لها شيء .. انزعجت منه وعادت لترى ماذا اسقطت فوجدت ميداليه فضيه على الارض تحمل الحرف ( كي ) ..
ابتسمت لم تنتبه من قبل انها وكلارا تبدأ اسمائهم بنفس الحرف .. اعتصرت قلبها وتنفست بهدوء كي لا تبدو حزينه امامه ..
مدت الميداليه له وحاولت التراجع كي يخرج .. كانت تريد ان تذهب للغرفه ولكنه تمهل في اخذ الميداليه وضل واقفا خلفها
فأزعجها جدا .. الان هي لا تريد منه المكوث اكثر ولا تريد ان تراه فلماذا يبقى ..
كان مازال يمسك الميداليه وهو ينظر لها .. قررت ان تعتذر له وتذهب
لتتركه يخرج ولكنه تحرك الان نحو الباب فأبتعدت
وهي تشعر بان يدها ترتعش .. قال لها وهو يقف ممسكا بمقبض الباب – لا داعي لان تنزعجي .. انها لوالدتي
وخرج ..
ماهذا بحق الله .. لماذا يتصرف هكذا .. هل يريد احراجها وايلامها .. هل يجب ان يحدث كل شي سيء في هذا العالم لها عندما يكون هو هنا..
ما شأنها هي ان كانت لكلارا او لوالدته او لأبليس حتى ..
غطت وجهها بيديها وهدئت من عصبيتها .. ابتسمت بعد هذا وكأنها مجنونه – ولكن هذا حقا مريح ..
فكرت بهذي الصدفه اللتي جمعت بين اسمها واسم والدة ادوارد وكلارا بالاحرف .. تنهدت وسارت لتعود للغرفه ..
كانت متعبه جدا لذا لم يتسنى لها التفكير كثيرا بما حدث .. نامت فور تمددها على السرير ..
مر الاسبوع الاخير في المدرسه على خير .. لقد احست بهدوء في حياتها في هذا الاسبوع اللذي ابتعدت فيه عن القصر
ولكن مع هذا فهي تشعر بالملل احيان كثيرا لانها تبقى وحيده عند ذهاب والدتها للعمل و تشعر بالشوق لساكنين القصر
بالاخص لميا وجون الصغير .. كان ايفان يتصل بها كثيرا وكانو يتحدثون مع بعضهم كثيرا .. هذا كان يخفف عليها وحدتها
قليلا ولكن مع هذا شوقها لأدوارد بدل ان يقل كان يزيد .. وبدل ان تنساه باتت تفكر فيه طوال الوقت .. كاد الوضع يجننها
ولاكنها كانت تمني النفس بان الوقت كفيل بمحي كل ذكرى له ..
لم تسمع عنه شيء منذ ذلك اليوم ولا عن والدها ايضا .. كان جورج يرسل لها رسائل يوميه ولكنها لم تكن ترد عليه
رغم انها كانت تريد ذلك . كانت تشعر انها ان فعلت سوف تخون والدتها فكانت دائما تنتهي بمسح رسائله كي لا تراها روزا ..
اتصل بها ايفان بعد ان انتهى حفل نهاية نصف السنه .. كان يريد ان يطمئن على ارقامها ..
هي كانت سعيده جدا اذ ان في ارقامها كان تطور ملحوض .. لم تكن قد وصلت لمستوى متقدم جدا ولكن على الاقل هي الان
لا تعتبر من الكسولين .. لقد شعرت بالفرح عندما رأت ارقامها ..
اتصلت بها والدتها وقالت لها انها لن تعود للغداء اليوم لان لديها عمل كثير والمطعم مزدحم جدا .. فقررت
الذهاب لطلب وجبه من المطعم القريب من منزلهم .. في الطريق اتصل بها ايفان



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:48 pm




مرحبا ..
_ مرحبا .. كيف حالك ..؟
_ اه .. اهلا ايفان .انا بخير كيف حالك انت ..؟
_ بخير . هل انتهت مدرستك ..؟
_ نعم واسمع عندما اراك سوف اريك شهادتهي . انها حقا رائعه
سمعته يضحك عليها – حقا .. هذا رائع
_ لماذا تضحك ..؟
_ طريقتك جميله عندما تتحمسين
اخجلها فلم تعرف ما تقول لذا غيرت الموضوع – هل وقعت العقد ..؟
_ ليس بعد .. ربما غدا
_ هل ما زلت متردد في توقيعه ..؟ اعتقد انها فرصه رائعه ان تعيد تصوير دراما قديمه بهذه الشهره ..
_ ربما .. اسمعي الان دعكي من هذا .. ماذا لديك اليوم ..؟
_ اليوم ..؟ لا شيء لماذا ..؟
_ لم نلتقي منذ مده طويله .. اريد ان ادعوكِ للعشاء .. ما رأيك ..؟
_ ااه .. لا اعرف يجب ان اسأل امي اولا ..
_ كما تشائين .. المهم انني سوف اكون امام منزلكم في السادسه ..
_ سأرسل لك رساله بعد ان اسأل امي .. ولكن حتى لو وافقت امي فأنا كما تعلم لا استطيع التأخر بعد الثامنه
_ اعرف ايتها الطفله .. هيا الان يجب ان اغلق
_ حسنا .. وداعا
_ الى لقاءً قريب عزيزتي
اغلق بعد هذا .. تنهدت وهي تشعر بالتعب . هي تحب ان تتحدث مع ايفان وتحب ان تخرج معه ايضا فهو دائما
ما يأخذها الى اماكن جميله ويحاول اسعادها بكل الطرق ولكنه ايضا احيانن يتحدث ويتعامل معها بعاطفيه وهذا ما لا تحبه ..
تخجل ان تقول له شيء ولكن مع هذا فهي لا تحب ان يتصرف معها بتلك الطريقه ..
كلوديا تضن انها طريقته في التعامل مع الجميع .. لهذا هي لا تستطيع
تغير هذا الشئ ..
اتصلت بوالدتها ولكنها لم تجب .. يبدو انها مشغوله حقا ..
عندما وصلت للبيت وبعد ان غيرت ملابسها واكلت ذهبت قليلا لتستلقي امام التلفاز فرن هاتفها ..
كان المتصل روزا ..
_ ماذا هناك عزيزتي .. انا مشغوله اليوم هل تريدين شيء ..؟
_ لا لاشيء امي ولكن كنت اريد ان اقول لك انني سوف اخرج اليوم مع ايفان للعشاء .. ما رأيك ..؟
_ اه حقا .. هذا رائع .. اذهبي واستمتعي بوقتك عزيزتي ولكن لا تتأخري .. يجب ان اغلق الان وداعا .
واغلقت الهاتف .. اثار هذا استغراب كلوديا هل يعقل ان تكون مشغوله
لهذي الدرجه .. انها لم تسأل حتى عن شهادتي
او اين اكلت .. رمت رأسها للخلف ..
_ يبدو ان عملها متعب حقا ..
ارسلت لأيفان رساله كتبت فيها انها سوف تخرج معه للعشاء قبل ان تنسى ونامت بعد هذا ..
نامت نوما طويلا وعندما استيقضت وجدت الساعه تعدت الخامسه .. هبت واقفه .. جيد انها لم تتأخر اكثر في النوم
توجهت لغرفتها و فتحت الخزانه كي تختار شيء ترتديه .. لم تفكر كثيرا اخرجت ملابس تليق بلقاء عشاء مريحه ..
فكرت انها لو كانت ستخرج مع ادوارد لكانت وقفت ساعه امام الخزانه تختار الملابس فقط ..
نفضت عنها هذي الافكار وتوجهت لتضع بعض مساحيق التجميل على وجهها ..
لم تكثر بل وضعت القليل القليل جدا وانتهت .. مازال هناك وقت طويل متبقي ولكنها تشعر بالملل ..
لم يكن لديها شيء تفعله في المنزل حتى التلفاز ملته .. ليس لديها واجبات مدرسيه وليس لديها المزاج لفتح اي كتاب
مدرسي اصلا .. جلست على الكرسي في المطبخ جهزت لها كأس عصير .. لم تأكل جيدا وهي الان جائعه ولكن
ان قامت لتطبخ شيئا الان لن تستطيع ان تتعشى مع ايفان وهذا سوف يكون وقح جدا ..
سمعت هاتفها يرن فتمنت ان يكون ايفان يخبرها بأنه سوف يأتي لأخذها .. لقد ملت الجلوس ..
رفعته دون ان ترا من المتصل ..
_ الو ..
قالتها بسرعه قبل ان تسمع حتى صوت المتصل .. فرد عليها ادوارد ببرود
_ اين انتي ..؟
عند هذا الحد توقفت عن الحركه والكلام .. جمدت للحضه حتى استوعبت انه ادوارد فعادت تتحدث بصوت مرتفع
_ أه .. أنا في البيت ..
_ استطيع ان اسمع بقليل من هذا الصوت ايضا .. هل لديك شي ..؟
كما هي العاده يجب ان يقول شيئ يزعجها .. ردت ببرود هي ايضا – شيء
..؟ ماذا تقصد ؟؟
_ هل لديك شيء تفعلينه الان ام انك غير مشغوله ..؟
فكرت قليلا بانها ان قالت له انها مشغوله لن يخبرها بالشيء الذي يريده منها بل سوف يقوم باغلاق السماعه
وحسب ولكن ان لعبت معه قليلا في الحديث سوف يقول ..
_ حاليا لست مشغوله لماذا ..؟ هل هناك شيء ؟
_ حسنا جهزي نفسك اذن سوف اتي لأخذك لتلتقي بربة عملك ..
كاد ان يغلق السماعه كما تبين لها من صمته فصرخت بسرعه قبل ان يغلق – لا لا لا لحضه
_ ما بك ماذا هناك ..؟
اخذت نفسا عميقا وقالت بسرعه – قصدت انني الان لست مشغوله ولكني على موعدا مع ايفان للعشاء ..
اغلقت عينيها وهي جاهزه لسماع كلامه المزعج خصوصا بعد هذا الموقف والذي سوف يعتبره ادوارد موقف سخيف
طفولي غير مسؤل كما يفعل دائما عندما يحمل الامور اكبر من حجمها ..
ولكن خرجت منه كلمه واحده وبعدها اغلق السماعه قال فقط ( حسنا ) ..
ارتاحت انه لم يقل شيء وتعجبت ايضا .. يبدو انه لم يكن متحمس لأخذها ورفضها جاء في الوقت المناسب ..
هذا جيد جدا ..
في الخامسه والنصف اتصل ايفان بها ليرى ان كانت مستعده للخروج ..
_ نعم انا جاهزه .. لقد كنت انتظر منذ فتره جيد انك اتصلت لانني مللت الجلوس بمفردي في البيت ..
لم تمضي عشرون دقيقه حتى كان ايفان يقف في الباب ينتضرها .. لقد كان الطريق من الفندق اللذي يسكنه الى هنا طويل
يجب ان يكون قد اتصل عليها وهو في منتصف الطريق .. ارتدت معطفها وخرجت معه مباشرة لم تدعوه للدخول ليرتاح حتى ..
_ تبدين جميله ..
قال لها بلطف مع ابتسامته المميزه واللتي تسحر جميع من يراه .. لم تعرف ما تقول فهزت رأسها محرجه ودخلت
للسياره .. وصلو لأحدى المطاعم الجميله والفخمه للغايه .. هي لا تحب ان تذهب معه لأماكن غاليه كهذي ولكنه دائما
ما يقول لها انه اعتاد على الذهاب لهذي المطاعم وهي لن تؤثر عليه ان ذهبت معه ..
دخلو ووجههم النادل لطاوله يبدو ان ايفان حجزها مسبقا .. كانت في اخر المطعم بقرب نافذه كبيره تطل على البحر
المنظر كان جميلا جدا في ذلك الوقت ..
_ ان هذا حقا رائع
قالت هذا وهي مأخوذه بالمنظر اللذي تراه من النافذه بينما ضل هو يحدق بها مع ابتسامه هادئه ..
احضر النادل المقبلات واخذ طلباتهم .. كانت جائعه جدا فلم تكن تريد
ان تتحدث كثيرا قبل ان تأكل .. بينما ايفان
كان يسألها طوال الوقت عن اخبارها وماذا تخطط ان تفعل في العطله وماذا فعلت في الايام السابقه وكل شيئ يخصها ..
خيم بعد هذا الصمت عليهم .. رفعت عينيها له فرأته ينظر لها بتأمل .. عقدت حاجبيها
_ ماذا هناك ..؟
_ انتي مختلفه
تمتم قائلا فلم تفهم ..
_ ماذا ..؟
حرك رأسه وكأنه كان يحلم ولكن نظرته الحالمه لم تختفي واكمل – لم اشعر من قبل هكذا .. اشعر بعدم التوازن معك
استغربت طريقته في الحديث ولم تعجبها اصلا لم تعرف ماذا يقصد بحديثه .. رغم هذا لم يخطر لها شيء لتقوله ..
فأكمل هو بهدوء – لقد تعرفت على فتيات عديدات في ما مضى ولكني لم اشعر يوما انني اريد لقائهن هكذا .. هل تفهمين ..؟
انزلت رأسها وهزته علامة عدم الفهم .. ضحك هو وارجع رأسه للخلف
كان سيقول شيء ولكن الطعام وصل الان فتوقف قليلا عن الحديث حتى يضع النادل كل الطعام ..
عندما انتهى وذهب لم ترفع رأسها وهي تشعر بمغص في بطنها .. لم تعد
تريد اكمال السهره ماذا يحدث لأيفان ..
لما يتصرف بهذي الطريقه الغريبه .. قال لها – لما لا تأكلين ..؟
_ ... .. لا شيء .. سوف أكل ..
بدأت بالاكل وبدأ هو ايضا بدون ان يكمل حديثه .. لم تتحدث ولم يفتح
هو ايضا اي حديث ..
اعادت كلماته لعقلها وهي تريد ان تفهم ما قصده .. فكرت بعد هذا انه ربما كان يريد ان يقول فقط انه يرتاح
لها كما تشعر هي ولكن طريقته كانت غريبه بعض الشيء .. حسنا هذا لا يهم لم يكن هناك شيء على الاطلاق ..
رغم تفكيرها بهذي الطريقه لم يكن هناك شيء تتحدث به معها بعد حديثه لذا قررت ان تصمت الى ان يتحدث هو ان
شاء .. اكلو وبقو طوال فترة الاكل صامتين .. كان هذا غريبا لم تفهم
لما لم يتحدث ..
بعد الانتهاء من الطعام وضعت ادوات الطعام على الطاوله وشكرته بهدوء على الوجبه اللذيذه ..
_ جيد انها اعجبتك
قال مبتسماً فلم تعرف لما خجلت من هذا .. اعتذرت منه للذهاب للحمام
متحججه بغسل يديها فدلها عليه وعاد للطاوله ..
دخلت للحمام ووقفت امام المرأه تتنفس بقوه .. – يالهي ما به .. ماذا يحدث لي لما يتصرف هكذا ..
غسلت يديها ووجهها كي تهدئ .. انها تبالغ في ردت فعلها الرجل لم يفعل شيء سيء .. هدئت نفسها وعادت له ..
جلست بهدوء وحاولت ان تعود لمرحها السابق ولكن كما يبدو ايفان لا يريد لها ان تهدء ..
_ ماذا حدث ..؟
_ ااه ..؟
لم تفهم ماذا فقال – تبدين متوتره .. هل ازعجتك ؟؟
_ لا بدا .. ليس هناك شيء .. لست متوتره
صمتو للحضه اعاد بعدها ايفان التحدث بهدوء كما هي عادته – كلوديا ما رأيكِ في السفر ..؟
_ السفر ..؟ اعتقد انه شيء جميل جداً .. ولكن لماذا تسأل هكذا فجأ ..؟
_ لقد خطر ببالي فقط ان تسافري معي في المره القادمه
عقدت حاجبيها وهي تنظر له مستغربه – ماذا ..؟
_ مابك ِ ..؟ لماذا هذا الاستغراب ..؟
_ هل تتحدث جاداً .. اعتقد انك تشعر بالنعاس ام ماذا
_ كلوديا لما هذا كله ..
_ لان هذا مستحيل
_ لماذا ..؟
_ لانه مستحيل وحسب ..
_ ماهو اللذي يجعله مستحيلا
_ كل شيء
_ مثل ..؟
_ ايفان توقف عن هذا .. هل انت حقا جاد ام انك
_ نعم انا جاد مالعجيب في هذا
_ حسنا ابسط شيء .. بصفتي ماذا سأسافر معك ..؟
سألت وهي تريد ان تحرجه فتراجع بكرسيه للخلف ركز عينيه على كلوديا
وهو يفكر كيف يبدأ حديثه
ولكنه قرر اخيرا ان يقول ما يريد بدون مقدمات – بصفتك خطيبتي
ابتسمت في البدايه وهي تنوي ان تضحك ولكن عندما رأت ملامحه الجاده واللتي كانت تبين لها
انه لم يكن يمزح جمدت في مكانها وهي تنظر له .. لم تستطع قول شيء فأنزلت رأسها وهي تحاول التفكير بما قاله
ولكنه اكمل – هذي هي الحقيقه كلوديا هذا ما اريده منك .. ان تبقي معي بصفتك خطيبتي .. اعرف ان هذا مفاجئ
ولكني لا اطلب منك شيء الان .. لا اعرف ماهي مشاعرك تجاهي ولكن اريد منك ان تعرفي ان مشاعري لم تتحرك
قبل رؤيتي لكِ .. لم اشعر من قبل بأني اريد التحدث لشخص بأي شيء مهما كان المهم التحدث معه الا معك ..
كانت تنظر له وهي مصدومه من كلامه ولم تعرف ماذا تقول .. هذا كثير لماذا يقول هذا الكلام كله فجأ .. ليتوقف الان ..
لم تعد تستطيع النظر لوجهه وبدت متوتره ومنزعجه جدا .. وقف ايفان واخذ هاتفه من الطاوله فرفعت عينيها له مستغربه
_ هل نذهب ..؟
هزت رأسها بسرعه ووقفت .. كادت ان تسقط من سرعتها فأمسك بها كي لا تقع .. عندما توازنت ابتعدت عنه بسرعه قافزه للخلف .. – ارجوكِ كلوديا لا تتصرفي معي هكذا
احست بالخجل من طلبه .. يبدو انها تتصرف كالاطفال مره اخرى .. سار امامها فتحرك خلفه بسرعه وهي صامته ..
دخلت السياره ولم تقل شيئا .. لم يفعل هو ايضا ..
عندما رأت الساعه وجدتها السابعه .. لم تعد والدتها بعد والليل كان قد خيم .. اوقف السياره ببدايه المنطقه اللتي يسكنونها ونزل ليكمل الطريق معها سيرا .. عرفت انها حتى لو طلبت منه عدم فعل ذلك
سيقول انه سيوصلها حتى باب المنزل فقررت الصمت ..
وصلو للبيت فلم تعرف ماذا يجب عليها ان تقول .. ولكن جيد انه تكفل بالامر – سأراك لاحقا .. كان عشائا رائعا ..
استدار بعدها ليذهب .. وقفت تنظر له حتى اختفى فتحت بعد هذا الباب
ودخلت لترمي معطفها ارضا وتتوجه لغرفتها .
جلست على السرير واعادت كل ما حدث صرخت بعد هذا وهي ترفع رأسها – اللعنه عليك ادوارد
غطت بعد هذا وجهها بيديها وهي تصرخ – لماذا افكر به الان لمااذااا .. لقد جائتني الفرصه لأنساه فماهذي الحماقه اللتي
ارتكبها .. انساه ..؟
فكرت قليلا بهذي الكلمه الدخيله على مشاعرها .. كيف انساه وكل ما كنت افكر فيه هو ادوارد .. ماذا ستكون ردة فعله ان عرف
ماذا كنت سأفعل انا لو كان هو من قال ذلك الكلام وليس ايفان .. كم انا حمقاء
كيف استطيع ان افعل بفسي هذا .. انني حقا مثيره للشفقه ..
بدأت دموعها تتساقط فرمت بنفسها على الوساده وبدأت بالبكاء .. ماذا ستفعل الان
هل من الصواب ان تعيش هكذا .. لا تحب احدا سوى ادوارد اللذي يستطيع
ان يحب اي شخص عداها ..
نامت من دون ان تشعر بنفسها ..
عندما عادت روزا للمنزل كانت تعتقد انها ستجد كلوديا مستيقضه فنادتها فور دخولها ..
عندما لم تسمع جوابا منها توجهت لغرفة نومهما فوجدتها نائمه بطريقه عابثه جدا حيث انها ماتزل في الملابس
اللتي خرجت بها كما يبدو وحتى حذائها لم تكن قد نزعته .. ابتسمت وهي تراها في هذي الحال ولكن عندما اقتربت منها
وجدت اثار الدموع اللتي اصبحت سوداء من فعل اختلاطها بالكحل على وجنتيها وعلى الوساده ..
مسحتهم بحزن وهي لا تعرف ماللذي حدث لفتاتها الصغيره اللتي باتت في
الأونه الاخيره كثيره الشرود وقليلة المرح ..
لقد حزنت لانها تعرف انها لم تعد تجلس كثيرا مع كلوديا ولا تتحدث معها سوى في الامور الضروريه ..
عملها يأخذ منها وقتا طويلا لهذا هي لا تجد وقتا كافيا لأبنتها ..

بعد مرور يومان لم تخرج كلوديا من المنزل ولم تتصل بأيفان بتاتا .. اتصل هو بها مره واحده فقط فلم تجب عليه
ولم يعاود بعدها الاتصال .. كان فكرها مشوشاً جدا .. سألتها والدتها
اكثر من مره عن سبب شرودها الدائم وضيقتها
فلم تكن تجب .. كان تفكيرها على الدوام بأدوارد .. لم يعاود الاتصال بها من اجل العمل .. لماذا ..؟
هل غير رأيه ام ان الكاتبه لم تعد بحاجه لي .. كان الوقت ليلا وامها كالعاده في العمل وهي امام التلفاز بتفكر بما قاله ايفان ..
سوف يعاود سؤالها عن رأيها في الاخير .. كيف يجب ان ترفض بدون ان تجرحه ..
ترفض ..؟ فكرت مجددا انها وضعت احتمالية الرفض مقدما لماذا ..؟ حتى ان كانت لا تحبه كما هي الحال مع ادوارد
فلماذا يجب ان ترفض ..؟ ماذا تنتظر ..؟ ان يعود ادوارد ليعترف لها انه يحبها وانه سوف يترك كلارا ..؟ ماهذا الحمق كله ياكلوديا .. يجب ان تفكر بتعقل .. ولكن الان هي ليست مستعده لأيفان بتاتا

كيف ستقول له انها تقبل به ولكنها لا تحبه بل تحب ادوارد .. حركت رأسها وهي تحاول طرد هذي الافكار
سوف تتركه وحسب .. تطلب منه فقط انها لا تريد ان تلتقي به .. اخذت نفسا عميقا .. فكرت بعد هذا انها هي من تريد العمل
وان لم يكن ادوارد مهتم بالمسأله فهي على الاقل يمكنها ان تسأله بشأن عملها .. ضلت تنظر لأسمه قليلا قبل ان تغمض عينيها وتضغط على زر الاتصال .. فكرت وهي تنتظر منه ان يرفع هاتفه كم ستضل على هذي الحال
حتى عندما تتصل به تشعر بالخوف منه ..
جائها صوته وكأنه من مكان بعيد .. كان يتحدث بتثاقل لم تعهده منه – من هناك
لم يقل الو .. او مرحبا او شيء من هذا .. كم هو بارد
ردت بهدوء – انا كلوديا ..
_ همم ..
قال بهدوء فعرفت حينها انه نائم .. ارتعشت وقالت له بسرعه قبل ان تغلق – انا اسفه لم اعرف انك نائم ..
اغلقت قبل ان تسمع حتى منه شيء .. – لماذا ادوارد نائم في مثل هذا الوقت ..؟ لم يسبق له ان جاء من الشركه قبل منتصف الليل على الاقل عندما كانت تسكن معهم والان بعد ان اصبحت لديه شركه جديده الا يجب ان يكون اكثر انشغالاً ..
اتمنى انه لم يشعر بشيء .. يجب ان يعود الان للنوم وكأنه شيئ لم يحصل .. اتمنى ان يحدث هذا ربااه ..
ولكن ما ان توقفت عن التحدث رن هاتفها مجدداً رأت اسمه فخافت ان يبدأ الان بالصراخ عليها
بالطبع هو ينزعج من كل شيء فكيف سيكون الامر عندما اوقضه من النوم .. تأخرت قليلا بالرد ولكنها في نهاية الامر
عرفت انها يجب ان ترد كي لا تزيد غضبه – الو ..
قالت قبل ان يتحدث حتى فرد عليها متسائلا ومازال صوته متعب – كلوديا ..؟
احست بدفئ في صوته جعل قلبها يخفق بشده – نعم ... انا اسفه لم اكـ..
_ حسنا حسنا فهمت .. ماذا هناك ..؟
لم يكن غاضب .. صحيح انه منزعج ولكنه غير غاضب كانت سعيده جدا بهذا .. ابتسمت وهي تشعر بالفرح بمحادثته
حتى لو كان الموضوع عن عملها .. اعاد لها هذا جملت ايفان.. انه يشعر بالسعاده بالحديث معها مهما كان الموضوع المهم انه
يكون معها ..هذا ما قاله لها احست بشيء من الضيق تجاه ايفان .. بدت متشابهه معه قليلا اخذتها هذي الفكره بعيدا حتى اعادها ادوارد
لعالمه – لا تقولي لي انك ايقضتني من نومي لانكِ مشتاقه ..
لم تدعه يكمل جملته بل قالت منزعجه – لم اعرف انك تنام قبل منتصف الليل من قبل
_ لم اعرف انك تعرفين مواعيد نومي كلها ..
انزعجت منه هو لا يستطيع ان يتحدث بطريقه طبيعيه يجب ان يزعجها بكل جمله يقولها ..
لم ترد عليه فقال بعد ان تنهد ويبدو انه استفاق – لقد كان لدي هذا الاسبوع عمل كثير لذا حالما اجد وقتا للنوم لا اتنازل عنه
بدت نبرته الان مختلفه عن نبرت ادوارد اللتي تعرفها .. كانت تريد ان تقول له ان لا يتعب نفسه في العمل وان يهتم بصحته ولكنها تعرف انه سوف يسخر منها ان فعلت فقررت عدم الدخول في هذي المسائل خصوصا انه موخرا بدى
بالحديث عن مشاعرها نحوه دائما وبالسخريه منها .. _ يجب ان تضع لك جدول عمل كي لا تنهي نفسك نهائيا جراء العمل
_ هل تخافين من ان اموت جراء عدم نومي
_ لم اسمع من قبل بأحدا مات من قلة النوم ..
– جواب جميل ..
_ اشكرك لأنك وجدت في حديثي شيأ جميلا
_ ان كل مافيكِ جميل
فاجأ كلوديا فلم تعرف ما تقول .. لم تعرف لما قال لها هذا .. ما به ادوارد هل هو مريض ..؟
لماذا يتحدث هكذا .. ( كل مافيك جميل ) هل قالها حقا ..؟ بدت تشعر بدقات قلبها وكأنه سينفجر
خافت ان يسمعها فوضعت يدها على صدرها تحاول اخفائها ولكنه قطع تلك اللحضه بعودته للحديث بصوته السابق اللذي
لا يحمل اي تعبير ولا تستطيع ان تميز منه ان كان ذلك الرجل غاضب ام هادء ام ان كان ينوي قتلك ..
_ هل هناك شيء ..؟ لماذا اتصلتي في هذا الوقت ..؟
لقد كانت مرتبكه جدا وهي تشعر بعدم توازن مشاعرها الان .. يجب ان تحدثه بشأن العمل ويجب ان يكون صوتها هادئا
_ لقد كنت اريد فقط ان اسأل بشأن العمل .. لقد بدأت العطله و ..
لم تعرف ماذا تقول بعد .. صوتها لم يعد يسعفها وهي تشعر بالارتعاش في اطرافها .. احست بصعوبه
في امساك الهاتف ..
_ العمل .. نعم العمل .. هذا صحيح بما انكِ كنتي مشغوله في ذلك اليوم الذي اتفقت به مع الكاتبه نستطيع ان نذهب غدا ان كنت غير مشغوله ..
كان يتحدث ببرود تام ولكن كان هناك بعض الانزعاج بصوته شعرت به وازعجها ..
هل هو منزعج منها الان هل هو مشغول وهي تزيد اعماله
_ ان كنت مشغولا وليس لديك الوقت فلا بأس ..
_ مشغول ..؟ لما تقولين هذا
_ لا لشيء .. فقط لانك مشغول في العمل
_ غدا في الساعه التاسعه صباحا سوف انتضرك
_ اعطني عنوان المكان وانا استطيع المجيء .. ليس عليك ان تأتي الى هنا
_ سأعود للنوم لا تبدئي بأزعاجي .. توجهي انتِ ايضا للنوم كي لا تتأخري
اغلق بعد هذا السماعه .. لم تستطع سوى الابتسام .. تشعر حقا بالراحه بعد التحدث معه
لماذا هو فقط يشعرها بهذا الشعور .. عندما تتحدث معه تنسى كل شيء حولها بينما ان كانت تتحدث او تفعل اي شيء اخر
ليس في بالها سواه ايضا .. ان هذا متعب للغايه .. كلما ابتعدت اكثر عنه اشتاقت له واحبته اكثر ..
كيف تستطيع ان تمحوه من ذاكرتها .. كيف لها ان تدع كلارا تأخذه .. توجهت لتخرج دفترها اللذي تدون فيه كل شيء يخص ادوار د .. لقد كتبت فيه كل شيء يحبه وكل شيء يكرهه .. تصرفاته في المواقف المختلفه وكل كلمه قالها وضلت في بالها كانت تكتبها فيه ..
فتحت صفحه جديده لتضع لها عنوانا ( كل ما فيك جميل ) تلك الجمله اللتي لا تعرف هل خرجت منه بالغلط
ام ماذا كان يقصد بها ولماذا قالها ..
كتبت تحتها _ انها اول كلمه احصل عليها من ادوارد اشعرتني ولو لجزء من الثانيه انني حبيبته ..
اغلقت الدفتر ودسته بين اغراضها كما تفعل دوما وتوجهت للنوم كما طلب منها .. اليوم لن يزور احلامها سواه كما يحدث
في كل مره تتصل به .. ولكنه يأتي في احلامها كما تريده هو .. ليس ادوارد اللذي لا يبتسم ولا يفرح بتاتا بل هو في حلمها
فارس رائع له ابتسامه رائعه يسير معها ويتحدث معها بلطف شديد .. انه رجل من خيالها فقط لا وجود له ..
عندما رن هاتفها صباحا معلنا ان الوقت الان الثامنه نهضت بسرعه وهي متحمسه لهذا اليوم الجديد ..
بعد ان اخذت حماما سريعا وخرجت لتأكل شيئا وجدت والدتها تتجهز للذهاب للعمل ..
حينها فقط تذكرت انها لم تخبر والدتها عن العمل .. لقد كانت مشغوله مؤخرا جدا بحيث لم ترها دوما وعندما تراها لا يتحدثن كثيرا ولم يخطر ببالها ان تخبرها لان ادوارد لم يعطها جوابا نهائيا الى حد الامس .. قررت ان تقول لها الان
فهذا هو الوقت المناسب قبل ان يصبح متأخر جدا ..
_ امي
قالت وهي تجلس لتأكل افطارها بينما كانت روزا تمشط شعرها ..
_ ماذا هناك كلوديا ..؟
_ وجدت عملا ..
قالتها وهي تنظر لروزا تنتظر ان ترا ردت فعلها
_ اعتقد اننا انتهينا من هذي المسأله كلوديا
قالت بهدوء وكأن شيئا لم يحدث ..
_ امي الموضوع ليس سئئ ارجوك .. فقط في العطله .. تجربه فقط
_ كلوديا
صرخت روزا فوقفت كلوديا بسرعه وهي تحاول افهام والدتها الوضع
_ ارجوك امي انه عمل سهل جدا وليس فيه تعب اسمعيني فقط
_ لن اسمع شيء .. قلت انك لن تعملي اذن لن تعملي
_ امي .. اسمعيني فقط
_ لقد سمعت ما يكفي لأفهم .. والان توقفي عن قول الحماقات
ارتدت معطفها وصفقت الباب خلفها وخرجت .. ضلت كلوديا مصدومه من ردت فعل والدتها المبالغ فيها
ماذا يحدث لها انها ليست طبيعيه .. لم تقم بهذا التصرف من قبل
الامر لا يستاهل هذا ..
مهما كان الامر ومهما كان رد والدتها هي يجب ان تعمل .. على الاقل لتأمين احتياجاتها ان كانت والدتها
تريد ان تأمن المعيشه كلها .. توجهت وهي منزعجه لتغير ملابسها .. وخرجت بعد هذا لتنتظر ادوارد ..
لقد كانت في انتضاره قبل موعدهم بعشر دقائق وكان الجو باردا في ذلك اليوم جدا .. وكانت الارض بيضاء تماما
من الثلج .. جائت سيارة ادوارد متأخره خمس دقائق عن موعدهم وتوقف بالقرب منها لتصعد وتجلس بالقرب منه ..
لم تقل شيء حتى انها لم تلقي التحيه فاستغرب هو منها واستدار لينظر لها والسياره مازالت لم تتحرك ..
_ ما بكِ ..؟
انتبهت له بعد ان ناداها اكثر من مره فقالت بسرعه – اسفه .. لم اسمع ماذا قلت
نظر لها قليلا وعاد ينظر للطريق وحرك السياره .. يبدو انه انزعج لانها لم تنتبه له
ما المشكله ان شرد الشخص قليلا .. هل يجب ان اكون دائما انتظر ما سيقوله والتقط كل كلمه تخرج منه ..
فكرت قليلا انها كانت كذلك حقا حتى البارحه .. فلماذا هي مستغربه هكذا .. تنهدت وانزلت رأسها وهي تشعر
انه سوف ينفجر ..
_ ماهذي الكارثه اللتي حلت عليك
استدارت تنظر له وقالت بعدها رغم انها احست ببعض السخريه في صوته ..
_ امي كادت ان تحطم المنزل فوقي عندما علمت انني ابحث عن عمل
هز رأسه بهدوء – اليوم فقط اخبرتها ..؟ ليست عادتك
_ لم تسنح لي الفرصه .. لا اعرف لماذا ولكن لم يأتي وقت اخر
_ وماللذي كان يشغلك هكذا
الان نبرته منزعجه .. لماذا ..؟ نظرت له مستغربه وقالت له
_ لماذا انت دائما منزعج مني
قال لها منزعجا بسخريه آذتها – لا تضعي لنفسك اهميه اكبر مما ينبغي
كانت هذي الكلمه قويه جدا عليها .. لقد اشعرتها كلمته بأنها مكروهه بالنسبه له وانها فتاة مثيره للشفقه حقاً ..
لم تقصد شيء عندما قالت له ذلك فلماذا يجرحها دائما هكذا .. ادارت وجهها للنافذه ولم تقل شيء ..
فكرت ان الحديث بينهم دائما ما ينتهي بكلام جارح وكأنهم اعداء .. تنفست بعمق كي لا تخرج دموعها ولا تبكي ..
اوقف السياره بعد طريق طويل امام منزل كبير فخم .. ولكنه لم ينزل بل بدأ بتحريك عضلات جسده وجلس بعدها يدخن ..
هي ايضا لم تستدر له بل كانت تنظر للخارج فقط وهي تنتظر ان يقوم بحركة البدايه ..
استدارت بعد هذا لتنظر له وهو يدخن فوجدته قد اغمض عينيه ولكنه لم يكن نائم ..
_ الن ننزل ..؟
قال لها بعد ان فتح عينيه ليركز نضره في عينيها .. لم ترى عينيه منذ زمن طويل
لقد اشتاقت جدا للونهما الرمادي .. قالت بهدوء وهي تفتح باب السياره – كما تشاء
نزلت ونزل هو بعدها ورمى السيجاره ليسحق عليها تحت قدمه ويسير نحو المنزل ..
كانت تسير بهدوء خلفه وهي تحاول التوازن في الثلج فلقد كان الطريق زلق جدا .. فزعت عندما سمعت صوت كلب ينبح بقوه فجأ فامسكت بكم ادوارد بسرعه وهي تصرخ ..
_ اهدئي .. ليس هناك شيء انه كلب فقط
ضلت ممسكه به وهي تنظر للكلب كبير الحجم اسود اللون وكان يبدو مخيفا جدا ..
بدت ترتعش من الخوف وهو يقترب منهم – انه مخيف
كانت الكلمات تخرج بصعوبه من فمها فأمسك ادوارد بيدها وقال بهدوء – توقفي انه لا يؤذي
وسار معها ممسكن بيدها حتى وصلو لباب المنزل فافلتها .. ضلت تنظر للخلف طوال الطريق خائفا ان يكون الكلب
قد لحق بهم .. عند الباب تنفست بأرتياح ووقفت خلفه منتظره من يفتح الباب .. فتحت الباب احدى خدم المنزل كما يبدو
واشارت لهم بالدخول .. سمعت صراخاَ حالما وصلت فصدمها انه كان من كلارا اللتي جائت تجري وتصرخ بأسم ادوارد
واحتضنته بقوه عند الباب ..
_ ادوارد حبيبي اخيراَ جأت ..
تحركت كلوديا قليلا للخلف لتفسح لهم المجال ولم تستطع ان تدير عينيها عنهم .. لقد كانت تلك اللحضه
كأنها سكين يغرز في قلبها .. كل شيء كان يصدم .. ولكن اكثر ما حطمها يداه ادوارد اللتان التفتا حول خصر كلارا
_ هيا توقفي الان ..
هذا ما قاله وهو يحاول ابعادها عنه ولكنه كان يحاول ابعادها بلطف .. انزلت بعد هذا رأسها وهي تحاول كتم صوتها كي لا
تخرج منها شهقه وتحاول كبت دموعها بصعوبه بالغه ..




hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:51 pm



_ ادوارد حبيبي اخيراَ جئت ..
تحركت كلوديا قليلا للخلف لتفسح لهم المجال ولم تستطع ان تدير عينيها عنهم .. لقد كانت تلك اللحضه
كأنها سكين يغرز في قلبها .. كل شيء كان يصدم .. ولكن اكثر ما حطمها يداه ادوارد اللتان التفتا حول خصر كلارا
_ هيا توقفي الان ..
هذا ما قاله وهو يحاول ابعادها عنه ولكنه كان يحاول ابعادها بلطف .. انزلت بعد هذا رأسها وهي تحاول كتم صوتها كي لا
تخرج منها شهقه وتحاول كبت دموعها بصعوبه بالغه .. كان هذا المنظر هو اخر ما توقعت حدوثه امامها اليوم ..
يجب ان لا تهتم هذا ما كانت تقوله لنفسها بقوه وهي تأنب قلبها على تصرفاته الحمقاء .. لماذا عساه يتحطم ..
رجل يحتضن خطيبته هل هناك ما تعترض عليه انت .. ولكنها تعرف ان هناك الكثير مما تعترض عليه ..
ابتعدت كلارا الان عن ادوارد بعد ان سمعا صوتاً يأتي من خلفها – الا تتمتعين بقليل من الاحترام لضيوفك حتى الا ترين كم هذي الطفله خجله من تصرفاتك ..
رفعت رأسي لأر امامي امرأ يبدو عليها انها تعدت الخمسين ولكنها كانت تبدو كسيده من سيدات العصور والسنين الماضيه
تبدو انيقه جدا وفيها ملامح تشعرك بالراحه .. كانت تقصدني بالطفله الخجله
جيد انها ترجمت ما يحصل على وجهي بكلمة خجل ولكن نظرت ادوارد لي كانت اخر ما كنت اتمناه ..
بالطبع هو يعرف لماذا توترت هكذا وبدوت منزعجه جدا .. يالهي متى ينتهي هذا العذاب
لماذا احضرني الى هنا ..
_ اه كلوديا انتي هنا ..؟
كانت جملتها خاليه من الفرح .. هل يخيل الي ام انني ارى غضبا في عينيها .. مامعنى معاملتها هذي لي
انها غريبه اليوم .. لم اهتم كثيرا فبالبطع لدى كلارا مشكله ما لتجعلها منزعجه هكذا .. اجبرت نفسي على الابتسام
وتحيتهم .. نادتنا العجوز للجلوس انا وادوارد فذهبنا خلفها الى غرفه جميله تشعرك وكأنك في قصر احد ملوك روما القدماء ..
كل شيء فيها كان تاريخي لم يكن هناك قطعة اثاث واحده من عصرنا هذا .. كان المكان يبدو كأنه متحف ..
كنت انظر حولي بأبتسامه فقالت لي العجوز – هل اعجبتك ..؟
قلت بحماس متأثره بغرابت وجمال الغرفه – انها حقا مبهره ..
ابتسمة العجوز بغرور و استدارت لتتحدث مع ادوارد الذي جلس بأريحيه وقد خلع سترته .. يبدو انع معتاد على هذا المنزل
هذا ما فكرت به كلوديا وما ازعجها جداَ .. ولكنها تحركت لتجلس بعيداَ عنه وقريبه بعض الشيء من العجوز
_ لا تقل لي ان هذي الطفله هي الكاتبه التي جلبتها لي ..؟
نظرت لها مستغربه طريقتها التي تغيرت فجأ .. كنت منزعجه من تصرفات ادوارد هذا الصباح وجائتني
كلارا التي حطمت ما تبقى من مزاجي الجيد والان هذي العجوز تقول عني طفله .. قررت في تلك الحضه
ان لا اسكت ولن اترك ادوارد ليجيب عني – انا لست طفله ..
نظرت لي العجوز مستغربه وبعدها تحرك فمها مضهرا ابتسامه غريبه لم اعرف معناها
ان كانت راضيه ام انها تسخر مني ولكني لم اهتم .. لم اقلل من ادبي ولم ارفع صوتي قلتها فقط احتجاجا على سؤالها ..
قالت وهي تضحك – حسنا اذن .. لنغير السؤال .. هل هذي المرأة الناضجه هي التي ستعمل لدي ..؟
كانت تبدو كأنها تسخر من كلوديا فلم تتحمل كلوديا نفسها .. وقفت وقالت وهي تدير برأسها علامه على مزاجها
الذي قلبوه لها كلهم اليوم – لا داعي للسخريه ان كانت المواصفات المطلوبه ليست موجوده عندي تستطيعين قول الامر مباشرتاً ..
نظرت العجوز في بادء الامر بأستغراب وادوارد ايضا كان مستغربا منها ولكن بعدها ابتسمت وضحكت بصوت عالي
وهي تبدو سعيده حقا .. اشعر هذا كلوديا بالقهر لانها مازالت تسخر منها ولكن العجوز وقفت لتتحدث
_ انتي رائعه حقا ولكنك تملكين لسانا سليطا قليلا
نظرت لها كلوديا بخجل ولكن الانزعاج لا يزل موجود على ملامحها .. جاء ادوارد اتصال في هذا الوقت
فأعتذر للعجوز وخرج يتحدث خارجاً ..
بقيت الان كلوديا مقابل العجوز وحدهما .. كانتا كلتاهما واقفتان بينما العجوز تنظر لكلوديا ..
_ هل تريدين حقا ان تعملي معي ..؟
نظرت كلوديا لها مستغربه سؤالها الان .. للتو اعربت عن عدم رغبتها بكلوديا والان تسألها ان كانت
ترغب بالعمل .. اجابتها بقليل من اللؤم – ان لم اكن اريد لما اتيت ..
_ انا صعبه في العمل
_ صعبه ..؟
_ حسنا ربما دقيقه تكون عباره افضل ..
_ الدقه ليست مشكله ولكن ان لم تكن لديك ثقه بقدرتي على انتاج شيء جيد لا يوجد مشكله
_ لا تعتقدي انني سوف اجعلك تعملين عندي من اجل ادوارد .. سوف تعملين لمدة شهر تكونين فيها تحت التجربه
وبعدها سوف اقرر ان كنت سأخذك ام لا ..
_ شهر ..؟ هل تقصدين بدون راتب ..؟
ابتسمت العجوز وقالت – بالطبع سوف يكون لكِ راتب ولكن بهذا الشهر يكون لدي الحق بأن اطردك متى شأت .. بالبطع ان فعلتي شيء خاطئ ..
كانت كلمت اطردك قويه بعض الشيء ولكن هذي ليست مشكله .. يجب ان تعرف الراتب اولا .. ان كان يستحق هذا العناء
فلن ترفض ولكن ان كان ليس بالكثير فهي لن تقبل حتى ان كان هذا العمل من ادوارد ..

كان يتحدث على الهاتف مع احد موضفي الشركه .. يقف امام النافذه ينظر للخارج للحديقه امام المنزل ..
تلك الحديقه اللتي اصبحت بيضاء لا يدخل فيها لون اخر .. انتهى من مكالمته التي طلب فيها ان يعود لأمراَ ضروري
وتنهد قبل ان يمسك بعمود النافذه بقوه كي لا يقع .. لقد رمت كلارا نفسها عليه وهي تحتضنه فأستدار لها ليبعدها عنه
وهو يقول بأنزعاج – كم مره قلت لكِ ان تدعي تصرفات الاطفال عنكِ ..
قالت وهي تتصنع الزعل – كم انت لئيم
لم يعرها اهتمام بل تجاوزها ليقول – نادي كلوديا .. يجب ان اعود للشركه
قالت بأنزعاج اثار استغرابه – لماذا اناديها .. ثم لما يجب ان تذهب انت لم تجلس معي حتى
قال بنفاد صبر – ليس لدي الوقت الان هيا ناديها
_ استطيع انا ان اوصلها
بقيت نظرته قليلا عليها وهو مستغرب من تصرفاتها ولكن بعد لحضه هز رأسه وخرج بدون ان يقول
كلمه اخرى .. كانت كلارا مغتاضه منه جداً .. لم يعرها اي اهتمام بل لم يتحدث معها بشيئ ولم تحصل منه سوى
على اجابات على اسأله تافهه ..
سارت عائده الى غرفة جدتها وهي تهدء من اعصابها ..

في المطعم كان لدى روزا الان وقت الغداء .. لديها نصف ساعه استراحه كانت تريد ان تعود بها للبيت ولكن
فاجئها جورج عند خروجها من المطعم وهو ينتظرها بسيارته في الخارج ولكنها لم تستدر له بل اكملت طريقها
مما اضطره للخروج من السياره والحاق بها ..
_ توقفي عن هذي التصرفات ..
وقفت وهي تبعد يده عنها وقالت بهدوء – ارجوك جورج كفى .. الا تمل من المجيء كل يوم
_ تعالي معي
قال بدون ان يرد عليها فقالت بانزعاج – الى اين ..؟
_ الى الجحيم .. الى اي مكان المهم ان نتحدث ..
_ ليس لدي شيء لأقوله لك ..
_ انا لدي .. الكثير
_ لا اريد سماع شيء
_ تعالي ..
عرفت انه لن يكف عن هذا حتى تذهب معه .. قررت منزعجه الذهاب معه .. عندما سألها عن المكان الذي
تريد ان تذهب اليه قالت له ان يبقيا في السياره لانها لا تريد
ان تطيل الجلسه معه .. كان منزعج من طريقتها معه ولكنه عرف ان ما فعله يجبره على تحملها ..
طال صمتهم بدون ان ينطقو بشيء فقالت منزعجه وهي متوتره من وجوده بقربها – كان لديك الكثير لتقوله ..؟
قال وهو يدخن سيجارته بتوتر – لا اعرف كيف ابدء
لم تقل شيء اذ انها بالكاد كانت مسيطره على دموعها من الانفجار امامه ومن ابداء اتهاماتها العاطفيه ..
_ هل تكرهيني ..؟
كان يتمتم بينما تجمدت هي من سؤاله .. لم تستدر له بل لم تعرف ماذا تفعل ..
استطاعت ان تسأله بدون ان تجيب – كيف استطعت ان تعتذر لي .. .... بعد هذا الغياب
_ لم اكن اعرف ماذا افعل .. كان الامر صعبا علي انا ايضا روزا ..
استدارت له وهي تضع يدها امامه لتوقفه – كفى .. لا تحاول ان تفتح هذا الموضوع اصلا .. مالذي كان صعب عليك ايضا .
هل انت ايضا عانيت ..؟ انت ايضا تحطمت ..؟ انت ايضا اصابك الذل من جميع الناس ..؟ انت ايضا كانت نضرات
العالم لك قاتله ..؟ متهمه ..؟ انت ايضا هُجرت ..؟ هل حدث هذا لك ..؟
لم يعرف بما يجيبها بعد ان اخرجت من قلبها تلك الكلمات .. كانت ترتجف وكأن الذكريات تمر من امامها
وترعبها ..
_ روزا
بدت دموعها الان تسقط لم تعد تستطيع الحديث ..
_ لم ابتعد عنك بأرادتي .. تعرفين هذا
صرخ بقوه وهو يحاول جاهدا ان يجعلها تسمع منه تبرير واحد لحماقاته فردت عليه بحده
_ لم تبتعد بأرادتك ..؟
_ لقد كان ذاك السجن .. ليس هناك شيء يقف امامه
بدت تنظر له بعصبيه بالغه وهي تحاول ان تسيطر على نفسها كي لا تنهار كليا – السجن .. لا تجعلني اضحك ..
لما تبدو نبرتك وكأنك كنت مضلوماً .. انت قاتل جورج .. قــاااااااتـــل ..
صرخت بوجهه وبدت تبكي فلم يستطع ان يتركها بدون ان يضمها بقوه ويحاول تهدئتها .. شعر انها انهارت كليا
الان .. كانت تحاول ان تضهر قوتها امامه منذ ان عاد ولكنها الان لم تعد تستطيع ..
بدت تهدء بعد مرور زمن وهو يعتصرها بين ذراعيه بقوه.. خرج صوتها بصعوبه من بين دموعها وهي لا تقاومه
ولا تحاول ان تبتعد عنه .. – اكرهك ..
امسكها من كتفيها وابعدها عنه لينظر لها وهي تبكي .. لقد توقفت الان عن البكاء ولكن من جراء
ما ذرفت من دموع كان وجهها يبدو شاحبا جدا .. حركت كتفيها بعنف وبدت تمسع دموعها ..
هدءت من نفسها وعرفت ان ماقامت به سوف يجعله يصر على ما يفعله ولن يتوقف عن الضهور امامها
في كل مكان .. قررت ان تتحدث وتوقفه الان .. الان سوف تنهي الموضوع وللأبد ..
بدء هو الحديث مجددا – لقد كان ذلك منذ ثمانية عشر سنه ..
قطعت عليه حديثه وهي مصدومه – لا يمكن ان تقصد انه كان علي ان انسى واعذرك .. لا يمكنك ان تكون بهذي
الانانيه ..
نظرتها الان طعنته لم يستطع ان يقول شيء اخر .. عرف انه كان طوال حياته اناني ورغم عشقه لها
فهو دائما يفكر بأشياء تافهه قبل ان يفكر بها .. يعرف انه عندما خرج من السجن و سافر كي يبدأ حياة جديده لا يعرفه فيها
احد سوى على انه رجل اعمال كان اكبر انانيه قام بها في حياته .. في وقتها كان يعطي نفسه اعذارا وهو يحاول
الاقتناع بان هذا من اجلهم .. ولكن هو يعرف ان هذا كان حماقه منه .. المال لم يكن يوما مركز اهتمام روزا وكما يبدو
فأن ابنتها تشبهها في كل شيء .. كل شيء داخلي ..
_ انت اناني
قطعت عليه الان روزا حبل افكاره فأستدار لها ..
اكملت بهدوء – لقد كنت عمرك كله اناني .. منذ ان تعرفنا على بعضنا .. منذ ان حطمتني عندما كنت صغيره
لم تفكر كيف ساعيش بعد ان تخلت عائلتي عني ولكن كل ما كان يهمك هو ان تتزوج بي .. ان تحصل علي
ولم اعد متأكده ان كان دافعك في ذلك الوقت الحب ام شيء اخر .. كنت داخل عالم المخدرات والمهربين
والمجرمين وهذا كله لم يمنعك من تعليق فتاة عرفته بأنها حمقاء واستمرارك في جعلها لا تستطيع العيش بدونك ..
اقحمتني في عالم لم اتخيل نفسي سأسمع عنه في حياتي .. جعلتني اعمل اكثر الاعمال ذله ومهانه فقط لكي لا تشعر
ابنتي بالنقص .. بعد كل هذا تخرج من السجن لتختفي لأربع سنوات كي تأمن حياتك .. يجب ان تعرف ان هذا فقط ما اذكره
خلال هذي السنوات .. تعود بعد كل هذا لتقول اسف .. وكأنك تسخر مني ..
قال بعد صمتٍ دام دقائق طويله احست به روزا بحقد نحو هذا الرجل الجالس بقربها بعد ان تذكرت كل المآسي التي قدمها
لها .. ومع جميع تلك المآسي كان حبه لم يفارقها ليزيد من عذابها .. ولكن هذا يجب ان يتوقف الان
يجب ان تعترف لنفسها ان كل ما حدث سابقا كان اخطاء يجب اصلاحها الان ..
سأل بتخوف وهو يشعل سيجاره جديده – هل تعرف كلوديا بهذا ..؟
قالت وهي تحاول ان تبدو ساخره – اهنئك .. هل بدأت تشعر بالخوف على مشاعر الطفله اللتي لم تسأل عنها طوال حياتك
_ لا تعذبيني اكثر
قال وهو يصرخ بوجهها فلم تقل شيء .. هي تعرف انه رغم كل ما يفعله فهو يحبها ..
انه شخص لا يستطيع ان يكون سوى هكذا .. يريد كل شيء ولكن هو ليس مستعد عن التنازل لأصغر الامور اهميه
في حياته .. وهذا ما لا يمكن لأحد ان يتحمله مهما كان حجم الحب الذي يحمله له ..
قالت بعد هذا وهي تفتح باب السياره – تعرف فقط بانك كنت في السجن .. هذا ما لم استطع اخفائه عنها ..
لم استطع ان اقول لها ان والدك كان مهرب مخدرات ومجرم
_ تعرفين انني تركت تهريب المخدرات بعد ان تعرف عليك
صرخ بوجهها فصرخت هي وهي ما تزل ممسكه بباب السياره – واعرف ايضا انك لم تترك شلة المجرمين تلك حتى بعد
تركك للتهريب .. اعرف ايضا انك قتلت احدهم فقط لانه هددك بان يبلغ عنك ..
لم يعد يستطيع ان يهاجمها .. لم تعد تلك الفتاة التي يذكرها بل اصبحت عنيده .. اصبحت امرأه ناضجه
تعرف كيف تدافع عن حقها .. نظر لها بأبتسامه معذبه وقال – لقد كبرتي .... صغيرتي
شعرت الان انها عادت ثمانيه عشر سنه للخلف .. انها نظرته تلك التي كانت تعشقها في السابق ..
عندما يناديها بصغيرتي .. لم تعد تستطيع تحمل هذا ..
_ ارجوك جورج .. اترك انانيتك ولو لمره واحده وفكر في غيرك .. دعني .. اتركنا انا وكلوديا وابتعد عنا ..
عرفت انها الان حطمته كليا ولكن لم يكن امامها الا هذا .. خرجت من السياره ولم يحاول ايقافها او ان يقول لها شيء ..
لم تستدر .. عادت لها تلك الليله التي تركها فيها وذهب .. لم تعرف هل يجب ان تكون الان قد
انتقمت لهجرها ام ان العذاب هذا هو نفسه الذي قاسته في ذلك اليوم ..
عادت للمطعم وعرفت انها تأخرت كثيرا ..



شعرت كلوديا بان مزاج كلارا متغير .. انها تبدو منزعجه وتحاول ان تضهر مرحه بدون جدوى ..
لقد اتفقت مع جدت كلارا على راتب جيد جدا واوقات العمل ايضا .. افهمتها انها ليست ثابته ولكن في الوقت الحاضر
ما افقتها عليه سيسير .. وان تغير شيء ستعلمها قبل فتره .. كانت خائفه جدا من العوده للمنزل ومقابلة
والدتها بعد ان اتفقت مع العجوز على كل شيء ..
ولكنها كانت تحاول ان تترك تلك اللحضه لوقتها .. ذهبت السيده ماريا جدة كلارا فكما قالت حان وقت راحتها ..
بقيت كلوديا وكلارا في الغرفه وكان الصمت هو سيد المكان ..
لم يكن لدى كلوديا ما تقوله .. شعرت ان الجو مشحون قليلا .. وقفت بعد هذا كلارا محاوله الحديث بمرح
_ ما رأيك ان نخرج .. نذهب لمكان لنأكل اشعر بالجوع ماذا عنكِ ..
ابتسمت كلوديا – كما تشائين ..
تنهدت – الا يعجبك الامر ..؟
قالت بحزن فقالت كلوديا بسرعه – بالطبع يعجبني .. انا ايضا اشعر بالجوع لنخرج ..
انتظرت كلوديا في الرده بينما ذهبت كلارا لتغير ملابسها ..
خرجت بعد هذا بعد ان ارتدت معطفها اذ انها شعرت بالحر .. كان الجو في الخارج جميل جدا
ويشعر بالراحه .. بالاخص منظر الثلج الذي يصفي القلب تماما .. سمعت كلارا عندما فتحت الباب فأستدارت لها
ابتسمت كلارا لها وسارت امامها نحو السياره .. شعرت كلوديا ان هذي المره الوضع بينها وبين كلارا
غريب فهي لم تخجل يوما منها هكذا ولم ترتبك عند تعاملها معها ولكن كلارا تبدو اليوم طفله.. انها منزعجه من شيء
ولكن لا تريد ان يرى احد ذلك .. فكرت انه ربما حدث بينها وبين ادوارد مشكله .. ازاحتهم عن فكرها وركبت سيارت كلارا
اللتي ابهرتها .. لونها احمر قاني وكأنها خرجت للتو من الصيانه ..
اشعلت اغنيه عندما حركت السياره ففهمت كلوديا انها لا تريد ان تتحدث ..
سألت بخوف – هل يعرف ادوارد انني لن اذهب معه ..
يبدو ان هذا السؤال كان ما حطم كل شيء .. امتدت يد كلارا لتطفئ الاغنيه وقالت بتمتمه ..
_ نعم .. لقد قلت له انني سوف اوصلك ..
حاولت كلوديا ان تبتسم .. شعرت الان ان اسم ادوارد يسبب لها مزاج سيء .. هم بالتأكيد متشاجران ..
ولكن حصل ما لم تتوقع حدوثه كلوديا .. لم تكن مستعده لهذا ابدا ..
_ هل تحملين شيء تجاه ادوارد ..؟
سألت كلارا بينما تمثل دور اللامباليه وكأنها تسأل كلوديا عن اللون المفضل لديها .. بينما شعرت كلوديا
بصوتها يرتجف وهي تحاول ان تجعل نفسها طبيعي ..
يبدو ان المسأله سوف تكون صعبه ان كانتها كلتيهما متوترتين .. قررت كلوديا ان تحسم الامر الان
لن تعذب كلارا اكثر ولن تعذب نفسها .. سوف تكذب وتُخرج نفسها من هذي المسأله نهائيا ..
_ ربما لان امي مشغوله جدا في العمل وليس لدي احد فأدوارد يساعدني كثيرا في هذي الايام ...
انا اسفه ان كان هذا يزعجك لم اعرف هذا ..
_ هل يساعدك فقط لهذا
كانت كلوديا تشعر بالشفقه عليها .. هل ستبقى هكذا دائما .. غير واثقه من مشاعر ادوارد
انها حقا فتاة مسكينه ..
_ نعم لهذا فقط .. ربما امي او السيده كاميليا اصلا من طلب منه هذا ..
ولكن ليس هناك شيء .. لا تفسدي مزاجك لشيء لا يستحق فبوجود فتاة جميله مثلك معه
لا اعتقد ان ادوارد سوف يفكر بسواك ..
ابتسمت لها كلوديا مطمئنه وهي تشعر بانها تريد ان تبكي على حالها .. يبدو ان السنين هذي جعلتها
تكبر كثيرا حتى اصبحت تبدو عجوز تعطي نصائح للشابات وتطمئنهن بينما هي ليست قادره على حسم
مشاعرها التي تسبب لها كل هذي المشاكل والعذاب في حياتها ..
_ لقد ازعجته اليوم .. اريد ان اذهب لأعتذر منه
قالت هذا بصوت منخفض وصوتها بدى مختلف .. يبدو ان كلام كلوديا كان مقنعا جدا ..
_ اريد ان اعود للمنزل ..
قالت كلوديا هذا وهي تشعر انها اصبحت مزعجه لهذي العاشقه اللتي تريد ان تذهب لحبيبها ..
لو كانت هي كلوديا القديمه لكانت حاولت بشتى الطرق منع لقائهم ولكنها الان تريد ان تتعذب
وان تنهار ولكن في النهايه هي تريد ان تنسى .. متى تصل الى النهايه وتنساه ..
متى يخرج من حياتها وتصبح حره ..
حاولت كلارا ان تتأسف وتعدل رايها كي يذهبون اولا للغداء وبعدها هي تذهب للقاء ادوارد
ولكن هذا لم يكن مجدي ..
_ ارجوك ليس الامر هكذا .. ولكن لدي ما يجب ان اخبر امي عنه ..
_ اه ان كان الامر هكذا اذن لا بأس ..
اعادتها لمنزلها ..
_ ارجوك سامحيني لما قلته سابقا .. لقد كنت حمقاء ولكني كنت اغار
ابتسمت كلوديا لبرائت هذي الفتاة التي شعرت بانها تشبهها بصراحتها ..
_ لا عليك .. قولي لي ما تشائين .. لن اغضب منكِ ..
ابتسمت كلارا لها وحركت السياره ..
عادت كلوديا للمنزل وهي تبتسم بسخريه لأحداث اليوم التي بدت لها كوميديه جدا ..
لو ان ادوارد يسمع تلك الحماقات التي تفوهت بها للتو ..
ربما سيموت من الضحك .. هزت رأسها – ليس هناك شيء اخر افكر به سواك ..
قالت بصوت خفيض جدا لنفسها وهي تسير بأتجاه المنزل ..
فتحت الباب وخلعت معطفها وهي مكتئبه جدا .. لقد حصلت على مكان عمل جيد
معاملت ادوارد لها اصبحت جيده ووالدتها تعمل ويملكون منزل .. لماذا اذن هذا الاكتئاب كله ..
سوف تتفاهم مع والدتها هي متأكده من هذا ولكنها تعرف ما يجعل قلبها مقبوض هكذا ..
انه ادوارد الذي بدأ يضهر لها في كل مكان .. الذي تشعر به الان اكثر من اي وقت مضى
هي تشعر بتطور مشاعرها تجاهه بسرعه لا تصدق .. باتت لا تشعر كما كانت سابقا والالم الان مختلف ..
الامر الان اصعب بكثير مما كان عليه .. لا تذكر انها تذكرت ايفان في هذان اليومان كثيرا ..
بينما ادوارد لا تتذكر ان كانت قد نسيته للحضه ام لا .. رمت نفسها على السرير وهي تنظر لسقف الغرفه ..
_ هل سياتي يوم انساك فيه ..
رن هاتفها فأفزعها .. وقفت بسرعه وتحركت للصاله كي تحضره ..
رأت الرقم فشعرت بالاحراج .. كان ايفان المتصل كانت يدها في طريقها للضغط على الزر عندما فتحت والدتها
الباب .. لم تستطع ان تجيب الان .. اقفلت الهاتف كله واستدارت لتنظر لوالدتها ..
كانت روزا تبدو منزعجه جدا وحزينه فلم تعرف هل الوقت مناسب لعرض موضوعها ..
رمت روزا بنفسها على الاريكه ورما حقيبتها عنها لترتاح قليلا ..
نظرت بعد هذا لكلوديا التي كانت تنتظر منها اي شيء تقوله ..
_ ماذا ..؟
سألت وكأن الصباح لم يحدث بينهم شيء فجلست بقربها وتحدثت بهدوء
_ هل يمكن ان اتحدث ..؟
_ ان كان عن موضوع العمل .. لا
_ امي .. لماذا تفعلين هذا .. انها الاجازه ما المشكله ان جربت ان اعمل
استدارت لتنظر لها – هل ينقصك شيء ؟؟
_ اشعر باني عبء عليك ..
_ ماذا ..؟
صدم هذا روزا – ماهذي التفاهات ..
_ انه عمل لدى جدة كلارا .. كاتبه على الحاسوب
استدارت لتنظر لها كي تستوعب ما قالته ..
شعرت بالراحه بعد ان سمعت ان العمل لدى جدة كلارا خطيبة ادوارد ..
لم تعرف ما تقول ولكن ربما كان هذا سيجعل كلوديا تشعر بالتعب وتكف
عن الحاحها المتواصل عن العمل الجزئي
فقالت – افعلي ما تشائين ..
وسارت نحو الغرفه فصرخت كلوديا بفرح – حقا .. هل انتي موافقه ..؟
لم تجبها بل دخلت للحمام فتركتها كلوديا كي تهدئ ..
مرت الايام بهدوء .. كانت تمر على كلوديا بهدوء .. لقد كان ادوارد يأتي في بعض الاحيان عند انتهاء
عملها ليرى خطيبته ويأخذها معه للمنزل قبل ان يعود للشركه .. يبدو ان لديه في هذا الوقت
استراحه لذى هو ياتي ليرى كلارا .. عندما تشعر ان ادوارد يتعامل مع كلارا بعاطفيه
او يفعل شيء يبدي حبه لها تكرهه كلارا وتكرهه هذا المنزل الذي يلتقيان فيه .. تشعر بألم
شديد يجعلها تتمنى ان يختفي ادوارد عن الارض فقط كي لا تراه كلارا .. لقد اصبحت غيرتها من كلارا
لا تطاق وتتعبها جداً .. تمثيلها بأنها غير مباليه به اصبح يثقل عليها جداً ..
عندما كان يعيدها للبيت لم يكونا يتحدثان كثيرا .. كلمتان تكونان احيانا تحيه عند الدخول والوداع فقط ..
كانت تريد ان تطلب منه ان يكف عن توصيلها ولكنها لا تريد ان تكشف له كم يؤذيها رؤيته مع كلارا
وكم يجرحها بحضوره للقائها ..
بعد ان يوصلها اصبحت لديها عاده ان تبكي قبل مجيء والدتها .. الامر اشعرها بالراحه ..
والدها لم يعد يرسل لها منذ فتره .. هل تعب منها لانها لم تجبه .. لقد اشتاقت لرسائله التي تشعرها بان
هناك من يهتم بأمرها غير والدتها .. كانت رسائله تبعث بعض الفرح في نفسها ..
هي لم تشعر بيوم ببغض لوالدها بل كانت دائما تفكر لو كان معها كيف سيكون تعامله ..
وبعد ان عاد احست ببعض الفرح لو لا ان تصرفه مع والدتها ضهر لما كان لديها مشكله معه ..
اتصلت بأيفان بعد مده من بدأها العمل .. شعرت انها وقحه بتركه كل هذي المده وهو الذي
يحاول الاتصال بها يوميا وارسال الرسائل لها ليخبرها بانها تستطيع ان تجيب كما تشاء ولكن لا تقطعه ..
تشجعت واتصلت به .. لم يرن الهاتف سوى مره فأجاب بسرعه – كلوديا ..
كان صوته دافئ جدا كما عهدته عندما يتحدث معها ولكنها لم تستطع ان تتصور ان يكون ايفان هو شريكها المستقبلي ..
حتى ان كان ذلك بعد مده لانها مازالت صغيره الان ولكن كلما فكرت به كان ادوارد يحطم كل شيء ليقتحم مخيلتها
عنوه .. فيجبرها على ترك ايفان لتفكر به فقط ..
_ نعم .. انا اسفه ايفـ..
لم يتركها تكمل بل قال بهدوء – لا تعتذري .. قلت لك لديك الوقت لتفكري ولكني لم اقل ان تقطعي علاقتك بي حتى تصلي لجواب
_ انا اسفه .. لم اعرف ما اقول ولا اعرف الان ايضا ..
_ لا داعي لان تعرفي .. لقد قلت لك انني لست مستعجل ولكن لا تجعليني اشتاق لك هكذا ..
لا تريد هذا .. لا تستطيع ان تسمع هذا الكلام منه فهي تشعر بانه ليس في مكانه .. هي لا تشعر بشيء عندما يقول
هذا لها .. كم هي حقيره .. لم تستطع ان تقول له هذا ولم تستطع ان ترفضه الان ..
ربما لانها تحتاج ان يكون معها الان او ربما لانه اشعرها بانه يحتاجها فعلا ولم يشعرها احد من قبل بهذا ..
فهم انها خجلت فقال لها – هل نستطيع ان نخرج اليوم ..؟
_ لا اعتقد ذلك .. لدي عمل
_ عمل ..؟ اليس لديك الان عطله ..؟
_ بلا .. ولكني اعمل
_ تعملين ..؟ اين ومتى بدئتي .. لما لم تخبريني
_ حسنا اعمل لدى جدة كلارا .. هل تعرفها ..؟
_ ااه السيده ماريا .. بالبطع اعرفها .. لقد مثلت في السابق عمل من تأليفها .. هل تعملين لديها ككاتبه ..؟
_ نعم .. كيف عرفت
_ اعرف انها كانت تبحث منذ مده عن فتاة تعمل لديها .. كيف هو العمل ..؟
_ جيد .. ليس صعب ولكنه متعب اذ ان الجلسه طوال اليوم وراء الحاسوب تحطيم للضهر
ضحك – بالطبع هو كذلك .. متى يوم اجازتك ..
عرفت انه سوف يطلب منها الخروج وهي لن تستطيع سوى ان توافق .. ليس لديها سبب للرفض
_ يوم السبت
_ واليوم الاربعاء .. هل يناسبك اذن ..
ابتسمت لأنه تحدث وعرف انها خمنت ما يريد فقالت – نعم يناسبني ..
_ الى اين تريدين ان تذهبي ..؟
فكرت قليلا .. كانت تريد ان تقول له كما تشاء ولكن خطر ببالها فكره فقالت بسرعه – فلم
_ ماذا ..؟
قالت بسرعه – اقصد السينما .. اريد ان ارى فلم في السينما
_ لقد مللت الافلام .. اليس لديك مكان افضل
قالت بعناد – لا
ضحك عليها وقال – كما تشائين .. لانها اول مره تطلبين مني شيء لا استطيع سوى ان اوافق
تحدثا بعد هذا قليلا قبل ان تعتذر له بأنها يجب ان تذهب لتكمل عملها .. كان وقت استراحة السيده ماريا
وهي كانت تقف امام الشرفه تتحدث مع ايفان .. سمعت صوتا من خلفها فاستدارت بسرعه
_ مع من ستذهبين لليسنما ..؟
كانت كلارا .. لم تعرف ما تقول احرجها السؤال ولكنها قررت ان لا شيء بينها وبين ايفان حتى الان
اذن فخروجهم مع بعض بريئ للغايه .. – ايفان ..
_ ايفان ..؟ يبدو ان هذا الرجل معجب بك جدا ..
_ لماذا تقولين هذا ..؟
_ لقد سمعت انكم بدأتم مؤخرا بالخروج مع بعض اليس كذلك ..؟
ازعج هذا كلوديا فقالت بسرعه – خرجنا مع بعض ولكن ليس هناك شيء بيننا .. اننا اصدقاء فقط
_ هل تريدين ان تخفي عني .. انا صديقتك هل تضنين انني سوف انشر هذا
_ ان كنت على علاقه خاصه بأيفان لما كان سيمنعني الاعلام عن قولها
_ اذن فهي الشائعات فقط ..



ابتسمت لها كلوديا .. لقد عادت كلارا لأنزعاجها السابق من كلوديا .. كانت كلوديا
تشعر بهذا مع محاولت كلارا اخفائه الدائم .. لم تعرف السبب ولكن لم يكن لديها مزاج لتدخل
خلاف مع كلارا تعرف انها ستخسره ان طال ..
استأذنت منها بعد هذا لتعود للسيده ماريا التي نادتها ..
عندما دخلت الغرفه اخذت مقعدها المعتاد وانتظرت ان تملي عليها الكاتبه كي تكتب ..
كانت متحمسه الان لانها تريد ان تعرف ماذا سيحدث للبطل بعد ان ترك العصابه وقرر ان يعيش حياة
جيده من اجل من يحب .. لقد كانت تشعر بالتشويق من هذي القصه رغم طولها و التعب اللذي تشعر به وهي تكتبها
وتنتظر ان تتحرك الاحداث .. قالت السيده ماريا انها من مؤلفاتها اللتي ستصبح فلما سينمائيا ربما لذا
يجب ان يكون كل شيء فيها دقيق وكل حركه مفصله تماما ..
بدأت السيده ماريا بسرد الروايه – احضروه لرئيس العصايه وهو محمول من قبل اربع اشخاص اقوياء يرتدون ملابس سوداء
وكانو مسلحين بانواع كثيره من الاسلحه .. هناك كدمات واضحه على جسده ووجهه ويبدو انه تعرض لعذاب من قبل
هاؤلاء الرجال قبل ان يحضروه .. رفع بعد هذا زعيم العصابه مسدس ليطلق منه رصاصه اخترقت جسده الذي قد مزقوه
بسكاكينهم الحاده ..
توقفت كلوديا هنا عن الكتابه والتفتت للسيده ماريا مصدومه – هل سيموت برايان
كانت ملامحها توحي بالخوف عليه فأبتسمت العجوز لها وقالت – ان كنتي ستتأثرين هكذا فلن تكون مهمتك سهله معي
اخجل هذا الكلام كلوديا فقالت – لن اتوقف هكذا بعد الان .. انا اسفه .. ولكن هل سيموت ..؟
_ سنرى .. تابعي بصمت
قالت هذا فعرفت كلوديا انها تريد ان تكمل .. يبدو ان مخيلتها اليوم تجود بالكثير ..
اكملت وطال هذا الجزء هذي المره .. يبدو ان السيده ماريا اليوم لديها مزاج جيده للكتابه ولكن كلوديا بدأت تشعر بالتعب
عندما نظرت للساعه وجدت ان الوقت تأخر وسينتهي عملها بعد ساعه .. اذن ليس هناك استراحه ..
حركت عضلاتها قليلا واكملت الكتابه ..

كلارا كانت تقف امام النافذه تنظر للخارج .. الجو كان هادء ولقد بدأ الضلام في هذي الايام يأتي مبكرا
جدا لذى اصبحت السماء الان مضلمه .. كانت انوار حديقتهم تنير الثلج فتجعل من المنظر رائع .. لمحت سياره
ادوارد تدخل من البوابه الكبيره .. جرت نحو الباب وارتدت معطفها مسرعه وخرجت بسرعه كي تستقبله ..
عندما خرجت كان هو قد اصبح في الحديقه .. اقتربت منه لترحب به وهي مبتسمه – لقد اشتقت لك
_ الم اكن هنا بالأمس ..
قال هذا ببرود وكأنه لا يريد منها ان تشتاق له فقالت – حتى ان غبت عني ثواني فسأموت من الشوق ..
همست له يائسه – ادوارد انا احبك .. الا تستطيع ان تشعر بهذا
قال بهدوء وهو يسير نحو المنزل – اعرف هذا .. ولكن هل استطيع ان ادخل لان الجو بارد
لفت يدها على كتفه والتسقت به .. بعد ان دخلو للمنزل خلع ادوارد معطفه و دخل ليجلس في غرفة الضيوف ..
جلست بقربه وقالت – ادوارد اريد ان اخرج معك
استدار لها وقال – معي ..؟ الى اين
_ الى اي مكان .. نحن لم نخرج منذ وقت طويل ..
_ لدي عمل ولا استطي..
لم يكمل جملته كانت كلارا قد انتفضت وهبت واقفه من مكانها امامه لتصرخ
_ لماذا تأتي لها كل يوم اذن ان كنت مشغولا .. لماذا هي فقط تترك عملك لأجلها
لماذا تفعل هذا ادوارد ..؟
نظر لها وقال بدون مبالاه – ماهذا الحمق ..
_ انه ليس حمق
صرخت بوجهه فقال بسرعه – توقفي عن الصراخ في وجهي كلارا ..
_ لماذا تفعل هذا
جلست امامه على الارض وبدت تبكي فجلس على ركبته امامها وامسكها من كتفيها
_ ما بك ..؟
_ انت لا تشعر بي .. انك لا تراني ادوارد .. لماذا
_ ماهذي التفاهات الان .. انتي عاطفيه اكثر من اللازم
_ لماذا هي فقط من تهمك .. انا ايضا جميله .. انا احبك ادوارد وهي لا تحبك .. انها تحب ايفان فلما
كانت ستكمل لولا صوته الذي بدى قد حطم كل شيء حولها – توقفي
خفف نبرته الان بعد ان شعر بها ترتعش – توقفي .. كل هذي تفاهات .. ولكن ان كنتِ تريدين ان ننفصل فليس
لدي مشكله بهذا .. اعتقد انك تعرفين هذا
نظرت له بخوف عندما سمعت ما قاله وقالت بسرعه – لا .. لا ادوارد انا لا استطيع العيش بدونك ارجوك
_ اذن لماذا قمتي بهذي الدراما كلها ..
_ لأنني احبك .. واريد منك ان تشعر بي .. قليلا سيفي بالغرض ارجوك
قال بعد ان رفع وجهها لتنظر له وهو يمسح دموعها – تعرفين ان هذا مستحيل ..
كان يتحدث بهدوء وكأنه لا يشعر بما يقول .. وكأنه لا يشعر بالسكين اللتي غرزها بقلبها ببطئ
بأعترافه القاسي هذا .. لم تعد تقوى على الحراك وهي تنظر له ..
فُتح باب الغرفه بهدوء ودخلت كلوديا بابتسامه مشرقه ونادت – كلارا ..
اختفت ابتسامتها تلقائيا
رأت منظرهم امامها .. كان ادوارد يضع يده على وجهها ولاكن ملامح كلارا مخفيه عنها لانها
كانت تعطيها ضهرها .. لم تعرف انها تبكي ولم تهتم لتعرف المزيد .
كان هذا يكفي ليحطمها .. نظرت لادوارد الذي لم يبعد عينيه عنها فيما صرخت وهي تحاول السيطره على يدها
اللتي تمسك المقبض – انا اسفه لم اعرف انك هنا ..
قالت هذا بسرعه وفي نفس واحد لتصفق بعد هذا الباب وتستند عليه كي لا تقع .. بدت دموعها تتساقط عنوه من عينيها
ومحاولاتها في منعها من النزول لم تفلح فتوجهت بسرعه نحو الباب لترتدي معطفها وحذائها وتخرج ..
لقد انتهى وقت عملها ولا حاجه بان تقول لكلارا وداعاَ .. خرجت بسرعه بعد هذا وبدأت تركض حتى خرجت من بوابه المنزل ...
بدت الان تخفف سرعتها بعد ان احست بتنفسها يصبح صعبا من جراء البروده اللتي لفحت وجهها ..
توقفت قليلا وهي تتنفس واكملت السير .. قلبها ما زال يخفق بقوه شديده .. احست بحزن والم لم يمر عليها من قبل عند
رؤيتها لهم معا .. ان هذي الغيره التي تشعر بها ليست في محلها .. فكرت انه كان خطئها كليا عندما وافقت ان تعمل في
منزل كلارا .. عرفت انها لن تستطيع ان تستمر بهذا .. لن تستطيع ان تبقى في المكان الذي تلتقي فيه بادوارد يوميا ..
ادوارد وحبيبته .. عنما عاد المشهد لها شعرت ان ارتجافها اصبح يمنعها من السير جيدا .. جلست على احدى الكراسي الموضوعه في طرف الشارع لترتاح قليلا .. عندما نظرت للأمام عرفت انها لم تسر في طريقها الصحيح ..
لقد كانت مشوشه جدا .. بعد ان عاد تنفسها ليصبح طبيعيا وكفت عن الارتعاش وقفت لتكمل طريقها فرن هاتفها ..
اخذته واجابت وهي تشعر بوهن شديد في جسدها .. لم تنظر لأسم المتصل فردت بفتور – نعم
_ كلوديا اين انتي ..؟
كان هذا صوته .. لماذا يتصل ادوارد الان .. الا يكفيه انها تركته وحده مع حبيبته لماذا يتصل بها اذن ..
لم تجبه فعاد ليصرخ عليها – اين انتي ايتها الحمقاء .. تكلمي
_ لا شأن لك ..
لم تعرف لما قالت هذا ولكنها شعرت بانها تريد ان تجرحه .. ليست هذي الكلمه قويه ولكن مهما يكن
هي تريد ان تؤذي ادوارد .. تريد منه يشعر بالألم بان يشعر بما تشعر به هي بسببه ..
_ كلوديا توقفي عن الحماقات انتي لا تعرفين طريق العوده سيرا على الاقدام .. هيا تكلمي الى اين ذهبتي
عرفت من كلماته انه تبعها ولكنه لم يجدها في الطريق الصحيح .. قالت بعد هذا
_ دعني وشأني .. لا اريد ان اراك .. اتركني
قال قبل ان يغلق الهاتف – كما تشائين
تنفست بعد هذا واكملت طريقها .. هل من الجيد ان تصرخ بوجهه هكذا ..
انه الان يعرف تماما ما فعله بها .. يعرف ان الغيره تكاد تقتلها من تلك الفتاة ..
_ لقد كانت ردة فعلك مبالغ فيها .. هل تعرفين هذا كلوديا كنتي حمقاء بكل المقاييس .. الم تريهم مع بعض
من قبل .. الم تحتضنه من قبل .. لماذا فعلتي هذا ..؟
كانت تحدث نفسها بهدوء فردت بعد هذا بحده – لانني لم اعد اتحمل ان اراه معها .. لانه اصبح قريبا مني جدا
وبت اشعر انه ليس من حقها .. لانني بت احبه اكثر من ذي قبل بمئه مره .. لانه تغير
وكنت اشعر ..
بدات تبكي بعد هذا وهي تحدث نفسها – بماذا كنتي تشعرين .. بأنه تغير وسيتركها ليأتي لك .. هل ستكونين سعيده
بتحطيم تلك الفتاة ..
لم تعد تعرف بماذا تفكر وكيف تفكر .. لم تعد تعرف كيف اصبحت شخصيتها .. هل هي حقيره الى هذي الدرجه
هل كانت تريد ان تخطف ادوارد من فتاته .. هل يمكن ان تفكر بشيء حقير كهذا ..
اخرجت هاتفها بسرعه وهي تريد ان تبعد هذي الافكار عنها .. لم يخطر ببالها سوى والدها .. لم تعرف
لماذا جاء فجأ ليدخل عقلها .. بدون تفكير اخرجت رقمه واتصلت به ..
لم تكن تعرف ماذا ستقول له ولكنها تريد ان تتحدث مع شخص بعيد عنها .. شخص لا تعرفه جيدا ولكن
يكون مهتم بها .. هي متأكده ان والدها مهتم بها ..
رد عليها بصوت بدى كأنه غير مصدق – كلوديا .. هل هذي انتي
قالت بهمس – نعم ..
رد عليها – لا تستطيعين تصور صدمتي عندما رأيت اسمك .. لا اكاد اصدق انك اتصلتي
_ اريد ان اراك ابي ..
قالت هذا وبدأ صوتها يرتجف فخاف جورج عليها وصرخ بسرعه – ماذا هناك عزيزتي .. تكلمي
_ ابي ارجوك تعال خذني من هنا ..
_ حسنا اين انتي .. ساتي حالا
لم تعرف ما تقول له فهي لا تعرف اين هي اصلا .. – لا اعرف اين انا
صدمت هذي الكلمه الان جورج .. بدى الرعب يتسرب لقلبه وهو يفكر بما قد حصل لأبنته
احست كلوديا ان صمت والدها هو خوفه عليها .. لقد تحدثت وكأن مكوره حصل لها انها حقا حمقاء
قالت له بسرعه – ليس هناك شيء ابي .. لست تائهه ولكني
_ ماذا هناك كلوديا .. تحدثي سأفقد صوابي
رأت اسم الشارع الذي تقف فيه بسرعه فقالت له – ابي اسم هذا الشارع هو ....
احس الان بهدوء قليلا وقال لها بسرعه – حسنا لقد عرفته .. انتضريني بمكانك لا تتحركي
كان الجو بارد جدا والليل كان يشعرها بالخوف ..
عادت لتجلس على الكرسي وهي تشاهد المارين امامها .. جيد ان الوقت هو وقت انتهاء دوامات معضم الناس
لذا فلم تكن وحدها في ذلك الشارع .. وصلت سياره جورج بعد فتره لينزل منها كالمجنون يبحث عن ابنته
عندما رأته كلوديا نادته وجرت نحو ليحتضنها ..
ابعدها عنه قليلا لينظر لها .. – ما بكِ .. لقد ارعبتني
_ انا اسفه
قالت هذا وهي تشعر بالحرج منه .. كانت تشعر انه قريب منها ولكن مع هذا لا تستطيع
ان تتعامل معه وكأنهم من عائله واحده ..
_ لا عليك صغيرتي .. المهم انك بخير ..
بمجرد النظر لوجهها عرف انها كانت تبكي وان هناك مشكله حدثت في حياتها ..
امسك بيدها وسارا معا ليركبا السياره .. جلست بهدوء ولم تقل شيء ..
لم يسألها هو ايضا عن شيء .. عندما اصبحا في وسط المدينه قالت له – البيت ليس من هذا الاتجاه
قال وهو يبتسم لها – اعرف .. لا اريد ان اخذك للمنزل




hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:53 pm





الى اين اذن ..؟
_ سنذهب الى مكان تحبينه كثيرا ..
فكرت قليلا وقالت له – يجب ان اخبر امي اولا
عندما قالت امي ابتسم وقال لها .. – هذا مؤكد
اتصلت بروزا ويبدو انها كانت عائده للمنزل في ذلك الوقت – اهلا حبيبتي انا في الطريق سأصل قريبا ..
_ انا لست في المنزل امي
_ لستي في المنزل .. هل ما زلتي في العمل
_ اه .. لا .. انا
_ ماذا ..؟ مابك حبيبتي هل هناك شيء ..؟
لم تعرف ماذا تقول .. قررت ان تكذب عليها لانها لم تكن مستعده لزعل والدتها عليها
ولكن كلمة جورج حطمت كل شيء قال لها – تكلمي ..
ويبدو ان روزا سمعت صوته فقالت لكلوديا بسرعه – من معك ..؟
لم تقل كلوديا شيء فقالت لها – انه جورج اليس كذلك ..
_ نعم امي
قالت تهمس وكأنها شعرت بالذنب قبل ان تقول والدتها شيء
صدمتها ردت فعل والدتها التي لن تتوقعها – حسنا
_ امي
_ استمتعي بوقتك معه اذن ..
قالت هذا واغلقت .. كانت كلمتها حاده جدا وتخلو من المشاعر .. لم يكن فيها اي دليل
على انها تريد من كلوديا ان تستمتع بوقتها مع والدها ..
_ سترضى عندما تعودين لها ..
قال والدها فاستدارت له لتقول – ان الحق معها ان غضبت مني
ابتسم – اعتقد هذا .. يبدو ان قدرها هو ان تنجب فتاة تشبه ابيها في تصرفاتها
قالت له وهي تنظر له بانزعاج – ماذا تقصد
_ اقصد انكِ تقومين باشياء لا تفكرين بها وتندمين بعدها ..
_ هل حدث هذا لك
قال بمراره – كثيرا
بعد فترة صمت دامت قالت له – الى اين سنذهب
_ سنصل بعد قليل .. انتظري
عندما استدارت لترى الشارع عرفت الى اين هم ذاهبون
_ سنذهب للملاهي ..؟
قالت بفرح فقال لها – احسنتِ صغيرتي
_ ولكن كيف عرفت انني احبها
_ انا اعرف كل شيء عنك ..
_ هل انت ساحر ابي
قالت هذا وهي تتصنع الخوف منه فضحك عليها لتنظر له بسعاده
وهي تفكر ان والدها رائع حقا .. تتمنى الان لو كانت والدتها معهم ليصبحو عائله كامله من كل الجهات
ولكن هذا كما اوضحت روزا للجميع مستحيل تماما ..
وصلو اخيرا للملاهي .. كانت تشعر انها تخون والدتها الان ولكنها كانت تشعر بالسعاده لاهتمام
ابيها بها .. مشاعرها متخبطه اليوم كليا فحاولت ان تنسى كل شيء لتحصل على اكبر قدر من المتعه ..
بعد ان لعبو كثيرا وكانت لا تقبل ان تركب اي آله الى ان يركب والدها معها
فلم يستطط ان يرفض .. تمتعت كثيرا معه .. جلسو بعد هذا ليرتاحو .. كان الجو بارد جدا ولكنها لم تشعر
ابدا بهذا . كان الدفء اللذي تشعر به من ابيها يكفيها لتدفء وتكون سعيده ..
احضر لها وجبه سريعه .. كانت تشعر بالجوع الشديد لذا بدأت تاكل بسرعه وهي تتجدث مع ججورج ..
قال لها فجأ – اذن ماذا يحدث معك صغيرتي
رفعت رأسها بسرعه تنظر له لتفهم ما يقصده حتى تذكرت الحاله اللتي كانت بها عندما اتصلت به ..
وضعت الفطيره من يدها وبدت تشعر بالالم من ذكر ادوارد .. لم تعرف ماذا تقول له
هي لن تخبره بقصة حبها الفاشله والمثيره للشفقه بتاتا .. قالت وهي تشعر انها تريد رايه بالموضوع
_ لقد تقدم احدهم لخطبتي
نظر لها مستغربا وكأنه غير مصدق وقال بعدها .. – الستي في الثامنه عشر الان
_ سأكمل التاسعه عشر الشهر المقبل .. هل تقصد اني ما زلت صغيره
_ نعم ..
تنهد بعد هذا وقال – انتي ما زلتي صغيره جدا كلوديا
قالت بدون شعور – هل تخاف ان يحدث لي ما حدث لوالدتي
نظر لها مستغربا كلامها وقال بالم – لا اعتقد انك ستقعين بنفس اختيار والدتك ..
شعرت انها كانت قاسيه .. – انا اسفه
_ لا عليك .. دعيكي الان مني وروزا .. قولي من هو الذي تقدم لخطبتك
_ الامر اولا ليس وكأني سأتزوج الان .. حتى ان حصلت موافقه فلن يحدث شيء الان ..
_ هذا جيد ..
لم تقل شيء فقال لها – اليس مسموح لأبيك ان يعرف من هو المحضوض الذي سيحصل على ابنته
قالت وهي تنظر له تنتظر ردة فعله – انه ايفان ستيف
_ ايفان ستيف ..
فكر قليلا وهو يردد اسمه وقال بعدها – هل هو ذاك الشاب الذي كان يقف معك في الحفل ..؟
هزت رأسها له فقال – اليس هو ذاك الممثل ..؟
_ نعم هو
عرفت ان والدها لا يعرفه شخصيه ويبدو انه لا يعرفه حتى كونه ممثل .. كان يسألها وهو غير متأكد
فقال بعد هذا – هل تحبينه
احرجها سؤاله فلم تعرف ما تقول .. ولكنها قالت لنفسها بسرعه لا .. لقد عرفت انها لا تكن لايفان اي
مشاعر حب .. هذا ما هي متأكده منه .. لم تعد تريد ان تتحدث مع والدها عن الموضوع
هي لا تريد ان تتذكره لانه يجعلها تفكر بأدوارد فورا ..
_ دعنا من هذا ابي .. هل نعود
_ هل مملتي مني
_ لا .. الامر ان امي ..
لم تكمل فابتسم لها – حسنا هيا بنا ..
اعادها للمنزل وسار معها حتى يصلون للباب .. وقفت امام الباب لتشكره على هذا اليوم فرد
عليها – هل ستستمرين معي هكذا
استغربة فقال – انا ابوك كلوديا .. ارجو ان تفهمي هذا ..
ابتسم بعد هذا وودعا ليذهب .. فكرت انه يقصد بالطبع انها تتصرف معه احيان برسميه
وكأنه يقوم بشيء غريب عندما يهتم بها وليس كأنه ابوها ..
تنهدت وفتحت الباب لتدخل .. بعد ان علقت معطفها دخلت لترى والدتها تتابع التلفاز ..
امسكت رأسها من الخلف و قبلتها عليه .. – هل انتي غاضبه مني
استدارت لها وهي تبتسم – لا لست غاضبه ..
كانت تجبر نفسها على الابتسام كي لا تبين حزنها لكلوديا .. لم تكن تريد ان
تعكر مزاجها بعد ان رأتها سعيده هكذا بعد عودتها من ابيها ..
شعرت بالحزن فهي تشعر ان هذا انتصار لجورج عندما يكسب محبة كلوديا ..
كانت تريد ان تبعده عن ابنتها ولكنها تعرف انه ليس لها الحق بهذا ان لم تكن كلوديا تريد ..
_ لقد كنت اليوم عند كاميليا .. جون يسأل عنك وهو حزين لانك لم تذهبي لرؤيته
قالت والدتها هذا فشعرت كلوديا انها اخلفت بوعدها له عندما قالت له انها ستزوره مجددا ..
_ لقد نسيت كليا .. انا حقا محرجه منه انني لم اتصل به حتى
_ يجب اذن ان تفعلي .. كانت كاميليا سعيده جدا لانه بدى في التقرب منك
نظرت لوالدتها قليلا وقالت بعد هذا – لماذا اولاد السيده كاميليا هكذا ..؟
استغربت سؤالها روزا – ماذا تقصدين هكذا ..؟
_ امم ... اقصد والدتهم طيبه جدا والسيد مايكل ايضا .. لماذا هم باردين و لا يقتربون من احد بسهوله
نظرت لها رزا وقالت بعد هذا – كاميليا كانت صغيره عندما تزوجت .. لم تكن تعي المسؤليه بعد لذا عند انجابها لأدوارد
لم تكن معه كأم .. كانت حياتها بالنسبه لها اهم منه .. هو كان بين يدين الخدم وكل شيء يحتاجه متوفر له سوى امه اللتي
كانت ترافق مايكل الى كل مكان يذهب اليه .. اعتقد انها عاشت حياة رائعه ولكنها فقدت اجمل شيء وهو العلاقه بينها وبين اولادها .. عندما كبر ادوارد واصبح يحتاج لوالدته ووالدته لم يجدهم بقربه .. كان الخدم هم دائما من يلبون طلباته
لذى لم يستطع ان يكون سوى هكذا .. لم يحصل على الحنان بحياته ومهما اهتمو به الخدم فهم يفعلون هذا
لانه عملهم وليس لانهم يحبون ادوارد .. ربما السيد رالف هو الوحيد اللذي كان اب لأادوارد .. لذا هو الوحيد
اللذي يحصل على التعامل الجيد منه .. او بالاحرى الشخص الوحيد الذي يعتبره ادوارد من عائلته ..
لقد رمى نفسه في الدراسه وحاول ان يجعل من نفسه الافضل دوما كي يلتفتون ابويه له ولكنهم كانو دائما ينشغلون
عنه .. لم يكن الامر وكأنهم لا يحبونه ولكن مايكل كان يريد تثبيت قدمه في ذلك الوقت في عالم التجاره لذا
كان مشغول طواله الوقت اما كاميليا فكانت فتاة مختلفه تماما عن الان .. كانت تحب الحفلات والاصدقاء
تسافر دوما ولم تكن تأخذ ادوارد معها كي لا يتعبها .. كانت مطمئنه انه مع الخدم ولكنها لم تفكر يوما ان هذا
سيجعل ادوارد ينساها كليا ..
كانت الان تشعر بالحزن الشديد على ادوارد .. هل يعقل ان يكون بروده هذا كله بسبب والدته ..
السيده كاميليا اللتي تبدو اطيب انسانه في الدنيا .. في التفكير بالامر فهي لم تره ادوارد يوما يتحدث مع والدته او والده
وكانهم عائله .. كان يتحدث معهم دائما بالامور الضروريه فقط ..
عندما خلدت ذلك اليوم للنوم كان تفكيرها كله حول ادوارد .. لقد قربته هذي القصه لها اكثر
وباتت تشعر به اكثر من ذي قبل .. يجب ان تفكر في لقائها بكلارا غدا بدل ان تفكر بادوارد ..
نامت وصورة ادوارد هي الوحيده التي تحتل مخيلتها ..

ذهبت للعمل في اليوم التالي وهي محرجه لا تعرف كيف ستتصرف امام كلارا ولكن ما حدث صدمها
اذ ان كلارا لم تتحدث بالامر بتاتا وكأن ليس هناك شيء حدث .. لم تفهم
كلوديا ان كانت تتصنع عدم معرفتها بشيء ام ان ادوارد خرج بشكل طبيعي ..
اراحها هذا جدا .. في غرفة السيده وبعد انتهاء العمل قالت لها السيده ماريا – انتي متبعه ..؟
_ اه لا .. ابدا سيدتي
_ تستطيعين ان تأخذي غدا اجازه .. انا ايضا اريد ان ارتاح قليلا ..
_ انا بخير سيده ماريا حقا ..
_ حتى ان قلتي هذا .. انا لا احب المخاطره
عرفت ان السيده تخاف ان تخربط كلوديا بالقصه ..
شكرتها بعد هذا وفرحت ان لديها يومان اجازه الان .. عندما خرجت كانت كلارا تنتظرها في الخارج
_ هل انتهيتي ..؟
سألتها فردت عليها كلوديا – نعم لقد انتهينا .
يبدو ان مزاج كلارا اليوم جيد .. لقد عادت لسابق عهدها ..
_ هل تريدين ان تشربي شيئا معي ..؟
_ انا اسفه حقا ولكن مستعجله ..
لم يكن لديها شيء ولكنها لا تريد البقاء اكثر خوفا ان يأتي ادوارد .. لم تكن
تريد ان تلتقي به مجددا لذى اعتذرت بشده ..
خرجت بعد هذا لتنتظر الباص لتعود به للبيت .. عندما وصلت للبيت ودخلت سمعت اصواتا
فعرفت ان لديهم ضيوف ..
دخلت فوجدت كاميليا وجون مع والدتها .. عندما رأت جون فرحت كثيرا وسارت بسرعه نحو تريد ان تحتضنه
ولكنه ابعدها عنه وهو غاضب ..
_ انتي كاذبه
_ ااه .. انا اسفه حقا .. الا تعرف انني اعمل
_ هذا لا يغير كونك كاذبه
قالت وهي تتصنع الحزن – هذا صحيح .. هل اخرج اذن
تحركت لتخرج فوقف بسرعه – لا .. اعتذري وسوف اقبل
ضحكت عليه وفعلت ما طلبه منها .. القت بعد هذا التحيه على السيده كاميليا
جلست معهم بعد ان غيرت ملابسها وكانت احاديثهم لا تنتهي .. لقد كان لدى الجميع
اخبار عن هذي الاجازه ..
قامت بعد هذا كلوديا لتجهز العشا فرافها جون ..
قامو هي وجون بصنع الطعام ..
دخلن بعد هذا كاميليا وروزا للمطبخ فقالت روزا – اعتقد اننا سوف نتسمم اليوم
ضحكت كاميليا عليها لتقول كلوديا – هناك مطعم بالقرب منا .. يمكنكم ان تطلبو منه فليس لديكم شيء هنا
_ هل هذي ضيافتك كلوديا .. هذا محبط حقا
ضحكت بعد هذا على السيده كاميليا وجلسو حول المائده للبدأ في الاكل ..
شعرت ان جون تغير جدا .. يبدو ان والدته تريد تعويض كل شيء لم يحصل عليه ادوارد ..
فكرت الان ان كل الاشياء في حياتها يجب ان يكون لأدوارد دور فيها لتذكره بذكرها ..
بعد ان انتهو من الطعام قالت السيده كاميليا – هل ستحضرون الاربعاء اذن ..؟ هل تستطيعين اخذ اجازه
كانت تتحدث مع والدتي فنظرت لهم مستغربه
قال امي بعد هذا – اعتقد ذلك .. لست متأكده ولكني سأخبرك غدا بعد ان اسأل
_ سيكون هذا رائع .. يجب ان تحصلي على هذي الاجازه ..
_ ماذا هناك ..؟
قال جون لها فرحا- سوف نذهب الاسبوع المقبل للتزلج على الجبال .. سيكون ذلك رائعا
قالت كاميليا بعد هذا – سوف نذهب للجبال .. لدينا كوخ هناك .. سنقضي وقتا ممتعا
هل يقصدون انها ستذهب مع والدتها معهم ..
قالت روزا لها – هذا سيكون مسليا جدا كلوديا .. يجب ان تجربي التزلج هناك انه رائع
قالت بسرعه – كنت اتمنى ولكن لدي عمل
قالت كاميليا بسرعه – الا تعملين لدى السيده ماريا جدة كلارا .. هي ايضا سوف تأتي لذا ليس هناك مشكله
_ ستذهب ..؟ لماذا
ضحكت كاميليا عليها وقالت – رغم انها كبيره في السن جدا ولكنها تعشق التزلج
قالت متفاجأ – هل تستطيع
اضحك هذا جون ايضا الذي قال – سوف ترين بأم عينك انها ستسبق الجميع
ضحكو جميعا .. غير ان كلوديا كانت خائفا جدا .. هل يعقل ان يذهب ادوارد .. ابعدت هذي الفكره كليا
فهذا مستحيل .. ادوارد لن يذهب لأجازه ليقضي وقته مع اهله ابدا ..
ربما فكرة الاجازه ليست جيدا خصوصا ان كان ادوارد ليس فيها .. ربما ستذهب كلارا ولكن هذا ليس سيئا
ابتسمت لجون وبدأ يحكي لها عن الجبال تلك والكوخ الذي يملكونه .. كان حديثه لطيفا جدا
واستمتعت به جدا .. بينما الصوره التي بناها لها عن تلك الجبال حمستها جدا للذهاب الى هناك



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 8:57 pm


ادوارد لن يذهب لأجازه ليقضي وقته مع اهله ابدا ..
ربما فكرة الاجازه ليست سيئه خصوصا ان كان ادوارد ليس فيها .. ربما ستذهب كلارا ولكن هذا ليس سيئا
ابتسمت لجون وبدأ يحكي لها عن الجبال تلك والكوخ الذي يملكونه .. كان حديثه لطيفا جدا
واستمتعت به جدا .. بينما الصوره التي بناها لها عن تلك الجبال حمستها جدا للذهاب الى هناك ..
عندما ذهبو جون وكاميليا في وقت متاخر من تلك الليله خلدت روزا مباشرتا للنوم من شدة التعب
ولان لديها عمل في اليوم التالي بينما قررت كلوديا السهر امام التلفاز لعدم قدرتها على النوم ..
كانت في اجازه لمدة يومين لذا ليس عليها ان تقلق ان اطالت السهر ..
سرحت قليلا في افكارها مع تلك الرحله التي سوف يذهبون لها .. شعرت بأن هذي الرحله ستكون
مفيده لها ولوالدتها على حدا سواء .. سترتاح وستفكر بمستقبلها وبكل شيء ستقوم به من الان فصاعدا ..
ستكـون اكثر تعقلا وستكبر .. الان ستكبر وتتوقف عن التصرفات الطفوليه تماما ..
ابتسمت لنفسها بعد هذي المحاضره التي شعرت بانها قدمتها خطوه للأمام .. نامت
في تلك الليله بوقت متأخر جدا .. استيقضت صباحا في الساعه الواحده ولكنها شعرت بخمول في اطرافها
فأعادت رأسها للوساده لتستيقض فتجد نفسها قد استسلمت للنوم لساعه اخرى ..
حضرت لنفسها الفطور لقد ذهبت والدتها من زمن للعمل .. بعد ان اكلت شعرت بالضجر فلم يكن لديها شيء تقوم به ..
قررت ان تتصل بساره وفيفيان لترى ان كانا يستطيعان الخروج معها .. حاولت الاتصال بساره ولكن هاتفها لم يكن يجب
رغم محاولاتها المستمره لذا قررت ان تتصل بفيفيان .. بعد انتظار قليل ردت فيفيان
_ مرحبا كلوديا ..
_ مرحبا .. لقد اشتقت لك كيف حالك
_ انا ايضا .. انا بخير وانتي ..؟
_ انا ايضا بخير .. فيفيان اين ساره حاولت ان اتصل بها ولكنها لم تجب .؟
_ ااه ساره .. انها ليست في البلد لقد سافرت .. الم تقل لك ..؟
استغربت كلوديا – لا .. عجبا لما لم تخبرني
_ ربما انشغلت .. لقد سافرت منذ يومين فقط
_ ااه.. هذا جيد اذن .. اين انتي اذن ؟
_ انا في منزل جدتي .. لقد قلت لكم اننا سنمكث الاجازه كلها هنا
احبط هذا كلوديا – صحيح .. لقد نسيت
_ ما بك
_ لا شيء .. اردت فقط ان اخرج لذا كنت اريد ان تخرجن معي نسيت انك لستي هنا
_ اليس لديك شيء ..؟
_ انا اعمل حاليا .. ولكن اليوم لدي اجازه لذا اردت ان اخرج لمكان ما ..
_ تعملين ..؟ منذ متى
_ منذ ان بدأت الاجازه .. انها تجربه
فيفيان تعرف ان كلوديا تعمل لان حالتهم الماديه ليست جيده لذا لم تسأل اكثر ..
_ حسنا فيفيان .. سأتركك الان ..
_ استمتعي بوقتك اذن .. اراك عندما تنتهي الاجازه عزيزتي
اغلقت الهاتف بعد هذا وهي تفكر بشيء لتقوم به ..
قامت بترتيب المنزل كله غيرت ملابسها بعد هذا لتخرج قليلا تتمشى خارجا ..
كان الجو دافئا اليوم والثلج يغطي كل شيء فيصبح اللون النهائي للعالم ابيض ..
انه شعور رائع السير في الغابه وهي خاليه .. المنظر يريح النفسيه جدا
بدأت كلوديا بالتنفس بهدوء وهي تنظر للعصافير فوق الاشجار والتي كانت تأكل
من الطعام الذي يضعونه الناس لها ويعلقونه على الاشجار .. ذهبت بعد هذا للمتنزه
وهناك كان الكثير من الاطفال يقومون بصنع رجل الثلج واللعب .. جلست تراقبهم
بهدوء وهي تشعر بالراحه .. رن هاتفها بعد هذا ليقطع عليها خلوتها .. استفاقت من سرحانها
الخالي من اي تفكير لتخرج هاتفها من جيب معطفها .. رأت اسم المتصل فأحست بان قلبها ارتعش
وكانت اصابعها في الطريق للضغط على زر الاجابه عندما استوقفتهم ..
لقد كان اسم ادوارد هو اللذي يضهر لها في الشاشه .. هل ذهب ولم يجدها لذا يتصل ..؟
فكرت انه هذا مستحيل ادوارد لن يقلق عليها ابدا .. لم ينتظر كثيرا كما هو المعهود منه
توقف الهاتف عن الرنين وكان هذا هو الاتصال الوحيد الذي قام به .. ادوارد بالطبع لن يعيد
الاتصال بها .. سوف ينتظر منها ان ترى الاتصال لتتصل به .. هذا اكيد ..
قررت ان هذي هي البدايه .. اما ان تفعلها او انها ستبقى تنتظره طوال حياتها بدون امل ..
ستتجاهل ادوارد ولن تنظر له مجددا ابدا .. ستحاول ان تبتعد عنه حتى ان كان امامها مباشره ..
حتى ان كانو وحدهم في مكان ستكون وكأنه غير موجود .. لن تفكر به مجددا ولن تهتم به ..
ستريه انها ستنساه بسرعه ولن تكون تلك الحمقاء التي احبته في ذلك اليوم المشؤم ..
امسكت هاتفها لتمسح اتصاله بها .. حذفت بعد هذا رقم ادوارد من هاتفها كليا كي لا تضعف وتتصل به
واعادت هاتفها لجيبها .. توجهت بعد هذا لمقهى قريب من منزلهم لشرب القهوه .. جلست
فيه لوقت قصير حتى انتهت من قهوتها .. عادت بعد هذا للمنزل وهي تفكر بجديه ماذا ستفعل بعد تخرجها
من الثانويه .. لقد اصبح الوقت قريب للتقديم على الجامعات وهي لا تعرف ماذا تريد ان تصبح ..
ليس لديها ادنى فكره ماذا تريد ان تدرس واي تخصص تريد ان تدخل ..
في وقت متاخر من ذلك اليوم عندما عادت روزا للبيت كانت كلوديا تريد ان تتحدث
معها عن جورج ولكن روزا كانت متعبه جدا ولم تدع لكلوديا فرصه للحديث عن الموضوع ..
لم تعرف اصلا ماذا ستقول لوالدتها .. بعد تفكير قررت انها لا تستطيع ان تدافع عن ابيها باي شيء ..
انه متهم من كل الجهات وليس له عذر بما فعله بوالدتها باي شكل .. ان المشكله
بينهم كبيره لدرجه ان روزا تتصرف وكانه مازال غير موجود في العالم ..
وهم في اسرتهم تحدث كلوديا لوالدتها ..
_ غدا سأذهب مع ايفان للسنما ..
نظرت لها والدتها وقالت – اعتقد ان هذا جيد .. لم تخرجي منذ مده معه ..
لم تعرف كلوديا ماذا تقصد والدتها ولكنها لم تسأل لان روزا وضعت راسها على الوساده
واغمضت عينيها معلنه نومها ..
عندما اصبحت الغرفه صامته جدا جاء في بال كلوديا فجا اتصال ادوارد ..
لقد كان هذا ما يشغلها اليوم كله .. لماذا اتصل .. هزت راسها بعد هذا
تبعد هذي الافكار لتغمض عينيها وتجبر نفسها على النوم ..
وصلتها رساله من والدها في ذلك اليوم يسال فيها عنها .. لقد كانت سعيده
بذلك جدا لذا اتصلت به وتحدثت معه لمده طويله .. اصبح حديثها مع جورج يريحها
جدا كما هو الحال مع والدتها ..

في الصباح عند استيقاض كلوديا كانت روزا قد استيقضت وكانت تحضر الفطور ..
لقد كانت ترتدي ملابسها للخروج .. عند دخول كلوديا للمطبخ استغربت وسالت روزا – الى اين تذهبين امي ؟
_ للعمل
كانت تأكل فطورها على عجله اذ انها تأخذت .. فقالت كلوديا – ماذا .. اليس اليوم عطله ؟؟
_ نعم ولكن لانني حصلت على اجازه من اجل ذهابنا للرحله يجب ان اعمل عملا اضافيا في هذا الوقت
لا اريد ان يقطع راتبي من اجل رحله ..
نظرت لها كلوديا بأستياء وهي تشعر بالانزعاج من حالهم هذا .. ولكنها لم تقل اكثر
تعرف ان هذا لن يغير من رأي والدتها شيء ..
ذهبت روزا وقبل خروجها قالت لكلوديا – استمتعي بوقتك عزيزتي .. ولا تتأخري في العوده وارتدي جيدا لان الجو بارد ..



هزت كلوديا راسها وهي تبتسم لوالدتها ..
خرجت روزا الان فتوجهت كلوديا للطاوله كي تفطر ..
تشعر بالسعاده اليوم لانها ستذهب للسنما ولكنها ايضا تشعر بالاحراج من ايفان ..
هي تعرف ان ايفان لن يزعجها بفتح الموضوع ولن يقول لها شيء عنه ولكن
هذا يجعل الامر محرجا اكثر ..

كان الان وقت الغداء لدى ادوارد .. اتصل به آمون ليدعوه للغداء
فقبل وقال له ادوارد ان ياتي لياخذه لانه لا يريد ان يقود ..
في السياره كان ادوارد يدخن .. قال له آمون – كيف هي كلوديا ..؟
_ لما تسأل ..؟
_ الا تراها ..؟
_ انها بخير
كان امون يشعر ان ادوارد يريد اغلاق موضوعها ولكنه اكمل ..
_ لقد مر وقت طويل لم ارها فيه .. يبدو اني بدأت اشعر بالشوق لتلك الصغيره
نظر له ادوارد بطرف عينه ولم يقل شيء .. وصلو للمطعم فرمى ادوارد ما تبقى من السيجاره
ودخلو .. جاء امون اتصال في ذلك الوقت .. جلس امام ادوارد واجاب على ايفان ..
_ اهلا ايفان ..
_ اهلا بك .. اسمع هل قلت لي ان حفلة سيليا اليوم ؟
_ نعم اليوم .. لماذا
_ حسنا اسمع .. اعتذر لي منها باي شيء لاني لست قادم
_ ماذا ..؟ لما
_ مرتبط مع احدهم بموعد ولا استطيع ..
_ من هو هذا الذي لا تستطيع تركه لحضور حفل كبير كهذا ..
_ انها كلوديا ..
اعاد امون – كلوديا .. ااهـا
رفع ادوارد نظره لأمون بدون حماس .. وضل ينظر له ..
قال ايفان لأمون قبل ان يقول شيء – لا تعطني الان محاضره .. لن اسمح لاحد ان يأذيها
حتى انا لن اسمح لنفسي بهذا ..
ابتسم امون له – حسنا .. هذا الكلام جيد .. اعتني بها وبلغها تحيتي لها
_ حسنا .. وداعا
بعد ان اغلق نظر لأدوارد الذي قال بسخريه – ليس من عادتك هذا الحنان على الاطفال
_ لم يتاخر الوقت لفعل هذا .. اليس كذلك
دار بنظره في المطعم – ربما ..
_ لما اشعر ان مزاجك تغير
اعاد ادوارد نظره لامون بانزعاج .. – لا تكن مزعجا
_ هل هذا لان كلوديا بدأت بالخروج مع ايفان
نظر له وقال – لقد قلتها بنفسك .. كلوديا وليس كلارا ..
قال امون بابتسامه – اقسم انك لن تشعر بشيء ان كانت من خرجت معه هي كلارا المسكينه ..
_ كف عن حماقاتك واطلب لنا شيء .. اشعر بالجوع
ابتسم امون له واخبر النادل بطلباتهم ..

بدأت تستعد لخروجها مع ايفان في وقت مبكر .. كانت تشعر بالملل فلم تجد امامها شيء سوى ترتيب
نفسها .. جربت ملابس كثيره قبل ان تقتنع بأرتداء بنطال اسود مع قميص احمر ناعم وارتدت فوقهم
بخفه سوداء اللون .. نظرت لمضهرها في المراه وكانت مقتنعه رغم انها تبدو رسميه قليلا .. رفعت شعرها
وتركت بعضه يتناثر على وجهها بهدوء و بدأت بوضع مساحيق التجميل على وجهها .. انتهت بعد هذا
لتنظر لوجهها بتمعن .. لقد كانت مقتنعه تقريبا .. ابتسمت لنفسها .. انها تبدو جذابه اكثر من كونها جميله
هذا جيد ايضا .. اطالت الوقوف امام المراه وهي تفكر ماذا سيكون شعورها الان لو كانت تتجهز للخروج مع ادوارد ..
الافكار هذي تدخل رأسها رغما عنها ومهما حاولت تجاهلها فهي لا تستطيع ..
صرخت بعد هذا – فلتذهب الى الجحيم ايها البليد المتجمد ..
بدأت بعد هذا تسير في ارجاء البيت وهي تردد كالمجنونه – انا اكرهك .. اكرهك .. اكرهك
.. جلست بعد هذا على الاريكه وهي تتنفس بعمق .. – انا حقا .. احبك ادوارد
قالتها بصوتِ خفيض وكأنها لا تريد حتى لنفسها ان تسمعها ..
اخذت بعد هذا نفسا عميقا – انك شخص لا يجب على احد ان يحبك ادوارد فلماذا انا اقع في هذا ..؟
انك انسان متجمد .. اسمع ايها القاسي .. اليوم سأستمتع بدون ان افكر فيك ولو للحضه .. هل فهمت
هل تتحداني في هذا .. حسنا سنرى من سيربح .. اليوم هو يومي الاول في نسيانك وسأنجح به بتفوق ..
ستصبح من الماضي من اليوم .. ستصبح ادوارد ابن صديقة والدتي فقط ولن يكون هناك اي صفه اخرى لك
في حياتي ..
احست بعد هذا بانها مجنونه فضحكت على سخافتها .. لقد حان الوقت لوصول ايفان ..
ارتدت معطفها واخذت حقيبتها وخرجت تنتظر في الخارج .. كانت تسير بهدوء حتى وصلت الى اخر بيت في الحي
حيث يوجد بعد هذا الشارع الذي تتوقف فيه السيارات للدخول لحيهم .. هناك سيأتي ايفان لأخذها ..
كانت تقف في انتظاره وهي تنظر للسماء .. كان الضلام قد خيم على الارجاء وبدأ الثلج يتلئلئ بلونه الابيض
وكأنه لئالئ حقيقيه .. النجوم في السماء كانت كما لو كانت تقلد لمعان الارض ..
اغمضت عينيها وهي تشعر ببعض البرد ..
كان ايفان الان قد وصل لشارعهم ورأها تقف في انتظاره وهي ترفع راسها للسماء ..
خفف سرعته وبدأ يسير ببطء حتى وصل لها وهو مأخوذ بمنظرها .. لقد بدت كملكة الثلج بمعطفها الابيض
وشعرها الاسود الذي يناقض لون كل ماهو حولها .. عندما احست به وصل فتحت عينيها ونظرت له فوجدته يحدق بها
كان الان ينظر لعينيها البريئتان .. لقد بات يعشق هذا السواد الذي يحتل معضم ملامحها .. ارتعشت قليلا من البرد وتوجهت
لتفتح الباب عندما عرفت انه لن ينزل .. هز هو رأسه يحاول العوده من عالمها الذي لم يعد يستطيع الخروج منه .. عندما جلست وعادت تنظر له كان ما يزال ينظر لها ولكن الان بدى واعيا لها وليس حالمه كما كان قبل قليل .. ابتسمت وهي محرجه منه
ومن نظراته التي لا تفارقها .. نظرت بعد هذا للساعه وعادت لتحول شفاهها في وضعية الزعل
_ انك متاخر عشر دقائق .. كم هذا محبط ..
قال لها بسرعه – انها زحمة السير .. يبدو ان الجميع لديهم اليوم مواعيد
ضحكت عليه فشعر انها خطفت انفاسه .. انها غير واعيه ابدا لما تسببه له .. اذ لو كانت تعي
لخفت عليه قليلا .. ابتسم لنفسه وشغل السياره .. شعر الان انه عاد معها لجوا قد نساه منذ زمن ..
انها تجعله يشعر وكأنه يعيش للمره الأولى قصة حب .. يشعر ان كل الفتيات اللاتي كان يواعدهن من قبل
ليس لهن وجود الان .. لا يتذكر اي شيء عنهم .. لا يتذكر انه شعر بهذي اللهفه لرؤيتهن .. لم يشعر
من قبل انه يحسب الدقائق للقائهن .. لم يتجهز من قبل قبل ساعتين من لقائهن كما يفعل مع كلوديا ..
لقد غاب في عالمه الذي تحتله كلوديا في هذي الايام فقط فنظرت له وقالت – هل ستبقى هكذا طويلا
استدار لها بسرعه – ماذا تقصدين هكذا
_ لا تتحدث .. اشعر بالملل قل شيئا ..
ابتسم لها – تبدين جميله جدا .
توردت وجنتيها – لم اقصد هذا .. ولكن شكرا .. حسنا متى يجب ان نكون في السينما ..؟
انها دائما تغير الموضوع حين يغازلها .. هل تتعمد هذا .. هل هي حقا تنزعج من ان يغازلها احد ام انها
تفعل هذا فقط لانها لا تريد من ايفان ان يفعل هذا .. ام انهـا تخجل جدا من هذي الامور ..
لم يفكر كثيرا بالامر نضر للساعه وقال لها .. – سنذهب الى هناك مباشرةً ..
تحدثُ في بعض الامور التي قامو بها في هذا الوقت الذي لم يلتقُ فيه .. كانت تتحدث معه بشكل طبيعي
وهذا ما اسعده اذ انها لا تبدو مستائه من مسألة طلبه لتوطيد علاقتهم .. لم يعرف من كلامها
ان كانت قد وافقت على طلبه ام لا ولكن مهما يكن الان هو لا يهتم .. وجودها فقط كافيِ له ..
وصلو اخيرا لبوابة السينما ففتح احدى ادراج سيارته ليخرج منها نظارات طبيه .. ارتداها وهي تنظر له
مستغربه .. مدت ابصعها تلقائيا لتتلمس العدسه لانها شعرت ان هذي النظارات لا توجد بها عدسه ..
ابتسم لها وقال – ليس تنكر كامل ولكن على الاقل هكذا لن يعرفوني بسرعه ..
_ ااه ..
قالت هذا بعد ان فهمت انه يرتديها كي يخفي هويته .. نظرت له وقالت بعد هذا
_ ولكنك لست مختلفا بها ..
ضحك عليها وقال – ما زلتي تعرفيني اذن
ضحكت عليه وعقدت حاجبيها – لا ليس هكذا .. ولكن حقا هذي لا تساعد ابدا
نزل من السياره وفتح لها الباب وهي تضحك عليه .. امسك يدها فأنكمشت واحست
بانها تريد سحبها منه .. لاكنه فعل هذا لان المكان كان مزدحم حين دخلو لذى حفاضا عليها
وكي لا يأذيها احد او تضيع .. دخلو واخذو مقاعدهم .. افلت يدها عندما جلسو فقط ..
احست بأرتياح عندما ترك يدها .. – لم تقل لي ماهو الفلم الذي سنشاهده ..
نظر لها – لانني لم اعرف ماتفضلين وانتي لم تقولي .. لم افكر كثيرا بالامر وتركته للصدفه
_ هذا جيد .. ليس لدي نوع مفضل في الافلام ..
_ ارحتني جدا .. ولكني قرأت اسم الفلم الذي سيعرض .. انه {علميني الحب} .. فلم رومنسي
ردتت وهي تنظر للشاشه المطفئ امامهم – علميني الحب .. لقد سمعت عنه .. انه
ضلت تفكر قليلا وهو يتأملها مبتسما فقالت بسرعه وهي تتذكر – انه الفلم الذي قال امون انك لم تقبل التمثيل فيه اليس



كذلك ..
قال لها بعد هذا – نعم انه هو .. ذاكرتك جيده
_ اليس الفلم جيدا ؟
سألت فرد عليها – بل انه جميل جدا ..
_ لماذا لم تقبل الدور اذن
_ انه دور رجل عاطفي للغايه .. لم يعجبني جدا اذ انني لم اعتد التمثيل في ادوار رومنسيه واشعر انها لا تناسبني
قالت لنفسها .. انه محق فكل ادواره هي في افلام العصابات والاكشن فقط .. ولكن ان فكرنا بالامر فهو يكون افضل
لو مثل في افلام رومنسيه .. اذ انه عاطفي بعض الشيء على عكس ما يضنه عن نفسه .. وهو وسيم ايضا وهذا يساعد جدا
ابتسمت لنفسها من افكارها فسألها مستغربا – لما تبتسمين
ابتسم وكمل – هل تعرفين انك تشردين كثيرا ..
نظرت له مستغربه ما قاله وقالت بعد هذا – انها معلومه جديده لي .. اسفه لم انتبه لنفسي
_ لم اقل هذا كي تعتذري فهذا ليس ذنبا ..
ابتسمت له ونظرت للأمام عندما اطفئت اضائت الغرفه و حان وقت بدأ الفلم ..
كان الفلم جميلا جدا ولكنه حزين ومؤثر بعض الشيء .. لقد اندمجت كلوديا فيه تماما حتى انها كادت تبكي
عندما اصيب البطل وكاد يموت .. بينما ايفان كان ينظر لها اكثر من متابعته للفلم بكثير .. لم ينجذب للفلم
ولقد شاهده من قبل ولكنه لم يقل هذا لها .. كان مستمتعا بمشاهدتها بهذا الشكل الطفولي .. كانت تبدو
متأثره جدا .. انها حقا فتاة رائعه .. وقعت دمعه على وجنتها بدون وعي منها وهي متأثره فتوجه لينظر الى اين وصل
الفلم حتى بدأت دموعها بالتساقط .. لقد كان هذا هو المشهد الاخير .. عاد لينظر لها وهو متأكد انها ستبتسم الان
في هذي اللحضه .. وهذا ما حدث حقا .. بعد لحضات من تساقط دموعها ابتسمت وهي فرحه بعودة البطل
وتعانقهما من جديد .. رفعت يدها لتمسح دموعها وعينيها لا تفارقان شاشه السينما .. انتهى الفلم الان
والابتسامه لم تفارقها .. اخذت بعد هذا نفسا طويلا وهي تشعر بانها كانت قد حبست انفاسها طوال الفلم ...
استدارت لأيفان لتجده يراقبها فأبتسمت له .. قالت بعد هذا – انه فلمٌ رائـــع حقا ... رائــع جدا
ضحك عليها – اصدقك اصدقك ولكن توقفي عن الصراخ ستكشفيني
وهذا ما حدث فعلا .. لقد كانت هناك فتاة تراقبهم طوال الفلم وهي تنظر لأيفان بين الحين والاخر وكأنها
تريد ان تسأل عن شيء وتغير رأيها .. وقفت بعد هذا واستدارت تواجههم وهي تمعن النظر في ايفان ..
لقد عرف ايفان انها في طريقها لمعرفت هويته فسحب يدي بسرعه وسار مسرعا نحو المخرج وهو يجرني خلفه ..
لقد كانت الانوار مازالت مطفئه لذا لم تلحق بنا ولم تقل شيء ..
عندما اصبحو خارج صالة السينما كان ايفان مازال يسير بسرعه وهو يمسك بيد كلوديا ويجرها خلفه ..
كانت هي ترتدي حذاء ذو كعب عالي فكان سيرها بسرعه يتعبها ويربكها لذا قالت له بسرعه – ادوارد توقف قليلا
كانت الصدمه واضحه على ايفان عندما وقف بسرعه واستدار لها .. كان ينتظر منها ان تعتذر لمناداتها باسم ادوارد
ولكنه شعر من نظرتها انها لم تنتبه لنفسها .. يبدو انها خرجت منها لا شعوريا ..
_ ماذا هناك ؟
سألته عندما رات الصدمه على وجهه فأبتسم هو لها بسرعه – لا شيء .. اسف لم انتبه انني مسرع جدا
ابتسمت وافلتت يدها بلطف من يده .. فكر انها ربما تعودت على ادوارد في المده التي سكنت فيها
معهم لذا نادته بأسمه .. رغم ان هذا شيء يصعب تصديقه ..
لم يفكر بالامر اكثر وعادو للسياره ..
_ انا اسفه لم اكن اريد ان يحدث هذا
_ بل شكرا لانك اخرجتنا .. ان كانت هويتك ستكشف لا اريد ان ارى ماذا يحدث
ضحك عليها وسألها – لماذا هذا كله
_ لقد اخرجت صوره لك في المدرسه فهجم جميع الطلاب ليروها .. ماذا سيحدث ان كنت بصورتك الحقيقيه
ضحكا معا وركبا السياره .. ساره قليلا قبل ان يقلل السرعه ويستدير لها – سنذهب لنأكل .. ما رأيك ؟؟
ابتسمت ونظرت للساعه – ليس الوقت متأخر .. لنذهب
ظلت تنظر للطريق الذي كانو يسيرون فيه .. لقد جائت من قبل للسينما ولكنها لم تمر ابدا في هذا الطريق ..
انه جميل جدا والمطاعم الموجوده به رائعه .. بالطبع فأيفان لا يدخل سوى لهذي النوعيه من المطاعم ..
استدارت له – عندما اكون معك اشعر انني ارى المنطقه لأول مره
لقد كانت تقصد شيء بينما فهم ايفان شيء اخر تماما .. هي تقصد انه ياخذها دائما لمناطق لم ترى مثلها
بينما هو فهم انها تستمتع بصحبته لدرجه تجعل كل شيء جديد بالنسبه لها معه ..
اخرجت هاتفها من الحقيبه وهي تنظر له .. لقد كانت قد وضعته على وضعية الصامت في صالة السينما
لذا اخرجته لترى ان كان هناك اتصال اتاها .. لم يكن هناك اي اتصال .. نظرت للأمام وهي تفكر ..
_ انتي تنتظرين اتصاله بك مجددا ايتها الحمقاء ..
ابتسمت لنفسها وهي تنظر لأيفان الذي كان ينظر للطريق ويقود بثقه كامله ..
انه شخص رائع .. يهتم لمشاعر الاخرين ويحبها جدا .. يحاول دائما ان يقوم بكل ما يسعدها
فمامشكلتها .. هل هناك خطأ في شخصيتها .. لماذا تبقى متعلقه في شخص يحطمها في كل مره
تلتقي به .. لماذا يضل فكرها حوله وتبقى تشتاق له رغم كرهه لها ..
_ هل تنتظرين اتصالا من احد ..؟
اعادها للعالم فنظرت له بسرعه مرتبكه وكأنها تخاف ان يكتشف ما بداخلها ..
_ ااه .. لا .. ليس تماما
حاولت الابتسام .. فحدق بها – هل هناك شيء ؟
_ شيء ...؟
استغربت سؤاله فقال – شيء يحدث معك .. شيء يجعلك تفكرين طوال الوقت ..
_ لا .. ليس هناك شيء
_ ان كنتِ لا تريدين ان تقولي هذا ما لا استطيع اجبارك عليه .. ولكن لا تكذبي
ابتسمت له وهي تشعر بالذنب ولكنها لم تقل شيء .. بالطبع لن تقول له شيء فهذا مستحيل ..
وصلو اخيرا للمطعم فأرتحاحت لان الحديث انقطع الى هذا الحد ..
عندما دخلو للمطعم كان هناك رجل ينتظرهم كما يبدو اذ انه حيا ايفان بعد وصولنا واشار لنا ان نتبعه ..
كنت انظر للمطعم بمرح وانا احاول اكتشاف شكله .. كان جميل جدا .. كانت الاضائه خافته جدا والشموع تملء
المكان .. وهذا ماكان يزيد جماله .. اشار اليهم بعد هذا الى طاوله يبدو انها كانت محجوزه لهم .. كانت تريد ان تجلس
ولكنه كان ينتظر ان تخلع معطفها فنظرت لأيفان الذي خلع معطفه واعطاه للرجل الواقف بالقرب منه ... فعلت نفس الشيء
وانا اشعر بشعور جميل وكأنني اميره ..
سحب بعد هذا الكرسي لأجلس عليه ففعلت .. نظر ايفان لي بتمعن بعد ان جلسنا ليقول
_ لما تبتسمين ..؟
_ هل تعرف .. اشعر حقا وكأنني اميره .. انك تجعلني اعيش لحضات جميله جدا .. شكرا
ابتسمت له وهي تشعر بالسعاده .. لقد كان كل شيء جميل اليوم ..
_ لقد جئت لهذي الاماكن كثيرا في الماضي ولكنها لم تكن سولا للأكل .. بينما معك يكون الامر مختلف تماما
ابتسمت له محرجه فأكمل بدون ان يعير خجلها اهتماما خاصا – احب ان تكوني معي دائما .. انتي مختلفه بالنسبه لي
هل تعرفين هذا .. انتي الشخص الوحيد الذي لا امل منه مهما حدث .. اشعر برغبه في رؤيتك في كل وقت ولا
استطيع السيطره على هذي الرغبه ..
حاولت ابتلاع ريقها بصعوبه وهي لا تستطيع ان تنظر لعينيه .. لقد قال كلام كثير في وقت قصير
ويصعب عليها استيعاب كل شيء هكذا .. شعرت بيديها ترتعش وهي لا تعرف ماذا تقول .. الرفض الان سيكون
تحطيما كاملا له .. لماذا قد ترفض .. يجب ان تسأل نفسها هذا السؤال ..
ان كانت ستبدأ علاقه معه الن يكون هذا جيدا لنسيان ادوارد .. لم تعرف هل تفكيرها احمق ام ان فيه شيء
من العقلانيه ولكنها لم تستطع ان تترجم شيء مما تقوله .. سمعته بعد هذا ينادي النادل ليطلب منه الطعام
رفعت وجهها له لتراه يتحدث معه النادل بدون ان يلتفت لها .. بعد ان ذهب النادل التفت لها – انا اسف ..
ارتبكت الان اكثر بعد ان اعتذر لها .. بينما اكمل هو – لقد وعدتك ان لا اتحدث بالموضوع ورغم هذا فعلت
فركت راحتيها قليلا وابتسمت له بتوتر – ايفان انت اول ... امم .. رجل يتحدث معي هكذا .. اقصد انني لم اكن من قبل في
موقف مشابه لما انا فيه الان .. لست معتاده على هذا .. اشعر بالارتباك والتوتر انا اسفه .. ولكني حقا مرتبكه
ابتسم لها وعلا بعد هذا ضَحكه عليها – انتي رائعه كلوديا ..
هدء بعد هذا وهي تنظر له تتصنع الانزعاج منه فقال لها وهو ينظر لعينيها ويقرب وجهه لها – انا حقا اعشقك
هذا كان اخر ما تمنت حدوثه اليوم .. امسكت بالملعقه وبدأت تأكل وكأنها لم تسمع شيء
فضحك عليها و بدأ هو ايضا في الاكل .. لم تنظر له طوال فترة الاكل فلم يقل شيئا .. جائه اتصال في
تلك اللحضه فأجاب – ااه انا اسف سيليا .. لم استطع المجيئ ..
_ صدقيني لا استطيع انا مع اناس لا استطيع تركهم .. ماذا .... حسنا حسنا للحضات فقط
اغلق بعد هذا الهاتف وكلوديا لم تفهم كلمه مما قاله .. وضع الملعقه ونظر لها ولملابسها ..
_ هل نستطيع ان نذهب لمكان .. لفتره قصيره
نظرت له مستغربه – مكان ..؟ الى اين تقصد ..؟
_ اكملي طعامك وستعرفين بعد هذا ..
_ حسنا ولكني .. انا لا اريد ان اتأخر يجب
قاطعها .. – لم تمر سوى ساعتين منذ خرجنا لن تتأخري ..
نظرت له وقالت بدون قصد – ساعتين .. اه لقد ضننت انه اكثر
ابتسم لها – كم انتي محبطه .. انا الذي كنت اريد ان اقول انها مرت كدقيقتين ..
_ اه حقا انا لم اقصد ..
ضحك – لا عليك
_ لقد انتهيت من الاكل .. هيا قل الى اين سنذهب ؟
_ انتي حقا فضوليه .. هيا تحركي
نهض من الكرسي وفعلت كلوديا الشيء نفسه .. احضر السيد نفسه معاطفهم عند الباب والقى التحيه
على ايفان وذهب .. نظرت لهم كلوديا مستغربه لم يدفع الحساب ..
_ لم تدفع الحساب ..؟
قالت وهي ترتدي معطفها فقال – لقد دفعته مسبقا
حركت راسها – انتم الاغنياء لديكم طرق غريبه في الحياة
خرج معها نحو السياره وهو يضحك عليها .. – اعتقد هذا
ركبا كليهما السياره وانطلق ايفان .. قالت له – الن تقول الى اين سنذهب .؟
نظر نحوها قليلا وهو يتفحصها وقال بعد هذا – هل تمانعين ان غيرتي ملابسك ...؟ لفتره قصيره
_ مابك ايفان ماذا حدث لك فجأ .. اغير ملابسي .؟ لماذا ..؟
_ يجب ان اذهب لتوديع احدهم واريد ان تأتي معي ..
ابتسم لها محاولا جعلها تتقبل الفكره فقالت – لماذا يجب ان اكون معك .. من الذي تريد توديعه
_ احد معارفي .. لقد دعاني ولكني لم اذهب لأني مرتبط معك .. ولكن عندما اتصلت لم استطع ان امتنع ..
انها مقربه جدا لي فلا استطيع ان اغضبها مني ..
_ نقربه جدا منك ..
رددت كلمته وهي تفكر بموضوعه فرد عليها بسرعه – لا تفهمي الموضوع خطأ .. انها كبيره في السن
نظرت نحوه بأبتسامه ناقصه .. هل تبدو وكأنها تغار .. لم يخطر هذا ببالها ..
هزت رأسها بعد هذا – حسنا استطيع ان اذهب معك مع اني لا اعرف ما حاجتك لي .. ولكن ما شأن ملابسي في الامر
_ انزلي الان ..
نزل من السياره وفتح لها الباب كي تنزل وهي مستغربه من تصرفاته ..
دخلو في محل للألبسه النسائيه .. كان جميل جدا والملابس فيه رائعه .. تبدو كأنها ازياء المشاهير ..
نظرت نحو ايفان بأبتسامه – اسمع ايفان ليس لدي القدره لدفع تكاليف هذي الملابس ..
واكملت قبل ان يقول – ولن تشتري انت لي واحده
_ لقد جهزتي نفسك جيدا .. ولكن اسمعي جميلتي الصغيره سترتدين شيئا من هنا وبعدها سنعيده ..
_ ماذا .. هل نستطيع فعل هذا
_ لن تبقي فيه طويلا .. لن يتطلب الامر منك سوى لحضات
_ انت غريب حقا .. لماذا كل هذا .. الا يمكن ان اذهب بملابسي فقط
_ افعلي ما اقوله لك هيا ..
سارو قليلا بين الملابس وكلوديا غير مستوعبه لما يفعله .. كان ينظر لبعض الاثواب الجميله بين الحين والاخر
ويسألها ان كانت تعبجها .. كان مستعجل بعض الشيء لذا اختارت ثوبا اسودا مرصع باماسات عند الضهر ولكنه اعترض

hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 9:00 pm




عليه قائلا – كفاكي سوادا .. انكِ ترتدين دائما اللون الاسود ..
ابتسم لها بعد هذا بخبث – ام هل تفعلين هذا متعمده لانه يجعل منك ساحره للغايه
_ حسنا .. يبدو مديحا متناقضا بعض الشيء .. ولكن هذا الاسود جميل
_ انه جميل ولكن خذي لون اخر .. هيا بسرعه كي لا نتأخر
نظرت له منزعجه واختارت ثوبا احمر بلون الدم فيه اكمام طويله ولكنه قصير بعض الشيئ .. ارتدت معه حذاء طويل اسود
وطلب منها ان تترك شعرها متناثراً .. كانت هناك سيده تعمل في المحل تساعدها في ارتداء الملابس وتعديلها ..
اخذت بعد هذا منها ملابسها و وضعتهم في كيس لها .. خرجت كلوديا من غرفة التبديل بعد ان وضعت لها
السيده العامله احمر شفاء جميل يناسب الثوب و جددت لها زينتها قليلا .. عندما رأت الصدمه على وجهه ايفان
عرفت انها جميله بهذا الثوب .. اتجهت نو المراه لترى نفسها فوجدت امامها سيده تشبه السيدات الجميلات اللات
يضهرن في اغلفة المجلات .. كان الثوب جميلا جدا ومناسبا جدا لجسدها .. ازعجها انه قصير بعض الشيء ولكن الحذاء كان يخبء بعضا من هذا ..
استدارت لأيفان بعفويه – انه جميل اليس كذلك
كانت كلمتها طفوليه ولم تكن تريد منه غزلا .. ولكنها عرفت متأخر ان ماقالته كان يجب ان لا يقال ..
_ انكِ اجمل امرأة شاهدتها ..
امسك بيدها بلطف وقبلها بينما سحبتها هي بسرعه منه وهي متوتره ..
ابتسم لخجلها واحضر معطفها لها لتلبسه .. ساعدعا في لبسه و حملت الكيس الذي يحوي ملابسها وخرجت معه للسياره ..
لقد كانت تشعر بالبرد في هذي الملابس ولكنها لم تقل له .. كانت سعيده وهي ترتديها اذ انها
لم تقم بارتداء شيء كهذا من قبل .. عندما كانت تسير في الشارع بثوبها الاحمر والذي تضهر اطرافه فقط من تحت معطفها الابيض كانت تبدو وكأنها في فيلم سنمائي .. خصوصا بوجود نجم حقيقي معها ..
ضحكت بصوت خفيض في بادء الامر حتى علت ضحكتها عندما دخلو السياره فأستدار لها ايفان مستغربا
_ ماذا هناك ..
استدارت له – اشياء حمقاء تخطر ببالي فقط
_ الا استطيع ان اعرفها
نظرت له بخبث – اممم .. يستحيـــــل ..
ضحك وحرك السياره .. قالت له بعد هذا – لماذا يجب ان اكون انيقه الى هذا الحد .. هل لأني معك
احس انها منزعجه من تصرفه فعاد ليعتذر بلطف – انا اسفه سيدتي الغاليه ان فعلت شيء يزعجك .. ولكن المكان
الذي سنذهب اليه يقام فيه حفل حاليا لهذا اريد منك ان تكوني جميله
_ حسنا هل تقصد انني لم اكن جميله قبل ان ارتدي هذي الملابس الغاليه ..؟
_ لقد عرفت .. ما يزعجك الى هذا الحد هو سعر هذي القطعه ..
_ انت ذكي فعلا
قالت هذا تسخر منه فربت على رأسها وكأنه يتعامل مع طفل ولم يجبها ..
وصلو اخيرا بعد طريق شعرت به بالازعاج وبشعور غريب بالضيق من هذي الحفله ..
نزلت قبل ان يصل ايفان ليفتح لها الباب وتوجهُ نحو باب الفندق الذي كانت الحفله مقامه فيه ..
كان مكان جميل وفخم كما هي العاده مع الاماكن التي يذهب لها ايفان .. دخلو بعد هذا ليقفُ امام باب كبير يقف امامه رجل
يبدو انه خادم او شيء من هذا .. رحب بهم وتوجه معهم لمكان يضعون فيه معاطفهم ..
عندما خلعت معطفها احست بالانزعاج من ضيق ملابسها فكانت تمسك بأطراف ثوبها بين الحين والاخر وهي تسير خلفهم
وتسحبه للأسفل .. سمعت اصوات اناس فعرفت ان الحفله ليست صغيره بتاتا ..
عندما دخلُ للمكان الذي تقام فيه الحفل كان هناك الكثير من الناس
والذين يبدون من طبقة ايفان جميعهم ... ارتاحت قليلا لان النساء كن يرتدين ملابس فاضحه اكثر منها بكثير فلم
تكن مميزه بينهم .. امسك ايفان عندما وجدها ضائعه بنضرها ولفها حول يده – تمسكي بي .. لا تخافي لن يأكلك احد
نظرت له وابتسمت بعد ان عرفت انها كانت تبدو متوتره جدا .. اقتربت منهم سيده تبدو قد مرت
بالثلاثين وعبرتها لتبتسم لأيفان بحب شديد .. كانت ترتدي ملابس تضهر من جسدها اكثر مما تخفيه
و كانت تبدو كعارضة ازياء من شدة طولها .. ابتسمت لها كلوديا ولكنها كما يبدو لم تنتبه لها .
_ اااه حبيبي ايفان .. كم انت لئيم لم تكن تريد المجيء لوداعي ..
كانت تتصنع الحزن في صوتها ولفت ايفان بعد هذا لتحتضنه فأبتعدت انا عنه ..
لم يعجبني عناقها له ولكن ما شأني انا .. حسنا لست اغار ولكن مهما يكن كان ذلك مزعجا ..
افلتته بعد طول عناق لتعطيه وجنتها كي يقبلها .. وهو قبلها بدون تردد .. كنت انظر لهم مستغربه الوضع
وكنت اريد ان اضحك على تصرفات هائولاء الاغنياء .. تبدو حياتهم كلها تمثيل .. لم اهتم كثيرا فتحولت نظرة المرأه لي
الان لتقول وهي تتفحصني .. – انها حقا فاتنه ..
كان استعمالها لكلمة فاتنه رائع .. لم اتصور ان احدا سيقول لي هذي الكلمه فهي تصور لي
جمال اخاذ .. اشعر انها اكثر بكثير من جميله مع ان هذا المقياس لدي فقط .. ابتسمت لها كلوديا
فأقتربت منها السيده لتقبلها على خدها .. قالت لأيفان بعد هذا
_ انتبه لها كي لا يخطفها منك احد ..
لم تعجبني كلمتها ولكن كما يبدو اضحكت ايفان الذي قال – لن ادع احد يكلمها حتى
كانت كلوديا تشعر الان وكأنها حقا تخص ايفان وهذا ما ازعجها جدا ..
_ لا تقل لي انك تريد الذهاب الان .. يجب ان تلقي التحيه على الجميع على الاقل.. الجميع يريد ان يلتقي
بفتاتك ..
غمزت له فأسدار مبتسما ينظر لي .. اقترب مني ليهمس بأذني – هل يزعجك الامر
ابعدت رأسها عنه قليلا وقالت – لا يزعجني ولاكن انا لست فتاتك ايفان ..
_ سنبقى قليلا هنا .. لا تقلقي سأقول انك صديقتي فقط
ابتسمت له – سيكون هذا افضل لانها الحقيقه .. ولكن اعود لأقول اني لا استطيع ان اتأخر اكثر ..
_ استحمليني قليلا فقط
ابتمست له وكفت عن انزعاجها لانها بدأت تشعر انه بدأ يشعر بالذنب لأحضارها .. ابتسمت بعد
هذا لأحد النساء التي كانت تنظر لها واقتربت من ايفان .. بدأت تشعر بجو غريب في هذي الحفله ..
انها تختلف عن حفلة ادوارد التي اقاموها في قصرهم .. تقدمت مع ايفان نحو مجموعه من النساء والرجال
الذين القى ايفان عليهم التحيه وبدأ يعرفها عليهم ويعرفهم عليها .. لم تحفض اي احد منهم ولم تقل شيء
اكتفت بالابتسام فقط .. كانو هم يلقون بعض الكلمات على علاقتها بأيفان وكم هي جميله
ولكن هذا لم يعجبها .. خصوصا نظرات الرجال كانت مقرفه .. تقدم احد الخدم يحمل بيده اكواب
وعرفت من شكل ما بداخلها واشكال الاكواب انها بيره .. احست بالقرف فهي لم تتذوق هذي الاشياء في حياتها
ولم تدخل في منزلهم بتاتا .. قدموها لهم فأخذ ايفان احد الكؤس وكان الرجل في طريقه ليقدمها لها ولم تعرف
هل من الجيد الاعتذار عندما قال احد الرجال بقربها – شكرا انها لا تشرب ..
ابتعد الخادم واستدارت كلوديا بسرعه لترى امون يقف خلفها متفاجأ بوجودها ..
ابتسمت له وهي تشعر بالفرح لرؤيته هنا بينما احست بالاستغراب من نظرته لها ..
_ ماذا تفعلين هنا ..؟
قال عاقدا حاجبيه فلم تعرف ماذا تقول عندما انتبه لهم ايفان واستدار – لقد جائت معي
يبدو ان هذي صدمت امون اكثر .. حرك رأسه وتنهد – تعال معي
استغرب ايفان طلب امون ولكنه تبعه ليتحدث معه وتركها وحدها .. تبعتهم لانها خافت من الوقوف لوحدها فأستوقفها
في الطريق رجل بمناداته لها بأنسه .. توقفت لترى ماذا يريد فأبتسم لها .. بدى اكبر من امون ولكن
لم يكن وسيم ابدا .. لقد شعرت بالانزعاج من ابتسامته ولكنها لم تضهر ذلك له ..
قال لها _ تفضلي ..
نظرت ليده الممدوده فوجدته يقدم لها كرتا احذته لتنظر لما يحتويه .. كان فيه اسمه ورقم هاتفه
انه كرت عمل .. لماذا يعطيه لها .. نظرت له مستغربه فقال لها قبل ان يذهب – اتصلي بي ان احتجتي شيء
لم تعرف ماذا يقصد بهذا .. هل يقدم خدمات مجانيه ام ماذا .. احست انه غبي او شيء من هذا القبيل فأبتسمت
وهي تفكر بهذا عندما امسك احد بذراعها بقوه واخذ الكرت منها .. استدارت بسرعه غاضبه من هذا التصرف لترى
عينين فضيتين تحدقان بها بغضب كاد يقتلها من الخوف .. لم ترى هذا الغضب في حياتها بعينيه ..
بدأت ترتعش حين لم يفلت يدها ولاكنها قررت ان تبتسم له وتتجاهله بعد ان تلقي عليه التحيه ..
ابتسمت وقالت بأقتضاب – ااه ادوارد انت هنا
ولكن يبدو ان غضبه اشتعل اكثر بعد تصرفها الامبالي هذا .. سار معها ليخرجها للشرفه وهو يجرها خلفه ..
تذكرت تلك المره التي قام بهذي الحركه ايضا وكان ايضا غاضبه منها .. ولكنه لم يكن هكذا ..
لم يكن مخيفا هكذا .. هل فعلت شيء خاطئ جدا ..
_ العنه عليك ما هذي ..
رفع الكرت امامها وهو يسأل ويحاول كبت غضبه كي لا يحطم رأسها ..
_ كرت
قالت ببرائه وهي لا تفهم شيء فأقترب منها مما جعلها تتراجع للخلف .. التسقت بالحائط فتوقف هو عند هذا الحد وهو ينظر لها
متفحصا ملابسها فأحست بالاحراج مما جعل يدها تمسك بطرف ثوبها لتنزله قليلا ..
امسك بوجهها بيده مما آذاها كثيرا وقال – ماذا تفعلين هنا ..
هل هذي هي جريمتها .. هل هذا ما فعلته .. لم تعرف ما تقوله من شدة خوفها منه فبدأت دموعها تتساقط
وبدأت ترتعش بين يديه .. قالت وهي تحاول ان يخرج صوتها – انـت .. تخـ..يـفنـ.ــي ..
نظر لها قليلا قبل ان يترك وجهها ويقول بهدوء – لماذا تفعلين هذا كلوديا
لقد احست انها فعلا قامت بشيء خاطئ ولكن لما لا يقول لها مافعلته .. غضبه ليس طبيعيا ..
نظرت للكرت المرمي للأرض وهي لا تفهم شيء فقالت وهي تنظر لعينيه من بين دموعها – لم افعل شيء
ادار وجهه بأنزعاج وكأنه لا يريد ان ينظر لها حتى قبل ان تسمع صوت ايفان الذي بدى خائفا عليها ..
_ مابك كلوديا ..
اقترب منهم اكثر يتبعه امون ليوجه كلامه لأدوارد – ماذا فعلت بها ايهـا ...
لم يكمل جملته لان ادوارد اسقطه بلكمه قويه على وجهه فلم يستطع ايفان الرد عليه من هول الصدمه
_ ايها الحقير كيف تتجرأ وتحضرها الى هنا
قال له ادوارد وهو يكاد ينفجر في وجه ايفان لولا ان امون امسك به كي لا يقترب منه
_ ادوارد توقف ماذا تفعل ..
كان ادوارد يتنفس بقوه وهو يعصر يده من شدة غضبه .. لقد كان يعطيها ضهره ..
كلوديا كانت تقف مرعوبه وهي لا تعرف سبب غضب ادوارد هذا .. ولكن لم يكن من حقه ان
يظرب ايفان بتاتا فهو لم يجبرها ابدا على المجيء .. ثم ماذا ان جائت لما يفعل ادوارد هذا ..
تقدمت وهي تخاف ان يلتفت لها ادوارد لتجلس قرب ايفان .. رفعت بعد هذا عينيها لأدوارد وهي غاضبه
امسك ادوارد رأسه بعصبيه وتكلم معها وهو يطبق على اسنانه – كلوديا اخرجي من هنا بسرعه .. اذهبي وانتظري عند
السياره ..
فهمت انه يقصد سيارته ولاكنها لن تقوم بعد الان بفعل ما يطلبه منها .. هزت رأسها مجيبه بلا فنظر
لأامون – اخرجها من هنا والا ارتكبت جريمه ..
لقد كان مخيف جدا .. تقدم امون منها وامسك بيدها ليساعدها على الوقوف ..
نظرت لأيفان الذي ابتسم لها وكأنه يطمئنا ان لا خوف عليه ولكن مع وجود هذا الوحش
معه فهناك خوف عليه .. خوف غير طبيعي ..
سارت مع امون لتخرج من الحفل وهي ترى الجميع ينظر لها .. يبدو انهم يتحدثون عن ما يحدث في
الشرفه .. كان وجهها الان في حاله سيئه جدا خصوصا بعد مسحها لدموعها مما خلط الألوان ببعضها ..
بدأت تتحدث وهي تحاول الانتهاء من البكاء – ماذا فعلت
اصبحو الان خارج قاعة الحفل وتوجه بها امون نحو مرأب السيارات ..
كان يريد ان يضع سترته حول جسدها عندما احس بها تنكمش وتبعد سترته ..
_ اهدئي كلوديا .. لقد انتهى الامر
رفعت عينيها له – اي امر .. ماذا يحدث له
عرف انها تقصد ادوارد .. تنهد وكان يريد ان يتحدث عنما قالت – هل هذا كله لاني قبلت ذلك الكرت
عقد حاجبيه – كرت ..؟ اي كرت
وصلو للسياره ففتحها ودخلت لتجلس فيها في المقعد الخلفي .. جلس امون بقربها
_ لا اعرف .. لقد قدم احد الرجال كرت وقال شيء عن انني ان احتجت شيء اتصل به .. لم افهم ما
قصده ولكني قبلت الكرت حين ضهر امامي فجأ وهو يكاد يتفجر من الغضب ..
_ هذا المكان ليس مناسبا لكِ كلوديا .. لم يكن على ايفان ان يحظرك الى هنا
_ هل هذا كل مافي الامر .. ليس مناسب لي



انه ..
لم يعرف ما يقول ولم تفهم لما يتصرف امون هكذا فقالت له – انه ماذا .. قل لي ماذا فعلت
_ انتي لم تفعلي شيء .. هذه الحفله مستواها دنيئ
_ لماذا اذن انتم هنا ان كانت كما تقول رغم اني لم افهم ماذا تقصد
_ انتي بريئه جدا .. ساقول لك رغم انني لم اكن اريد ان تعرفي هذا .. الكرت الذي حصلتي عليه
قصد الرجل به انك اعجبته ..
لم تفهم مالخطأ ولكنه اكمل بعد ان عرف انها لم تفهم
_ قصد بأنه يريدك كعشيقه ..
كان يتحدث وهو ينظر بالأتجاه الاخر .. احست بقشعريره في جسدها عندما قال الكلمه ..
انكمشت في الكرسي وهي تبتعد عنه وتشعر بالغثيان .. بدأت دموعها بالانهيان من جديد وهي ترتعش ..
هل ضن ادوارد انها تعرف هذي الأمور .. هل يعتقد انها تفعل هذي الامور حقا ..
كيف لأيفان ان يحضرها لمكان كهذا ..
كيف سمحت هي لنفسها ان ترتدي مثل تلك الملابس والذهاب معه لأي مكان يطلب منها ..
كم هي حقيره .. لا .. صرخت بينها وبين نفسها .. هم الحقراء .. انهم اناس حقراء .. اناس بدون اخلاق ..
ذاك الرجل يعرف انها جائت مع ايفان فكيف استطاع ان يفعل هذا ..
لم تصدق انها كانت في مكان كهذا .. لقد احست بأختناق وارادت ان تبكي الان على صدر والدتها ..
لم تعد تريد ان ترى احدا .. ليس ادوارد بالاخص ..
ماذا ستقول لوالدتها الان .. هل ستقول لها انها ذهبت لحفل حقير كهذا ..
_ كلوديا لقد انتهى الامر الان .. لقد فهم ادوارد كل شيء خطأ ..
لم تستطع ان تقول له شيء ولم تنظر له حتى .. لم ينتهي شيء .. لو انه اخرجها فقط من هناك
بدون الاذلال الذي قام به .. بدون ان يشعرها كم هي حقيره بنظره .. بدون ان يتعامل معها
وكأنها كانت تقوم بهذا بمعرفه منها واراده .. وضعت يدها على فمها لتخنق الشهقه التي كانت ستخرج
وتفجر كل شيء .. لقد عرفت انها ستبدأ بالبكاء ان استسلمت لتفكيرها ..
فتح بابه بقوه مما جعلها تنظر له عندما جلس في كرسيه وسفق الباب حتى كادت اذنيها
تنفجر من قوة الصوت .. لم يقل شيء ولم يفعل امون كذلك ..
هي لا تريد ان تعود معه .. ولكنها ايضا لا تستطيع ان تعود مع ايفان الان ..
كان سيشغل السياره عندما خرجت كلمتها بصعوبه – ملـ..ا..بـ..سـي ..
اوقف تشغيل السياره بينما ترك الحديث لأمون .. – هل هي في سيارة ايفان ..؟
هزت رأسها ايجابا فقال بعد هذا – سأحضرها ..
قالت بسرعه بصوت يكاد لا يسمع – انا استطيـع ..
قال ادوارد موجها كلامه لأمون وهو يحاول ان يبدو هادئه رغم ان الامر كان مستحيلا – احضرها بسرعه
عرفت انها ستموت ان خرجت من السياره وعاندته فلزمت مكانها .. قال لها امون يطمئنها – سأعود حالا
وخرج وهو ينظر لأدوارد بتخوف .. لم يقل شيء ولم تفعل هي ايضا ..
اخرج سيجاره من جيبه واشعلها وبدأ بنفخ دخانها .. خرج اسمه من بين شفتيها بصعوبه
حين حاولت ان تتكلم معه ولكنه اسكتها بضغطه على زر المسجل لبدأ المغنيه بالصراخ بأعلا صوتها
بعد ان جعل الصوت في اعلا مستواه كي لا يسمعها .. لم يعد يطيق سماعها ..
كان صوت المغنيه يزعجها جدا ولكنها لم تستطع ان تقول له ..
لم يكمل السيجاره فرماها خارجا واخرج اخرى ليشعلها من جديد .. كان ينفخ بكل سيجاره قليلا وكأنه يلهي نفسه ..
كان كلوديا تتابعه وهي خائفه منه .. ادوارد يبدو مختلفا اليوم جدا .. انها لا تعرف هذا الرجل ..
هي تريد ان يعود ادوارد الذي لا يشعر بشيء ولا يبالي بشيء .. لا تريده ان يهتم بها بهذي الطريقه ..
ان كان هذا اسمه اهتمامه اصلا ..
لقد بدى صوت المسجل يجننها .. جيد انه اطفأ اخيرا فرأت امون قادم نحوهم .. فتح الباب بقربها واعطاها الكيس . لم
يحظر معطفها معه .. لم تقل له شيء وهو لم ينتبه ايضا .. اغلق الباب وجلس بالقرب من ادوارد ..
لم يقل شيء كما هو الحال مع كلوديا وادوارد .. حرك ادوارد السياره بينما اراحت هي رأسها وهي تحاول تهدئت نفسها
كي لا تنهار باكيا الان .. لم يكن قد سار كثيرا عندما جائها اتصال . لقد عرفت فورا انها والدتها
نظرت للساعه فوجدت انها تأخرت عن موعد عودتها بأكثر من ساعه .. يجب ان تكون والدتها قلقه الان جده
وهي نسيتها تماما .. عندما اخرجت هاتفها كان هناك اتصالات كثيره من والدتها وهي لم تستطع ان تجيب عليها ..
سوف تبكي فورا ان تكلمت معها فضلت تنظر للشاشه وهي لا تعرف كيف تتصرف فسحب ادوارد الهاتف من يدها لينظر للمتصل .. يبدو انه ضنه ايفان لهذا قام بهذي الحركه .. ولكنه اجاب والدتها بكل هدوء – اهلا سيده روزا
قالت له روزا بسرعه – اه ادوارد هذا انت .. اين كلوديا لقد اتصلت عليها اكثر من عشر مرات ولكنها لا تجيب .. هل
حدث لها شيء ..؟ لماذا انت معها
لقد رمت اسألتها كلها مره واحده لهذا كان من السهل على ادوارد الاجابه على ما يشاء الان ..
_ انها نائمه الان لقد تعبت .. التقيت بها عندما كانت في المطعم فأحضرتها معي نحن في الطريق لا تقلقي سيدتي ..
كيف يستطيع ان يبدو هادئا هكذا بعد ما فعله .. ولكنها الان تشكره فعلا لانه انقذها من الحديث مع والدتها
بالتحجج انها نائمه ..
_ شكرا لك لأحضارها معك عزيزي ..
_ لم اقم بشيء يذكر سيدتي ..
يبدو مهذبا جدا هذي المره .. لم تهتم كثيرا .. رمى بالهاتف نحوها بعد اغلاقه واوقف السياره امام فندق
_ الن تغير رأيك الان ..؟
قال ادوارد لأمون فقال له – سأبقى هنا لفتره قبل السفر .. شكرا لك
يبدو ان امون انتقل للفندق ولم يعد يمكث في منزل ادوارد .. ولكن من الغريب ان يقدم ادوارد
دعوه ويبدو انه قدمها مرتين .. نزل امون وفتح الباب من جهتها .. ابتسم لها وقال بصوت منخفض
_ لا تخافي لقد انتهى كل شيء .. لقد كانت غلطه لم تقصدي فعلها وليس هناك سبب لدموعك
لقد اراحها لو ان ادوارد يكون مثل امون .. لو انه يستطيع فقط ان يريحها ولو بنظره ..
هزت رأسها له وهي تحاول ان تبتسم من بين دموعها ..
ربت هو على رأسها – اتصلي بي عندما تهدئين ..
_ حاضر ..
قالت بهمس .. وذهب بعدها ليتركها مع الوحش الذي حرك السياره بسرعه ..
لم يتحدثا طول الطريق .. كانت تشعر بمغص بعد كل ما يحدث وجسدها مازال يرتعش عندما تتذكر
ما حدث وتتذكر ذاك الرجل الذي اعطاها الكرت .. ان ايفان يحيرها الان .. لماذا اخذها الى ذاك المكان
هل يعقل انه لا يعرف ان الناس هناك هكذا .. ام هل ضن انه سيحميها حتى يخرج بعد توديعه لتلك المرأه ..
كان يدخن عندما وصلو لحيهم .. لم تعرف كيف ستغير ملابسها ولم تستطع ان تفتح الباب من شدة ارتعاشها ..
لقد كانت خائفه متوتره وتشعر بالبرد .. لا تعرف كيف ستقابل والدتها .. يجب ان تهدئ اولا ولا ستنهار امامها ..
ادوارد فتح الزجاج ليرمي سيجارته بعد ان انهاها .. اغلقه بعد هذا وهو ينظر للأمام بدون ان يقول شيء او ان ينزل ..
مرت لحضه كان كل شيء فيها هادئ حتى فجر غضبه بالمقود الذي ضربه بيده بكل عصبيه وجعلها ترتجف خوفا منه ..
لماذا يفعل هذا .. انه يجعل سيطرتها على نفسها تنهار .. لم تعد تتحمل فبدأ صوتها يضهر بالبكاء حتى علا فلم تستطع ان تتوقف .. اغلقت وجهها بيديها وهي تبكي بحرقه فلم يستطع ان يبقى في مكانه وهو يسمعها تبكي بهذي الطريقه ..
خرج من مكانه ليفتح الباب الخلفي ويجلس بقربها .. ضل قليلا وهو ينظر لها بدون ان يقول شيء ولكنه امسك يدها بعدها
ليبعدها عن وجهها ويجبرها ان تنظر له – لماذا تفعلين هذا ..؟
لماذا يعيد عليها السؤال ذاته .. ماذا يريد منها ان تقول .. قالت له بعد هذا وكأنها لم تسمع سؤاله
_ لا استطيع ان اتوقف .. لا استطيع .. لا يمكن ان ادخل هكذا للبيت
_ هسسسسس ...
قال لها وهو يهدئها ويترك يدها ليلف يده حول كتفها ويقربها منه .. – انتي حمقاء
قال لها هذا بينما اخرج من جيبه علبة الدخان ليخرج سيجاره ويضعها في فمه ..
غير رأيه بعد هذا ولم يشعلها بل تركها بين شفتيه .. كانت ما زالت تبكي وهي منكمشه بقربه
بينما تشعر ان قلبها بدأ بالنبض بسرعه .. ارتعشت فأبعدها عنه لينزع سترته ويلفها حول كتفيها ..
_ اين معطفك
قال لها بهدوء وكأنه لا يريد ان يزعج الصمت الذي كان يخيم عليهم فردت عليه
بدون ان ترفع عينيها له .. لم تكن تستطيع ان تنظر له – نسـ..ــيــ..ــته
كفت عن البكاء ولفت الستره حولها وهي تحاول ان تبعد نفسها عنه بعد ان اشعل مشاعرها بقربه
منها .. عاد ليضع يده حول كتفيها وهو يريح رأسه على الكرسي .. رفع بعد هذا اصابعه
ملامسا خصلات شعرها بعبث مما زاد ارتعاشها .. حركت رأسها بقوه وهي تريد ان تبعده عنها
ولكنه لم يبعد يده بل امسك بشعرها مما جعل تحريكها لرأسها يألمها ..
اخرج بعد هذا منديل بيده الثانيه ليحرك وجهها كي تصبح مواجهه له – انتي مخيفه .. هل تعرفين هذا
كان التنفس والنظر له شيئان يصعب ان تقوم بهما معا .. بدأ بمسح المساحيق التي لطخت وجهها من بكائها و
مسحها لهم بأهمال .. بعد ان رأت المنديل الذي اصبح فيه بقع سوداء عرفت ان المسكارا لطخت وجهها بالكامل ..
عند انتهائه لم يفلتها بل قال لها – لا تضعي هذي المساحيق مجددا على وجهك
تريد ان تتنفس .. ليتركها .. قرب شفتيه من جبينها وهو يريد تقبيلها بعد ان شعر بخوفها ولكن قطع كل شيء
صوت هاتفه الذي بدى يرن ليحطم الهدوء الذي كان يملأ السياره ..
عادت للواقع لتبتعد عنه بسرعه وهي تدير وجهها وتشعر بان قلبها يكاد يخرج من صدرها وتشعر بنفسها
سيغمى عليها .. ماذا يحدث .. لماذا يتصرف ادوارد هكذا ..
احست بهاتفه في جيب الستره التي كانت حولها فحركت يدها بصعوبه لتخرجه ..
عندما كانت تريد ان تعطيه اليه رأت اسم كلارا وهو يضهر على شاشة الهاتف .. لقد كان شعورها الان
مؤلم جدا .. كان هذا اخر ما فكرت به .. لم تعرف هل هي منهاره على نفسها ام على كلارا ..
هل تقوم الان بخيانتها .. ولكن لا.. المشاعر هذي موجوده لديها فقط ..
ادوارد لا يشعر بشيء نحوها اذن فالموضوع منتهي .. ليس هناك خيانه .. هناك خيانه من مشاعرها فقط
خيانه للأتقاف الذي كان بينها وبين قلبها .. لقد خانها ليضعف امام ادوارد مجددا بدون ان يسيطر على نفسه
ولو للحضه .. كم انت مثير للشفقه ياقلبي .. كان مايزال يعبث بشعرها وهو يتحدث مع كلارا التي كما يبدو
كانت تطمئن ان كان عاد من الحفل .. سمعت سؤالها لأدوارد الذي كان غير مناسب لوضعها الحالي ابدا ..
_ قل لي ادوارد .. لم تكن هناك فتاة اجمل مني في الحفل اليس كذلك
كانت تسأله وهي تغير بصوتها ليبدو طفولي فرد عليها مما جعل قلب كلوديا يتمزق – بالبطع لا
هل يعرف ماذا فعل بها الان .. انه يعرف بالتاكيد .. هل يتلذذ بتعذيبها حقا هل لدى ادوارد نزعه شيطانيه
لتعذيب الناس .. ابعدت يده عنها ودفعته وهي تشير اليه بدون ان تقول شيء نحو الكيس الذي يحوي ملابسها ..
فهم انها تريد ان تغير ملابسها ولكنه فهم ايضا انها بدأت تثور الان بعد اتصال كلارا به .. ابتسم لها وكأنه يعرف
كل ما يدور بفكرها .. حرك يده ليسحب سترته من خلفها وهو يريد ان يخرج فأمسكت به ولفته حولها تمنعه من اخذه
.. مد يده لها وهو ينتظر ان تعطيه شيء يطلبه .. لم تعرف في بادء الامر ماذا يريد ولكنها خمنت بعد ان رأت السيجاره التي
وضعها مجددا بين شفتيه .. اخرجت القداحه التي كانت موجوده واعطتها له وهي ترتعش .. اخذها وخرج من السياره ..
اغلق بعد هذا الباب واسند جسده على السياره .. كانت ترتعش وهي تخرج بنطالها من الكيس
ارتدت البنطال فقط ولم يكن هناك مشكله في وجود الثوب فوقه فهو لم يكن طويل اصلا ..
ارتدت بعد هذا الستره فوقهم وحملت الكيس الذي يوجد فيه القميص وحملت حقيبتها وخرجت ..
كان ما يزال يتكلم مع كلارا .. لم تكن تريد ان تسمع شيء فسارت نحو البيت وتركته بدون ان تقول له شيء فلحق بها
ليمكسها وهو يوقفها ..
_ حسنا كلارا سأغلق الان
واغلقه فعلا .. بدون ان ينتظر منها كلمه اغلقه .. كم هو بارد ..
_ اريد ان اذهب للبيت ..
كان قد ترك يدها الان ولاكنها لم تتحرك .. – اذهبي اذن هل منعتك
بعد ان سارت نحو المنزل توقفت عندما رأته يسير معها – استطيع ان اصل الى المنزل بدون مشاكل
_ اشُك
عندما قال هذا شعرت بالأنزعاج منه فصرخت بوجهه – انت شخص لا تُحتَمل
وبدأت تجري نحو المنزل لانها كانت متأكده انه لن يكمل حماقتها ليتبعها .. عندما وصلت نظرت للخلف فرأته
لم يتحرك بعد من مكانه وهو ينظر لها ولكنه استدار بعد هذا ليتحرك نحو السياره .. رفع يده بعد هذا
مبديا بأصابعه علامة النصر فأستغربت تصرفه الذي لم تفهمه ..
بماذا انتصر .. ان كان يقصد بتحطيمها فهو منتصر مئه بالمئه .. ولكن هذا سيكون اخر انتصار لك ادوارد ..
اعدك بهذا ..

قبل ان تدخل اخذت نفسا عميقا وهي تهيئ نفسها للقاء والدتها التي ستسأل بالطبع عن كل شيء حدث ..
هل تقول لها ام لا .. بالطبع لا .. قررت وفتحت الباب وهي ترسم على وجهها ابتسامه مشرقه جدا ..




hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 9:03 pm





قبل ان تدخل اخذت نفسا عميقا وهي تهيئ نفسها للقاء والدتها التي ستسأل بالطبع عن كل شيء حدث ..
هل تقول لها ام لا .. بالطبع لا .. قررت وفتحت الباب وهي ترسم على وجهها ابتسامه مشرقه جدا ..
خلعت حذائها عند الباب ودخلت .. كانت والدتها تقف بأنتضارها بينما على وجهها قلق يبدو ان ادوارد
لم يستطع ان يزيله عندما حادثها على الهاتف ..
صرخت بوجه كلوديا حالما كانت كلوديا تنوي الكلام – اين كنتِ .. لماذا تأخرتي هكذا .. اين كان هاتفك لما لا تردين
هل تعرفين كم مره اتصلت بك .. هل تعرفين ماذا اصابني عندما تأخرتي .. كم انتي بارده
جرت نحو والدتها لتندس بين يديها وهي تبكي – انا اسفه امي .. اسفه حقا
_ لماذا تبكين الان ..
امسكتها من كتفيها لتنظر لوجهها – ماذا حدث ..؟ لا تقولي لا شيء لانك لستِ طبيعيه
بدأت تشهق وهي تحاول ان تبعد وجهها عن وجهه والدتها .. استطاعت اخيرا ان تكبت بكائها وتصمت
تحركت روزا تاركه كلوديا خلفها لتجلس وهي تنتظر ان تتبعها كلوديا .. بقيت هي على حالها وهي تفكر بشيء تقوله لوالدتها
ولكن كانت روزا قد قررت سؤالها .. قالت وهي تنظر لكلوديا بعصبيه – كنتِ مع ايفان وعندما تتأخرين وتعوديـن
تأتين مع ادوارد .. لا تعتقدي ان ماقاله لي دخل لعقلي .. هناك حلقه مفقوده .. اعترفي بكل شيء وبسرعه ..
لقد بدى الغضب على روزا ولم تكتفي بما قالته بل اكملت – لقد كنت منشغله عنك هذي الفتره ولكن هذا لا يعني
ان تتصرفي بهذا الشكل .. لستِ بخير منذ فتره ولاحضت هذا من عدة اشياء ولكني كنت انتظر ان تأتي لتقولي لي
مابك .. اما الان لم يعد هناك مجال للأنتضار لقد اصبح الامر غير محتمل .. ماللذي يحصل معك بحق ..
عصبية والدتها بدت توتِرُها اكثر ولم تعرف كيف ستخرج من هذا المأزق ولكنها قررت اخيرا ان تخترع لها قصه ..
ليس اختراع كامل سيكـون هناك حقائق ايضا ..
جلست بهدوء امام والدتها لتبدأ الحديث - انه .. انـ..ـه ..
_ نعــــم ..؟
قالت هذا وهي تنتظر ان تكمل فقالت بسرعه – ايفان طلب يدي
ابقت رأسها قليلا للأسفل وهي لا تنظر لوالدتها حتى رفعت لترى الصدمه على وجهه روزا ..
_ مــاذاااااااا....؟؟؟؟ انتــي ..؟
الصدمه كانت اقوى مما توقعتها كلوديا .. وقفت بعد هذا لتقول – هل هربتـي اذن عندما فعل هذا
نظرت لوالدتها مستغربه .. ماذا تقصد بهذا الكلام ..؟ كانت تنظر لروزا وهي عاقده حاجبيها فردت عليها..
_ لما عدتي مع ادوارد اذن ..؟
حسنا .. هل تضحك الان .. بصراحه لم تتوقع كلوديا ان والدتها ستكمل التحقيق وكأنها لم تفجر للتو قنبله ..
_ لقد كان هناك .. هو وآمون لذى طلبت منهم ان يعيدوني ..
نظرت لي والدتي وقالت – هل انتي في كامل قواك .. الا تخجلين من نفسك .. هل تركتي ايفان وحده وعدتي مع
_ لا .. لا لا ... ليس الامر هكذا ولكننا اجتمعنا في الاخير .. لم يكن الامر محرج .. لقد حدث كل شيء فجأ فقط
لقد بدت تشعر ان كذبتها ستكشف حتى جلست روزا وهي تفكر بعمق .. – ماذا قلتي لأيفان اذن
ابتسمت كلوديا لا شعوريا وهي ترى ان والدتها ابتلعت الطعم .. فكانت نظرة روزا الان مستغربه
لقد ظنت لوهله ان كلوديا وافقت فقالت بسرعه – ما زلتـي صغيره
عادت كلوديا لتفهم ان والدتها فهمتها خطأ فقالت لها بسرعه – نعم .. نعم امي .. هذا صحيح
_ اذن ..؟
_ اذن ..؟ ماذا ..؟
_ ماذا قلتي له ..؟
_ ليس شيء يذكر .. قلت انني لا اعرف ..
_ وما رأيك
_ لم افكر بالامر ..
لقد وجدت هذا الجواب ملائما حقا .. فهي لم تفكر كثيرا بمسأله ايفان ولم تكن تراها جديه كثيرا .. لا تعرف لماذا
ولكنها وجدت ان هذا ما حدث .. بينما الجواب الذي اطلقته لم يعجب روزا التي بدت خائفه على فتاتها ..
_ كلوديا .. لقد قلتها للتو انتي صغيره .. لن ترتبطي حتى تدخلي الجامعه على الاقل
_ امي انا اعرف .. وايفان ايضا يعرف هذا وهو لم يطلب يدي لنتزوج حالا بل ..
لم تعرف ماذا تقول حتى قالت والدتها – اراد ان يتأكد من مشاعرك
هزت رأسها فقالت لها روزا – حسنا وما هي مشاعرك نحوه ..؟
رفعت رأسها وهي مستغربه من سؤال والدتها .. السؤال ليس فيه شيء خاطئ ولكنها وجدته مزعج ..
مشاعرها ..؟ ايفان ..؟ حاليا هي لا تريد سماع اسمه بعد ما حدث في تلك الحفله الملعونه .. اما في ما مضى فهو
بالنسبه لها صديق رائع .. قبل ان يتحدث بشان علاقتهم .. اما بعدها فهي بدأت تنزعج من نظراته لها ولم تحب الكلمات
التي كان يقولها لها .. لم تعرف لمى ولكن هذي هي مشاعرها .. هل تقولها لوالدتها ..؟ ام تكتفي بانها لا تعرف ..؟
_ هل الامر صعب لهذي الدرجه ..؟
رفعت وجهها لروزا عندما سمعتها تسألها فقالت – نوعا ما .. لا اعرف ولكن
_ هذا اكيد عزيزتي .. لم يسبق لك ان كنتي في هذا المكان .. ولكن يجب ان تفكري كثيرا قبل ان تعلني
مشاعرك له .. يجب ان تكوني متأكده من نفسك ومنه ..
عندما قالت روزا منـه .. بدت وكأنها تذكرت شيئا .. احست كلوديا انه جورج . والدها .. الان فهمت ..
والدتها قلقه عليها واكدت مسأله صغرها لانها تخاف ان تكرر تجربها .. ولكن ان فكرنا قليلا
فأيفان شخص مختلف عن جورج كليا ..
انزلت رأسها وهي تبتسم وتفكر ان والدها كان يشبه تلك الشخصيات التي تضهر في الافلام ..
فكرت ان قصته مع والدها كلها تشبه الافلام .. انها قصه غريبه ..
ارتاحت عندما حولت تفكيرها عن الضوضاء التي كانت تفكر بها فوقفت بعد هذا روزا لتعلن ..
_ هيا لقد تأخر الوقت .. لدينا عمل غدا صغيرتي ويجب ان ننطلق للنـوم ..
ابتسمت كلوديا واقتربت من والدها لتلف يديها حول خصرها ..
_ هل ما زلتي تقولين هذي الكلمات .. لقد كبرت وبت اعمل فمتى ستتوقفين عن هذا
قبلتها على رأسها – عندما يصبح لديك اطفال .. عندها سأقول هذي الكلمات لهم .... ولــك ..


ضحكت مع والدتها وسارت معها للغرفه .. اخرجت بعد هذا الملابس وتوجهت لتستحم قبل النوم ..
عندما دخلت الحمام رمت بالملابس ولكنها حملت الثوب الذي حصلت عليه من ايفان بسرعه وغسلته .. سوف تعيده له
عندما تراه .. نظرت له وهي تشعر بالقشعريره تسري في جسدها .. تذكرت نظرات ادوارد لها .. نظراته
التي كانت تحمل كل الاحتقار .. لقد كان ينظر لها وكأنها فتاة ضائعه .. هزت رأسها وهي تخرجه منه وتوجهت لتأخذ دوش ..
عندما خرجت كانت تشعر بالانتعاش بشكل كبير .. لقد كانت مغامرة اليوم مزعجه جدا وازالت عنها كل السعاده التي حضت
بها مع ايفان .. لم يبقى من موعدها اليوم سوى تلك النظرات التي كلما تذكرتها من عينيه الفضيتان تشعر بالانكماش ..
روزا توجهت للسرير وذهبت كلوديا لتأخذ هاتفها وتتوجه للنوم .. وجدت رسالتين وصلتها للتو ..
عرفت ان احداهم كانت من جورج كما هي العاده .. لم ينقطع عنها او ينسى بتاتا ان يرسل لها قبل ان تنام ابدا ..
ففتحت الثانيه لتجدها من ايفان .. شعرت بالانزعاج ولم تكن تريد ان تفتحها ولكن فضولها فتحها ..
( لا اعرف بماذا تفكرين الان .. يجب ان اشرح لك الكثير .. اتصلي بي عندما تشعرين انك تستطيعين سماع صوتـي ..
تصبحيـن على خيـر .. )
قرأتها مرتين قبل ان تغلقها وتتوجه للسرير .. حسنا اذن فلينتظر حتى تستطيع سماع صوته ولا تنفجر فيه ..
حتى ان كانت تعرف ان ايفان لم يقصد شيء سيء لها ولكن المسأله كانت صعبه جدا .. لم يكن عليه ان يقوم بذلك مهما
كان .. وهي في سريرها كانت تنظر من الزجاج الذي كان بجانب سريرها .. تذكرت ادوارد عندما وضع السرير هنا ..
ابتسمت بدون وعي منها وهي تتذكر ادوارد عندما كان غاضب وضرب آيفان ..
انها قليلة ادب قليلا لانها سعيده بذلك ولكنها شعرت لتلك اللحضه انه كان بطلها ..
فكرت وهي تغمض عينيها – ربما نسيانك سيكون اصعب مما تخيلت .. وربما لن استطيع ان اقوم به
ولكن انا اسفه حبيبي فأنا لم اعد اتحمل عدم مبالاتك بي لذا يجب علي ان انسـاك .. او على الاقل التضاهر
بهذا .. ولكن صدقني .. مهما حدث ستضل دوما الشيء الاهم في حياتـي ..
نامت بعد هذا وهي تتذكر لمسات ادوارد على شعرها ووجهه عندما كان يريد تقبيل جبينها ..
يبدو انها ومهما فعل معها ادوارد فبمجرد ان يقوم بشيء عاطفي مهما كان صغيرا يستطيع به محي كل شيء سيء
قام به لها .. انه بقربه منها يجعل من حياتها اصعب بكثير مما لو كـان غائباً ..
نامت تلك الليله بصعوبه وهي تتقلب طوال الليل وعينا ادوارد لم تفارقها ..
مرت الايام القليله التاليه بدون احداث تذكر .. كانت تذهب كل يوم للعمل ولم تلتق بأدوارد بتاتا اذ كما يبدو لم يكن
يأتي لزيارتهم .. او على الاقل في الوقت الذي كانت هي فيه لم يأتي ابدا .. معاملت كلارا لها عادت كما كانت
سابقا .. اصبحت تتحدث معهـا دائما بينما كلوديـا لم تعرف لما كانت تشعر بالأسى على هذي الفتاة ..
ولكنها احبتها اذ انها طيبه جدا وصريحه في كل شيء .. ولكن ما اثار استغراب كلوديا هو انها لم تعد تتحدث
عن ادوارد بتاتا وحتى ان كان هناك موضوع يكون فيه تحاول ابعاده بكل الطرق كي لا يدخل للحديث ..
لم تفهم كلوديا لمـاذا تفعل هذا ولكنها بالطبع لن تسألها .. كانت هي الاخرى ايضا لا تحب ان تتحدث
عن ادوارد مع كلارا بتاتا ..
عرفت منهـا انها ستذهب للرحله وكانت كلارا سعيده جدا اذ كما قالت لكلوديا ..
_ انا سعيده جدا انك ستأتين .. عندما كنا نذهب الى هناك سابقا لم يكن الامر ممتع لانني كنت اكثر الوقت وحدي
ابتسمت لها كلوديا وقالت – انا ايضا فرحه فبوجودك سيكون الامر اكثر متعه بالطبع ..
شعرت من حديث كلارا ان ادوارد لن يأتي .. هي لم تأتي بسيرته ولكن عندمـا ذكرت من سيذهبون كان ادوارد غير موجود ..
شعرت بارتيـاح اكبر ..

قبل الرحله بيـوم وبعد ان انتهت من العمل عندما كانت قد خرجت للتـو من بوابة منزل كلارا رأت سيارت ادوارد
وقد كان في طريقه ليدخلها الى المرأب عندما لمحها قأوقف السياره واشـار لها بيده ان تقترب ولكنها تصنعت عدم رؤيته
وجرت بسرعه نحو المحطه بينما شعرت بأنفاسها تكاد تنقطع من شدة الهواء البارد الذي لفحها ..
توقفت لتأخذ نفسا قبل ان تستدير لترى انها ابتعدت كثيرا .. اكملت الطريق وهي تسير بهدوء وتحاول ان تدفة نفسها قليلا ..
عندما وصلت كان القطار على وشك الذهاب فجرت بسرعه حتى دخلته .. دخل شخص اخر بعدها بسرعه قبل ان تغلق الابواب ..
لم تهتم كثيرا وتحركت لتجد لها مكانا تجلس فيه ترتاح قليلا .. جلست على احدى المقاعد ليقف امامها نفس الشخص الذي
دخل خلفها والذي كان يسير خلفها عندما كانت تتحرك نحو الكرسي .. رفعت عينيها لتنظر ما الامر فوجدت ايفان امامها يقف
وهو ينظر لها بهدوء .. كانت هناك صدمه على ملامحها في بادء الامر ولكنها بعد هذا ابعدت نظرها عنه وهي لم تعرف ماذا
تفعل .. لقد مر على الموضوع مده ولم يحاول ايفان التواصل معها باي طريقه غير تلك الرساله .. لقد كان ينتظر منها ان
تبدء هي ولكنها نسيت .. ولم تكن تعرف ماذا يجب ان تقول له ..
_ لقد طال الامر اكثر من اللازم .. لم اعد اتحمل اكثر
نظرت له بدون ان تقول شيء فأكمل – انا اسـف .. انتِ اكثر انسانه تعرف ان ما حدث لم يكن بقصد ..
لا اعرف ماذا حدث لي لقد كانت حماقه مني ..
قالت بهدوء بعد ان توقف هو عن الحديث – لماذا اخذتني معك ..؟
_ اسمعي ولكن دعيني اكمل ولا تقاطعيني .. هذي الحفلات شيء طبيعي في الوسط الذي اعيش فيه
لم يحدث من قبل ان تعرفت على فتاة مثلك لذا لم افكر بالامر جيدا .. انتي بريئه جدا ولكني لم اكن قد فهمت
هذا ..
صرخت بوجهه حتى ان بعض الراكبين انتبهو لها – المسأله ليست مسألت برائه .. انها
لم تستطع ان تكمل فصمتت وهي غاضبه .. لم يكمل الحديث لبعض الوقت حتى قال
_ كنت مشوشا حقا .. لم اتصور انه يمكن ان يحدث لك شيء وانتي معي ..
صمت بعد هذا حتى وصل القطار فنزلا سويا .. بعد سيرهم قليلا توقفت لتتحدث – المساله ليست ما تتحدث عنها ..
ليست مسألت حمايه .. انا استطيع حماية نفسي ولكني لم اكن اتصور انني في يوم من الايام سأكون في حفل كتلك ..
بالنسبه لك هي شيء طبيعي ولكن هذا مختلف ايفان ..
_ اعرف
قال هذا وهو ينظر لها بألم فلم تستطع ان تقسو عليه اكثر .. انه صديقها وهو لم يقصد ما حدث
فما الجدوى من ما تقوله .. لقد اعتذر لها وهذا يكفي .. كفت عن الحديث لتكمل طريقها فأمسك بيدها قبل ان تتحرك ..
_ لا تذهبي هكذا .. قولي شيئا
_ الم اقل الكثير .. لم يبقى شيء
افلتت يدها منه فقال بسرعه – لم تقولي ما انتظره
نظرت له وابتسمت – حسنا .. لم اعد غاضبه ..
_ اذن هل لي ان اطلب رؤيتك غدا ..؟
ابتسمت له وسارت تكمل طريقها فرافقها – لا .. غدا سنذهب في رحله
كانت تتحدث وهي تشعر بالسعاده فسألها .. – رحله ..؟
_ نعم .. رحله الى الجبال .. للتزلج .. اليس امراَ رائعا ..
_ نعم بالطبع هو رائع .. ولكن مع من ستذهبين
كانت ستقول مع عائلة ادوارد عندما توقفت وقالت – مع عائلة صديقت امي ..
نظر لها بهدوء وقال بعد هذا – تقصدين السيده كاميليا ..؟
_ ااه .. نعم هي
ابتسمت فنظر لها وقال بهدوء – هل يمكن ان اسألك سؤال يحيرني ..؟
_ بالطبع سأل ما شئت ..
قال ما جعلها تتوقف في مكانها بدون ان تلتفت له ..
سألها بهدوء – هل هناك شيء بينك وبين ادوارد ..؟
في بادء الامر لم تفهم معنـى السؤال .. اعادته في عقلها لتفهمه فأنصدمت اكثر
وكانت الاجابه صعبه عليه جدا . . فكرت قليلا بان تقول له ان هناك شيء بينها وبين نفسها لأدوارد
ان كان هذا يشبه الاجابه على سؤاله ولكنها ابتسمت بعد هذا ساخره من نفسها لتقول له
_ شيء ..؟ ماذا تقصد ..؟
ارتبك قليلا عندما اضهرت انزعاجها وقال – حسنا ليس بالامر المهم ..
كان يريد ان يكمل ويقول شيء اخر ولكن تصنعها لتضهر بعدم المبالاة للموضوع جعله يكف عن
الحديث ويكتفي بما قال .. وصلو بعد هذا لمنزل كلوديا فدعته للدخول لشرب فنجان قهوة فقبل الدعوه
وتبعها للمنزل .. كانت والدتها قد عادت في ذلك اليوم من العمل مبكرا لتجهز اغراضهم للرحله
اذ انهم سوف يذهبون اليها في وقت مبكر جدا من الصباح ..
عندما دخلو كانت روزا في المطبخ فنادتها والدتها بعد ان جلس ايفان على احدى الارائك الموجوده ..
_ اه عزيزي ايفان انك هنا .. كيف حالك ..؟
كان ترحيبها مبالغا فيه بعض الشيئ وهذا ما شعرت به كلوديا .. اعتذرت منهم لتتوجه لتغير ملابسها
وذهبت للغرفه ..

كانت سعيده عندمـا دخلت فلقد كان سر سعادتها انها اليوم تجاهلت ادوارد رغم انه ناداها .. لو كان
احد سيقول لها انها تستطيع ان تفعل هذا لكانت ضحكت عليه .. فهي حتى الان لديها الفضول واللهفه لتذهب
وتراه وتعرف ماذا كان يريد منها .. ابتسمت لنفسها امام المراه وخرجت لتعد فنجان قهوة لايفان ..
امضت تلك الليله بالسهر مع ايفان الذي كان مهذب جدا معها وهذا ما اراحها اذ انه كان يتصرف
كما كان يفعل في بادء لقائهم وقبل ان يطلب تطور علاقتهم .. شعرت ان والدتها مرتاحه له
ولم تعرف لما انزعجت من الامر .. اصبح الوقت متاخر فأستأذنهم بالانصراف ورافقته كلوديا حتى الباب ..
عندما كانو في الباب وهو يرتدي معطفه استدار لها ليقول لها – يبدو لي انك قلتي لوالدتك .. اليس كذلك ..؟
عرفت انه يقصد موضوع خطبته فخجلت وحاولت ان تبدو غير مرتبكه – حسنا .. انا لا اخفي شيء عن امـي ..
كانت اجابه جيده اذ انه قال لها – اعتقد ان هذا جيد انك اخبرتها .. بالنسبه لي كنت اشعر انك لا تتذكرين الامر اصلا
ابتسمت له وفتحت له الباب – لقد اخرتني اليوم بما فيه الكفايه .. هيا اذهب
قال يسخر منها – تورد وجنتاك يبشر بالخير
ضحك بعد هذا وخرج لتغلق الباب خلفه وتتوجه عائده لوالدتها ..
_ امي ماللذي فعلته حقا .. هل شعرتي ولو لدقيقه كيف كنتي تحققين معه
ابتسمت لها روزا وقالت بهدوء وكأنها لا تأبه لأبنتها – لا
_ يا الهي .. كدت اصاب بالجنون من شدة الاحراج .. ارجوكِ امي لا اريد ان تتصرفي معه على انه
لم تكمل فقالت روزا – خطيبك ..؟ لماذا هذا كله
_ لان شيئا لم يحدث بعد .. ثم عندما اخبرتك بالموضوع لم يكن هذا الحماس كله باديا عليك
_ حسنا لقد تشجعت من شخصيته .. انه رجل رائع
_ لاكني لم افكر بالامر بعد ولم اوافق .. لذا ارجوكِ لا تحرجيني هكذا امامه
_ لو انك لم تفكري به لما دعوته اليوم للمجيئ .. اليس كذلك
فكرت ان الحديث لا يجدي مع والدتها فأبتسمت لها منزعجه – سأذهب لأصنع لي شيئا للأكل .. هل تريدين ..؟
_ لا عزيزتي .. سأكمل ترتيب الاغراض .. لقد اكلت
توجهت للمطبخ وهي تفكر ولأول مره بموضوع ايفان بجديـه .. كانت تحاول ان تفكر به وكأن ادوارد لا وجود له
اذ انها تعرف ان ادوارد ان دخل عقلها ستبدأ المقارنه بكل شيء .. ورغم ان ايفان افضل من ادوارد بكثير من التصرفات
الى انها ستجد عذر لأدوارد ليكون الافضل ..
بدأت تحادث نفسها بدون ان يسمع صوتها – يجب ان انهي الموضوع مع ايفان .. لا استطيع ان اوافق على مشاعره
وانا لا اشعر بشيء نحوه .. هل اقول له انني موافقه ولكني لا احبه بعد .. يجب ان ينتظر حتى انسى
فارسي ومن ثم نرى .. يالهـي ماذا افعل ..
بعد ان انتهت من صنع الطعام بدأت بالاكل وكفت عن التفكير .. لقد خرجت اليوم بفكره واحده ..
التأخير الذي تقوم به في التفكير بالمسأله خاطئ وغير لائق من جهته .. هو لم يطلب منها سوى كما قال
موافقه مبدئيه .. لن يكون هناك مشكله ان اعطته الجواب وجعلته يعرف ماذا يحدث معها .. هل هي
معه ام ضد هذا كله .. ان كانت هي نفسها لا تعرف كيف ستقول هذا له ..
روزا كانت تقوم بترتيب حقائبهم التي سيأخذونها معهم عندما سمعت صوت هاتفها ..
كان رقم غريب فردت عليه بهدوء – مرحبا ..
_ كيف حالك ..؟
جائها صوت جورج الذي حرك كل مافيها وجعلها متلعثمه لا تعرف ماذا تقول ..
اجابت بهدوء وهي تفكر ان افضل شيء هي ان تتصرف معه بدون مبالاة – بخير ..
_ الن تسألي عن احوالي ..؟
قال لها بتأنيب فردت عليه بحده – لا يهمني
_ اردت ان اودعك ..
لقد احست بارتجاف يدها من الكلمه .. ماذا يقصد بأنه يريد ان يودعها
اقنعت نفسها انه يقصد رحلتهم ولكنها سألت – تودعنـي ..؟ لا اعتقد انني انا من يجب ان تودعها بل ابنتك فقط
_ سأودعها هي ايضا .. ولكن انتي هي الاهم لي ..
لم تعرف ماذا ترد عليه .. لماذا يحرك مشاعرها بهذه الطريقه .. كما في السابق.. انه ساحر
كما قالو عنه حقا في المدرسه .. لا يمكن لشخص ان يأثر على احد هكذا ..
_ لا اعتقد اننا سنغيب الى درجت التوديـع ..
_ تغيبـون ..؟ ماذا تقصديـن ..؟
ماذا تقصد هي ..؟ كيف ..؟ ماذا يقصد هو اذن بتوديعهـم .. لا يمكن هل هو من سيذهب ..؟
لقد كانت تريد ان تغلق الهاتف ولكن لماذا بدأت حديثا معه .. سيكون وضعها واضح ان اغلقت وكأنها
مراهقه .. يجب ان تتنفس بعمق كي لا تفضح نفسها – اقصد اننا ذاهبون لرحله غدا فضننت وداعك عليها ..
_ رحله ..؟ مع من
_ هذا امر لا يخصك ..
_ روزا ... توقفي عن التصرف معي هكذا .. سأجن من تصرفاتك هل تفهمين
_ سأخذ كلوديا لكوخ مايكل في الجبال .. وهم سيكـونون معنا
_ هل سيذهب دانيال
انها المره الأولى التي يسأل فيها عن دانيال .. لم يذكره من قبل وبذكر هذا الموضوع لم تسمع انهم
التقو ببعض بعد عودته .. يبدو انه يعرف ماذا كان قد حدث في غيابه وعن موضوع زواجها ..
_ لستُ ادري
_ روزا ..!
_ كلوديا ستذهب الى هناك وسنمكث ربما يومان او ثلاثه .. هذا ما يحق لك ان تعرفه
اما عني انا فليس لديك الحق بأن تسأل شيء .. اما عن من سيذهب فهذا ايضا لا يخصك
قال بصوت منخفض وكأنه كاد ينفجر من غضبه – ذاك الحقير الخائن ..
عرفت انه يقصد دانيال ولكنها لم تعلق .. قالت بعد هذا – هل استطيع ان اغلق الان
_ اللعنه عليك من مرأه ..
اغلق الهاتف بعد ان صرخ بوجهها مما اشعلها تماما غيضا منه .. لم يتغير ولو قليلا عن تصرفاته الطفوليه
تلك .. رمت الهاتف على السرير وهي تشعر بأرتجاف اوصلالها من غضبها منه .. لو كان امامها الان
لرمت الهاتف بوجهه ولكانت لم تأبه به ..
جائت كلوديا بعد هذا لتنظر لوالدتها وللأشياء التي حضرتها .. كانت تريد ان تقول شيء ولكنها كانت مرتبكه
قالت لها روزا بعد ان حاولت فتح مواضيع عده تافهه ولم تستطع ان تصل الى شيء – قولي ما لديك كلوديا بدون هذا كله
ابتسمت لوالدتها وقالت – اعتقد ان هذا افضل ..
كان صمتها قصيرا قبل ان تقول – هل استطيع ان اتصل بوالدي لأودعه .. اقصد هل يمكنني ان اقول له اننـ ..
كانت جملتها الباقيه كلها غير مهمه لروزا .. مجرد طلبها للأتصال بجورج اغاضها ونظرت لكلوديا بعصبيه وقالت لها
_ ما شأني انا .. انه والدك اليس كذلك .. تستطيعين ان تفعلي ما تشائين
مررت يدها على شعرها وهي تنظر لوالدتها مستغربه تصرفها .. انتبهت روزا لنفسها كيف كانت ترمي بالاشياء بدون
انتباه فجلست بعد هذا على السرير وقالت بهدوء – كلوديا .. تستطيعين ان تقولي ما تشائين لوالدك وليس هناك داع ابدا
عزيزتي ان تسأليني ان كنتي ستتصلين به ام لا..
كانت ابتسامه تعلن عن غضبها الشديد فأبتسمت كلوديا وخرجت من الغرفه وهي خائفه ان تصب والدتها كل غضبها
الذي لا تعرف مصدره عليها ..
توجهت للنافذه لترى الجو في الخارج جميل جدا وهادئ بلونه الابيض .. اتصلت على والدها الذي تأخر قليلا قبل ان يجيب عليها
_ كيف حالك ابي ..؟
_ بخير عزيزتي .. كيف حالك انتي ..؟
لقد كان صوته اليوم غريب .. لم يكن متحمس كما هي العاده عندما تتصل به ..؟ ما به ..؟
_ هل هناك شيء ..؟
_ شيء ..؟ ماذا تقصدين حبيبتي ..؟
_ لا اعرف ولكنك غريب اليوم .. هل انت مشغول ..؟
_ لا عزيزتي ليس هناك شيئ .. ولكني حزين لانني لن اراك في هذي الفتره
_ هل تقصد لاننا ذاهبون للرحله .. لن نبقى هناك طويلا
_ هذا جيد حبيبتي .. ولكن انا ايضا ذاهبا في رحله .. سأغيب فيها اكثر من اسبوعـان لذا اردت رؤيتك قبل ذهابنا ..
_ رحله .. هل تقصد انك مساغر للخارج ..؟
_ نعم حبيبتي .. انا مسافر لدي بعض الاعمال التي يجب ان اقوم بها
شعرت بالحزن رغم انها لم تكن ترى والدها كل يوم .. هي تتصل به يوميا ولكن مع ذلك
بدى وكأنه سيغيب كثيرا ..
_ انا ايضا اريد ان اراك قبل ان تسافر .. متى ستذهب
_ بعد يومين ..
_ يومين .. لا هكذا سنكون ما زلنا في الرحله ..
_ لا تخافي حبيبتي .. ساتي غدا لرؤيتك قبل ذهابك ..
_ حقا ..
قالت بحماس ولكنها قالت بعد هذا بهدوء – ولكننا سنذهب الى هناك من الصباح الباكر ..
_ وانا سأكون في انتظارك امام المنزل من الصباح الباكر .. هل يرضيك هذا
قالت بعدد ان صمتت قليلا – انا احبك جدا ابي
لقد حركت هذي الكلمات قلب جورج بطريقه لم يكن يتخيلها .. لم يشعر من قبل بمشاعر كهذه ..
لقد ربطت لسانه ولم يعرف ماذا يقول لها لفتره بعد ان قال – سأقول لك شيء كلوديا .. انتي افضل شيء قدمته الحياة لي
قالت هي بهدوء – وامـي ..؟
لم تعرف لما سألت فقال لها – روزا .. انها الحيـاة ..
قالت بعد هذا تمازحه – حسنا يبدو انني سأبدا بالغيره من امي ..
ضحك معها وهو يشعر ان هذي الطفله ازالت كل الغيض الذي كان بداخله .. لقد طهرت حياته
تماما .. لم يكن يريد ان يخسرها ابدا اما اي ضرف من الضروف .. لم يكن يستطيع تحمل الخساره هذي
بعد خسارته لروزا .. روزا التي لم يضن يوما انها ستقف امامه بتلك العيون الغاضبه التي تبين مدى اسـاها لرؤيته ..
لقد عاد وهو ينتظر ان يرى الفتاة ذات السابعه عشر التي تركها خلفه قبل ثمانية عشر سنه ..
لم يكن ينتظر ان يرى هذي المراه العاقله التي باتت تعرف كيف تتصرف معه وكيف تصده ..
تنهد فسألت كلوديا – ماذا هناك ..؟ انت لست على ما يرام ..
قال لها بسخريه ولكنها عرفت انه كان كلاما حقيقيا – انه عذاب فراقها ..
قالت له وهي تحاول ان تلطف الجو – يجب ان تكون امي .. لاني لن اسمح لك ان تحب احدا اكثر مني سوى روزا
قال لها بعد هذا – ولكني لا احبها اكثر منك .. فأنتي حاليا الرقم واحد في حياتي
_ اعتقد ان هذا يجب ان يستمر .. فلا تستعمل كلمة حاليا مجددا ..
_ امرك سيدتي الصغيره
تحدثا طويلا وهي تشعر بسعاده غير طبيعيه مع والدها الذي يشعرها كم هي غاليه لدي
وكم هو سعيد بوجودها في حياته .. اغلق بعد هذا الهاتف لترى روزا تجلس خلفها تنظر للتلفاز
قالت لها بخبث – كنتِ تستمعين علينا .. هل هذا لانك سمعتي اسمك كثيرا
استدارت روزا لها مستغربه طريقت كلوديا وقالت لها – بالطبع لا .. الا تسمعين ان التلفاز عالي
_ لم يكن كذلك قبل قليل ..
_ كلوديا .. كفاكِ حمقاَ
_ كما تشائـين .. ولكن لا يمكنك خداعي بفرحتك للكلام الذي قاله والدي عنك
وقفت وهي تتوجه للمطبخ وقالت لها – لا يوجد شخص في العالم لا يحب ان يسمع كلاما جميلا عن نفسه ..
ضحكت كلوديا وذهبت لترى ماذا ينقصها من اغراض للغد ..

في صباح يوم الرحله كان الجـو جميل وكأنه يحاول بشتى الطرق مساعدة كلوديا علىى التمتع بكل شيء في هذان
اليومان .. استيقضت مبكرا جدا وهي تنتظر قدوم والدها الذي قال لها انه سيأتي مبكر جدا ليراها ..
بعد ان خرجت من الحمام وجدت ان روزا بدأت بالاستيقاض ..
بعد ان انتهت هي ووالدتها من الفطور بدأن في تجهيز انفسهم وتجهيز الاغراض جميعها كي لا يتأخرو ..
اتصل بها والدها قبل وقت تحركهم بقليل فقالت لوالدتها انها ستخرج لتراه حتى تأتي السيارة التي ستأخذهم ..
خرجت بعد ان ارتدت معطفها فوجدته ينتظرها في الخارج ..
كان يرتدي معطفا اسودا فبدا وسيما جدا فيه .. ابتسمت له وتقدمت لتتركه يحتضنها ويرفعها قليلا وهي تضحك
قالت بعد ان انزلها – هل سنبدأ من الصفر بما اننا لم نلتقي عندما طنت طفله .

مسح على رأسها وشعرت بألم ضهر في عينيه من جملتها .. قال لها بهدوء – انتي ما زلتي طفله ..
ابتسمت له ودعته ليدخل ولكنها كانت فقد دعوة تهذيب وهو رفضها كما هو متوقع ..
ولكن ما اضحكها كان عذره في الرفض – لن ادخل هذا المنزل .. فلست متنازل نهايئا عن حياتي ..
_ ماذا تقصد ابي
قالت وهي تتصنع العصبيه فقال لها – هناك مجنونه في الداخل .. لن تتوانا عن رمي اي شيء يقع بيدها بروؤيتها لي
قال له كلوديا بعد ان عقدت حاجبيها – انت تستحق اكثر من ذاك .. اعتقد ان امي رحيمه جدا معك
ضحك عليها وهو ينظر نحو الشباك الذي لمح روزا تقف عنده .. تحركت عندما رأت انه ينظر لها ..
_ يجب ان تستمتعي جدا في هذي الرحله .. انها رائعه حقا
_ هل كنت هناك من قبل ..؟
_ نعم كنت هناك .. ولكن كان ذاك منذ زمن .. قبل ان التقي روزا حتى
_ ااه .. اذن انت تعرف عائلة السيد مايكل قبل ان تتعرف على امي ..
_ نعم .. اننا اصدقاء منذ ان كنا صغار جدا انا ومايكل ..
_ لما لا تأتي اذن معنا الى هناك ..
_ لا استطيع صغيرتي .. لدي الكثير من العمل وسيكون هذا صعب جدا
اقتربت ولفت يديها لتحتضنه – سأشتاق لك كثيرا ابي ..
قبلها على راسها عندما سمعا خطوات تقترب منهم .. ابتعدت قليلا عنه لترى آمون يسير بأتجاهمم ..
عرفت انه جاء لأخذهم .. كان يبتسم وهو ينظر لها ولجورج .. القى على جورج التحيه عندما تقدم
فرد عليه جورج بمثلها .. قالت له كلوديا بسرعه – هل انت ايضا آآت ..؟
كانت تتحدث وهي تشعر بالحماس لوجود امون ايضا فأبتسم لها وقال – نعم انا ايضا آآت .. الم تعرفي هذا
_ لا .. لم يقل لي احد .. ولكن هذا رائع ..
هز رأسه لها بينما كانت ما تزال ملتسقه بوالدها .. خرجت روزا اذ انها رأت امون قد جاء لأخذهم وهي
تتجاهل جورج تماما بينما لم يرفع جورج عينه من عليها .. رفعت كلوديا وجهها لتصل قليلا لأذن والدها وهي
تهمس بأذنه بشيء فرأت على وجهه ابتسامه غريبه وهو ينظر لها .. يبدو انه لم يتوقع هذا التصرف منها
قالت بعد هذا وهي تحمل الحقيبه من يد والدتها .. – امي سأخذ هذي للسياره وانتي احضري حقيبتي فهي ثقيله جدا ..
كانت هذي كذبه ولكن روزا المسكينه من شدة توترها كانت هذه هي الطريقه الافضل لها لتبتعد عن جورج ..
اعطت الحقيبه لكلوديا واستدارت بسرعه لتعود للمنزل ..
بعد ان دخلت ابتسمت كلوديا لوالدها – لا تجعلها تغضب .. قل لها وداعا فقط ولا تزعجها
ضحك جورج عليها – حسنا سديتي اعدك باني لن ازعج ابنتك ..
ضحكت عليه عندما قلب الادوار بينمها وبين والدتها وتوجهت للسياره وهي تنادي امون ليسير معها ..
بعد خطواط قليله ساروها استدارت لأمون لتقول وهي مستغربه – ماذا تفعل
نظر لها وهو لا يفهم شيء – ماذا ..؟
_ حسنا .. انت ممثل ورجل مشهور لدرجه تجعل منك تعرف ان لا يجب ان تترك سيده صغيره تجر حقيبه كبيره
بينما انت تسير بهدوء معها ..
ضحك بصوت عال عليها وحمل الحقيبه عنها – اووه .. انا اسف سيدتي الصغيره .. ولكني ما زلت مشدوها من ما قمتي به
نظرت له – ما قمت به ..؟ ماذا تقصد
_ يبدو ان علاقتك اصبحت طيبه مع والدك
ابتسمت له – اممم .. انه اب رائع .. ربما انا لا اشعر انه ابي الان .. ولكن اصبح وجوده مهم جدا ..
_ يالهي .. فتاتنا الصغيره كبرت واصبحت تعرف كيف تتحدث بطريقه عاطفيه
ضحكت – توقف عن هذا ..

عندما خرجت روزا وهي تحمل الحقيبه رأت جورج يقف امام باب المنزل ينتظرها .. لم تعرف ماذا تفعل
فحاولت تجاهله والمرور من قربه بدون قول شيء ولكنه لم يسمح لها ..
_ لا اريد ان افعل شيء .. اريد ان اودعك فقط
_ الم تكتفي بوداع البارحه ..؟
_ لا
لم تعرف ماذا تفعل لتكون طبيعيه .. فأعطته الحقيبه التي حملها منها وسار بقربها ..
عرفت ان هذا ما كانت كلوديا تهمس به له قبل قليل وهذا ما خططت له تلك الحمقاء ..
_ سأسافر ..
قال هذا وهم يسيرون متوجهين للسياره فردت عليه – هذا جيد
لم تعرف ماذا تقصد بان هذا جيد .. خرجت الكلمه منها بدون شعور فرد عليها – كنت اضن انا ايضا هذا ..
بعد ان رتبت بعض الكلمات برأسها توقفت لتقولها له فوقف هو ايضا ينظر لها
قالت وهي تنظر لعينيه – الم يحن الوقت لنتوقف عن هذي المسرحيه الحمقاء .. لقد تعبت جورج ..
قال بأبتسامه مؤلمه – هل تعتقدين هذا ..؟
_ اجل
كان صوتها بالكاد يسمع .. فرد عليها بهدوء - لما لا تدعين لنا فرصه اخرى ..
تظرت له بحده وهي تقول – فرصه .. لك ..؟ لا تجعلني اضحك فأبدو كالمجنونه ..
جورج انت ذاهب الان للتـوقيف لانك متهم بمحاولة قتل .. هل تضن اني لا اعرف عن حياتك
.. ربما من شدة حبي الاحمق لك ابقى متابعه لأخبارك علي احضى بخبر
يفرحني .. فلا اجد فيها سوى المستنقع الحقير الذي لا تلبث ان تخرج منه حتى اجدك عدت اليه ..
كانت صدمته قويه جدا بسماعه لهذا الكلام منها .. ضلت عينيها عليه وهي ترى ملامح الصدمه عليه
حتى عاد ليقول – يبدو انك تعرفين اكثر مني عن حياتي ..
_ لماذا تفعل هذا ..
قالت بالم وهي تحاول فهمه فقال لها – انا بريئ
_ كنت بريئ ايضا منذ ثمانيه عشر سنه .. لم ارى شيئا قد تغير
_ هذي المره انا بريئ حقا .. انتي تعرفين هذا ولو لم تكوني تعلمي لما كان هذا موقفك
_ لماذا تبقى تعمل معهم رغم كل ما يحدث ..
_ من الصعب ان اترك كل شيء بنيته
_ ستموت يوما ما بمسدس احدهم
_ سأكون سعيد ان حزنتـي ..
لم تعرف ماذا تقول .. لقد صدمتها فكرت موته فجمدت بمكانها .. لم تعد تريد ان تتحدث
معه بموضوع العمل الذي يقوم به مع هائولاء النصابين .. قالت لتعلن نهاية الحديث ..
_ اريد منك فقط ان تكون واعيه لكلوديا .. لا اريدها ان تدخل حياتك الخاصه ابدا .. ارجوك ..
قالت هذا وهي تحمل الحقيبه من يده بينما ضل هو مشدوها لا يعرف كيف يتصرف ..
ماقالته كان صحيح .. ولكنه كان مؤلم اكثر بكثير من كونه حقيقه ..
امسك برأسه وهو يتحرك ليودع كلوديا وهي بالسياره ..
كانت روزا بالكاد ممسكه بأعصابها .. لقد قالت ما قالته وهي لم تكن متأكده ..
لم تصدق ما قالته احدى صديقاتها عن سماعها لهذا الشيء من زوجها الذي يعمل في الشرطه ..
اكد لها زوج صديقتها ان جورج متهم ولكن ليس هناك دليل على اتهامه
ولكن الرجل الذي كاد يموت هو من يتهمه .. بكت كثيرا عندما سمعت بالخبر
ولم تصدق ان جورج قد عاد ليعمل مع تلك المجموعه القذره ..
بعد ان ركبت بالقرب من امون وكلوديا التي كانت تجلس في الخلف بينما لم تتحدث معها والدتها ابدا
جاء جورج لتفتح الباب وتخرج بسرعه ..
احتضنها بقوه – اهتمي بنفسك حبيبتي .. كوني حذره ولا تتهوري في فعل شيء
عندما ابعدها قليلا كان الالم واضح بصوته وعينيه فأستغربت وقالت مبتسمه
_ وكأنك ستهاجر .. صحيح انني سأشتاق لك كثيرا ولكن ستمر الايام بسرعه وستعود لنا
ابتسم لها مما اخافها فقال بسرعه يطمئنها – لقد اعتدت ان اسمع صوتك يوميا لذا
قالت قبل ان ينتهي – سأتصل بك يوميا ابي .. الهواتف تعمل في كل مكان
ابتسم لها – ولكن المكان الذي سأكون به لا تعمل به ..
نظرت له مستغربه فقال بسرعه – ليس هناك تغطيه كافيه في المكان الذي سأتوجهه له
بدى الحزن عليها فقبلها على خدها – حسنا .. استمتعي بوقتك ..
عندما ركبت السياره وحرك امون صرخت – اراك قريبا ابي ..
امون كان ينظر لروزا التي بدت متالمه جدا من حديث كلوديا ووالدها وبدت منزعجه جدا من شيء ما ..
بينما كانت كلوديا تريد ان تعرف ماذا حدث بين والدها وروزا بشده وهي تشعر بالسعاده لما حدث ..
لقد كانت بعيده جدا عن حقيقه الامر ..
بعد ان سارو قليلا قالت كلوديا بهدوه – امـي ..
ردت عليها روزا بحده وبسرعه تسكتها – لا تتحدثي معي الان ..
لم تعرف ماذا هناك بينما نظرت لأمون الذي ابتسم لها مهدئا وهو يحرك رأسه
مشيرا ان تترك روزا وشأنها الان ..
انزعجت ولكنها وضعت العذر ان هذا لانها غاضبه من شيء قام به جورج ..
بعد طريق ليس بالقصير اوقف امون السياره على جانب الطريق .. كانت تشعر ببعض الانزعاج
من الوضع اذ ان امون صامت طوال الطريق احتراما لوالدتها المنزعجه بينما هي تشعر بتوتر شديد
من والدتها التي كما يبدو منزعجه من كلوديا وليس من جورج فقط ..
سألت بعد ان اوقف السياره – لماذا توقفنا هنا ..؟
¬_ سننتظر البقيه كي نذهب معا .. سيصلون قريبا ..
_ اااه ...
بدات تنظر للشارع وهي تنتظر ان ترى اي من سيارات عائلة ادوارد .. لقد كانت تتوقع ان تأتي اي سياره
الا سيارة ادوارد اذ انها تعرف انه ليس قادم .. وصلت اخيرا سياره السيد مايكل والتي كان يجلس فيها جون في الخلف
فبدأ بتحيتها بقوه عندما رأها .. كانت مبتسمه وهي فرحه لان جون بدى يفرح الى هذي الدرجه لرؤيتها فقط ..
انها تحب هذا الصغير جدا .. كان امون مازال ينتظر وحتى سيارة السيد مايكل وقفت خلفهم ..
_ لماذا ما زلنا ننتظر ..؟
استدار لها امون وهو يبتسم .. تغير تعبيره فجأ وكأنه انتبه لشيئ فقال لها – كلارا ايضا هي وجدتها السيده ماريا ..
ابتسمت وكأنها تذكرت – اااه نعم هذا صحيح ..
قالت بعد هذا – سأنزل قليلا لأتحدث مع جون ..
نزلت من السياره وتوجهت لسيارة السيد مايكل والتي قد فتح بابها جون لتجلس معه ..
_ مرحبا ..
القت عليهم التحيه فرد عليها السيد مايكل وكاميليا بينما كان جون سعيد جدا على غير عادته ..
فهو في العاده حتى ان كان سعيد لا يضهر مشاعره هكذا ..
_ كيف هي الامور معك كلوديا ..؟
سألها السيد مايكل فأجابت مبتسمه – جيدا جدا .. شكرا
قالت لها كاميليا بعد هذا – روزا تبدو مكتئبه ماذا هناك ..؟
كانت تنظر لوالدتها وهي مستائه فقالت كلوديا لها بهدوء – لقد التقت بأبي اليوم ..
نظرت لها بسرعه بينما انتبهت ان السيد مايكل ايضا انتبه لها .. قالت كاميليا – رأت جورج ..؟ اين ..؟
_ لقد جاء ليودعني لانه مسافر ... و بقيا قليلا معا يتحدثان وبعدها انقلب مزاجها هكذا
_ بقيت تتحدث معه .. ؟ هذا غريب حقا
ابتسمت كلوديا لا اراديا فسألتها كاميليا وهي تنظر له – ماذا هناك ايتها الطفله .؟ هل تضحكين على امك
_ لا ابدا .. ولكن ربما كانت حماقه مني ان اتركهم وحدهم ليتحدثون .. لقد فكرت فقط بانهم ربما ..
لم تعرف ماذا تقول فأكملت – لا اعرف ..
_ هل انتي من خطط للقائهم ..
قالت كلوديا للسيده كاميليا وهي تكتم ضحكتها – شيء من هذا
ضحكت عليها كاميليا – وهل تعرف روزا بهذا ..؟
_ ليس بعد .. ولكنها منزعجه مني فأعتقد ان ابي قال شيء لها
_ او ربما هي تعرفك بما فيه الكفايه
ضحكتا معا بعد هذا وهم ينظرون لروزا فقالت كاميليا – تبدو كما كانت قبل ثمانيه عشر سنه عندما كانت تنتظره
ابتسم السيد مايكل الذي قال – انهم لم يتغيرو بتاتا .. وكأن هذي الثمانيه عشر سنه لم تمر عليهم
عاد بعد هذا من خيالاته السيد مايكل وسألها – هل قال لك الى اين سيسافر ..؟
ردت مبتسمه – لا .. ولكنه قال انه مكان ليس فيه تغطيه .. اذ انه لن يستطيع الاتصال بي
فكر جون قليلا ليقول بعدها – ربما هو في قبو ما
ضحكت عليه وهي تضربه بخفه على رأسه – لا تكن احمق .. سيساافر الم تسمع
_ حسنا القبو هو المكان الذي ليس فيه تغطيه
_ لما لا تقول فقط انك لا تعرف ذاك المكان وتكتفي
ضحكو عليه بينما غضب هو وابتعد عن كلوديا فأقتربت منه لتراضي ولكنه ابعدها عنه ..
فتحت الباب – حسنا اذن جون .. لن نتحدث مجددا ولا تأتي لتقول لي انك سامحتني .. انا لا احب ان اكون مع ناس يغضبون بسرعه ..
كانت في طريقها للخروج عندما استدار لها وهو يضحك – انتي حمقاء .. وانا لا اغضب من الحمقى
نظرت له وهي غاضبه فبدأت بمصارعته وهو يضحك بينما كاميليا كانت تشجعهم .. هدأت قليلا عندما سمعت طرقا على الزجاج فرفحت رأسها بينما كان جون يمسك بشعرها ليسحبه فلم تستطع الحركه عند هذه النقطه .. جمدت اوصالها عندما رأت ادوارد
وهو ينظر لها مبتسما بسخريه ينتظر ان يفتحون الباب .. بدأ قلبها يدق بسرعه .. ليست جاهزه للقائه .. صرخ جون بسرعه
باسم اخيه وفتح له الباب بينما استدارت كلوديا بسرعه عنهم تتصنع انها ترتب نفسها .. فتحت بعد هذا الباب وهي تريد الذهاب
فصرخ لها جون – كلوديا .. اين تذهبين
ابتلعت نفسا بصعوبه وهي تحاول ان تستدير له مبديه ابتسامتها المعتاده ..
لم ترفع نضرها لأدوارد بتاتا بينما قالت لجـون – سأذهب للسيارة ..
_ ابقي هنا معنا .. نحن ذاهبون لنفس المكـان
ابتسمت له وهي تضرب انفه باصبعها – يجب ان ارى امي .. سنلتقي عندما نصل
عندما كانت تريد ان تستدير رفعت عينها لتجد ادوارد يتابع ملامحها وهي تتحدث ولم يستدر عندما نظرت له
بدأ قلبها بأعلان نهايت تحمله فقررت ان تخرج بسرعه ..
عندما خرجت لمحت كلارا بسيارة ادوارد وجدتها تجلسان .. كانت كلارا تجلس بقرب ادوارد بينما الجده
تجلس في الخلف .. القت عليهم التحيه من بعيد بينما ناداها امون معلنا انهم سينطلقون ..
عندما ذهبت كانت والدتها قد غيرت مكانها وجلست في الخلف .. نظرت لها فلم تقل شيء ..
قال أمون – تعالي اجلسي هنا .. اريد ان يتحدث معي شخص كي لا اغفو في الطريق
ضحكت عليه وجلست في الامام ..



hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 26/10/2011, 9:13 pm




عندما بدؤ بالمسير كانت سيارة السيد مايكل هي الاولى وبعدهـا سيارة ادوارد وفي الاخير آمون ..
سألت كلوديا – انت لا تعرف الطريق ..؟
_ لماذا تقول هذا ..؟
_ لانك بقيت في الاخير ..
ضحك عليها .. – ادوارد لن يجتاز سيارة ابوه ولكنه سيبدأ بالسباق عندما اجتازه
وانا معي ارواح فلن اخاطر بها معه ..
نظرت لسيارة ادوراد وقالت بهدوء – ولكن هو ايضا معه ارواح ..
_ ربما هو لا يخاف بقدر خوفي
هزت رأسها وهي تنظر للسياره التي يجلس فيها ادوارد ..
لقد مرت عليها الصدمه دون ان تنصدم .. الان فقط انتبهت ان ادوارد موجود معهم ..
بدأت تشعر بمغص وبأن هذي الرحله لن تكون كما ارادتها .. كانت افكارها كلها تترجمها ملامحها فأقترب منها
امون قليلا ليهمس لها – يبـدو انك لم تعلمي بقـدوم ادوارد ..
كان يتحدث وهو يبتسم فنضرت له كلوديا بسرعه مستغربه .. قالت بعد هذا – لم اتـوقع ان يتواجد بأماكن كهذه ..
_ هذا صحيح .. نادرا ما ترينه يأخذ اجازه ..
وهمس لها مجددا كي لا تسمع والدتها التي كانت قم اغمضت عينيها – ربما هو حضك
نظرت له وهي تشعر بالاحراج فحاولت تغير الموضوع ..
_ ما رأيك بان ادخل جامعة الاعلام بعد الثانويه ..؟
نظر لها مبتسما وهو يعرف انها تتقصد تغير الموضوع ولكنه لم يشأ ازعاجها فرد عليها بجديه ..
_ ما رأيك انت ..؟ هل يعجبك هذا المجال ..؟
_ لا اعرف .. ان تخرجت في هذي السنه فسيكون هذا بعد ست اشهر .. بعد ثلاث اشهر يجب
ان نقرر الى اي جامعه نريد ان ننتسب وانا لا اعرف الى الان ..
نظر لها – ماهو التخصص الذي تميلين اليه ..؟
_ لم افكر من قبل .. فأنا كنت طول حياتي اكرهه المدرسه واشعر انني فاشله لذا لم اقرر من قبل اين سأكمل ..
ضحك عليها – هذي هي كلوديا التي اعرف .. مليئه بالحماقات
كانت تشعر بالانزعاج فبدأت تلعب بالسياره وفتحت الدرج امامها لترى ماذا يحتوي ..
كانت تعرف ان هذي قله ادب ولكن مع امون الامر مختلف لذى بدأت تنظر لما يحتويه الدرج من اغراض ..
بينما قال لها هو – انتي حتى لا تريدين التفكير فيما ستفعلين بعد تخرجك ..
لم ترد عليه لانها وجدت صوره في الدرج لمرأه ربما تكون في اواسط العشرينات او اكثر قليلا
ولكنها كانت جميله جدا .. الصوره كانت عفويه ولكن الفتاة بدت مالوفه لكلوديا .. لقد مرت عليها هذي
في احدى الاماكن او انها رأتها في احدى المجلات .. فبما انها من معارف امون يجب ان تكون من الوسط الفني
نظر لها وبعدها للصوره ولكنه لم يهتم كثيرا بأنها اخرجتها فسألته – هل هذي صديقتك ..؟
كانت تسأله وهي ما تزال تنظر للصوره فرد عليها – لماذا قد تكون صديقتي ..؟
_ لانها جميله جدا ..
ضحكت بعد هذا ونظرت له – اقصد انها مناسبه لك ..
_ هل تقولين انني وسيم اذن
_ هل تريد ان تقول انت انك لا تعلم بهذا
ضحك عليها وقال – حسنا .. اعتقد انه لا بأس برأيك ..
_ لئيم
قالت هذا فأخذ منها الصوره ووضعها في جيبه ولم يجبها عن هوية المرأه الموجوده فيها ..
لم تصر على السؤال ..
_ كم هو الطريق ..؟
_ انه تقريبا ثلاث ساعات ..
_ ماذااااااا...؟؟؟؟
_ هههههههههههههه ما بك ..
_ ثلاث ساعات .. كم هو طويل
_ كنت ارى دائما انه طريق قصير جدا
قالت – بالبطع .. لشخص قضى حياته على متن الطائرات يكون الطريق هذا قصير
ضحك وقال لها – هل تريدين ان تقلبي مزاجي لان مزاجك انقلب ..
_ انا في افضــــــــل مزاج .. ولا تتحدث وكأنك تعرف كل شيء سيد امون
_ حسنا سيده كلوديا .. كمــا تشائـين
كانو يتحدثون طوال الطريق عن مواضيع مختلفه حول الحياة ولم يتطرق امون مره اخرى
لموضوع ادوارد .. نامت كلوديا قبل وصولهم بقليل ..
تركوهـا نائمه عندما وصلو حتى افرغو الامتعه كامله وادخلوها للداخل .. كانت تبدو
متعبه لذا قالت لهم روزا ان يدعوهـا تنام قليلا لأنها نامت في وقت متأخر واستيقضت مبكره جدا
صباحا .. عندمـا انتهو من ادخال الامتعه للكـوخ فرح جون جدا اذ انه وقت استيقاض كلوديا ..
ذهب لكي يوقضها ففتح الباب وكانت هذي هي المصيبه التي قام بها اذ ان كلوديا كانت تستند على الباب وهي نائمه
بينما جون لم ينتبه لهذا الشيء .. فور فتحه للباب احست كلوديا بفتح الباب ولكنها لم تكن قد توازنت بعد لذا
وقعت فورا ليكون راسها ارضا وتبقي ساقيها على الكرسي ..
_ اه اه اه
بدأت تحك رأسها وهي تحاول الاستيقاض لترى ماذا حدث .. سمعت صوت الجميع يضحك بعد ان
كان الهدوء لفتره مسيطرا وهم يريدون ان يطمئنو عليها .. عندما عرفو انها لم تصب بأذى بدأ الضحك يتعالا ..
فتحت عينيها وهي تنظر للجميع .. كانو ينظرون لها وهم يضحكون فحاولت ان تستعيد توازنها لتجلس جيدا ولكنها لم تستطع ..
_ ايها الاحمق .. ساعدنـي هيا
كان هذا الكلام لجون الذي كان يقف بقربها بدون ان يتحرك ليساعدها ..
ضحك عليها وسحبها كي تقع كلها للأرض .. جلست فوق الثلج وهي تنظر لهم – لماذا فعلتم هذا
_ لم اعرف انك نائمه الى هذي الدرجه
قال جون هذا فعرفت انه الفاعل .. – اي درجه ايها الـ...
قفزت بسرعه لتجري خلفه وهي غاضبه فدخل للبيت بسرعه .. وقفت امام الباب وهي تنظر للمكان الذي
وصلو له .. – اين نحن ..؟
سألت جون وهي تنظر لمدخل ذاك البيت الذي كانت تقف ببابه فرد عليها – سنسكن هنا .
_ تقصد ان هذا هو الكـوخ الذي قلت عنه ..؟
هز رأسه مجيبه فأدارت بنظرها داخل هذا المنزل الجميل ..
لم يكن يمت للأكــواخ بصله .. غير انه خشبي ..
_ تعال الى هنا ..
قالت له وسارت خارجه – ايها الاحمق الصغير .. هذا ما يسمـى كـوخ
رسمت اربع جدران وسقف على الثلج وهو كان يقف خلفها ينظر للأرض ..
_ حسنا .. ليس بفارق كبير .. انه كوخ كبير اذن
استدارت لتنظر له وبدئا بالضحك .. انتبهت بعد هذا الى ان الجميع كان يراقبهما فأحست بالخجل
وابتسمت لهم ليضحكو عليها ..
_ تعالا لترتبا اغراضكما اولا وبعدها افعلا ما شئتما ..
كان هذا كلام كاميليا موجه لكلوديا وجــون .. سارا معا ودخلا للمنزل لتتمعن كلوديا قليلا به
وهي تستكشفه .. كان جميل ومرتب .. فيه موقد وقد اشعلت النار فيه .. كان بوسط غرفة الجلوس وحوله
على الارض وسائد يبدو انها للجلوس .. كان الشكل جميل جدا
_ انه رائع
قالت لجـون الذي كان سعيد لانه اعجبها .. قالت كاميليا بعد هذا ..
_ ستكـون غرفتك في الطابق الثـاني كلوديـا .. هل يناسبك عزيزتي ..؟
ابتسمت محرجه وقالت – انا وامـي ..؟
كانت روزا قد جلست على احدى الكراسي وهي شارده فنظرت لهـا كاميليا وقالت بعد هذا لكلـوديا
_ نعم .. انتي وروزا .. جون حبيبي اذهب معها وارهـا غرفتها .. ساعدها في حمل الحقيبه
تحرك جـون ليحمل الحقيبه عنهـا فقالت له – لا شكـرا . انها خفيفه .. تعال فقط لتريني غرفتي
يبـدو ان الجميع توجه الان لغرفهم ليرتبـو الامتعه كما قالت كـاميليا ..
وصلا اخيرا للغرفه التي ستستعملها وكانت جميله جدا .. كان هناك في الطابق الثـاني مجموعة غرف
وبـدى المنزل الان كبيرا اكثر منه عندمـا رأته من الخـارج .. اشـار جون قبل ان يدخلـو للغرفه الى مجموعة الغرف ..
_ تلك الغرفه الأاولـى لأبي وامـي .. بعدهـا غرفتي وادوارد و آمـون .. وبعدهـا غرفة كلارا وجدتها وغرفتك
انتي ووالدتـك هي الاخيره كما تريـن ..
_ انت وامون وادوارد في غرفه واحده
_ حسنا .. في العاده لا يحدث هذا ولكن لان الزوار هذي المره اكثر فهذا اجراء ضروري
ابتسمت – هل انتم حاقديـن علينا اذن
ضحك – كثيرا جدا ..
_ سأدخل لاضع الحقيبه وارتب الاغراض قليلا .. ماذا سنفعل بعدهـا
نظر لها مطولا قبل ان يبستم ويقـول – نحن لسنا في المدرسه .. انها اجازه تستطيعين ان تفعلي ما تشائين
ضحكت عليه وضربته بخفه على رأسه – لا تتصرف معي وكأنك تفهم اكثر مني ايها الطفل
دخلت بعد هذا لترتب امتعتها ..
في غرفة الجلوس وامام الموقد كان السيد مايكل وكاميليا يجلسـان بصمت شديد .. حطمت كاميليا
ذاك الصمت – لقد عرفت روزا الموضوع
نظر لها مايكل قليلا قبل ان يقول – اعتقـدتُ ذلك ..
_ انها مستائه جدا ..
_ رغم ذلك يجب ان تكون على علم ببرائته
_ ليس وكأن الامر بعيد عن جورج مايكل ..
استدار لها – انها مؤامره يقومون بها كي يخرجوه من العمل ..
_ لا ارى شيئا جيدا في ذاك العمل الذي يبقى متعلقا به هكذا ويفسد حياته وحيات روزا معه
_ الامر ليس كما نراه نحن .. جورج في مشكله كبيره ولا اعرف كيف سأساعده ..؟
كان ينظر للنـار وهو يفكر فقالت له – افضل مساعدة روزا المسكينه
_ لا تحملي عليه كاميليا .. تعرفين انه ليس بالرجل السيء
_ ولكن للأسف .. كل ما يفعله هي الاشياء السيئه فقط
ابتسم مايكل بمراره – انه هكذا منذ ان كان طفل .. اعتقد ان الوقت تأخر على ان يتغير
وقفت بعد هذا تاركه زوجهـا مع شروده لتتوجه للطابق الثـاني .. كان جـون يقف بباب غرفته فذهبت لترا ماذا يفعل ..
قالت له امه – ماذا تفعل هنا ..؟
_ انتظر كلوديا .. سنخرج لأريها المكـان
_ هل ستخرجون وحدكم ..؟
_ نعم امي .. انا اعرف المكـان جيدا ..
_ ولكـن ..
نظر لها بعنـاد فقالت وهي تتنهد – حسنا ولكن لا تبتعد معها .. يجب ان تعودا قبل وقت الغداء لاننا سنخرج جميعا
بعدهـا ..
_ نعم اعـرف
ابتسمت لجـون الذي بدت تشعر بالسعـاده كلما رأت هذي الابتسامه التي تعلو وجهه الذي كان يبتسم في السابق
قليلا جدا وهي تدخل لغرفتهـا ..
في غرفة ادوارد كان ممدد على السرير وهو يقرأ ملف وبين شفتيه سيجاره ..
بينما امون كان يقف امامه ينظر له – الست في اجـازه الان ..
نظر له ووضع الملف على السرير – انه مشروع جديد .. لقد احضرته فقط لأنه لا توجد له نسخه اخرى
_ هل تخـاف ان يسرق ..؟
_ حسنا لنقـول اخاف ان تسرق فكرتـه .. فهو مازال قيد الدراسـه ..
_ انك حذر كالعـاده .. سأنام قليلا فأنا متعب ..
خلع سترته ورمى جسده على السرير وغط في نوم في ثـواني من شدة تعبه .. بينما وقف ادوارد ليخرج من الغرفه
كان جون ما يزل في الممر ينتظر كلوديا عندما خرج ادوارد ..
_ ماذا تفعل هنـا ..؟
سأله وهو ينفخ من سيجارته بملل فرد عليه – هل يجب ان تسألون جميعا ..
_ لما انت غاضب ..؟
سأله ادوارد فرد عليه بحده – لست غاضب ولكن تلك الحمقاء تأخرت ..؟
_ حمقـاء ..؟
سأل بهدوء واكمل – هل تقصد كلوديـا ..؟
_ نعم .. لقد قالت انها ستخرج بعد قليل ولكنها تأخرت كثيرا
اشار ادوارد برأسه على الغرفه التي فيها كلوديا وقال – هل هي في غرفتـي ..؟
هز جـون رأسه بتملل وهو يستند على الحائط ويحرك ساقه يلعب بالسجـاد ..
خرجت كلوديـا في هذي اللحضه وهي خجله من جعل جـون ينتظر كل هذا الوقت ..
كانت ابتسامه خائفه تعلو محياها وهي تريد من جـون ان لا يغضب منها عندمـا رأت ادوارد يقف بقربه ..
كان ينظر لهـا بطريقه لم تعتدهـا .. ولكنها الان لا تريد منه ان ينظر لها اصلا ..
حاولت ان تهدئ جسدها من الارتعاش وابتسمت وهي تحاول النظر لجـون فحسب ..
سار هو بسرعه نحوها – كم انتـي سريعه
قال وهو منزعج فقالت له – اعـرف هذا لانني متحمسـه جدا


جعله هذا يضحك رغما عنه فضحكت هي ايضا وتحركت معه لينزلا بـدون ان تعطي ادوارد اي اهتمـام ..
كـان هذا اعلان له على انهـا لن تهتم به مجدداَ .. بينما هو كان ينظر لها وعلى فمه نصف ابتسامه وهـو يفكر كم تجعله هذي
الفتـاة يفكـر بأشياء تافهه ..
كلارا تجلس امام التلفـاز الذي يقع في غرفة الجلوس تحت .. لم تنتبه في بادء الامر كلـوديا لوجوده
فهو كان موضوع على الحائط بقرب الموقـد .. عندمـا رأتهم توجهت كلوديا لهـا – كيف حالك
سألت كلوديا عندمـا قامت كلارا بقطع صوت التلفاز – اعتقد اني جيده جدا .. الى اين انتم ذاهبـون ..؟
قال جـون – سنخرج قليلا لتـرى كلوديا قليلا المكـان .
_ هل توديـن مرافقتنـا ..؟
_ الجـو بارد .. افضل الخـروج بعد الغداء كما سيفعل الجميـع ..
ابتسمت لها كلوديا – انتي كسولـه جدا
ضحكت عليها كلارا – اعترف اني لا املك حماسـك
خرجت بعد هذا مع جـون .. غابـا ساعتـين وهم يتجولـان في الخارج ينظران للمكـان .. كان مكـان كبير جدا
ويوجـد اناس غيرهم كثيريــن .. كان هناك منازل ولاكن ليست كثيره جدا وليست قريبه جدا من منزلهم في المكـان
وايضا كما قال جـون هناك فندق كبير للذين لا يملكـون منزل في هذي المنطقـه .. كانت منطقه جميله جدا
تخيلت كلـوديا لو كـان الوقت صيفـا لكان هذا المكـان يشبه المكـان الذي تعيش فيه هايـدي ^^ ..
_ هل تعرفـون ساكنـين هذه المنـازل .؟
_ نعرفهم ولكن ليسو جميعا اصدقاء مقربـين ..
_ اااه ..
اشارت بعد هذا على منزل يقع في اعلى التل الذي يوجد عليه منزلهم .. – ذاك المنزل رائـع .. انه مكـانه جميل جدا ..
_ نعم انه رائع .. من الداخل ايضا هو جميل جدا .. نستطيع ان نذهب الى هناك ان كنتِ تريدين فهو لأصدقائنا وهم الان
ايضا هنـاك ..
_ هذا رائع .. ولكن لا اريد ان اذهب فأنا لا اعرفهم سيكـون هذا محرج ان اذهب لأرى المنزل فقط
ضحكت فقال لها – لم اعرف انك ايضا تشعريـن بالاحراج
نظرت له فقال لها يتصنع اللؤم – لقد مكثتي في منزلنا بدون خجل رغم انك لم تكـوني تعرفينا
_ ايها اللئيم .. انت حقا مزعج
قالت هذا وهي تتوجهه عائده للمنزل فناداها – توقفي لقد كنت امزح ..
استدارت له – مزاح ثقيـل .. هيا بنا لقد تأخرنا
_ لم تمر سوى ساعتـان .. ماللذي تاخرنا عليه
_ لا اعرف ولكني اشعر بالبرد .. تحرك اريد ان اجلس قليلا امام التدفئه
عادا بعد هذا للمنزل .. كان الجميـع يجلس في غرفة الجلـوس يتحدثـون ..
كلارا كانت تجلس وهي تمسك بيد ادوارد وتقريبا كانت ملاسقه له
.. لقد وقعت عيني عليهم فور دخلونا انا وجـون بعد ان خلعنا عنا
ملابس الخروج .. عندمـا رفعت عيني كانت عيني ادوارد تحدقـان بي فتضاهرت بعدم الاكتراث وانا اشعر
برغبه في البكاء .. مازال هذا صعب .. مازلت لا استطيـع ان اراها بقربه لهذي الدرجه ..
سمعت صوت كاميليا وهي تحدثنـا ففرحت لأني سألهي نفسي قالت لنا انا وجـون – لقد تأخرتمـا يا اطفال
بينما رد عليها جـون – لم نتأخر امي .. اراهن انك لم تقومي بأعداد الطعام بعد
ضحكت فضحك معها البقيـه لان كلام جون كان صحيحا – تعال ساعـدني اذن ان كنت شاطر هكذا
_ انا ايضا قادمه ..
قالت كلوديا وهي تتبع جون الذي توجهه للمطبخ خلف والدته ولكن امي استـوقفتني وانا في طريقي للذهاب خلفهم
وهي تمد لي هاتفـي الذي كما يبـدو نسيتـه في المنزل عندمـا كنت في الخارج ..
قالت لكلوديا وهي تأخذ الهاتف
_ لقد جائك اتصالان ..
لقد عرفت من طريقت والدتها ان المتصل هو ايفـان .. جيد ان امها لم تقل هذا بشكل مباشر .. ابتسمت لها
بينما روزا لم ترد على ابتسامتها .. وضعت الهاتف في جيب قميصها وتحركت لتذهب للمطبخ .. مرت من امام ادوارد
الذي رفع عينه لها وهو يقرب كلارا منه .. لم تستطع ان تتضاهر في هذا الوقت القصير جدا بعدم الاهتمام ..
عرفت ان ملامحها اضهرت كم هو مؤلم ما قام به وعرفت انه رئا ذلك بوضوح ..
لم تهتم لهذا .. وحاولت ان تعيد الابتهـاج لصوتها وهي تدخل المطبخ – كم هـو جميل هذا المطبخ
_ اليس كذلك عزيزتي .. انه تصميمي
_ حقا .. هل تصممين ديكـورات ..؟
_ انه عملي ..
ابتسمت كاميليا وهي تقول ذلك فردت عليهـا كلوديا – هذا رائع حقا .. لم اكن اعلم
_ رغم انني لم اقم بذلك منذ زمن بعيـد ولكني غيرت ديـكور هذا المطبخ بنفسـي فهذا المنزل هو الاهم بالنسبه لي ..
ابتسمت لها كلوديا وهي تنظر لجـون الذي كان يحاول تقطيع الخضار ولكن كما يبدو انه لم يقم بذلك سابقا ..
_ ما هو عملي انا اذن ..؟
_ حسنا دعيني افكر قليلا .. هل تعرفين صنع صلصة الماكارونـا ..؟
_ انه اسهل شيء
_ هيا اذن قومي به لنرى ان كان اسهل شيء
نظرت لها كلوديا – تجعليني اخاف ان اخفق
ضحكت عليها وبدأت كلوديا تبحث عن المواد التي تحتاجها .. دخلت بعد هذا روزا التي بدأت بصنع اطباق مختلفه
مع كاميليا .. لم تنظر لكلوديا ابدا ولم تتحدث كثيرا مع كاميليا حتى ..
كانت كلوديا تجلس بالقرب من جـون بعد ان انتهت من صنع ما طلب منها فهمس لها جـون ..
_ هل امك غاضبه منك ..؟
نظرت له وابتسمت بعد هذا – هذا ما يبـدو .. ولكني لا اعرف لما .. لم افعل شيء سيء اليـوم
_ اعتذري منهـا اذن ربما فعلتي شيء لا تتذكرينـه ..
_ هل تضن هذا ..؟
_ هذا افضل شيء
تقدمت بعد كلام جون لها ببطئ – امي
في بادء الامر لم تقل شيء روزا اذ انها كانت تنتظر منهـا ان تقول ما تريد ولكن عندمـا اكملت صمتها
ردت بفتـور – ماذا ..؟
لم تقل شيء فأستدارت لها روزا تنظر لها منزعجه – مابك ..؟
_ هل فعلت شيء ..؟
_ كلوديا لست الان في وقت جيد لأتحدث عن مواقفك السخيفه
نظرت مستغربه لها فقالت كاميليا بسرعه –روزا ليس هكذا
_ ولكن ماذا فعلت
قالت وهي تحبس دموعهـا بعد ان صدمتها جملت والدتها .. مواقفها السخيفه ..
_ اسمعي كلوديا .. انا لم اتدخل في علاقتك مع جورج لانه لم يعد بالنسبه لي سوى انه ابـوك
فلا اريد من ما حدث صباحا ان يتكرر .. والا سيكـون لدينا حديث اخر
بعد ان فهمت ما يغضب والدتها انزلت رأسها وهي تشعر بالاحراج .. خرجت روزا بعد هذا الكلام
لتترك كلوديا لا تعرف ماذا تفعل .. جلست على الكرسي فقال لها جـون – تستحقيـن
نظرت له فرأ الدموع التي تملئ عيونهـا وشعر بالحزن عليها بينما تقدمت كاميليا لتمسك برأسها وتحتضنها
_ امك منزعجه حاليا .. لا تغضبي منها ولكن لم يكن يجب ان تفعلي ما قمتي به
هزت رأسها وهي تمسح دموعها كي لا تسقط – لقد اردت فقط ان يتحدثا معا .. لماذا هي صعبه هكذا
_ لان ما حدث معها ومع جورج شيء مختلف عن حالتك انت صغيرتي .. امك ليست على ما يرام منذ ان عاد
والدك .. فلا يجب ان نجعل الامر اصعب عليها اليس كذلك ..
رفعت وجهها لكاميليا – هل ابي سيء لهذي الدرجه ..؟
لم تعرف ماذا تقول فأجابت بعد هذا بطريقه مبهمه وكأنها تتهرب من النظر لعينين كلوديا – انه فقط ان العوده بعد هذي المده صعبه للغايه ..
_ توقفي عن البكـاء
نظرت لجـون الذي صرخ بوجهها بعصبيه فابتسمت له – هل ستبكي معي ان بكيت
وقف بسرعه – بالطبع لا ولكنك مزعجه عندما تبكـين ..
_ انت صديق سيء جـون
قالت له كاميليا وهي تترك كلوديا لتتنفس قليلا وهي تحاول السيطره على اعصابها ..
مسحت وجهها بعد هذا بقوه ووقفت لتشرب ماء .. انتهو جميعهم من صنع طعام الغداء ..
كان هنـاك غرفه خاصه للطعـام ... بعد ان انتهو من وضع الطعام على الطاوله ضلت كلوديا واقفه في المطبخ ..
دخلت كاميليا المطبخ – هيا عزيزتي .. تعالي لتأكلي ..
هزت رأسها مبتسمه وقالت بعدهـا – لما لم تأتي ميـا ..؟
نظرت لها كاميلي – هل تعـرفين اني اشعر بالندم لاني لم احضرهـا .. كانت ستستمتع كثيرا .. ولكنها قالت بانها تريد
ان تبقـى في المنزل .. يبدو ان هنـاك شخص في حياتهـا هذه الايـام ..
نظرت لها كلوديا مصدومه – حقا ..؟
_ حسنا هذا ما شعرت به .. ولكني لست متأكده فهي لا تقول ..
_ غريب لم تخبرنـي بشيء ..
ابتسمت لها كاميليا وجذبتها معها ليدخلن غرفة الطعام .. كان الجميع قد اخذ مكانه وعندما دخلت هي وكاميليا
توجهت الانظار لهن .. كانت كاميليا تمسك بها وهي تتعامل مع كلوديا كأنها ابنتها .. لم يكن
تعاملها هكذا من قبل .. لقد شعرت كلوديا ايضا انها اصبحت اقرب الى كاميليا هذي الايام ..
كان هناك امـاكن فارغه ولكنها اختارت المكان الذي بالقرب من جـون الذي ناداها .. بينمـا جلست كاميليا بقرب
زوجهـا السيد مايكل .. كان آمون يجلس بقربي من الجهه الاخرى .. اما امامها السيده ماريا وبقربها كلارا وبقرب كلارا
كالعاده يجب ان يكـون ادوارد .. الشيء الجيد في هذا الترتيب هو ان ادوارد بعيد جدا عنهـا .. بدأ الجميع بالاكل وبفتح
مواضيع احاديث خفيفه مع من يجلس قربهم .. قرب آمون رأسه منها وقال لها – كيف انتي الان
نظرت له مستغربه – لقد كنت بأفضل حال منذ الصبـاح ..
ابتسمت – انتي شرسه عندما تنزعجين من شيء اليس كذلك
_ جيد انك تعرف .. كن حذرا اذن ..
ضحك عليها فقالت له السيده ماريا – صحيح امون الم تعرف بعد ان كان ايفان قد قبل المسلسل الجديد الذي
قدمناه له ..؟
نظرت لهم وهي تتابع الحديث .. هي تعرف ان هناك مسلسل قد قُدم لأيفان وهو اطلعها على الامر
وانه متردد في قبوله .. في اخر مره تحدثو فيها قال انه لم يقرر بعد .. ولكن هل يكـون ذاك العمل من كتابة السيده
ماريا ..؟ لم يقل لها هذا ..
قال لها آمون – لم يقل لي شيء بشأنه .. هل تعرفين شيء كلوديا
نظرت له مرتبكه من سؤاله ومستغربه .. هل يريد احراجها ..؟ حسنا لن تتأثر بطريقته التي يضنها طريفه ..
ابتسمت وقالت وهي تشعر بعينا ادوارد عليها – اعتقد انه كان متردد في قبوله ولكني لا اعلم ماذا حدث بعدهـا ..
نظرت لها السيده ماريا – متردد ..؟ بشأن ماذا ..؟
لقد بدأ الجميع يصغي الان فأصبح الوضع محرج .. ابتسمت تحاول اخفاء توترها وقالت – لا اعرف ولكن مما فهمته انه
يخاف ان يؤثر الدور على مسيرته الفنيه اذ كما فهمت ان الدور شخصية سفاح او شيء كهذا ..
_ ذاك الولد الاحمق .. انه لا يكف عن التصرف بهذي الطريقه .. الا يعلم ان هذا كله سيكون تمثيل
ابتسمت كلوديا لتفاعل السيده ماريا بعصبيه على ايفان .. يبدو انها تهتم بشأنه كثيرا ..
حسنا بذكر هذا فهو قد جاء مع كلارا عندما جائو الى هنا .. يبدو ان علاقته مع عائلتها قويه ..
لم تعرف بما تجيب فقال امون – رغم شهرته فهو مازال جديد سيدتي .. يجب ان نعطيه فرصه ليضع لنفسه خطه ليسير
عليها .. تعرفين ان ايفـان يهتم جدا بجمهـوره ..
قالت كلارا بعد هذا وهي تنظر لكلوديا – اعتقد انه هذي الايام مهتم بشيء اخر غير التمثيـل وجمهـوره ..
كانت ابتسامتها لطيفه ولم يكن فيها شيء خبيث .. ولكن شعرت كلوديا ان وجهها اصبح احمر بعد غمزتها
لها .. لقد كرهتها وكرهت ما قالته الان .. لم تقل شيء بل اكتفت بتمرير عينيها على ادوارد الذي كان يأكل وهو ينظر
لها بعدم اهتمام .. لقد كانت نظراته هذي تقتلها .. لماذا يحدق بها طوال الوقت ان كان غير مهتم ..
هل يريد ان يضهر لها انه لا يهتم ان كانت ستنساه وتحب ايفـان .. هل هذا ما يريد ان يقوله ..
اللعنه عليك ادوارد .. لو انني اعرف انك ستنزعج من علاقتي بأيفان لكنت قبلت خطوبته فقط لأغاضتك ..
انا اكرهك لانك تجعلني افكر بهذي الطريقه الحقيره .. لقد اكتفت الان من الاكل .. بدأت تشعر بالانزعاج من
الوضع .. ومن ادوارد بالذات .. ولكنها لم تترك الطاوله لان هذا سيكون غير لائق ..
بعد ان انتهو من الطعام قرر الجميع ان يخرج .. لقد كان الجو دافئا فكان المكان جميل جدا للخروج ..
خرجت هي وجـون مع السيده ماريا اولا .. كانت كما فهمت من السيده العجـوز انها تريد ان تتزلج الان ..
فكما قالت السيده ماريا انها تشعر ان جسدها يحتاج الى رياضه قويه ..




بكره أكملها ان شاء الله اتمنى لكم قراءة ممتعه

نهى محمد
مشرفة
مشرفة

انثى
مصر

عدد المشاركات : : 1578

تاريخ التسجيل : : 02/10/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف نهى محمد في 28/10/2011, 11:38 am

لالالالالالا بصراحة أنتى ملكيش حل هاتى بقية
السيناريو لا بصراحة جميل قوى وقصة جميلة
والبنت كولاديا دى صعبانة عليا قوى على الى شافتة من أردوار بصراحة وولادها برضو ظلمهم بغبتة دى
وكمان ممتها غلطانة أنها فهمتها أنة ميت
بصراحة مشتاقة أشوف بقية الاحداث
تسلمى حبيبتى على القصة الجميلة دى
تنفع قصة فلم

bb38








ايهاب غانم
عضو متألق
عضو متألق

ذكر
مصر

عدد المشاركات : : 631

تاريخ التسجيل : : 16/12/2010

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف ايهاب غانم في 28/10/2011, 2:38 pm

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] كتب:لالالالالالا بصراحة أنتى ملكيش حل هاتى بقية
السيناريو لا بصراحة جميل قوى وقصة جميلة
والبنت كولاديا دى صعبانة عليا قوى على الى شافتة من أردوار بصراحة وولادها برضو ظلمهم بغبتة دى
وكمان ممتها غلطانة أنها فهمتها أنة ميت
بصراحة مشتاقة أشوف بقية الاحداث
تسلمى حبيبتى على القصة الجميلة دى
تنفع قصة فلم

bb38
رائع مجهود رائع
bb72






hanan
المشرفة العامة
المشرفة العامة

انثى
اليمن

عدد المشاركات : : 1017

تاريخ التسجيل : : 31/07/2011

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف hanan في 28/10/2011, 7:03 pm


لالالالالالا بصراحة أنتى ملكيش حل هاتى بقية
السيناريو لا بصراحة جميل قوى وقصة جميلة
والبنت كولاديا دى صعبانة عليا قوى على الى شافتة من أردوار بصراحة وولادها برضو ظلمهم بغبتة دى
وكمان ممتها غلطانة أنها فهمتها أنة ميت
بصراحة مشتاقة أشوف بقية الاحداث
تسلمى حبيبتى على القصة الجميلة دى
تنفع قصة فلم
لعيووووونك حبيبتي بنزل بقيه البارات الان ....
ومشكووووووره للمتااااابعتك
نوووورتي


ايهاب غانم ...
اشكر لك تواجدك في الروايه





اليوم انا بينكم ...


وغدا" قد ارحل عنكم ...


فان بقيت فلا تهجروني...


وان رحلت فلا تنسوني ...


وان غبت اذا ذكرتموني فادعولي ...


وان اخطأت في حقكم فسامحوني ...


فاني احبكم في الله




شـريـف
مؤسس المنتدى
مؤسس المنتدى

ذكر
مصر

عدد المشاركات : : 7364

تاريخ التسجيل : : 07/05/2010

مميز رد: روآيـــه لـــنْ تعشقى غيرى فأنـتـي فـتـــــآتــي.."

مُساهمة من طرف شـريـف في 28/10/2011, 7:25 pm

روايه جميله ومجهود كبيره
تسلم اديكى يا حنان
bb72







    الوقت/التاريخ الآن هو 8/12/2016, 11:51 am